ميليشيا الهجري تمنع طلاب السويداء من الوصول إلى امتحاناتهم بدمشق
ميليشيا الهجري تمنع طلاب السويداء من الوصول إلى امتحاناتهم بدمشق
● محليات ٣٠ مايو ٢٠٢٦

ميليشيا الهجري تمنع طلاب السويداء من الوصول إلى امتحاناتهم بدمشق

تتفاقم أزمة طلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية في محافظة السويداء مع اقتراب موعد الامتحانات العامة، بعد ورود معلومات عن منع عدد من الطلاب من مغادرة المحافظة باتجاه دمشق وريفها لتقديم امتحاناتهم، رغم الإجراءات الحكومية التي أُعلنت خلال الأسابيع الماضية لتأمين العملية الامتحانية وضمان حقهم في التعليم.

وكانت وزارة التربية والتعليم قد أصدرت في 14 أيار الجاري قراراً يقضي بنقل مراكز امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة بجميع فروعها لطلاب السويداء إلى محافظتي دمشق وريف دمشق، مبررة القرار بعدم توفر الظروف المناسبة لإجراء الامتحانات داخل المحافظة، ومؤكدة أن الهدف منه الحفاظ على حق الطلاب في التقدم للامتحانات ضمن بيئة آمنة ومستقرة.

وفي إطار تنفيذ القرار، أعلنت محافظة السويداء استكمال التنسيق مع وزارة التربية والجهات المعنية، كما أكد المحافظ مصطفى البكور تكفل المحافظة بنقل الطلاب ذهاباً وإياباً على نفقتها الخاصة وتحت إشرافها المباشر، لضمان وصولهم إلى المراكز الامتحانية المحددة.

إلا أن هذه الترتيبات واجهت عراقيل ميدانية بعد تداول بيان صادر عما يسمى "غرفة عمليات شهبا" التابعة لما يعرف بـ"الحرس الوطني"، تضمن إعلان قطع طريق السويداء – دمشق ومنع خروج الطلاب نحو العاصمة بحجة الحفاظ على سلامتهم.

وتحدثت مصادر محلية عن قيام عناصر من حاجز أم الزيتون بإيقاف طلاب كانوا متجهين إلى دمشق وإنزالهم من وسائل النقل وإجبارهم على العودة إلى المحافظة، بالتزامن مع انتشار شائعات حول وجود مخاطر أمنية على الطريق بهدف ثني الطلاب وعائلاتهم عن التوجه إلى مراكز الامتحانات.

في المقابل، نفت الجهات الرسمية هذه المزاعم، حيث أكد مدير العلاقات الإعلامية في السويداء قتيبة عزام أن طريق السويداء – دمشق آمن وأن الحركة عليه تسير بشكل طبيعي، موضحاً أن الحافلات المخصصة لنقل الطلاب كانت تصل إلى نقاط التجمع فارغة بسبب منع الطلاب من الوصول إليها قبل مغادرتها.

إلى ذلك أكدت محافظة السويداء أن حاجز المتونة على طريق دمشق-السويداء يشهد حركة مرور طبيعية وسلسة في كلا الاتجاهين، مع انسيابية كاملة لعبور المركبات دون تسجيل أي عوائق تذكر.

وفي سياق متصل، نفت قوى الأمن الداخلي صحة ما تناقلته بعض وسائل التواصل الاجتماعي حول إغلاق طريق دمشق–السويداء، مؤكدة أن الطريق مفتوح بالكامل أمام المواطنين، وتعبره المركبات بشكل اعتيادي.

كما أوضحت القوى أن دورياتها تنتشر على طول الطريق لتنظيم حركة السير، وتقديم التسهيلات اللازمة للمسافرين، إلى جانب تعزيز الإجراءات الأمنية وضمان الاستقرار في المنطقة.

وأثارت هذه التطورات حالة من الاستياء بين الأهالي الذين اعتبروا أن الطلاب يدفعون ثمن الخلافات القائمة، مطالبين بتحييد العملية التعليمية عن أي تجاذبات سياسية أو ميدانية كما حذر أولياء أمور من أن استمرار منع الطلاب من الوصول إلى مراكزهم الامتحانية قد يؤدي إلى ضياع عام دراسي كامل على آلاف الطلبة الذين أمضوا أشهراً في الاستعداد للامتحانات.

هذا ومع اقتراب موعد الامتحانات، يبقى مصير آلاف الطلاب معلقاً بين الترتيبات الحكومية الرامية إلى تأمين مشاركتهم في الامتحانات والإجراءات التي تعيق وصولهم إلى المراكز الامتحانية، وسط مطالب متزايدة بإيجاد حل عاجل يضمن حقهم في متابعة تعليمهم وعدم حرمانهم من التقدم للامتحانات العامة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ