«الشبيبة الثورية» تصعّد التوتر في الحسكة.. اتهامات بإجبار الطلاب على التظاهر واقتحام المؤسسات التعليمية
«الشبيبة الثورية» تصعّد التوتر في الحسكة.. اتهامات بإجبار الطلاب على التظاهر واقتحام المؤسسات التعليمية
● محليات ٤ نوفمبر ٢٠٢٦

«الشبيبة الثورية» تصعّد التوتر في الحسكة.. اتهامات بإجبار الطلاب على التظاهر واقتحام المؤسسات التعليمية

شهدت مدينة الحسكة وعدد من مدن وبلدات ريفها خلال الأيام الأخيرة توترات على خلفية مظاهرات تطالب بزيادة حصص اللغة الكردية في المناهج الدراسية، وسط اتهامات لعناصر ما يُعرف بـ«الشبيبة الثورية» المرتبطة بقوات سوريا الديمقراطية «قسد» بإجبار الطلاب على مغادرة مدارسهم والمشاركة في الاحتجاجات، إلى جانب اقتحام مؤسسات تعليمية وتنفيذ أعمال تخريب واعتداءات.

وترافقت التحركات مع حوادث طالت مبنى مديرية التربية في الحسكة وعدداً من المدارس والمرافق العامة، فيما تدخلت قوى الأمن الداخلي لمنع وقوع مواجهات بين المشاركين في الاحتجاجات وسكان بعض الأحياء، وسط مطالب بحماية الطلاب والمعلمين وضمان استمرار العملية التعليمية.

مظاهرات للمطالبة بزيادة حصص اللغة الكردية

أفاد مركز إعلام الحسكة بأن مدن الحسكة والقامشلي وعامودا والدرباسية شهدت مظاهرات للمطالبة بزيادة حصص اللغة الكردية ضمن المناهج الدراسية.

وأشار المركز إلى أن عناصر من «الشبيبة الثورية» شاركوا في حشد الطلاب لهذه التحركات، واتهمهم بإجبار عدد منهم على مغادرة المدارس والانضمام إلى المظاهرات.

وفي مدينة الحسكة، تجمع طلاب وعناصر من التنظيم أمام مبنى مديرية التربية، قبل أن تتطور الأحداث إلى اقتحام المبنى وتخريب أجزاء من محتوياته وتحطيم بعض الأثاث، وفق رواية المركز.

وأضاف أن الاقتحام تسبب بتعطيل العمل داخل المديرية، واحتجاز موظفين ومراجعين خلال الأحداث.

اقتحام مدارس وإخراج الطلاب بالقوة

نقل مركز إعلام الحسكة عن مصدر خاص أن عناصر من «الشبيبة الثورية» انتشروا في عدد من مدارس مدينتي الدرباسية ومعبدة بريف المحافظة، وأجبروا طلاباً على مغادرة صفوفهم للمشاركة في الاحتجاجات.

وبحسب المصدر، دخل بعض العناصر مدارس في الدرباسية وهم يحملون أسلحة، ما أثار مخاوف لدى الكوادر التعليمية وحال دون اعتراضهم على إخراج الطلاب.

وأشار إلى أن التحركات ترافقت مع تمزيق كتب مدرسية باللغة العربية والدهس عليها، إضافة إلى أعمال شغب طالت بعض الممتلكات.

وفي مدينة معبدة، تحدث المصدر عن قطع الطريق العام باتجاه المالكية، والاعتداء على محال تجارية خلال التحركات.

كما وردت اتهامات بتعرض معلمين وطلاب عرب لاعتداءات، وسط مطالبات باتخاذ إجراءات لحماية المؤسسات التعليمية والعاملين فيها.

اقتحام متكرر لمديرية التربية وإصابة عنصر أمن

شهدت مدينة الحسكة، وفق مركز إعلام الحسكة، اقتحام عناصر من «الشبيبة الثورية» مبنى مديرية التربية لليوم الثاني على التوالي، بالتزامن مع استمرار التجمعات في محيطه.

وتدخلت قوى الأمن الداخلي لمنع اتساع التوتر، ولا سيما بعد تجمع عشرات من أبناء حي غويران ومحاولتهم الوصول إلى موقع الاحتجاجات.

وأشار المركز إلى أن عناصر الأمن منعوا حدوث احتكاك مباشر بين الطرفين، خشية تطور الأحداث إلى مواجهات داخل المدينة.

وفي تطور آخر، تعرض مبنى محافظة الحسكة للرشق بالحجارة من مجموعة من الطلاب المشاركين في التحركات، وسط اتهامات لعناصر «الشبيبة الثورية» بتحريضهم على ذلك.

وأسفر الحادث، بحسب المركز، عن إصابة أحد عناصر قوى الأمن الداخلي في الرأس، ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

دعوات إلى إضراب المعلمين وحماية المدارس

أثارت الأحداث ردود فعل بين ناشطين ومعلمين، وسط دعوات إلى إعلان إضراب عام للكوادر التعليمية في منطقة الجزيرة السورية، احتجاجاً على الاعتداءات المنسوبة إلى عناصر «الشبيبة الثورية».

وطالب ناشطون وزارة التربية ومديرية التربية في الحسكة باتخاذ إجراءات لحماية الطلاب والمعلمين، وضمان عدم استخدام المدارس في التحركات الميدانية أو إجبار الأطفال على المشاركة فيها.

وأكد أصحاب هذه الدعوات أن المطالبة بالحقوق اللغوية والتعليمية لا تبرر الاعتداء على المؤسسات التربوية أو تهديد العاملين فيها، مشددين على ضرورة الفصل بين الحق في التعبير السلمي وحماية حق الطلاب في التعليم.

اتهامات لمنصات إعلامية بتأجيج التوتر

امتدت تداعيات الأحداث إلى منصات التواصل ووسائل الإعلام، مع تبادل اتهامات بشأن المسؤولية عن أعمال الشغب والاعتداءات.

وانتقد ناشطون منشوراً لقناة «روناهي» ربط بين أبناء حيي غويران والنشوة وأعمال التخريب، معتبرين أنه يحمل اتهامات جماعية لسكان الحيين ويسهم في زيادة الاحتقان.

وأشار المنتقدون إلى أن المنشور تجاهل، بحسب روايتهم، الأحداث التي سبقت تدخل سكان الأحياء، ومنها إخراج الطلاب من مدارسهم واقتحام مديرية التربية وتخريب محتوياتها.

وأثارت هذه التغطيات مخاوف من انتقال الخلاف المرتبط بالمطالب التعليمية إلى توترات اجتماعية بين سكان المدينة، في ظل تعدد الروايات المتداولة بشأن المسؤولية عن الأحداث.

مطالب بمحاسبة المتورطين ووقف الاعتداءات

دعا أهالي وناشطون الجهات المعنية إلى التحقيق في الاعتداءات التي طالت المؤسسات التعليمية والممتلكات العامة، ومحاسبة المسؤولين عنها وفق الإجراءات القانونية.

وشددوا على أهمية حماية الطلاب من الإكراه أو التهديد، وتأمين بيئة تعليمية مستقرة تتيح للمعلمين أداء مهامهم دون ضغوط، كما طالبوا بوقف الخطاب الإعلامي الذي يحمل سكان أحياء أو مكونات اجتماعية مسؤولية جماعية عن الأحداث، والعمل على تهدئة التوتر ومنع اتساعه.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ