استشهاد عنصر وإصابة آخر بانفجار لغم أثناء إزالة مخلفات الحرب في كبينة بريف اللاذقية
استشهاد عنصر وإصابة آخر بانفجار لغم أثناء إزالة مخلفات الحرب في كبينة بريف اللاذقية
● محليات ٢٨ يوليو ٢٠٢٦

استشهاد عنصر وإصابة آخر بانفجار لغم أثناء إزالة مخلفات الحرب في كبينة بريف اللاذقية

شهدت منطقة كبينة في جبل الأكراد بريف اللاذقية حادثة جديدة مرتبطة بمخلفات الحرب والألغام، بعد استشهاد أحد عناصر الجيش العربي السوري وإصابة آخر إثر انفجار لغم أرضي أثناء تنفيذ فرق الهندسة العسكرية أعمال إزالة الألغام وتأمين المنطقة، في حادثة تعكس استمرار المخاطر التي تواجه الفرق المختصة خلال عمليات تطهير المناطق الملوثة.

وأفادت مديرية الإعلام في اللاذقية، في تصريح لها، أن أحد عناصر الجيش العربي السوري استشهد وأصيب عنصر آخر اليوم إثر انفجار لغم أرضي في قرية كبينة بمنطقة جبل الأكراد، وذلك أثناء تنفيذ فرق الهندسة أعمال إزالة الألغام ومخلفات الحرب.

وأوضحت المديرية أن الانفجار أدى إلى اندلاع حريق في المنطقة، فيما تواصل فرق الدفاع المدني عمليات الإخماد وسط تحديات ميدانية ناجمة عن انتشار الألغام ومخلفات الحرب وصعوبة وصول الآليات إلى مواقع النيران.

وأضافت أن فرق الهندسة تعمل على تأمين الطرق وفتح الممرات اللازمة لتمكين فرق الإطفاء من الوصول إلى بؤر الحريق والسيطرة عليه، مع رفع مستوى الجاهزية في محافظتي إدلب وحماة تحسباً لأي تطورات ميدانية.

وتأتي حادثة كبينة بعد يوم من استشهاد أحد جنود الجيش العربي السوري أثناء أداء واجبه في تفكيك مخلفات حربية في محيط سد تشرين شرقي حلب، ضمن سلسلة من الحوادث التي تطال العاملين في مجال إزالة الألغام وتأمين المناطق.

وكان الدفاع المدني قد أعلن في وقت سابق استجابته لانفجار لغم أرضي في جرار زراعي بمنطقة الكبينة في جبل الأكراد، مشيراً إلى أن الانفجار أسفر عن مقتل رجلين وإصابة اثنين آخرين، ما يؤكد استمرار خطورة المخلفات الحربية المنتشرة في المنطقة على حياة المدنيين والعاملين في فرق إزالة الألغام.

وتشكل منطقة جبل الأكراد ومناطق واسعة في شمال غرب سوريا من بين المناطق التي ما تزال تحتوي على كميات من الألغام والذخائر غير المنفجرة، الأمر الذي يفرض تحديات كبيرة أمام فرق الهندسة والدفاع المدني خلال عمليات التطهير وفتح الطرق وتأمين المناطق.

وفي هذا السياق، أكد وزير الدفاع اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، في تغريدة سابقة عبر حسابه الرسمي على منصة "X"، تقديره للجهود التي تبذلها أفواج الهندسة العسكرية في الجيش العربي السوري لحماية المدنيين وتأمين المناطق، مشيراً إلى أن الفرق الهندسية تمكنت منذ بداية عام 2026 من تفكيك وإتلاف أكثر من 110 آلاف لغم ومخلف حربي في مختلف المحافظات السورية.

وأشار أبو قصرة إلى أن فقدان عناصر من أفواج الهندسة أثناء تنفيذ هذه المهام يمثل خسارة مؤلمة، مؤكداً أن تضحياتهم تأتي خلال تنفيذ واجب يهدف إلى حماية السوريين وتأمين المناطق.

وبحسب إحصائية صادرة عن وزارة الدفاع في نيسان الماضي بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام، تمكنت أفواج الهندسة العسكرية منذ بداية عام 2026 من تفكيك أو إتلاف أكثر من 110 آلاف لغم ومخلف حربي في مختلف المحافظات السورية.

وشملت الأعمال إزالة أنواع متعددة من الألغام الحربية، بينها ألغام الأفراد والدروع والألغام التلفزيونية، إضافة إلى العبوات الموجهة والآليات والدراجات والدرونات المفخخة، والذخائر الحربية غير المنفجرة.

كما تضمنت مهام فرق الهندسة تأمين المعابر الحدودية والمنشآت الحكومية والمدارس والطرق الدولية والمناطق الصناعية والخدمية والأراضي الزراعية، إلى جانب إغلاق وتأمين عشرات الأنفاق المفخخة وتأمين الجسور التي كانت مزروعة بالعبوات.

ولفتت الإحصائية إلى أن عدد الشهداء في صفوف أفواج الهندسة العسكرية بلغ تسعة شهداء، فيما وصل عدد المصابين إلى 66 مصاباً، بينهم 21 إصابة تسببت بإعاقات دائمة، خلال عمليات إزالة الألغام ومخلفات الحرب.

وتستخدم فرق الهندسة خلال عملياتها عربات إزالة الألغام من طراز UR-77، وكاسحات الألغام التقليدية، إضافة إلى كوادر بشرية مدربة ومجهزة بمعدات الكشف والمسح وأجهزة التفكيك والإزالة، فيما تضررت ثماني كاسحات ألغام خلال تنفيذ هذه المهام.

هذا وتواصل فرق الهندسة العسكرية عملياتها في مختلف المحافظات السورية ضمن خطة وزارة الدفاع لإزالة الألغام ومخلفات الحرب غير المنفجرة، بهدف تطهير المناطق وتأمين عودة آمنة للسكان ودعم إعادة الحياة إلى المدن والقرى والحقول الزراعية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ