تمديد مهلة الإفصاح الطوعي ثلاثة أشهر إضافية لاسترداد الأموال وتعزيز الاستقرار الاقتصادي
قررت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، برئاسة باسل السويدان وموافقة أعضائها، تمديد مهلة برنامج الإفصاح الطوعي لمدة ثلاثة أشهر إضافية، تبدأ مباشرة بعد انتهاء المهلة الحالية المحددة بنهاية الشهر الخامس من عام 2026.
وأوضحت اللجنة في تصريح لـ “سانا” أن القرار جاء انطلاقاً من مسؤولياتها الوطنية في استرداد الأموال والأصول المرتبطة بالكسب غير المشروع، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وبعد دراسة الطلبات والمراجعات المقدمة من أشخاص لم يتمكنوا من الاستفادة من المهلة السابقة.
أداة قانونية لتسوية الملفات
أكدت اللجنة أن قرار التمديد جاء عقب تقييم نتائج المرحلة الماضية، والتي أظهرت أهمية برنامج الإفصاح الطوعي باعتباره أداة قانونية معتمدة ضمن تجارب دولية وتوصيات أممية، تسهم في تسريع استرداد الأموال والأصول، وتخفيف الضغط عن المسارات القضائية، ومعالجة الملفات ضمن إطار قانوني منظم يحفظ حقوق الدولة والمصلحة العامة.
تحذير من محاولات الابتزاز
لفتت اللجنة إلى تلقيها شكاوى ومراجعات من رجال أعمال تحدثوا عن تعرضهم لمحاولات ابتزاز وضغوط من أشخاص مرتبطين بفلول نظام الأسد البائد خارج البلاد، عبر الادعاء بامتلاك وثائق أو معلومات تتعلق بعلاقات أو أعمال سابقة مع مؤسسات النظام السابق، بهدف تحقيق مكاسب مالية أو ممارسة ضغوط عليهم.
وشددت اللجنة على أن الرضوخ لمثل هذه الممارسات لا يوفر أي حماية قانونية، داعية كل من يتعرض لمحاولات ابتزاز أو تهديد إلى عدم التجاوب معها، والاستفادة من المهلة الجديدة لتسوية أوضاعهم عبر المسار القانوني الرسمي.
سرية البلاغات وضمانات قانونية
دعت اللجنة الأشخاص الذين يتعرضون لأي ضغوط أو طلبات مالية أو تهديدات مرتبطة بأعمالهم السابقة إلى التقدم ببلاغات عبر مقر اللجنة أو من خلال القنوات الإلكترونية الرسمية المخصصة لاستقبال الشكاوى.
وأكدت أن جميع البلاغات المتعلقة بمحاولات الابتزاز أو التأثير ستعامل بسرية تامة وفق الأصول القانونية، مع إخضاعها للتحقق واتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختصة.
كما أوضحت أن الاستفادة من برنامج الإفصاح الطوعي لا تعني قبول جميع الطلبات بشكل تلقائي، إذ تخضع كل حالة للدراسة وفق معايير محددة تضمن حماية المال العام وتحقيق التوازن بين الحقوق الفردية والمصلحة العامة.
إعادة دمج الأموال في الاقتصاد
أشارت اللجنة إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى إعادة إدخال الأموال والأصول ضمن الاقتصاد النظامي، وإتاحة الفرصة لمن قام بتسوية وضعه القانوني للعودة إلى النشاط الاقتصادي الطبيعي، بما يسهم في تعزيز الثقة والاستقرار وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار.
وأكدت أن المهلة الجديدة تمثل الفرصة الأخيرة ضمن إطار برنامج الإفصاح الطوعي، موضحة أن انتهاءها سيعقبه توسيع إجراءات الضبط والتحقيق، وتفعيل الإحالات إلى القضاء المختص بحق الحالات التي لم تبادر إلى الإفصاح أو لم تستوفِ الشروط المطلوبة.
خلفية البرنامج
كانت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع قد أطلقت برنامج الإفصاح الطوعي في 22 كانون الأول 2025 لمدة ستة أشهر، بالتزامن مع إطلاق موقعها الإلكتروني الرسمي الذي يتيح خدمات الإبلاغ والإفصاح والاستفسار والتواصل مع اللجنة، وذلك خلال فعالية أقيمت في مقر اللجنة بدمشق بحضور رئيسها وأعضائها.