إنتاج متوقع للقطن يتجاوز 79 ألف طن في سوريا
إنتاج متوقع للقطن يتجاوز 79 ألف طن في سوريا
● محليات ١٠ أغسطس ٢٠٢٦

إنتاج متوقع للقطن يتجاوز 79 ألف طن في سوريا

تتجه وزارة الزراعة إلى تعزيز زراعة القطن وتطوير إنتاجه خلال السنوات المقبلة، في ظل تقديرات أولية بوصول الإنتاج خلال الموسم الحالي إلى نحو 79,467.3 طناً، بالتزامن مع خطط لزيادة المساحات المزروعة واعتماد تقنيات ري حديثة وتحسين أصناف المحصول.

وقال مدير مكتب القطن في وزارة الزراعة السورية، محمد معري، في تصريح صحفي إن الحالة العامة لمحصول القطن خلال الموسم الحالي جيدة، موضحاً أن المساحات المزروعة بلغت نحو 26,593 هكتاراً، مقارنة بـ25,810 هكتارات في الموسم الماضي، الذي بلغ إنتاجه نحو 69,587 طناً.

وتشير هذه الأرقام إلى ارتفاع المساحات المزروعة بنحو 783 هكتاراً مقارنة بالموسم الماضي، فيما يقدر الإنتاج المتوقع للموسم الحالي بزيادة تقارب 9,880 طناً عن إنتاج الموسم السابق.

في حين واجه محصول القطن خلال الموسم الحالي عدداً من التحديات المناخية والزراعية، كان أبرزها انخفاض درجات الحرارة واستمرار هطول الأمطار حتى شهر أيار، ما تسبب في تأخر عمليات الزراعة.

كما تعرضت بعض المساحات المزروعة بالقطن لأضرار نتيجة ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، بالتزامن مع صعوبات أخرى تواجه زراعة المحصول، أبرزها انخفاض كميات مياه الري نتيجة تراجع الموارد المائية، وارتفاع تكاليف الإنتاج، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لشبكات الري.

وأكد أن تضافر هذه العوامل أدى خلال السنوات الماضية إلى تراجع المساحات المزروعة بالقطن، ما دفع الوزارة إلى البحث عن حلول تساهم في خفض تكاليف الإنتاج ورفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة.

وتعمل وزارة الزراعة على التخطيط لاعتماد أساليب وتقنيات ري حديثة، باعتبارها خياراً استراتيجياً لتقليل استهلاك المياه ورفع كفاءة استخدامها، بما يساعد على تحسين إنتاجية وحدة المساحة والحفاظ على الموارد المائية.

ويأتي هذا التوجه في ظل تحديات متزايدة مرتبطة بالمياه والظروف المناخية، والتي باتت تؤثر بصورة مباشرة على المحاصيل الزراعية، ولا سيما المحاصيل التي تحتاج إلى كميات كبيرة من مياه الري.

وتواصل الوحدات الإرشادية التابعة لمديريات الزراعة متابعة المزارعين خلال مختلف مراحل زراعة محصول القطن، من خلال تقديم الإرشادات والتدريبات والنصائح المتعلقة بتحسين عمليات الإنتاج.

وبالتوازي، تعمل هيئة البحوث العلمية الزراعية على تنفيذ برامج لتربية وتحسين أصناف القطن، بهدف استنباط أصناف جديدة أكثر تحملاً للإجهاد المائي، وأبكر في النضج، وأعلى إنتاجية، مع الحفاظ على جودة التيلة وخصائصها التكنولوجية المطلوبة في عمليات التصنيع.

وتتضمن خطط وزارة الزراعة للسنوات المقبلة زيادة المساحات المزروعة بالقطن في مختلف أنحاء سوريا، وتشجيع الاستثمار في زراعة المحصول وصناعته، إلى جانب التوسع في استخدام أساليب الزراعة الحديثة، ومنها الري بالتنقيط.

كما تشمل الخطط العمل على استنباط أصناف مبكرة وعالية الإنتاجية، وإصدار تسعيرة مجزية لشراء محصول القطن من المزارعين، بما يوفر هامش ربح مشجعاً ويحفزهم على الاستمرار في زراعته والتوسع في المساحات المخصصة له.

وتسعى الوزارة من خلال هذه الإجراءات إلى إعادة تعزيز مكانة القطن ضمن القطاع الزراعي والصناعي، إذ إن زيادة الإنتاج من شأنها تأمين احتياجات المحالج ومعامل الغزل والنسيج من المادة الأولية، مع إمكانية تصدير الفائض من القطن المحلوج ذي الجودة العالية إلى الأسواق الخارجية.

ويعد القطن من المحاصيل الاستراتيجية المهمة في سوريا، وترتبط استعادة قدرته الإنتاجية بتوفير مستلزمات الزراعة ومياه الري، وتطوير الأصناف والممارسات الزراعية، إلى جانب ضمان مردود اقتصادي مناسب للمزارعين، بما يشجع على استمرار زراعته ويدعم الصناعات المرتبطة به من المحالج والغزل والنسيج.

وأعلن صندوق دعم الإنتاج الزراعي في وزارة الزراعة، يوم الثلاثاء 4 آب/ أغسطس، اعتماد سعر شراء محصول القطن المحبوب لموسم 2025، حيث تم تحديد سعر الكيلوغرام الواحد من المحصول المستلم عبر مراكز المؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان بمبلغ 85 ليرة سورية جديدة.

وأوضح الصندوق أن السعر المعتمد يأتي ضمن إجراءات دعم تسويق محصول القطن وتأمين استلام الإنتاج من المزارعين وفق الأسعار المحددة للموسم الزراعي الحالي، بما يساهم في دعم العملية الإنتاجية وتشجيع الفلاحين على تسويق محصولهم عبر المراكز الرسمية.

وبيّن أن آلية تحديد السعر تتوزع بين جهتين، إذ يتحمل صندوق دعم الإنتاج الزراعي التابع لوزارة الزراعة مبلغ 30 ليرة سورية جديدة عن كل كيلوغرام من القطن المحبوب، في حين تقوم وزارة الاقتصاد والصناعة، ممثلة بالمؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان، بدفع مبلغ 55 ليرة سورية جديدة عن كل كيلوغرام.

وبذلك يصل إجمالي سعر شراء الكيلوغرام الواحد من محصول القطن المحبوب لموسم 2025 إلى 85 ليرة سورية جديدة، وفق السعر المعتمد للمحصول المستلم من خلال المراكز التابعة للمؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان.

ويأتي هذا القرار ضمن توجهات دعم القطاع الزراعي وتعزيز تسويق المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها محصول القطن، من خلال ضمان استلام الإنتاج من المزارعين وتوفير آلية شراء واضحة وفق الأسعار المعلنة، بما يدعم استقرار العملية الزراعية.

ووفقا لوزارة الزراعة جاء اعتماد سعر شراء محصول القطن المحبوب لموسم 2025 في إطار توجه حكومي لدعم زراعة القطن باعتباره أحد المحاصيل الاستراتيجية المرتبطة بقطاع النسيج والصناعات التحويلية، وذلك بعد تراجع الإنتاج خلال السنوات الماضية نتيجة عوامل عدة، أبرزها ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتحديات التسويق، والظروف المناخية.

وتسعى وزارة الزراعة إلى إعادة تنشيط قطاع القطن من خلال دعم المزارعين وتحسين الأصناف ورفع كفاءة الإنتاج، حيث أكد وزير الزراعة المهندس باسل السويدان خلال جولة ميدانية في إدارة بحوث القطن والمخابر التابعة لها في محافظة حلب، أهمية تطوير البحث العلمي الزراعي وتحسين أصناف القطن بما يساهم في زيادة الإنتاج وتأمين احتياجات الصناعات النسيجية.

واطلع الوزير خلال الزيارة على أعمال إدارة بحوث القطن ودورها في تنفيذ الدراسات والأبحاث المتعلقة بتطوير المحصول، إضافة إلى واقع المخابر والتجهيزات الفنية وآليات الفحوص والتحاليل المخبرية، مشدداً على ضرورة تعزيز البنية البحثية الزراعية لمواكبة متطلبات تطوير الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل.

كما تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تأكيد الوزارة على دعم الصناعات المرتبطة بالقطن، حيث أوضح الوزير خلال افتتاح معرض ناس تكس 2026 أن الوزارة تعمل على التوسع بزراعة القطن وتحسين أصنافه بهدف تأمين احتياجات صناعة النسيج ودعم تعافي هذا القطاع الحيوي، بالتزامن مع مشاركة أكثر من 300 شركة من 20 دولة.

هذا ويهدف القرار إلى تأمين استلام إنتاج المزارعين عبر المراكز التابعة للمؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان، وتوفير آلية تسويق مدعومة للمحصول، بما يشجع على استمرار زراعة القطن وتعزيز دوره في سلسلة الإنتاج الزراعي والصناعي.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ