مرور حلب ينفذ حملة لإزالة المركبات المتروكة لتسهيل حركة السير
نفذ فرع المرور في مدينة حلب حملة ميدانية واسعة لإزالة المركبات المتروكة والمخالفة من الشوارع الرئيسية والأزقة الفرعية، وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة منهجية مستمرة تهدف إلى تنظيم المدينة، وتسهيل حركة السير والمشاة، وإزالة التعديات والمخالفات عن الأرصفة والطرق العامة.
وفي هذا السياق، أفاد الرائد في فرع مرور حلب، أسامة عبد الرحمن، بأن الحملة تسير وفق جدولة دقيقة وتعتمد بشكل كامل على الإمكانات المتاحة لدى الفرع، بما في ذلك الرافعات والمركبات المخصصة لنقل السيارات المخالفة والمتروكة التي تشغل حيزاً في الشوارع العامة.
وفي حديثه لقناة الإخبارية السورية كشف الرائد أن العمليات الميدانية أسفرت حتى الآن عن حجز ستمئة وخمسين مركبة ونقلها إلى ملعب الحجز المخصص، مع استمرار العمل لتطهير بقية المواقع الحيوية في المدينة.
وأكد الرائد عبد الرحمن أن فرع المرور فتح قنوات التواصل المباشر مع المواطنين لتلقي الشكاوى والبلاغات المتعلقة بالسيارات المهملة عبر الرقم المخصص مئة وخمسة عشر، مشيراً إلى أن الفرع استقبل بالفعل عدداً كبيراً من البلاغات من مختلف أحياء ومناطق المدينة، والتي تم التعامل معها فوراً عبر توجيه الدوريات والرافعات ونقل المركبات المعنية.
من جانب آخر، أبدى عدد من المواطنين والقاطنين في الأحياء المستهدفة، تأييدهم المطلق وارتياحهم الواسع لهذه الإجراءات، مشددين على أن المركبات المتروكة كانت تشكل عائقاً حقيقياً يتسبب في إحداث اختناقات مرورية، فضلاً عن عرقلتها المباشرة لعمل آليات وعمال النظافة في إزالة الأتربة والقمامة من جوانب الطرق.
كما أكدوا أن تعاون المجتمع المحلي الواعي من خلال المبادرة بالإبلاغ عن أماكن السيارات المتروكة عبر خط العمليات، يشكل الركيزة الأساسية وعاملاً جوهرياً في إنجاح هذه الحملة وضمان استمراريتها حتى تحقيق كامل أهدافها.
وتصنف ظاهرة ترك المركبات لفترات طويلة في الشوارع والأزقة كإحدى المشكلات الحضرية والبيئية المعقدة نظراً لما تخلّفه من آثار سلبية مباشرة تؤثر على جودة الحياة اليومية، حيث تتسبب في إشغال المساحات العامة واحتلال مواقف الاصطفاف الحيوية وتضييق الطرق، مما يجبر السيارات الأخرى على الوقوف العشوائي، فضلاً عن إعاقة انسيابية سير المركبات وحرمان المشاة من استخدام الأرصفة بأمان.
كما تؤدي هذه الظاهرة إلى أضرار بيئية وصحية نتيجة تراكم النفايات والأتربة حول الهياكل المتروكة مما يحولها إلى بؤر غير صحية ويعوق عمل منظومة النظافة، بالإضافة إلى تشويه المظهر العام بعد أن تتحول السيارات مع مرور الوقت إلى هياكل معدنية متهالكة ومشوّهة للمشهد الجمالي والعمراني لمدينة حلب، وهو ما تدفع الجهات المعنية للتأكيد على أن الحملة لن تتوقف عند حد معين، بل هي عملية مستدامة وضمن خطة متكاملة لإعادة الانضباط المروري والشكل الحضاري اللائق لجميع شوارع وأحياء المدينة.
هذا و تمثل هذه الحملة خطوة أساسية في مسار استعادة الانضباط المروري والشكل الجمالي لمدينة حلب، التي شهدت حتى الآن إزالة 650 مركبة متروكة. ومع ذلك، فإن هذه الظاهرة لا تقتصر على العاصمة الاقتصادية وحدها، بل تمتد لتشكل تحدياً عمرانياً في عدد من المحافظات السورية الأخرى التي تعاني من تراكم هذه الهياكل المهجورة.
ولا تقف آثار هذه السيارات عند حد إشغال الطرق وتشويه المنظر العام فحسب، بل تثير مخاوف حقيقية لدى السكان من تحولها إلى مصدر للمخاطر، لا سيما على المستوى الأمني، إذ يمكن استغلال هذه الأجسام المهملة لفترات طويلة في أنشطة مشبوهة أو تعريض سلامة الأحياء للخطر ومن هنا، يظل نجاح هذه الجهود الحكومية رهنًا بتوسيع نطاق الحملات وتكامل الأدوار مع وعي المواطنين، للإسهام معاً في بناء بيئة حضرية آمنة ومنظمة في مختلف المحافظات.