تقرير شام الاقتصادي | 13 تموز 2026
شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق المحلية اليوم الإثنين 13 تموز/ يوليو حالة من التراجع النسبي، وسط استمرار تداولات السوق الموازية عند مستويات مرتفعة أمام الدولار الأمريكي، وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مصادر اقتصادية متطابقة.
وسجل سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق الموازية بدمشق نحو 13,225 ليرة سورية للشراء و13,300 ليرة للمبيع، فيما بلغ السعر وفق نشرة بزنس2بزنس الصباحية 13,100 ليرة للشراء و13,150 ليرة للمبيع، وسط اختلافات محدودة بين نشرات التداول اليومية نتيجة حركة العرض والطلب في الأسواق المحلية.
وحافظت أسعار الصرف في محافظات دمشق وحلب وإدلب على مستويات متقاربة، حيث سجل الدولار نحو 13,225 ليرة للشراء و13,300 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر اليورو نحو 15,000 ليرة سورية، في مؤشر على استمرار حالة الاستقرار النسبي ضمن نطاقات سعرية مرتفعة.
وبالنسبة للعملات الأجنبية والعربية الرئيسية في السوق الموازية، سجل اليورو نحو 15,000 ليرة سورية، والريال السعودي 3,482 ليرة، والليرة التركية 279 ليرة، والجنيه المصري 261 ليرة، وسط متابعة المتعاملين لحركة السيولة والتطورات الاقتصادية المحلية.
وفي السوق الرسمية، حدد مصرف سوريا المركزي سعر صرف الدولار الأمريكي عند 121.50 ليرة سورية جديدة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بما يعادل 12,150 ليرة قديمة للشراء و12,250 ليرة قديمة للمبيع، مع استمرار وجود فارق بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية.
كما سجل السعر الرسمي لليورو لدى مصرف سوريا المركزي نحو 138.55 ليرة سورية جديدة للشراء و139.93 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر الجنيه المصري 2.47 ليرة للشراء و2.49 ليرة للمبيع، والدينار الأردني 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع.
وسجل الدرهم الإماراتي 33.05 ليرة سورية للشراء و33.39 ليرة للمبيع، والريال السعودي 32.33 ليرة للشراء و32.66 ليرة للمبيع، في حين بلغ سعر صرف الليرة التركية 2.60 ليرة للشراء و2.62 ليرة للمبيع، وفق النشرة الرسمية للمصرف المركزي.
أما في سوق الذهب المحلية، فقد سجلت أسعار المعدن الأصفر انخفاضاً خلال تعاملات اليوم، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط نحو 17,250 ليرة سورية، بما يعادل 132.50 دولاراً، فيما وصل سعر غرام الذهب عيار 18 إلى نحو 15,050 ليرة سورية، أي ما يعادل 115.50 دولاراً.
وسجلت الليرة الذهبية السورية عيار 21 نحو 138,000 ليرة سورية، بينما بلغت الليرة الذهبية السورية عيار 22 نحو 144,037 ليرة، في حين وصل سعر الأونصة الذهبية عالمياً إلى نحو 4,120 دولاراً، وبلغ سعرها محلياً قرابة 537,660 ليرة سورية وفق سعر الصرف الرائج.
وعالمياً، تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 1% خلال تعاملات اليوم، مع ارتفاع أسعار النفط وترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية التي قد تؤثر في مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، حيث انخفضت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.2% إلى 4,062.50 دولاراً للأونصة، كما تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.7% ليسجل 4,049.58 دولاراً للأونصة.
وفي قطاع النقل، بحث رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري مع القائم بأعمال سفارة جمهورية مصر العربية في دمشق محمد الفقي، سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال الطيران المدني، ومناقشة إعادة الربط الجوي بين سوريا ومصر بما يسهم في تنشيط حركة النقل الجوي وتسهيل حركة المسافرين وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وعلى المستوى الدولي، تصاعدت الدعوات داخل الأوساط الاقتصادية الأوروبية لاستكمال السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي، وسط تحذيرات من أن استمرار الحواجز الداخلية يحد من قدرة القارة على مواجهة المنافسة العالمية وتعزيز النمو والاستثمار والتحول الصناعي.
وأكد رئيس منظمة "بيزنس يوروب" ماشيه فيتوكي أن الاتحاد الأوروبي يمتلك الأدوات اللازمة لتعزيز تنافسيته، مشدداً على أن استكمال السوق الموحدة يمثل فرصة اقتصادية كبيرة لدعم النشاط التجاري والاستثماري في القارة.
وفي القطاع الخدمي والإنتاجي، أعلنت المؤسسة السورية للمخابز اقتراب انتهاء أعمال إعادة تأهيل وترميم مخبز العدوي في دمشق، بعد وصول نسبة الإنجاز إلى أكثر من 90 بالمئة، تمهيداً لإعادته إلى الخدمة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح مدير عام المؤسسة السورية للمخابز محمد الصيادي أن أعمال التأهيل شملت تحديث خط الإنتاج بالكامل وتركيب خط جديد ومولد كهربائي، بهدف رفع الكفاءة التشغيلية وضمان استمرارية الإنتاج وتلبية الاحتياجات المتزايدة.
وفي الجانب الصحي، أعلنت الهيئة العامة للإمداد والتوريد عن طرح مناقصة لتقديم محاليل وجلسات كلية صناعية لصالح مشفى الكلية الجراحي في حلب، بقيمة تأمينات أولية تبلغ 19 مليون ليرة سورية جديدة، ضمن خطة دعم القطاع الصحي وتأمين المستلزمات الطبية.
وفي ملف الاستثمار، انطلقت في دمشق فعاليات منتدى الأعمال السوري–الأمريكي الأول، بتنظيم من وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع مجلس الأعمال السوري–الأمريكي، بمشاركة ممثلين عن الوزارات والفعاليات الاقتصادية والتجارية في سوريا والولايات المتحدة.
ويهدف المنتدى إلى فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين، ومناقشة مستقبل الاقتصاد السوري في مرحلة التعافي، واستعراض فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي في مختلف القطاعات، إضافة إلى تعزيز الحوار بين القطاعين العام والخاص.
وأكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن المنتدى يمثل بداية فصل جديد في العلاقات الاقتصادية السورية–الأمريكية يقوم على التعاون والشراكة، مشيراً إلى أهمية تحويل التطورات السياسية والاقتصادية الأخيرة إلى فرص استثمارية وتنموية مستدامة.
بدوره، اعتبر رئيس مجلس الأعمال السوري–الأمريكي عصام غريواتي أن المنتدى يشكل علامة فارقة في تجديد الشراكة الاقتصادية بين البلدين، ويفتح المجال أمام الاستثمار والابتكار وإعادة بناء الفرص الاقتصادية في سوريا.
وأشار الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي إلى أن قطاع النفط والغاز يمتلك فرصاً استثمارية واعدة، مؤكداً العمل على تعزيز التعاون مع الشركات العالمية وتحويل مذكرات التفاهم إلى عقود استثمارية، ولا سيما في مجال الطاقة والاستثمارات البحرية.
كما أكد تيموثي ليندركينغ، المدير في شركة "سكوير باتون بوغز" والمستشار السابق في مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأمريكية، أن سوريا تمثل فرصة لبناء شراكات جديدة في مرحلة إعادة الإعمار، مع أهمية دعم القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الدولية.
وفي قطاع الطاقة، أعلنت وزارة الطاقة بدء صهاريج التوزيع بنقل 407 طلبات بنزين و639 طلبية مازوت إلى محطات الوقود في المحافظات، بكمية إجمالية بلغت 9 ملايين و768 ألف لتر من البنزين، و15 مليوناً و336 ألف لتر من المازوت، بإجمالي يتجاوز 25 مليون لتر من المادتين.
وفي ملف التجارة، أشارت مصادر اقتصادية إلى توجه لمنع استيراد بعض المنتجات الحيوانية مثل الفروج الحي، إضافة إلى بعض المنتجات الزراعية مثل الفول والعدس والحمص، ضمن إجراءات مرتبطة بتنظيم حركة الاستيراد وحماية الإنتاج المحلي.
وفي جانب مكافحة الفساد، أعلنت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش تحصيل مبالغ مالية تجاوزت 3.1 مليون دولار أمريكي خلال شهر حزيران الماضي، إضافة إلى كشف مبالغ أخرى واتخاذ إجراءات قانونية ومسلكية بحق المخالفين.
وأكد رئيس الرقابة المالية السورية أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في آليات العمل الرقابي من الرصد التقليدي إلى الرقابة التنبؤية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ومعالجة اللغة الطبيعية بهدف كشف المخالفات قبل وقوعها.
وفي قطاع الاستثمار العقاري، أعرب رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، رئيس شركة "أورا للتطوير"، عن تطلعه للعودة إلى سوريا والمشاركة في جهود إعادة الإعمار والاستثمار، مؤكداً أن زيارته الأخيرة إلى دمشق كانت ناجحة، وأن سوريا تمتلك فرصاً واعدة في المرحلة المقبلة.
وتعكس المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة الحالية تحركات تدريجية في ملفات الاستثمار والطاقة والخدمات، بالتزامن مع استمرار الضغوط النقدية وتذبذب القوة الشرائية، وسط ترقب لمدى قدرة النشاط الاقتصادي على التحول إلى نمو مستدام خلال المرحلة القادمة.