وزارة الإدارة المحلية تستكمل تقييم أضرار السكن والتعليم والأفران في حمص
وزارة الإدارة المحلية تستكمل تقييم أضرار السكن والتعليم والأفران في حمص
● محليات ٢ مايو ٢٠٢٦

وزارة الإدارة المحلية تستكمل تقييم أضرار السكن والتعليم والأفران في حمص

أصدرت وزارة الإدارة المحلية والبيئة السورية، عبر مديرية التخطيط والإحصاء وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، الحزمة الثانية من تقارير تقييم الأضرار والاحتياجات في محافظة حمص.

ويأتي ذلك ضمن المسار الوطني الجاري لإعداد قاعدة بيانات شاملة لحجم الدمار الذي خلّفته سنوات الحرب في القطاعات الخدمية والمعيشية الأساسية، وذلك استناداً إلى بيانات الربع الأخير من عام 2025.

وجاء هذا التقييم في سياق برنامج أوسع تنفذه الوزارة بالتعاون مع الجهات الأممية لتحديد أولويات التدخل وإعادة الإعمار في المحافظات الأكثر تضرراً، ولا سيما أن حمص تُصنّف بين المدن السورية التي شهدت تضرراً واسعاً في البنية التحتية والمساكن والخدمات العامة خلال السنوات الماضية.

ويكشف التقرير على مستوى قطاع الوحدات السكنية عن صورة دقيقة لحجم الأذى الذي أصاب النسيج العمراني في المحافظة، إذ بلغت نسبة الدمار الكلي 5.2 بالمئة من إجمالي المساكن، فيما سُجلت نسبة 7.0 بالمئة ضمن خانة الضرر الشديد، و9.0 بالمئة للضرر المتوسط، و10.1 بالمئة للضرر الخفيف، مقابل 68.8 بالمئة من المساكن التي حافظت على سلامتها الإنشائية.

وتعكس هذه الأرقام أن أكثر من ثلث المخزون السكني في حمص يحتاج إلى مستويات متفاوتة من التدخل بين الترميم وإعادة التأهيل والإعمار الكامل، وهو ما ينسجم مع التقديرات الدولية التي صنفت حمص ضمن أكثر المحافظات السورية تأثراً بالدمار العمراني نتيجة الحرب وما تبعها من انهيار في الخدمات الأساسية. 

أما في قطاع التعليم، فقد أظهرت الدراسة أن 527 مدرسة تعرضت لأضرار بدرجات مختلفة، بينها 63 مدرسة مدمرة بالكامل و83 مدرسة بضرر شديد، إضافة إلى 150 مدرسة بضرر متوسط و231 مدرسة بضرر خفيف، في حين بقيت 732 مدرسة ضمن الحالة السليمة.

وتشير هذه المؤشرات إلى أن القطاع التعليمي في حمص ما زال يواجه تحديات بنيوية مرتبطة بإعادة تأهيل الأبنية التعليمية وضمان جاهزيتها لاستيعاب عودة الطلاب بشكل كامل، خاصة مع تزايد وتيرة عودة السكان إلى مناطقهم الأصلية خلال مرحلة ما بعد التحرير، الأمر الذي يرفع الحاجة إلى توسيع الطاقة الاستيعابية وتحسين البيئة التعليمية في الأحياء المتضررة.

وفيما يتعلق بقطاع الأفران، وثّق التقرير واقع 239 فرناً منتشراً في المحافظة، حيث تبين أن 35 فرناً دمرت بالكامل و4 أفران تعرضت لضرر شديد، إضافة إلى 8 أفران بضرر متوسط و15 بضرر خفيف، بينما حافظ 177 فرناً على حالتها الفنية السليمة.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة بالنظر إلى أن الأفران تمثل عصباً مباشراً للأمن الغذائي والاستقرار المعيشي، في ظل اعتماد شرائح واسعة من السكان على الخبز المدعوم بوصفه مادة أساسية يومية، وهو ما يجعل إعادة تأهيل الأفران المتضررة أولوية خدمية لا تقل أهمية عن ترميم المساكن والمدارس.

وتؤكد الوزارة أن هذه المخرجات الرقمية لا تقتصر على كونها إحصاءات توصيفية، بل تمثل مرجعاً فنياً معتمداً لتوجيه التدخلات الإنمائية الحكومية والدولية، وضمان توزيع الموارد وفق احتياجات ميدانية دقيقة، بما يسهم في تسريع استعادة الاستقرار الخدمي والاجتماعي في مختلف مناطق حمص.

كما يُنتظر أن تشكل هذه البيانات إحدى الركائز الأساسية لبرامج التمويل الأممي والشراكات الدولية المعنية بملف التعافي المبكر، خصوصاً مع تنامي اهتمام المؤسسات الدولية بدعم مشاريع تحسين السكن والخدمات والبنية الحضرية في حمص ومحيطها خلال المرحلة المقبلة.

وكانت أصدرت وزارة الإدارة المحلية والبيئة، عبر مديرية التخطيط والإحصاء وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، سلسلة تقارير تقييم الأضرار والاحتياجات الخاصة بالمرافق الحيوية في محافظة حمص، مستندة إلى بيانات الربع الأخير من عام 2025.

ويكشف التقرير عن صورة ثقيلة لحجم الخسائر التي ما تزال تتحملها المحافظة في قطاعات خدمية وإنسانية أساسية، وفي مقدمتها القطاع الصحي، حيث أظهرت الإحصاءات أن نحو 32.4 بالمئة من المشافي خرجت عن الخدمة الفعلية.

ووفق البيانات سُجل دمار كامل في أربعة مشافٍ، وأضرار شديدة في ثمانية أخرى، إضافة إلى ثمانية مشافٍ بضرر متوسط وثلاثة بضرر خفيف، مقابل 14 مشفى فقط بقيت بحالة سليمة من أصل 37 منشأة صحية مشمولة بالتقييم.

ووثق التقرير وجود 43 مستوصفاً بين مدمّر كلياً ومتضرر بشدة من أصل 410 مستوصفات في المحافظة، إلى جانب 21 مستوصفاً بضرر متوسط و20 بضرر خفيف، فيما بقيت 326 منشأة فقط بحالة سليمة.

وأظهر تقييم دور العبادة أن المحافظة ما تزال تحمل آثاراً عميقة على مستوى البنية المجتمعية والدينية، إذ تم توثيق 126 مسجداً بين مدمّر بالكامل أو شبه مدمّر من أصل 757 مسجداً، توزعت بين 48 مسجداً مهدماً كلياً و78 مسجداً بضرر شديد.

فيما سجلت عشرات المساجد أضراراً متوسطة وخفيفة، مقابل 470 مسجداً فقط بحالة سليمة. وتعكس هذه الأرقام اتساع رقعة الدمار في الأحياء التي شهدت معارك طويلة أو عمليات قصف مكثف، حيث لم تقتصر الخسائر على المنشآت الخدمية بل امتدت إلى المرافق ذات الطابع الاجتماعي والروحي.

أما الكنائس، فرغم أن نسبة الأضرار فيها بدت أقل مقارنة ببقية المرافق، إلا أن التقرير سجل تضرر عدد منها أيضاً، حيث بلغ عدد الكنائس المتضررة بين دمار كلي وضرر شديد خمس كنائس من أصل 146، بينما بقيت 133 كنيسة بحالة سليمة، مع وجود عدد محدود من الأضرار المتوسطة والخفيفة.

وأكدت وزارة الإدارة المحلية والبيئة أن هذه البيانات ستُستخدم كركيزة عملية لبناء أولويات التدخل خلال المرحلة المقبلة، على أن يتم تباعاً نشر نتائج تقييم بقية القطاعات الخدمية في حمص، في محاولة لتشكيل خريطة احتياجات متكاملة تسمح بتوجيه الموارد المحلية والدعم الدولي نحو النقاط الأكثر إلحاحاً.

ويشير صدور هذا التقييم إلى أن الحكومة السورية بدأت الانتقال من مرحلة توصيف الدمار العام إلى مرحلة القياس الرقمي التفصيلي للاحتياجات، وهو تحول مهم في مسار التعافي، لأن الأرقام الحالية لا تقدم مجرد إحصاءات جامدة، بل ترسم بشكل واضح حجم المهمة الثقيلة التي ما تزال تنتظر المحافظة قبل استعادة الحد الأدنى من بنيتها الخدمية والاجتماعية.

وأعلنت وزارة الإدارة المحلية والبيئة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، يوم الإثنين 30 آذار، الانتهاء من إصدار التقرير الختامي لتقييم الأضرار في محافظة حلب، تجسيداً لمنهجية العمل المتكامل في رصد وتوثيق واقع المحافظات السورية.

وأوضحت الوزارة عبر معرفاتها الرسمية أن التقرير يوثق، عبر إنفوغراف مرفق يستند إلى خرائط بيانية دقيقة، حجم التدمير الذي طال قطاعات الطرق والكهرباء والمياه والصرف الصحي والاتصالات جراء سنوات الحرب، كما يحدد التوزع الجغرافي للوحدات الإدارية ومكبات الأنقاض ومستوى تضرر الاقتصاد المحلي.

وأكدت الوزارة أن هذه القاعدة الرقمية الميدانية تشكل مرجعية أساسية لتوجيه جهود التعافي وإعادة الإعمار وفق أولويات الاحتياج، تمهيداً لإنجاز ونشر تقارير مشابهة لبقية المحافظات السورية تباعاً.

وفي نهاية شباط الفائت، بدأت وزارة الإدارة المحلية والبيئة إصدار تقارير تقييم الأضرار الناجمة عن الحرب التي شنها النظام البائد على الشعب السوري وتحديد الاحتياجات التنموية، وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat).

وأوضحت الوزارة حينها، أنها باشرت تنفيذ خطة تشمل جميع المحافظات لإحصاء وتقييم الأضرار الناجمة عن هذه الحرب عبر لجان فنية متخصصة، بالاعتماد على مسوحات ميدانية دقيقة.

وكانت أعلنت وزارة الإدارة المحلية والبيئة شباط 2026 بالتعاون مع UN-Habitat، نتائج مسح أضرار الحرب في درعا، كاشفة عن تضرر 95 ألف وحدة سكنية (33.4 ألف مدمرة كلياً)، وخروج 63 مشفى و8 مستوصفات عن الخدمة، وتضرر 572 مدرسة، و55 فرناً تستخدم هذه البيانات كمرجع رسمي لإعادة الإعمار.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ