الداخلية تعلن القبض على متهم بجرائم حرب وتواصل ملاحقة مسؤولين من النظام البائد
الداخلية تعلن القبض على متهم بجرائم حرب وتواصل ملاحقة مسؤولين من النظام البائد
● محليات ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦

الداخلية تعلن القبض على متهم بجرائم حرب وتواصل ملاحقة مسؤولين من النظام البائد

ألقت قوى الأمن الداخلي القبض على عبد البر يوسف السعد، على خلفية اتهامه بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات بحق المدنيين خلال الثورة السورية، في إطار الإجراءات المستمرة لملاحقة المتورطين بجرائم وانتهاكات خلال فترة حكم النظام البائد.

وذكرت قوى الأمن الداخلي، اليوم الإثنين، أن سجلات التحقيق أظهرت مشاركة السعد في معارك وحملات عسكرية إلى جانب النظام البائد، مشيرة إلى أن تسجيلات مرئية وثّقت قيامه بالتمثيل بجثمان أحد الشهداء خلال معركة ردع العدوان.

وأضافت أن التحقيقات مع الموقوف مستمرة لكشف ملابسات الجرائم المنسوبة إليه، وتوثيق الأدلة والوقائع المرتبطة بها، تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص، فيما تتولى الجهات القضائية تحديد المسؤوليات وفقاً للأدلة والإجراءات القانونية.

وتأتي هذه القضية في سياق تحركات أوسع أعلنت عنها وزارة الداخلية لملاحقة شخصيات عسكرية وأمنية وقضائية عملت في مؤسسات النظام البائد، ويُشتبه بتورط بعضها في ارتكاب جرائم وانتهاكات بحق السوريين خلال سنوات الثورة.

توقيفات تطال شخصيات عسكرية وأمنية وقضائية

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على مجموعة من الشخصيات العسكرية والأمنية والقضائية التي شغلت مناصب خلال حكم النظام البائد، بينهم يحيى الأسد، ابن عم بشار الأسد، وعدد من الضباط والمسؤولين السابقين في أجهزة المخابرات والحرس الجمهوري، إضافة إلى طيارين حربيين وقاضٍ سابق في محكمة قضايا الإرهاب.

وجاء الإعلان على لسان المتحدث الرسمي باسم الوزارة، نور الدين البابا، خلال فعالية أُقيمت في المركز الثقافي بمحافظة حمص، إذ كشف عن توقيف شخصيات تتهمها السلطات بالتورط في جرائم وانتهاكات ارتُكبت بحق السوريين خلال سنوات حكم النظام السابق.

وبحسب ما أعلنه البابا، شملت التوقيفات يحيى الأسد، الذي شغل رتبة عقيد في الفرع 105، إلى جانب ضابط برتبة لواء سبق أن تولى قيادة الفرقة 24 وإدارة الدفاع الجوي، وضباط برتب عميد عملوا في الحرس الجمهوري وشعبة الأمن السياسي، فضلاً عن ضابط كان يعمل في مشفى تشرين العسكري.

مسؤولون سابقون في المخابرات ومحكمة قضايا الإرهاب

وامتدت التوقيفات، وفق الإعلان، إلى مسؤولين سابقين في إدارة المخابرات الجوية، بينهم رئيس قسم التحقيق ورئيس فرع التحقيق، إضافة إلى قاضٍ سابق في محكمة قضايا الإرهاب، التي أُنشئت عام 2012، وواجهت انتقادات حقوقية بشأن إجراءاتها وضمانات المحاكمة العادلة في القضايا التي نظرتها.

وتضم القائمة، بحسب وزارة الداخلية، أشخاصاً شغلوا مواقع في مؤسسات عسكرية وأمنية وقضائية خلال حكم النظام البائد، فيما تبقى طبيعة المسؤوليات الجنائية المنسوبة إلى كل موقوف مرتبطة بنتائج التحقيقات والأدلة التي تقدم إلى القضاء المختص.

اتهامات مرتبطة بمجزرة التضامن وقصف المدن السورية

وفي سياق متصل، أعلن البابا القبض على عنصر متهم بالتورط في مجزرة حي التضامن بدمشق، إلى جانب طيارين حربيين يُشتبه بمشاركتهم في قصف المدن السورية خلال سنوات الثورة، فضلاً عن طيار مروحي وضابط طبيب عسكري.

ولم يتضمن الإعلان تفاصيل إضافية عن هويات جميع الموقوفين أو الوقائع المحددة المنسوبة إلى كل منهم، ما يجعل استكمال التحقيقات أمراً أساسياً لتحديد الأدوار والمسؤوليات الفردية، والتحقق من الأدلة قبل إحالة الملفات إلى القضاء

وتؤكد هذه التوقيفات توجه وزارة الداخلية نحو ملاحقة المشتبه بتورطهم في الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال حكم النظام البائد، في إطار مسار يستهدف محاسبة المسؤولين عن الجرائم وضمان حقوق الضحايا وأسرهم، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة الانتقالية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ