تقرير شام الاقتصادي | 3 تشرين الثاني 2026
تقرير شام الاقتصادي | 3 تشرين الثاني 2026
● اقتصاد ٣ نوفمبر ٢٠٢٦

تقرير شام الاقتصادي | 3 تشرين الثاني 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات اليوم الثلاثاء 3 تشرين الثاني/ نوفمبر تراجعاً جديداً أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية في السوق الموازية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية.

وسجل سعر صرف الدولار في دمشق وحلب وإدلب، 144 ليرة سورية جديدة للشراء و144.50 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر اليورو 158.90 ليرة للشراء و159.90 ليرة للمبيع.

وعلى صعيد العملات العربية والأجنبية، سجل الدرهم الإماراتي 39.21 ليرة للشراء و39.43 ليرة للمبيع، والريال السعودي 37.59 ليرة للشراء و37.87 ليرة للمبيع، والليرة التركية 2.84 ليرة للشراء و2.86 ليرة للمبيع.

وبلغ سعر الليرة التركية 2.86 ليرة للشراء و2.89 ليرة للمبيع، والريال السعودي 37.80 ليرة للشراء و38.32 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي 38.75 ليرة للشراء و39.28 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 2.57 ليرة للشراء و2.60 ليرة للمبيع.

وفي السوق الرسمية، أصدر مصرف سوريا المركزي النشرة رقم /206/ لأسعار صرف العملات الأجنبية، على أن يبدأ العمل بها اعتباراً من الساعة 12:30 ظهراً من يوم الثلاثاء 3 تشرين الثاني، وتبقى سارية حتى إشعار آخر.

وحدد المصرف سعر الدولار الأمريكي عند 121.50 ليرة سورية للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بوسطي بلغ 122 ليرة، فيما سجل اليورو 135.92 ليرة للشراء و137.28 ليرة للمبيع، والجنيه الإسترليني 162.89 ليرة للشراء و164.51 ليرة للمبيع.

وأبقى المصرف المركزي هامش الحركة السعري عند 2%، مع تحديد سعر الدولار المرجعي للتعامل مع المصارف المرخصة ضمن الحدود ذاتها، في وقت سجل فيه الدولار في السوق الموازية مستويات تقارب 144.25 ليرة للمبيع، ما يوسع الفارق بين السعرين إلى نحو 17.5% قياساً بالسعر الرسمي الوسطي.

وفي سوق المعادن الثمينة، أعلنت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة أسعار الذهب ليوم الثلاثاء، وفق نشرتها الصادرة عند الساعة 10:15 صباحاً، مسجلة انخفاضاً في سعر غرام الذهب عيار 21 بمقدار 250 ليرة مقارنة بتسعيرة يوم أمس الاثنين.

وبلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 18,400 ليرة سورية للمبيع و18,100 ليرة للشراء، فيما سجل عيار 21 نحو 16,000 ليرة للمبيع و15,700 ليرة للشراء، وبلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 13,700 ليرة للمبيع و13,400 ليرة للشراء.

وبحسب التسعيرة ذاتها، سجل البلاتين 7,100 ليرة للمبيع و6,600 ليرة للشراء، فيما بلغ سعر الفضة الخام 245 ليرة للمبيع و235 ليرة للشراء. وبالدولار الأمريكي، بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 127.50 دولاراً للمبيع و125.50 دولاراً للشراء، وعيار 21 نحو 111 دولاراً للمبيع و109 دولارات للشراء، وعيار 18 نحو 95 دولاراً للمبيع و93 دولاراً للشراء.

بالمقابل انطلقت في العاصمة دمشق أعمال الملتقى السوري الصيني للتنمية الاقتصادية، الذي ينظمه مجلس الأعمال السوري الصيني بالتنسيق مع المركز السوري الصيني لتوأمة المدن الصناعية، وبالتعاون مع وزارتي الاقتصاد، والصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك، وذلك في فندق "فور سيزونز".

وشهد الملتقى مشاركة وفد اقتصادي صيني يضم 16 شركة بارزة تعمل في مجالات البناء والهندسة ومواد البناء والمعدات والصناعة والاستثمار والتسويق وإعادة الإعمار، إلى جانب ممثلين عن جهات حكومية سورية، بهدف بحث فرص التعاون وتحويلها إلى مشاريع استثمارية وشراكات عملية بين البلدين.

من جانبه، قال وزير الاقتصاد نضال الشعار إن الملتقى يشكل محطة جديدة في مسيرة التعاون بين البلدين وخطوة نحو نقل العلاقات الاقتصادية إلى مرحلة بناء الشراكات والمشاريع المشتركة، لافتاً إلى أن التجربة الصينية في التحول الاقتصادي تقدم دروساً مهمة لسوريا، ولا سيما في مجالات التخطيط طويل الأمد والانضباط المؤسسي والاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا والبنية التحتية.

وفي سياق متصل، تركزت جلسات اليوم الأول من معرض ومؤتمر "بروجكت سوريا 2026" للبناء والتشييد والتطوير العقاري على أولويات إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في سوريا، والفرص الاستثمارية المتاحة لإقامة شراكات دولية ونقل الخبرات والتقنيات الحديثة في قطاع البناء والتشييد.

وفي دمشق أيضاً، يشارك 50 شركة محلية في مهرجان "صنع في سوريا" المقام في مجمع برزة، والذي تنظمه غرفة صناعة دمشق وريفها بالتعاون مع المؤسسة السورية للتجارة، ويستمر حتى 12 تشرين الثاني الجاري.

وفي ملف الإصلاح المالي والإداري، أعلنت وزارة المالية والهيئة العامة للضرائب والرسوم إطلاق "خطة المعالجة الشاملة والإغلاق المنهجي للملفات الضريبية المتراكمة".

وفي قطاع التجارة، منحت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في طرطوس شعار مبادرة "التاجر الملتزم" لعدد من الفعاليات التجارية الجديدة، بعد التحقق من استيفائها الشروط والمعايير المعتمدة، ضمن توجه يهدف إلى تشجيع الالتزام بالضوابط التجارية وتعزيز الثقة بين المستهلكين والفعاليات الاقتصادية.

كما أعلن اتحاد غرف التجارة السورية موافقة الجانب العراقي على تسهيل منح تأشيرات الدخول للتجار السوريين من الدرجات الممتازة والأولى والثانية، بموجب كتب تزكية صادرة عن الاتحاد، في خطوة من شأنها تيسير حركة رجال الأعمال والتجار وتعزيز فرص التواصل التجاري بين سوريا والعراق.

وفي ملف حماية المستهلك وتنظيم تجارة المعادن الثمينة، برزت تحذيرات من تنامي أساليب الغش في تجارة الذهب، التي لم تعد تقتصر على التلاعب بالأوزان والعيارات، بل تشمل أيضاً تزوير الدمغات ووسائل الفحص وإخفاء معادن ثقيلة داخل المشغولات الذهبية.

وأوضح عضو نقابة المحامين في دمشق عبد الرحمن العبد الله أن العقوبات القانونية تختلف بحسب طبيعة المخالفة، مشيراً إلى أن المادة 430 من قانون العقوبات تنص على السجن مدة لا تقل عن خمس سنوات وغرامة لا تقل عن 5 آلاف ليرة سورية في حالات تقليد العملات الذهبية أو الفضية وترويجها.

وفي قطاع الخدمات المالية والاجتماعية، أعلنت المؤسسة السورية للبريد بدء صرف رواتب المتقاعدين المشمولين بالتأمينات الاجتماعية اعتباراً من يوم الأربعاء المقبل، وحتى الأحد 22 تشرين الثاني الجاري، بما يتيح للمستفيدين الحصول على مستحقاتهم خلال الفترة المحددة.

وفي قراءة للمشهد النقدي، نشر الأكاديمي والباحث الاقتصادي السوري الدكتور مخلص الناظر تحليلاً تناول فيه الفجوة المتزايدة بين سعر صرف الدولار في النشرة الرسمية والسوق الموازية، معتبراً أن ما شهدته الليرة خلال تشرين الأول لا يمكن وصفه بانهيار، بل يعكس تراجع الصلة بين السعر الذي يعلنه مصرف سوريا المركزي والسعر الذي يجري التعامل به في السوق.

وأشار الناظر إلى أن المصرف المركزي أبقى السعر الوسطي الرسمي للدولار عند 122 ليرة، بواقع 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، طوال تشرين الأول وحتى مطلع تشرين الثاني، في حين ارتفع سعر الدولار في السوق الموازية من نحو 138.4 ليرة في الأول من تشرين الأول إلى 143.5 ليرة في نهايته، مع تسجيل مستويات قاربت 144.5 ليرة خلال تداولات 27 تشرين الأول.

وبحسب تحليله، ارتفع سعر الدولار في السوق الموازية بنسبة 3.7% خلال تشرين الأول، بعد زيادة بلغت 4.9% في أيلول، فيما اتسعت الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي من 13.4% إلى 17.6%، وهي أوسع فجوة بينهما منذ ثلاثة أشهر على الأقل، رغم تباطؤ وتيرة الارتفاع.

ولفت الناظر إلى وجود ما وصفه بـ"الدولار السلعي"، الذي تستند إليه أسعار بعض السلع في السوق، موضحاً أن تقديراته لست سلع في دمشق تشير إلى أن سعر الدولار الضمني يتراوح بين 182 و187 ليرة، أي أعلى بنحو 27 إلى 30% من سعر الصرافين، مع ارتفاع المتوسط إلى نحو 225 ليرة عند إدخال الأرز المستورد ضمن الحسابات، وفق طبيعة السلعة والأسعار العالمية المعتمدة.

وتناول التحليل أيضاً الإجراءات الرقابية التي اتخذها المصرف المركزي، مشيراً إلى توجيه 755 إنذاراً لمكاتب صرافة غير مرخصة في 10 تشرين الأول، إلا أن السوق الموازية سجلت بعد يومين مستويات قاربت 143 ليرة، معتبراً أن الرقابة وحدها لا تعالج أسباب اتساع السوق الموازية ما لم تترافق مع معالجة الفجوة بين السعر الرسمي والواقع الفعلي للتداول.

هذا وخلص التحليل إلى أن استمرار تثبيت السعر الرسمي عند مستويات بعيدة عن تداولات السوق يوسع الفجوة بين السعرين، ويزيد كلفة التعاملات التجارية والاستهلاكية، مشدداً على أن معالجة الاختلال تتطلب إجراءات تتجاوز الرقابة على الصرافة، وتعالج العوامل النقدية والاقتصادية المؤثرة في العرض والطلب على القطع الأجنبي.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ