١٥ مايو ٢٠٢٥
أكد القاضي "حسين حمادة" أن ملف إعادة الإعمار في سوريا سيكون في صدارة الأولويات في المرحلة المقبلة، حيث سيحظى باهتمام دولي وإقليمي ومحلي. وأوضح حمادة أن عملية إعادة الإعمار هي عملية معقدة ومتعددة الأبعاد، تتطلب تعاونًا داخليًا ودعمًا دوليًا شاملاً.
ولفت حمادة إلى أن استغلال الموارد الطبيعية وتفعيل دور القوى العاملة السورية، بالإضافة إلى الإصلاحات الجذرية في مجالات السياسة والإدارة والاقتصاد والأمن، ستكون محورية لتسريع عملية الإعمار وتحقيق الاستقرار في البلاد، مما يجعل سوريا دولة مستقرة ومزدهرة.
وبين حمادة أن عملية إعادة الإعمار تواجه العديد من التحديات، لكنه أكد أن الأمل لا يزال قائمًا، فعلى المستوى الداخلي، يجب أن تركز الإجراءات على تحقيق نمو اقتصادي مستدام بجانب إعادة الإعمار.
وبرأيه هذا يتطلب تشجيع الاستثمار الدولي وحماية القطاع الصناعي الوطني من خلال وضع سياسات تنظيمية مرنة تحمي حقوق الشركات والعاملين فيها، بالإضافة إلى تطوير شراكات بين القطاعين العام والخاص لتعزيز القدرة التنافسية لكليهما وجذب الشركات الدولية.
وفيما يتعلق بالإجراءات التي يجب اتخاذها، أضاف حمادة أن أهمها يتمثل في "توفير الأمن والاستقرار" في جميع أنحاء سوريا، مما سيسهم في استغلال الثروات الطبيعية بشكل أمثل ويعود بالنفع على المواطنين السوريين.
كذلك إصلاح البنية التشريعية السورية وإنشاء منظومة قوانين تجارية تشجع المستثمرين وتطمئنهم على مصير أموالهم، مع إصلاح النظام القضائي، بما في ذلك إنشاء دوائر قضائية متخصصة في الشؤون التجارية في كل محافظة، لضمان سرعة البت في القضايا التجارية وتعزيز الثقة في النظام القضائي السوري.
وفي خطاب هام ألقاه يوم الأربعاء 14 أيار 2025، أكد الرئيس السوري "أحمد الشرع"، أن سوريا بدأت الآن مرحلة جديدة من الإعمار والتقدم، مع التزام القيادة السورية بإحداث تغيير جذري في كافة جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف أن سوريا اليوم بدأت نهضتها الحديثة، داعيًا الجميع للعمل معًا من أجل بناء سوريا جديدة مليئة بالتقدم والازدهار، وأكّد الشرع أن سوريا ملتزمة بتعزيز المناخ الاستثماري، وتطوير التشريعات الاقتصادية، وتقديم التسهيلات اللازمة التي تساهم في تمكين رأس المال الوطني والأجنبي من الإسهام الفاعل في إعادة الإعمار والتنمية الشاملة.
وأشار إلى أن الحكومة السورية ستعمل على إرساء بيئة محفزة للاستثمارات في كافة القطاعات الحيوية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وعودة البلاد إلى سابق عهدها من القوة الاقتصادية.
وأعرب الشرع عن ترحيب سوريا بجميع المستثمرين من أبناء الوطن في الداخل والخارج، ومن الأشقاء العرب والأتراك والأصدقاء من جميع أنحاء العالم، داعيًا إياهم للاستفادة من الفرص المتاحة في مختلف المجالات، لا سيما في قطاعات مثل الطاقة، البنية التحتية، الصناعات التحويلية، والتكنولوجيا.
١٥ مايو ٢٠٢٥
أعرب أهالي منطقة سهل الغاب بريف حماة الغربي عن سعادتهم بانطلاق المرحلة الأولى من مشروع ترميم المنازل المتضررة في منطقتهم، والذي أُطلق بدعم من منظمة قطر الخيرية، في خطوة نوعية تهدف إلى دعم السوريين العائدين إلى قراهم ومدنهم، وإعادة تأهيل البنية التحتية التي تضررت بفعل الحرب.
ويستهدف المشروع ترميم المنازل التي لحقت بها أضرار جراء قصف قوات المجرم بشار الأسد خلال سنوات الصراع، ويأتي ضمن حملة شاملة أعلنت عنها قطر الخيرية خلال فعالية "يوم التحدي" في السابع والعشرين من شهر رمضان الماضي، عقب تلقي تبرعات خصصت لهذا الغرض الإنساني.
وقد انطلقت المرحلة الأولى من المشروع في منطقة سهل الغاب، وتشمل ترميم 300 منزل، وذلك بالتعاون مع فريق الاستجابة الطارئة وبالتنسيق مع الجهات المحلية، بهدف تمكين الوصول إلى الأسر الأشد حاجة، وضمان تنفيذ أعمال الترميم بما يراعي أعلى معايير السلامة والجودة، لضمان دوام الأثر الإنساني لهذا التدخل المهم.
وفي تصريح لـ"العربي الجديد"، أوضح عبد العزيز حجي، مدير إدارة العمليات التنموية في قطر الخيرية، أن المشروع في مجمله يستهدف ترميم 1500 منزل، بالإضافة إلى تأهيل عدد من المدارس، الأسواق، المراكز الصحية، المساجد، ومرافق البنية التحتية، في إطار سعي المنظمة إلى إعادة الحياة إلى القرى السورية المتضررة بفعل الحرب والنزوح.
كما شارك في فعالية إطلاق المشروع بسهل الغاب مجموعة من الأهالي، إلى جانب نائب محافظ حماة، محمد جهاد طعمة، في إشارة إلى أهمية التنسيق مع الجهات المحلية لضمان نجاح المشروع وتحقيق أهدافه الإنسانية.
وتأتي هذه المبادرة في وقت لا تزال فيه معاناة العديد من المناطق السورية قائمة نتيجة ما خلّفته سنوات الحرب من دمار واسع في البنية التحتية، وتزامنًا مع بدء عودة الأهالي تدريجياً إلى قراهم ومدنهم. وفي ظل ضعف الإمكانيات المحلية وصعوبة الأوضاع الاقتصادية، تبدو الحاجة ملحّة لمشاريع تنموية تساهم في إعادة تأهيل ما دمره الصراع، وتأمين مقومات الحياة الأساسية للعائدين.
يُشار إلى أن معظم السوريين العائدين إلى مناطقهم يواجهون ظروفاً معيشية قاسية، تعيق قدرتهم على إعادة بناء منازلهم التي دُمّرت خلال سنوات النزوح الطويلة. وقد اضطر كثير منهم إلى نصب خيام فوق أنقاض منازلهم، كتعبير عن تمسّكهم بالعودة والاستقرار في موطنهم الأصلي، تزامناً مع انطلاق قوافل العودة التي أعادت مئات العائلات إلى مناطقها.
وفي السياق ذاته، بادر عدد من أبناء القرى والمدن التي تعرّضت للتهجير لفترات طويلة إلى تحسين واقع الحياة فيها من خلال جهود تطوعية، حيث عملوا على جمع التبرعات من أهالي المنطقة لإعادة تأهيل بعض المرافق الحيوية مثل المساجد والمدارس. ورغم أهمية هذه المبادرات، إلا أنها تبقى محدودة ولا تلبي حجم الاحتياج الكبير، الذي يتطلب تدخلات أوسع ودعماً من الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية والمشاريع التنموية، خاصةً أن عمليات إعادة التأهيل تتطلب تخطيطاً منظماً وجهوداً متكاملة وموارد مالية كبيرة.
ويجسّد مشروع ترميم المنازل الذي أطلقته قطر الخيرية خطوة مهمة في طريق إعادة بناء المجتمعات السورية المتضررة، ودعم جهود العودة الطوعية والاستقرار. ومن خلال التنسيق مع الجهات المحلية، والحرص على تطبيق أعلى معايير الجودة، يعكس المشروع توجهاً إنسانياُ واستراتيجياً نحو التعافي الشامل، بما يتطلبه من استمرارية في الدعم وتوسيع التدخلات لتشمل قطاعات حيوية أخرى.
١٥ مايو ٢٠٢٥
أثار تصريح "رامي عبد الرحمن"، ما يسمى بـ"مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان"، جدلاً واسعاً بعد أن أبدى امتعاضه الشديد من قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفع العقوبات المفروضة على سوريا ولقائه بالرئيس السوري "أحمد الشرع".
هذا الموقف الذي بدا أقرب إلى "صدمة سياسية" عبّر عنه "عبد الرحمن"، بعبارات لاذعة، متهماً ترامب بأنه "أكبر مكوّع بالتاريخ"، في إشارة تهكمية إلى ما اعتبره انقلاباً في مواقف واشنطن تجاه دمشق.
في سرده للمفارقة، استحضر "عبد الرحمن"، أن ترامب كان قد رصد مبلغ 10 ملايين دولار لرأس أحمد الشرع، ليعود لاحقاً ويصفه بـ"القائد الثوري الحقيقي" و"الإنسان العظيم".
هذا التناقض شكّل مادة دسمة للنقد، لكنه أظهر أيضًا مدى استياء "عبد الرحمن"، من أي تقارب دولي مع النظام الجديد في سوريا، ما اعتبره البعض دليلاً على أحقاد شخصية تتجاوز اعتبارات حقوق الإنسان.
ردود فعل النشطاء لم تتأخر، حيث اعتبر كثيرون أن امتعاض "رامي عبد الرحمن" لا يعكس موقفًا مبدئيًا بقدر ما يكشف عن عداء شخصي تجاه الدولة السورية الجديدة.
وبالنظر إلى تاريخه الإعلامي، وارتباط اسمه باتهامات بتحريف الحقائق وتسييس التقارير الحقوقية، رأى البعض في تصريحاته الأخيرة امتدادًا لسلوك تحريضي طالما وُجّهت له انتقادات بسببه.
"رامي عبد الرحمن"، المقيم في بريطانيا منذ العام 2000 والحاصل على جنسيتها، واجه على مدار السنوات الماضية موجات تشكيك واسعة بمصداقية المرصد الذي يديره، لا سيما فيما يخص التحيزات والتغطية الانتقائية.
هذا ويتهم من قبل خصومه باستخدام صفة "الحقوقي" كغطاء سياسي، بحسب موسوعة "الذاكرة السورية"، فإن الاسم الحقيقي لعبد الرحمن هو "أسامة علي سليمان"، من مواليد مدينة بانياس بمحافظة طرطوس.
وقد نفى في أكثر من مناسبة ما أشيع عن كونه "علويًا"، مؤكدًا أنه "عربي سني"، في محاولة لصد الهجمات التي تتناول خلفيته الطائفية، هذا ويعكس موقف "رامي عبد الرحمن" من رفع العقوبات ولقاء "الشرع"، مدى تحريضه على الدولة السورية الجديدة.
وكان انتقد ناشطون سوريون ترويج "المرصد السوري"، لصحف النظام البائد وأشاروا إلى وجود ترابط وتناسق في هذا الشأن، وحذروا حينها من مغبة وآثار بث الخوف والرعب بين صفوف المدنيين ممن يعانون ويلات القصف والتهجير وغيرها من المآسي، بما يتعلق بهجمات النظام البائد على الشمال السوري وقتذاك.
١٥ مايو ٢٠٢٥
بدأ وزراء خارجية الدول العربية، يوم الأربعاء، بالتوافد إلى العاصمة العراقية بغداد للمشاركة في الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية الـ34، المقررة في 17 مايو/أيار الجاري، ولم يُعلن بعد بشكل رسمي عن حجم التمثيل السوري في القمة.
وتستعد بغداد لاستضافة القمة وسط ملفات إقليمية ملحة، أبرزها استمرار الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة للشهر التاسع عشر على التوالي، بالإضافة إلى الأزمات الأخرى التي تشمل سوريا والسودان.
ووفقًا لوكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع)، وصل وزراء خارجية كل من السودان علي يوسف الشريف، وجزر القمر محمد مباي، ومصر بدر عبد العاطي إلى بغداد في إطار التحضيرات الجارية للقمة.
وفي هذا السياق، انطلقت أمس اجتماعات المندوبين الدائمين وكبار المسؤولين العرب، تمهيدًا لاجتماع وزراء الخارجية العرب الذي يُعقد اليوم الخميس، في خطوة تسبق القمة.
تعقد القمة هذا العام تحت شعار "حوار وتضامن وتنمية"، متزامنة مع انعقاد القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية الخامسة، في حدث مزدوج يُبرز أهمية الدمج بين البعدين السياسي والاقتصادي لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.
وكان الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد قد أكد في وقت سابق أن مستوى تمثيل سوريا في القمة المقبلة يعود إلى المسؤولين السوريين، مشيرًا إلى أن العراق يعتبر سوريا جارة وصديقة مهمة للعراق وللمنطقة.
كما رحب الرئيس رشيد بالتغيرات التي شهدتها سوريا، وأعرب عن أمله في أن يتمكن الشعب السوري من التمتع بالسلام والاستقرار بعد سنوات من المعاناة.
من جانب آخر، صرح رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بأن حضور الرئيس السوري أحمد الشرع إلى القمة العربية في بغداد سيكون خطوة مهمة لتوضيح رؤية سوريا الجديدة، مؤكدًا أن هذه الخطوة مهمة بغض النظر عن العملية السياسية وطريقة التغيير في سوريا.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد تسلّم دعوة رسمية من نظيره العراقي عبد اللطيف رشيد لحضور القمة في بغداد، وتم تسليم الدعوة عبر وزير الثقافة والسياحة والآثار العراقي أحمد فكاك البدراني خلال زيارة رسمية إلى دمشق. وأكد البدراني أن القمة ستتناول التحديات التي تواجه العالم العربي، وأشار إلى أن مشاركة سوريا في القمة تعد خطوة مهمة لتعزيز التعاون العربي المشترك.
وتشير التحليلات إلى أن قمة بغداد المقبلة قد تكون نقطة محورية لإعادة سوريا إلى الساحة العربية وتعزيز الدور الإقليمي للعراق، في الوقت الذي يدعو فيه البعض إلى سياسة عقلانية توازن بين الاستقرار الإقليمي والعدالة التاريخية، مع استمرار الجدل حول ماضي بعض الشخصيات في النظام السوري.
١٥ مايو ٢٠٢٥
رحب تجمع أبناء الجزيرة - تاج - في بيان له، بقرار رفع العقوبات الأمريكية بشكل كامل، وهو القرار الذي طال انتظاره بعد سنوات من الحصار الاقتصادي الظالم الذي ألحق أضراراً كبيرة بحياة المواطنين السوريين في شتى المجالات.
وأشاد التجمع بالجهود المستمرة التي بذلتها الدول الشقيقة والصديقة، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ودولة قطر وتركيا، بالإضافة إلى عدد من الدول الإقليمية والدولية التي ساهمت بشكل فعال في ممارسة الضغط المسؤول لإنهاء هذه العقوبات اللاإنسانية، مؤكدًا أن رفع هذه العقوبات يعيد لسوريا حقها السيادي في التفاعل مع الاقتصاد العالمي دون قيود.
وأكد التجمع أن الشعب السوري يستحق هذا الانفراج الكبير، فهو أهل للثقة والدعم، ويستحق مستقبلًا أفضل في ظل سيادته الوطنية ووحدته الترابية، كما جدد "تاج" التزامه الراسخ بوحدة سوريا أرضًا وشعبًا، ورفضه القاطع لأي شكل من أشكال الاحتلال أو التقسيم، مشددًا على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري المحتل واستعادة جميع الأراضي المغتصبة.
وفي سياق متصل، أكد التجمع أن بسط الدولة السورية لسيادتها الكاملة على المحافظات الشرقية في الجزيرة والفرات بات ضرورة وطنية ملحة، مطالبًا بطرد جميع المقاتلين الأجانب المنتمين لتنظيم حزب العمال الكردستاني، الذين يشكلون تهديدًا حقيقيًا لوحدة سوريا واستقرارها. وأكد على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة وإنهاء جميع التشكيلات والميليشيات خارج إطار مؤسسات الدولة.
ودعا أبناء الجزيرة وجميع السوريين الشرفاء للوقوف صفًا واحدًا خلف الدولة السورية، والعمل معًا من أجل مرحلة جديدة من البناء، وإزالة آثار الحرب، وإنهاء مشاريع الوصاية والاحتلال والتقسيم إلى الأبد.
التجمع الوطني لأبناء الجزيرة (تاج) هو تجمع مدني سياسي مستقل غير ربحي، يهدف إلى تعزيز الوعي الاجتماعي والفكري والسياسي، والدفاع عن حقوق أبناء الجزيرة السورية، وترسيخ قيم المساواة والعدالة الاجتماعية والعيش المشترك، والعمل على تحقيق التنمية المستدامة في المنطقة، والحفاظ على وحدة الجمهورية العربية السورية أرضاً وشعباً.
١٥ مايو ٢٠٢٥
أكد رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، المهندس عامر العلي، أن الهيئة بدأت في اتخاذ خطوات جادة لإعادة هيكلتها بما يتماشى مع رؤية قيادة الدولة ومتطلبات التطوير المؤسسي. وأشار إلى أن العمل جارٍ لإعادة النظر في الإطار القانوني الذي ينظم عمل الهيئة، بما يعزز فعاليتها في مواجهة التحديات.
وفي تصريح لوكالة "سانا"، قال المهندس العلي: "لقد ورثنا عن النظام السابق مؤسسات حكومية تعاني من تحديات هيكلية كبيرة، نتيجة لانتشار مظاهر الفساد والإدارة غير المنظمة. وكان الفساد السياسي والأمني من أخطر أنواع الفساد في تلك المرحلة، وهو ما انتهى بزوال النظام البائد الذي قيد حرية الشعب السوري وحقوقه".
وكشف العلي عن خطط لرفع فعالية المؤسسات الرقابية عبر أتمتة العمليات في الهيئة، بما يضمن تحقيق جودة عالية وسرعة في المتابعة والمراقبة. كما أشار إلى أن الهيئة تعمل مع الجهات العامة لتطبيق القانون وتعزيز السياسات المعتمدة في جميع مؤسسات الدولة بهدف تحقيق انتظام إداري يخدم مصالح المجتمع.
وتابع العلي: "نسعى لتعزيز الرقابة على أداء المؤسسات الحكومية، مع التركيز على تحسين جودة العمل الإداري والخدمات المقدمة للمواطنين، كما نلتزم بمكافحة الفساد الإداري والمالي من خلال إجراءات واضحة تواكب معايير المهنية والشفافية".
وأشار العلي إلى أن الهيئة تعمل بدعم من القيادة والمؤسسات العامة على المساهمة في بناء دولة تقوم على قيم النزاهة والشفافية، تتماشى مع تطلعات الشعب السوري في الحرية والاستقلال. وأضاف: "نعمل على معالجة أوجه القصور في أداء المؤسسات، مع اهتمام خاص بحماية المال العام وممتلكات الدولة لتوظيفها لخدمة الشعب".
ولفت إلى أن الشعب السوري عانى من ظروف صعبة، وكان ضحية لجميع أنواع الظلم والحرمان، مؤكداً أن السوريين يستحقون خدمات ذات جودة عالية وحقوقاً كاملة يتم ضمانها من خلال مؤسسات تقوم على الشفافية والنزاهة، واختتم العلي حديثه قائلاً: "نعد شعبنا بأننا سنعمل معهم لحماية حقوقهم التي يضمنها القانون، بما يحقق العدالة ويعزز الثقة في مؤسسات الدولة".
الرئيس "الشرع" يُكلف "عامر العلي" بتولي مسؤولية الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش
وسبق أن كلّف الرئيس أحمد الشرع المهندس والأستاذ عامر نامس العلي بتولي مسؤولية الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في الحكومة السورية، في خطوة اعتبرها مراقبون تعزيزًا لدور الكفاءات الثورية ذات الخلفية الإدارية والأكاديمية.
عامر العلي، من مواليد مدينة الشحيل بمحافظة دير الزور عام 1985، يعد من جيل المهندسين الذين انخرطوا مبكرًا في الثورة السورية. حاصل على إجازة في الهندسة الميكانيكية من جامعة حلب عام 2009، وقرر الانشقاق عن جيش النظام مطلع عام 2012 أثناء تأديته للخدمة الإلزامية، ليشارك في الحراك الثوري الشعبي ثم ينخرط في العمل الإداري والمالي ضمن مؤسسات الثورة.
برز اسم العلي في السنوات الأولى من الثورة من خلال نشاطه الميداني، ثم انتقل للعمل المؤسساتي حيث شغل منصب الإداري العام في مدينة إدلب، كما كان له دور كبير في تأسيس البنى الإدارية داخل حكومة الإنقاذ السورية.
في الجانب الأكاديمي، استمر العلي في تطوير نفسه علميًا، فحصل على:( دبلوم تخصصي في الإدارة والمحاسبة من جامعة إدلب، 2021 - اجتاز السنة التمهيدية لدرجة الماجستير في الميكاترونكس من جامعة إدلب، 2022 - ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة إدلب، 2024 - وهو حاليًا في مرحلة التحضير لدرجة الدكتوراه في إدارة الأعمال في المعهد الوطني للإدارة العامة (INA) بدمشق).
و"الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في سوريا"، هي إحدى الجهات الحكومية المستقلة التي تهتم بمراقبة وتفتيش الأنشطة الإدارية والمالية في المؤسسات الحكومية، بهدف ضمان النزاهة والشفافية ومنع الفساد. تعمل الهيئة على رصد وتنظيم تنفيذ القوانين واللوائح في مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية، وتقديم تقارير دورية حول أدائها.
وتعتبر الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أحد الأدوات الرئيسية في مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية في الحكومة السورية، حيث تعمل على ضمان تنفيذ القوانين والأنظمة بشكل صحيح وتقديم المساءلة للمسؤولين عن المخالفات أو الفساد.
١٥ مايو ٢٠٢٥
اختتم وفد رفيع المستوى من مفوضية الاتحاد الأوروبي زيارة ميدانية إلى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق، حيث اطلع على الجهود المبذولة من وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لإعادة تأهيل المخيم المدمر، وعلى إصرار اللاجئين في إعادة بناء حياتهم.
شملت زيارة الوفد الأوروبي إلى المخيم تفقد مدرسة وعيادة تابعة للأونروا، إضافة إلى زيارة بعض المنازل التي يتم ترميمها. كما استمع أعضاء الوفد إلى شرح مفصل من مسؤولي الأونروا حول التقدم المحرز في إعادة تأهيل البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية للسكان العائدين.
كما تم تسليط الضوء على الدعم الهام الذي تقدمه مفوضية الاتحاد الأوروبي (EU\_ECHO) لعمليات الأونروا في المخيم. بفضل دعم المفوضية، تمكنت الأونروا في عام 2024 من تقديم مساعدات نقدية للاجئين الفلسطينيين الأكثر ضعفاً في المخيم، ما أسهم في تحسين أوضاعهم.
في إطار هذه الزيارة، شاركت 20 عائلة فلسطينية عائدة قصصها المؤثرة حول كيفية استفادتها من هذه المساعدات النقدية. وقالت هذه العائلات إن هذه المساعدات ساعدتهم في مواجهة الصعوبات، وتمكينهم من البدء في إعادة بناء منازلهم وحياتهم.
أعضاء وفد مفوضية الاتحاد الأوروبي عبّروا عن تقديرهم العميق للجهود التي تبذلها الأونروا، وأشادوا بصمود اللاجئين الفلسطينيين وعزيمتهم على استعادة حياتهم في المخيم رغم التدمير الهائل الذي لحق به. كما أكد الوفد التزام الاتحاد الأوروبي بدعم عمليات الأونروا لتحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا.
وفي سياق متصل، حذّر السفير الفلسطيني في سوريا، سمير الرفاعي، من التداعيات الكارثية التي قد تواجه اللاجئين الفلسطينيين في سوريا إذا استمر تقليص الدعم الدولي لوكالة الأونروا، مشيراً إلى أن آلاف العائلات قد تواجه فقدان الحد الأدنى من مقومات الحياة.
وأكد الرفاعي خلال لقائه بوفد رفيع من الأونروا في دمشق أن أي تقليص جديد في خدمات الوكالة سيؤثر بشكل مباشر على الأمن الغذائي والرعاية الصحية والتعليم، وسيزيد من معاناة الأسر التي تعيش في ظروف قاسية نتيجة سنوات من الحرب في سوريا.
كما تم خلال اللقاء بحث سبل مواجهة التحديات المتصاعدة، خاصة في ظل التدهور الكبير في أوضاع المخيمات التي تعرضت للدمار أو التهجير، وضعف البنى التحتية وغياب الخدمات الأساسية.
وشدد السفير الفلسطيني على أن صمت المجتمع الدولي حيال تراجع تمويل الأونروا يشكل تخليًا عن مسؤولياته تجاه اللاجئين الفلسطينيين. وطالب بتحرك عاجل لضمان استمرار دور الوكالة في توفير الدعم الإنساني للفئات الأشد ضعفًا.
من جانبه، أكد وفد الأونروا تفهمه لحجم التحديات التي تواجه الوكالة، وأكد التزام الأونروا بمواصلة جهودها رغم الضغوط المالية. كما شدد الوفد على أهمية تعزيز الشراكة مع الجهات الفلسطينية والدول المانحة لضمان استمرارية خدمات الأونروا.
١٥ مايو ٢٠٢٥
أصدر الشيخ حكمت سلمان الهجري، الرئيس الروحي للمسلمين الموحدين، بيانًا بمناسبة قرار رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا، معبرًا عن تفاؤله وتقديره لهذه الخطوة الهامة التي تمثل بداية جديدة لسوريا وأهلها.
وجاء في البيان: "وسط الأحداث المتسارعة والمتغيرات الدولية التي نعيشها، نشهد تغييرات مؤثرة تفوق تأثير الأحداث الداخلية. نحن في مرحلة تتطلب منا إصلاح الجراح، ورأب الصدع بيننا، والعمل على النهوض بالوطن من جديد، بعد سنوات من الألم والمشاق."
وأضاف الهجري: "إن أي انتصار للوطن هو انتصار لحقوقنا جميعًا، ورفع العقوبات عن سوريا هو حق من حقوق الوطن وأهله الذين تحملوا مرارة الظلم والتهديدات خلال الفترة الماضية. قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفع العقوبات يعدّ تحررًا وطنيًا جديدًا من آثار النظام البائد، وهو توجه نحو الحق والمصلحة العامة للسوريين، ويستحق الشكر والتقدير."
وتابع الهجري: "نأمل أن يكون هذا القرار بداية لإزالة الحواجز غير المشروعة التي نشأت بيننا، وإيقاف الانتهاكات والظلم المتبادل. يجب علينا أن نتراحم ونعمل على تجاوز الخلافات، لتكون هذه الخطوة بمثابة مدخل لإصلاح أنفسنا، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، بعيدًا عن التهميش والإقصاء."
وأكد الشيخ الهجري على ضرورة أن ينعكس هذا التغيير الاقتصادي بشكل إيجابي على الشعب السوري، مشددًا على أهمية الوحدة الوطنية، وأن يعيش الجميع تحت سقف سوريا الواحدة المدنية، بكل طوائفها وأعراقها، كما دعا إلى التضامن بين السوريين.
واختتم بيانه بتوجيه الشكر لكل من ساهم في رفع هذه العقوبات، مع تقديم الشكر الخاص لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ولي العهد للمملكة العربية السعودية، على دورهم الكبير في هذا الإنجاز، ودعا الشيخ الهجري إلى "إتمام فضل الله، وإحلال السلم والسلام بين أهلنا في سوريا والمنطقة، من أجل مستقبل مشرق مليء بالحب والتسامح والإخاء."
مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز: رفع العقوبات خطوة نحو بناء مستقبل أفضل لسوريا
وسبق أن تقدمت مشيخة عقل طائفة المسلمين الموحدين الدروز، ممثلة بشيخ العقل "حمود يحيى الحناوي"، بالتهنئة إلى الشعب السوري بمناسبة قرار الولايات المتحدة برفع العقوبات المفروضة على سوريا، معبرة عن أملها في أن يكون هذا القرار بداية خير نحو إنهاء معاناة السوريين وتخفيف الضغوط الاقتصادية التي أثقلت كاهلهم في مختلف أنحاء الوطن.
وأشارت المشيخة في بيانها إلى أن هذه الخطوة تمثل مدخلاً مهماً لفتح صفحة جديدة في العلاقات الدولية مع سوريا، قائمة على احترام السيادة الوطنية وحقوق الإنسان وكرامة المواطن. كما أكدت على أهمية استثمار هذا التغير لتحقيق تعزيز الوحدة الوطنية وبناء اقتصاد قوي يعيد لسوريا عافيتها ومكانتها.
وأكدت مشيخة العقل على ضرورة العمل المشترك بين جميع أبناء الوطن، معتبرة أن سوريا لا تُبنى إلا بسواعد أبنائها وبتعزيز قيم التسامح والعدالة والمشاركة. ودعت المشيخة إلى تكثيف الجهود الوطنية الساعية لتحقيق السلام والاستقرار، مع التأكيد على أن مصلحة الوطن هي الأولوية القصوى.
فصيلا "لواء الجبل وحركة رجال الكرامة" يباركان قرار رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا
أصدر كلاً من "لواء الجبل - حركة رجال الكرامة" العاملين في محافظة السويداء جنوبي سوريا، بيانات منفصلة، عبروا فيها عن ترحيبهم ومباركتهم بقرار رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا.
وجاء في بيان اللواء: "نبارك لشعبنا السوري هذا النصر المنتظر، ونهنئ أنفسنا بقرار رفع العقوبات الدولية التي فُرضت ظلماً على أهلنا، وكانت سبباً في إنهاكهم وتعطيل نهوضهم عمداً .. لقد كان صبرنا، وإيماننا بوحدة وطننا، وتمسكنا بكرامتنا، السلاح الأصدق في مواجهة كل من أراد بنا شراً".
وأضاف: "كما كنا شركاء في انتزاع النصر وتحقيق الحرية من بين أنياب أعتى الأنظمة، سنكون شركاء في بناء وطن قوي، متعافى، بسواعد الشرفاء الحريصين على كرامة الإنسان وسلامة البلاد"، ونثمّن عالياً مواقف الدول العربية الشقيقة والمجتمع الدولي الصديق، الذين لم يتخلّوا يوماً عن نصرة شعبنا، ووقفوا إلى جانب إرادته الصلبة في وجه الظلم والمعاناة".
حركة رجال الكرامة
من جهتها، رحبت حركة رجال الكرامة في السويداء بقرار الولايات المتحدة الأمريكية رفع العقوبات المفروضة على سوريا، وتعتبر أن هذه الخطوة تُشكّل فرصة مهمة من أجل تخفيف المعاناة الاقتصادية التي أثقلت كاهل السوريين خلال السنوات الماضية، وتمهّد الطريق نحو مرحلة من التعافي الوطني بعد حرب طويلة خلفت جراحاً عميقة في جسد البلاد.
ورأت الحركة أن هذا القرار يجب أن يكون دافعاً حقيقياً لكل السوريين، على اختلاف توجهاتهم، للعمل الجاد نحو بناء دولة عادلة تحترم كرامة الإنسان، وتقوم على مبادئ المواطنة المتساوية، لا أن يتحوّل إلى مناسبة لتكريس الانقسام أو تقديمه كإنجاز لطرف دون آخر. فالفرص الوطنية الجامعة يجب أن تُوظّف لصالح الجميع، بعيداً عن منطق الغلبة أو الإقصاء.
وأكدت الحركة، في ضوء ما شهدته محافظة السويداء وغيرها من المناطق السورية من أحداث مؤلمة خلال الفترة الماضية، أن التحديات التي تمر بها البلاد تفرض على الجميع التعاطي بمسؤولية، والعمل نحو تثبيت السلم الأهلي، وفتح حوار وطني حقيقي، يضع حداً للدوامة التي أرهقت السوريين ويؤسس لمرحلة جديدة عنوانها العدالة، والمساواة، وصون كرامة الناس.
ترامب يعلن رفع العقوبات عن سوريا
وكان أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء 13 أيار 2025، عن قراره برفع العقوبات المفروضة على سوريا، وذلك بعد مناقشات مع ولي العهد السعودي والرئيس التركي، مؤكداً أن إدارته قد اتخذت الخطوة الأولى لتطبيع العلاقات مع دمشق. هذا القرار يعتبر تحولاً مهماً في السياسة الأمريكية تجاه سوريا، ويثير تساؤلات حول تبعاته الاقتصادية والسياسية على البلاد والمنطقة.
ترحيب دولي واسع لقرار ترامب
لاقى القرار ترحيباً واسعاً في الأوساط الشعبية السورية التي خرجت للساحات بالآلاف، وعبرت عن تقديرها للخطوة التي من أشنها دعم التعافي للشعب السوري، وشكرها للدول التي دعمت وساهمت في الوصول إليها، ورحبت الدول العربية والإسلامية وجامعة الدول العربية ورابطة العالم الإسلامي، والأمم المتحدة ومسؤولين أممين وأمريكيين وأوربيين، مؤكدين أنها فرصة تاريخية للنهوض بسوريا الجديدة.
١٥ مايو ٢٠٢٥
أثار ظهور الإعلامي الموالي للنظام البائد "محمد هويدي"، على شاشة الإخبارية السورية، جدلاً واسعاً، نظراً لما يُعرف عنه من مواقف متطرفة وداعمة لنظام الأسد المجرم، إذ يعتبر من أبرز الشخصيات الإعلامية الذي ارتبط اسمه بخطاب التشبيح والتجييش، ما جعل حضوره على منبر رسمي مثيراً للجدل.
ويعرف عن "محمد هويدي" تبنيه خطاباً ممجداً للهارب "بشار الأسد"، حيث صرّح في إحدى إطلالاته أن "الأسد هو القائد الذي سيدحر الاحتلالات من سوريا"، متجاهلاً ما تسببت به سياسات النظام من تدمير وتهجير.
كما هاجم الدفاع المدني السوري، واصفاً إياه بـ"ذراع جبهة النصرة"، وهو توصيف رُوّج له من قبل النظام في سياق معاداته للمؤسسات المدنية التي نشأت في مناطق الثورة السورية، رغم ما قدمه "الخوذ البيضاء" من خدمات إنسانية بشهادة العالم.
وكذلك تبنى ونشر روايات مشوهة للواقع السوري، إذ روّج لأكاذيب مثل "جهاد النكاح" و"السبايا"، والتي استخدمها إعلام النظام في حملاته التشويهية ضد الثورة السورية، كما لم يتورع عن دعم العمليات العسكرية ضد المدنيين، متذرعاً بمحاربة الإرهاب، في خطاب يُعيد إنتاج سردية النظام البائد الأمنية ويبرّر استهداف المناطق الخارجة عن سيطرته.
وقبل أيام، واجهت المذيعة "آسيا هشام"، هويدي بمواقفه السابقة خلال مداخلة له على قناة "المشهد"، حيث تم توبيخه علناً وخلال هذه اللحظة النادرة من المساءلة، حاول هويدي التبرؤ من تأييده الصريح للنظام البائد.
وفي تغريدة في محاولة التنصل كتب قائلاً: "لم أكن مع بشار الأسد بشخصه، بل مع الدولة واستقرارها"، هذا التراجع يُقرأ كمحاولة لإعادة تموضع، لكنه لم يُقنع المتابعين الذين وثّقوا مواقفه السابقة بالفيديو والتصريحات.
وفي أغسطس 2024، وُجهت لهويدي اتهامات صادمة من إعلاميين موالين للنظام البائد، تتعلق بـ"العمالة للعدو الإسرائيلي"، بعد ظهوره على منصات إسرائيلية.
ويذكر أن الهجوم الإعلامي ضده جاء من داخل البيت الذي لطالما دافع عنه، ما كشف حينها هشاشة الولاءات ضمن النظام الإعلامي السوري، هويدي بدوره رد بمنشورات هجومية، في سجال يعكس تناقضاته وازدواجية مواقفه.
وفي سيرة تتقاطع فيها الولاءات السياسية، ظهر هويدي على التلفزيون الإسرائيلي عام 2019، كما شغل سابقاً موقع ناطق إعلامي باسم ميليشيا "قسد"، وهي نقطة إضافية تزيد من غموض توجهاته، وتطرح تساؤلات حول صدقيته الإعلامية وولاءاته الحقيقية.
وتجدر الإشارة إلى أن رغم دعم النشطاء السوريين لتوجهات رسمية لفتح المجال الإعلامي أمام النقد والأصوات المعارضة، يرى كثيرون أن شخصيات كـ"محمد هويدي" تسيء لهذا الانفتاح، بل تسيء للسوريين أنفسهم، نظراً لما تمثله من خطاب عدائي وتحريضي. ولعل أكبر دليل على ذلك هو حجم الجدل الذي يرافق كل ظهور "هويدي".
١٥ مايو ٢٠٢٥
طالبت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، بفتح تحقيق عاجل، حيادي وشفاف، بإشراف سلطات قضائية مستقلة لكشف ملابسات جريمة مقتل أربعة مدنيين بينهم طفل برصاص مسلحين مجهولين قرب قرية زاما بريف اللاذقية بتاريخ 10 أيار/مايو 2025، وتحديد هوية الجناة، مع ضمان حماية الشهود وتوثيق الأدلة.
وأوضحت الشبكة أنه في مساء السبت 10 أيار/مايو 2025، قُتل أربعة مدنيين، بينهم طفل، في حادثتي إطلاق نار متزامنتين نفّذهما مسلحون مجهولون في موقعين متقاربين ضمن منطقة عسكرية تقع بمحاذاة قرية زاما التابعة لناحية جبلة في ريف محافظة اللاذقية، ولفتت إلى أن المنطقة تخضع لسيطرة الحكومة السورية الانتقالية، ولم تُعرف حتى لحظة نشر هذا الخبر هوية الجناة.
وفقًا لمعلومات حصلت عليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان من مصادر محلية، وقعت الحادثة الأولى داخل اللواء 107، وهو موقع عسكري مهجور يضم معدات ولوجستيات قديمة، حيث دخل مسلحون مجهولون إلى الموقع ليلًا، وأطلقوا النار على مدنيين اثنين من أبناء قرية زاما كانا داخله، وهما هلال العلي وأنور حمودة، ما أدى إلى مقتلهما على الفور.
وبعد دقائق قليلة، وعند خروج المسلحين من بوابة اللواء إلى الطريق العام، مرت دراجة نارية تقل شابًا وطفلًا. وبحسب المصادر، فوجئ المسلحون بالدراجة أمامهم، فأطلقوا النار عليها مباشرة، ما أدى إلى مقتل الشاب محمد جودت محمد (من أبناء قرية بشيلي بريف اللاذقية) والطفل حيدر باسل الجردي (13 عاماً، وهو من أبناء قرية درميني بريف اللاذقية).
وتحدثت الشبكة عن حضور قوى تابعة لجهاز الأمن العام إلى الموقع بعد وقوع الحادثتين، وبدأت بإجراءات التحقيق وجمع المعلومات، وحتى الآن، لم تُعرف هوية المسلحين، فيما أشارت المصادر المحلية إلى أن التحرك الليلي في هذه المنطقة العسكرية محظور على عناصر وزارة الدفاع والأمن العام ما لم يكونوا مكلفين بمهمة رسمية، وذلك في سياق الإجراءات الأمنية المشددة منذ الهجمات التي نفذتها مجموعات مسلّحة خارجة عن القانون ومرتبطة بنظام الأسد في آذار/مارس 2025، والتي استهدفت عددًا من المواقع العسكرية، من ضمنها هذه المنطقة.
وأكدت الشبكة الحقوقية أن مقتل أربعة مدنيين بينهم طفل بإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين، دون أي مبرر قانوني أو حالة اشتباك، يُعد جريمة قتل خارج نطاق القانون، ويُشكل انتهاكًا جسيمًا للمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تنص على أن الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان، ولا يجوز حرمان أي شخص منه تعسفًا.
وبينت أن ذكر بأن المسلحين مجهولين لا يُنقص من مسؤولية الحكومة الانتقالية عن حفظ الأمن. بل إن الفشل في احتواء النزاعات الأهلية أو سلوك الجماعات المحلية المسلحة يُعد قصورًا مباشرًا في فرض سيادة القانون، وقالت: إذا لم يتم تحديد هوية الجناة وملاحقتهم قضائيًا، فإن ذلك يُعزز نمط الإفلات من العقاب، ويُضعف ثقة المدنيين في العدالة، ويُهيّئ بيئة خطرة لتكرار هذه الجرائم.
وحملت الشبكة الحكومة الانتقالية المسؤولية الكاملة عن حماية المناطق الحيوية، بما يشمل نشر نقاط أمنية، وتفعيل أجهزة المراقبة، وتشديد الرقابة على الجماعات المسلحة غير الرسمية، وطالبت بملاحقة جميع المتورطين جنائيًا، بمن فيهم أي أطراف أو جماعات محلية شاركت في إطلاق النار، وتقديمهم لمحاكمات علنية وعادلة تكفل حقوق الضحايا وذويهم.
وشددت على ضرورة توفير تعويضات مادية ومعنوية لأسرة الضحية، في إطار جبر الضرر وفق المعايير الدولية، وإطلاق حملة توعية محلية حول احترام سيادة القانون ورفض السلاح العشوائي، بمشاركة قادة المجتمع المحلي، لمكافحة التسلح غير النظامي والعنف القبلي.
١٥ مايو ٢٠٢٥
رحبت الأمم المتحدة بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه رفع العقوبات المفروضة على سوريا، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل فرصة جديدة لإعادة بناء سوريا وتحقيق استقرارها، جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في سوريا، آدم عبد المولى، والمنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية، رامنتان بالكرشنن.
وقال البيان إن "هذا القرار، حال تنفيذه، يحمل إمكانيات حقيقية للتخفيف من المعاناة التي يعيشها ملايين السوريين، ويفتح آفاقًا ملموسة لتعزيز إيصال المساعدات الإنسانية ودفع جهود التعافي المبكر".
وأضاف البيان أن "العقوبات التي فُرضت على سوريا على مدار السنوات الماضية أعاقت الاستجابة الإنسانية وعطلت جهود التعافي المبكر. ومن المتوقع أن يسهم رفع هذه القيود في توسيع نطاق الوصول إلى المساعدات المنقذة للحياة، وتسريع إعادة تأهيل البُنى التحتية الحيوية، وتهيئة بيئة مواتية للاستثمار المسؤول في الخدمات الأساسية وسبل العيش".
وأشار البيان إلى أنه من الضروري "أن تُترجم هذه التطورات إلى تحسينات ملموسة في حياة جميع السوريين، ودعا إلى بذل الجهود المستمرة لضمان أن تعود فوائد رفع العقوبات بالنفع المباشر والعادل على المجتمعات المتضررة في جميع أنحاء البلاد".
وأكدت الأمم المتحدة التزامها "الراسخ بدعم الشعب السوري من خلال العمل الإنساني المبدئي وجهود التعافي الشاملة، بالتنسيق الوثيق مع جميع الشركاء". كما دعت المجتمع الدولي إلى "اغتنام هذه الفرصة لزيادة تمويل الاستجابة الإنسانية والتعافي في سوريا بشكل سريع ومستدام يستجيب للاحتياجات المتغيرة في سوريا".
واعتبر البيان أن رفع العقوبات "يشكل فرصة متجددة لمساعدة السوريين على إعادة بناء حياتهم بأمان وكرامة، والتقدم نحو السلام والاستقرار والمستقبل الذي يستحقونه بحق". وأكدت الأمم المتحدة أنها "تبقى على أهبة الاستعداد للعمل مع جميع الشركاء لضمان أن يشكل هذا التحول لحظة فارقة تُسهم في تحقيق الاستقرار طويل الأمد والسلام المستدام".
ترامب يُعلن رفع العقوبات عن سوريا
وكان أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء 13 أيار 2025، عن قراره برفع العقوبات المفروضة على سوريا، وذلك بعد مناقشات مع ولي العهد السعودي والرئيس التركي، مؤكداً أن إدارته قد اتخذت الخطوة الأولى لتطبيع العلاقات مع دمشق. هذا القرار يعتبر تحولاً مهماً في السياسة الأمريكية تجاه سوريا، ويثير تساؤلات حول تبعاته الاقتصادية والسياسية على البلاد والمنطقة.
ترحيب دولي واسع لقرار ترامب
لاقى القرار ترحيباً واسعاً في الأوساط الشعبية السورية التي خرجت للساحات بالآلاف، وعبرت عن تقديرها للخطوة التي من أشنها دعم التعافي للشعب السوري، وشكرها للدول التي دعمت وساهمت في الوصول إليها، ورحبت الدول العربية والإسلامية وجامعة الدول العربية ورابطة العالم الإسلامي، والأمم المتحدة ومسؤولين أممين وأمريكيين وأوربيين، مؤكدين أنها فرصة تاريخية للنهوض بسوريا الجديدة.
١٥ مايو ٢٠٢٥
رحبت وزارة الخارجية الألمانية بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عزمه رفع العقوبات المفروضة على سوريا، مؤكدة أنها تعمل بشكل مستمر مع شركائها الدوليين لمساعدة السوريين في إعادة بناء وطنهم.
وفي بيان صادر عبر منصة "إكس"، أفادت الخارجية الألمانية أنها "تبذل قصارى جهدها بالتعاون مع شركائها لمساعدة السوريين في إعادة بناء بلدهم والعمل من أجل مستقبل حر وديمقراطي". كما أيدت الوزارة قرار رفع العقوبات المفروضة على سوريا منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، خاصة تلك المتعلقة بالتمويل والنقل والطاقة.
وأشارت الخارجية الألمانية إلى أنها ستواصل العمل مع الحكومة السورية لتحسين البيئة الاقتصادية بما يساهم في تحقيق انتعاش اقتصادي مستدام. وأكدت على أهمية أن تكون مرحلة الانتقال السياسي في سوريا شاملة، لضمان استقرار البلاد وازدهارها في المستقبل.
المبعوث الألماني يرحب برفع العقوبات الأمريكية ويؤكد: خطوة نحو مستقبل حر وديمقراطي
وسبق أن رحب المبعوث الألماني إلى سوريا، ستيفن شنيك، بقرار رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعتبر من أهم المساعدات التي يمكن أن تسهم في إعادة بناء البلاد ودفعها نحو مستقبل أفضل. وأكد شنيك أن رفع العقوبات يعد خطوة أساسية لمساعدة الشعب السوري على تحقيق التعافي الاقتصادي والمضي قدماً نحو تحقيق مستقبل حر وديمقراطي.
وفي تغريدة عبر منصة "إكس"، ذكر شنيك: "لقد عملنا منذ سقوط نظام الأسد على الدفع لجهة رفع العقوبات لصالح كل السوريين، وتم رفع عقوبات مفصلية في قطاعات الأموال والنقل والطاقة في شباط الماضي". وأضاف شنيك أن ألمانيا ستواصل العمل مع الحكومة السورية لتحسين مناخ العمل وجذب الاستثمارات اللازمة لتحقيق التعافي الاقتصادي في البلاد.
وأشار المبعوث الألماني إلى أن هذا التقدم يمثل بداية جديدة لمرحلة إعادة بناء سوريا، مع التأكيد على أهمية دعم جهود الحكومة السورية في عملية التنمية الشاملة.
ترامب يُعلن رفع العقوبات عن سوريا
وكان أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء 13 أيار 2025، عن قراره برفع العقوبات المفروضة على سوريا، وذلك بعد مناقشات مع ولي العهد السعودي والرئيس التركي، مؤكداً أن إدارته قد اتخذت الخطوة الأولى لتطبيع العلاقات مع دمشق. هذا القرار يعتبر تحولاً مهماً في السياسة الأمريكية تجاه سوريا، ويثير تساؤلات حول تبعاته الاقتصادية والسياسية على البلاد والمنطقة.
ترحيب دولي واسع لقرار ترامب
لاقى القرار ترحيباً واسعاً في الأوساط الشعبية السورية التي خرجت للساحات بالآلاف، وعبرت عن تقديرها للخطوة التي من أشنها دعم التعافي للشعب السوري، وشكرها للدول التي دعمت وساهمت في الوصول إليها، ورحبت الدول العربية والإسلامية وجامعة الدول العربية ورابطة العالم الإسلامي، والأمم المتحدة ومسؤولين أممين وأمريكيين وأوربيين، مؤكدين أنها فرصة تاريخية للنهوض بسوريا الجديدة.