أحمد أبازيد: فيديو "المحظورات الستة" يستند إلى قوانين صيغت في عهد نظام الأسد البائد والحرية يجب أن تبقى الأصل
أحمد أبازيد: فيديو "المحظورات الستة" يستند إلى قوانين صيغت في عهد نظام الأسد البائد والحرية يجب أن تبقى الأصل
● محليات ٢٦ يونيو ٢٠٢٦

أحمد أبازيد: فيديو "المحظورات الستة" يستند إلى قوانين صيغت في عهد نظام الأسد البائد والحرية يجب أن تبقى الأصل

أكد الكاتب والباحث أحمد أبازيد أن الفيديو الذي نشرته وزارة الإعلام السورية بعنوان "المحظورات الستة" أعاد طرح النقاش حول المرجعية القانونية المنظمة للنشر وحرية التعبير، معتبراً أن المحظورات الواردة فيه تستند إلى قوانين أُقرت في عهد نظام الأسد البائد، رغم أن الفيديو لم يشر صراحة إلى تلك المرجعية.

وأوضح أبازيد أن الأصل القانوني لهذه المحظورات يعود إلى المرسوم رقم 108 لعام 2011 المعروف بقانون الإعلام، والذي صدر، بحسب قوله، في سياق مواجهة الثورة السورية، إضافة إلى المرسوم رقم 26 لعام 2011 المتعلق بالتواصل على الشبكة، وقانون المطبوعات رقم 50 لعام 2001، قبل أن يُستكمل هذا المسار بإصدار قانون الجرائم الإلكترونية رقم 20 لعام 2022.

وأشار إلى أن فيديو الوزارة لم ينقل نصوص تلك القوانين حرفياً، وإنما دمج بعض موادها وحذف أجزاء منها، وأضاف مصطلحات جديدة غير واردة فيها، معتبراً أن ذلك يجعله أقرب إلى "قانون جديد من دون قانون"، بحسب وصفه.

وبيّن أن تعديلات القوانين خلال عهد نظام الأسد البائد هدفت إلى توسيع دائرة المساءلة عن النشر لتشمل جميع من ينشر المحتوى، وليس المؤسسات الإعلامية فقط، موضحاً أن التشريعات استخدمت مصطلحات مثل "كاتب النص" و"صاحب الكلام"، بما يسمح بتطبيقها على مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي أيضاً.

واستذكر أبازيد ما وصفه بخطوة إيجابية تمثلت في إعداد مدونة السلوك الصحفي والإعلامي خلال تولي وزير الإعلام السابق حمزة المصطفى مهامه، موضحاً أنها جاءت بديلاً تنظيمياً غير ملزم قضائياً، يعتمد على الالتزام الاختياري المرتبط بالترخيص، بدلاً من العقوبات الجزائية، رغم ما تعرضت له من انتقادات في بعض بنودها.

ولفت إلى أن قوانين الإعلام نفسها كانت تبدأ بالنص على ضمان حرية الرأي والتعبير وحق المواطنين في الوصول إلى المعلومات، مشيراً إلى أن وزارة الإعلام ركزت خلال الأشهر الماضية على إبراز تحسن مساحة النقد وحرية التعبير في وسائل الإعلام الرسمية، وهو ما اعتبره تطوراً ملموساً يأمل استمراره.

ورأى أن الأسابيع الأخيرة شهدت تحولاً في الخطاب الرسمي، إذ انتقل، بحسب تعبيره، من التركيز على حماية الحريات إلى التركيز على المحظورات والعقوبات، لافتاً إلى أن الوزارة لم تتدخل للدفاع عن إعلاميين أو مواطنين صحفيين في القضايا المتعلقة بحرية التعبير، في حين نشرت شروحات تستند إلى قوانين صادرة في عهد نظام الأسد البائد.

وأكد أبازيد أن وجود محظورات قانونية بحد ذاته ليس محل اعتراض، إذ توجد حالات تستوجب تدخلاً قضائياً، مثل التحريض على العنف أو القتل أو الكراهية الطائفية والقومية، إلا أنه اعتبر أن التدخلات الأخيرة انصبت على قضايا تتعلق بانتقاد أصحاب النفوذ أو المناصب العامة، بينما بقيت، وفق رأيه، بعض الخطابات التحريضية والعنيفة من دون إجراءات مماثلة.

واختتم بالتشديد على أن الحرية كانت الهدف الأساسي للثورة السورية، معتبراً أنها يجب أن تبقى المنطلق الأول لأي تشريع أو سياسة عامة، وأن ضمان حقوق وكرامة السوريين جميعاً ينبغي أن يسبق الحديث عن القيود والعقوبات، وأن يشكل أساس شرعية القوانين والإجراءات.

وزارة الإعلام السورية تحدد ضوابط النشر وتحظر المحتوى المحرض والكاذب

وكانت أعلنت وزارة الإعلام السورية مجموعة من الضوابط المنظمة للعمل الإعلامي والنشر، مؤكدة حظر تداول أي معلومات أو وثائق سرية تتعلق بالقوات المسلحة، إلى جانب منع نشر أي محتوى يتضمن تحريضاً على العنف أو يدعو إلى ارتكاب أعمال مخالفة للقانون.

وأكدت الوزارة حظر نشر أو بث أي مواد تتضمن إساءة أو سخرية من الأديان السماوية أو الرموز الدينية، أو تحرض على الكراهية أو التمييز بين المواطنين على أساس العرق أو الدين أو الجنس أو الانتماء الطائفي أو القبلي، وذلك في إطار الحفاظ على السلم المجتمعي واحترام التنوع.

وشددت الضوابط كذلك على ضرورة احترام الخصوصية، من خلال منع نشر تفاصيل الحياة الشخصية للأفراد أو صورهم من دون موافقتهم، إضافة إلى حظر التشهير بالأشخاص أو المؤسسات أو توجيه الإهانات والشتائم بحقهم.

كما أكدت الوزارة تجريم نشر الأخبار الكاذبة أو المعلومات المضللة وغير الموثقة التي قد تسهم في تضليل الرأي العام أو الإضرار بالمصلحة العامة، بما في ذلك الشائعات التي قد تؤثر على الاقتصاد الوطني، فضلاً عن حظر نشر أو ترويج أي محتوى يتعارض مع الآداب العامة أو النظام الأخلاقي في المجتمع.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ