إضراب سجن رومية يدخل يومه العاشر.. ناشط حقوقي ومعتقل سابق يكشف لـ"شام" معاناة المعتقلين ومناشدتهم
إضراب سجن رومية يدخل يومه العاشر.. ناشط حقوقي ومعتقل سابق يكشف لـ"شام" معاناة المعتقلين ومناشدتهم
● محليات ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦

إضراب سجن رومية يدخل يومه العاشر.. ناشط حقوقي ومعتقل سابق يكشف لـ"شام" معاناة المعتقلين ومناشدتهم

دخل إضراب سجناء سجن رومية اللبناني يومه العاشر، احتجاجاً على تعليق العمل بقانون العفو العام، وسط تدهور في الحالة الصحية لعدد من المضربين، بينهم مرضى يعانون من أمراض مزمنة، وتصاعد المناشدات من داخل السجن إلى الجهات المعنية في سوريا ولبنان.

تحدث الناشط الحقوقي السوري ضياء الدين جناح، المفرج عنه من سجن رومية في 18 شباط/فبراير 2026، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، عن واقع السجن والأوضاع التي قال إنه عايشها خلال فترة احتجازه، مشيراً إلى معاناة عشرات السجناء المرضى، وغياب الرعاية الطبية الكافية، بحسب شهادته.

وقال جناح إن السجن كان يضم مرضى يعانون من أمراض جلدية وأمراض مزمنة، إضافة إلى كبار في السن يعانون صعوبة في الحركة، وحالات مرضية أخرى لم يكن من السهل معرفة طبيعتها، مشيراً إلى عدم توفر الأدوية والرعاية الطبية لهم بالشكل الكافي.

وأضاف أن السجين، وفق ما شاهده، لا ينقل إلى المستشفى إلا عندما تصبح حالته شديدة الخطورة، قائلاً إن بعض الحالات كانت تصل إلى مرحلة "يكون فيها السجين بين الحياة والموت"، قبل نقله لتلقي العلاج.

وتحدث جناح عن وفيات قال إنها وقعت خلال فترة وجوده في السجن، مشيراً إلى أن العدد الأكبر، بحسب معلوماته، كان من السوريين، كما تحدث عن حالات قال إن أصحابها فقدوا قدراتهم العقلية نتيجة المرض والمعاناة، ونُقلوا إلى مبنى مخصص للحالات النفسية داخل سجن رومية.

وقبل خروجه من سجن رومية، قال جناح إنه اجتمع مع عدد من المعتقلين السوريين لتوديعهم، وإنهم طلبوا منه نقل معاناتهم إلى المسؤولين في سوريا وأوضح أن المعتقلين طلبوا منه محاولة الوصول إلى الرئيس أحمد الشرع وإبلاغه بما يعانونه وأضاف جناح أنه بعد خروجه من السجن التقى عدداً من المسؤولين، ونقل إليهم رسالة السجناء، مؤكداً ثقته بجهود الدولة السورية في متابعة الملف.

وتأتي شهادة جناح في وقت دخل فيه إضراب سجناء رومية يومه العاشر، مع إعلان موقوفين سوريين الإضراب عن الطعام والشراب والامتناع عن تناول الأدوية، احتجاجاً على تعليق قانون العفو العام اللبناني.

قانون العفو.. فرحة لم تكتمل

وقال جناح إن إقرار قانون العفو العام في مجلس النواب اللبناني أحدث، بحسب وصفه، "فرحة كبيرة" داخل السجن، بعدما رأى السجناء فيه فرصة لإنهاء سنوات من الاحتجاز والعودة إلى عائلاتهم.

وأوضح أن هذه الفرحة تحولت إلى حالة من الغضب والقلق بعد تعليق مفعول القانون إثر الطعن المقدم أمام المجلس الدستوري اللبناني، مشيراً إلى أن السجناء كانوا يعولون على القانون لتسوية أوضاعهم وإنهاء معاناتهم.

وكان المجلس الدستوري اللبناني قد علّق في 10 أيلول/سبتمبر الجاري مفعول قانون العفو العام، بعد طعن تقدم به تكتل "لبنان القوي" برئاسة النائب جبران باسيل، على أن يبقى القانون معلقاً إلى حين صدور القرار النهائي بشأن الطعن.

اليوم العاشر.. "أكثر من 20 حالة حرجة"

وفي رسالة مصورة من داخل سجن رومية، قال أحد الموقوفين السوريين إن الإضراب الذي دخل يومه العاشر يتواصل، مشيراً إلى وجود أكثر من 20 حالة صحية حرجة بين المضربين، ومتحدثاً عن وفاة خمسة سجناء خلال شهر.

وكان السجناء قد أعلنوا في وقت سابق دخولهم إضراباً مفتوحاً عن الطعام والشراب والامتناع عن تناول الأدوية، مؤكدين أن بين المضربين مرضى يعانون من أمراض القلب والسكري والضغط.

وفي رسالته، قال الموقوف السوري إن عدد الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية يتجاوز ألفي شخص، مشيراً إلى أن وراء هؤلاء آلاف العائلات والأمهات اللواتي ينتظرن عودة أبنائهن.

وأضاف أن بعض الموقوفين أمضوا سنوات طويلة خلف القضبان من دون محاكمة، إلى جانب وجود سجناء لبنانيين وفلسطينيين قال إنهم أوقفوا على خلفية قضايا مرتبطة بالحرب السورية.

ويستمر إضراب سجناء رومية لليوم العاشر، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تداعياته الصحية، بينما يبقى قانون العفو العام معلقاً بانتظار القرار النهائي للمجلس الدستوري اللبناني.

وبالنسبة إلى الموقوفين السوريين، لا يتوقف الأمر عند قانون عفو مؤجل، بل يتعلق، وفق رسائلهم وشهادة المفرج عنه ضياء الدين جناح، بسنوات من الاحتجاز والمرض والانتظار، وبعائلات ما زالت تنتظر أبناءها خلف أبواب السجون.

ويعد سجن رومية المركزي من أكبر السجون في لبنان، ويضم أعدادًا من السجناء والموقوفين السوريين، الذين يرتبط ملفهم بشكل مباشر بالنقاش الدائر حول العفو العام وأوضاع السجون اللبنانية.

ويأتي إضراب السجناء في ظل تصاعد المخاوف بشأن أوضاعهم الصحية والإنسانية، ولا سيما بعد وفاة الموقوف السوري أحمد مصطفى الحمد في 10 أيلول، عقب تدهور حالته الصحية خلال فترة توقيف استمرت 44 شهرًا، بحسب هيئة "أهالي السجناء في لبنان"، فيما يواصل المضربون تحركهم للمطالبة بإنهاء معاناتهم وحسم مصيرهم.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ