عدلية حماة تسدل الستار على جريمة الصيدلية.. حكم بالإعدام بحق قاتل الصيدلاني إبراهيم تركاوي
أسدلت محكمة الجنايات الثانية في محافظة حماة الستار على إحدى أكثر الجرائم تفاعلاً وصدمة للشارع المحلي خلال الأسابيع الماضية، بصدور حُكم قضائي يقضي بالإعدام بحق المتهم أحمد عماد عبد المجيد دقاق، بعد إدانته بجريمة القتل العمد بحق الصيدلاني الشاب إبراهيم بشار تركاوي.
وجاء النطق بالحكم خلال جلسة قضائية علنية شهدت حضور المحامي العام في حماة، المستشار محمد أحمد النعسان، إلى جانب عدد من رؤساء النيابة العامة والقضاة، استناداً إلى ثبوت وقائع الدعوى الموثقة وأحكام الفقرة الأولى من المادة 535 من قانون العقوبات المتعلقة بجرائم القتل العمد مع سبق الإصرار، والتي تعاقب بالإعدام كل من قتل إنساناً عمداً.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى الـ16 من أغسطس/ آب الماضي، حين أقدم الجاني على اقتحام إحدى الصيدليات في مدينة حماة، وتبادل حديثاً قصيراً مع الصيدلاني إبراهيم تركاوي أثناء ممارسة عمله، قبل أن يستل الجاني فجأة مسدساً حربياً ويطلق عليه أربع رصاصات مباشرة ومن مسافة قريبة جداً استقرت في منطقة الرأس، ليفر بعدها من الموقع، بينما جرى نقل المجني عليه إلى المستشفى بحالة حرجة، ليفارق الحياة متأثراً بإصاباته البالغة.
وكانت مقاطع مصورة وثقتها كاميرات المراقبة التلفزيونية (CCTV) من داخل الصيدلية قد تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، مستنكرة الجريمة البشعة التي طالت شاباً متزوجاً وأباً لأطفال، معروفاً بين أهالي منطقته وحيّه بالسمعة الطيبة والأخلاق الحسنة، ودون أن تسجل بحقه أي خلافات سابقة أو مشاكل مع أطراف أخرى، وهو ما أثار حالة من الغضب الشعبي والمطالبة بالقصاص العادل.
من جانبه، كان رئيس فرع المباحث الجنائية في حماة، حسن الناصيف، قد أكد في تصريح رسمي سابق عقب تداول الفيديو أواخر سبتمبر/ أيلول، أن التسجيل المتداول يعود لواقعة جرى التعامل معها ميدانياً وأمنياً فور وقوعها في الشهر السابق، حيث ألقت القوى الأمنية القبض على الفاعل "(أ.د)" واتخذت الإجراءات القانونية المباشرة بحقه وإحالته موقوفاً إلى المحكمة المختصة.
هذا ويأتي هذا الحكم الجنائي لينهي حالة الترقب الشعبي والقانوني حول القضية، حاسماً ملف الجريمة بعقوبة الإعدام الصريحة، والتي اعتبرها حقوقيون ومواطنون تجسيداً لفرض سيادة القانون، وتطبيقاً للعدالة الناجزة لحماية أرواح المدنيين وصون حقوق الضحايا وذويهم.