تقرير شام الاقتصادي | 29 آب 2026
شهدت الليرة السورية اليوم السبت 29 آب/ أغسطس استقراراً نسبياً في السوق الموازية، مع استمرار الدولار واليورو عند مستويات مرتفعة، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.
وحسب تداولات السوق الموازية، بلغ سعر الدولار 131.00 ليرة سورية للشراء و131.50 ليرة للمبيع، بينما سجل اليورو 150.60 ليرة للشراء و152.40 ليرة للمبيع، في حين بلغ سعر الليرة التركية 2.70 ليرة للشراء و2.73 ليرة للمبيع.
وسجل الريال السعودي 34.22 ليرة للشراء و34.70 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي 35.31 ليرة للشراء و35.80 ليرة للمبيع، فيما بلغ الجنيه المصري 2.60 ليرة للشراء و2.64 ليرة للمبيع.
بالمقابل، أظهرت النشرة الرسمية رقم 158 الصادرة عن مصرف سوريا المركزي استمرار سعر الدولار الرسمي عند 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بوسطي 122.00 ليرة.
وبلغ السعر الرسمي لليورو 141.41 ليرة للشراء و142.82 ليرة للمبيع، والجنيه الإسترليني 164.86 ليرة للشراء و166.51 ليرة للمبيع، والليرة التركية 2.52 ليرة للشراء و2.55 ليرة للمبيع، والريال السعودي 32.33 ليرة للشراء و32.66 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي 33.05 ليرة للشراء و33.39 ليرة للمبيع.
كما سجل الجنيه المصري 2.42 ليرة للشراء و2.44 ليرة للمبيع، والدينار الأردني 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع، والدينار الكويتي 393.24 ليرة للشراء و397.17 ليرة للمبيع، فيما بلغ اليوان الصيني 18.06 ليرة للشراء و18.25 ليرة للمبيع.
ويحدد مصرف سوريا المركزي سعر الدولار المرجعي في تعاملاته مع المصارف المرخصة عند 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، مع هامش حركة سعري يبلغ 2%، في وقت لا تزال فيه الفجوة قائمة بين السعر الرسمي وأسعار السوق الموازية.
وفي سوق المعادن الثمينة، أظهرت التسعيرة اليومية الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة اليوم السبت انخفاض سعر غرام الذهب عيار 21 بمقدار 400 ليرة مقارنة بسعره المسجل يوم الخميس، ليبلغ 16,000 ليرة للشراء و16,300 ليرة للمبيع.
وسجل غرام الذهب عيار 24 نحو 18,450 ليرة للشراء و18,750 ليرة للمبيع، بينما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 13,700 ليرة للشراء و14,000 ليرة للمبيع.
وبلغ سعر البلاتين 7,500 ليرة للشراء و8,000 ليرة للمبيع، فيما سجلت الفضة الخام 275 ليرة للشراء و285 ليرة للمبيع، بينما وصلت الأونصة الذهبية في السوق العالمية إلى نحو 4,455 دولاراً.
بالمقابل وقعت وزارة الاقتصاد والصناعة يوم الجمعة 28 آب مذكرة تفاهم مع شركة "إثراء" القابضة السعودية لإعادة تأهيل وتجديد وتشغيل الشركة العامة للمنتجات الحديدية والفولاذية في حماة، المعروفة باسم "معمل حديد حماة"، وذلك ضمن فعاليات الدورة الـ63 لمعرض دمشق الدولي.
وتنص المذكرة، التي تمتد لمدة 30 عاماً، على إدخال خطوط إنتاج جديدة وحديثة إلى المعمل ورفع طاقته الإنتاجية تدريجياً، لتصل خلال أربع سنوات إلى حد أدنى يبلغ 350 ألف طن سنوياً، بما يعزز دور المعمل في تلبية احتياجات السوق ودعم قطاع الصناعات المعدنية.
وفي ملف الاستثمار، تضم شبكة مجالس الأعمال السورية المشتركة حالياً 20 مجلساً مع دول عربية وأجنبية، بينما تستهدف وزارة الاقتصاد والصناعة رفع العدد إلى 62 مجلساً، بهدف توسيع التجارة والاستثمار وفتح أسواق جديدة أمام الشركات والمنتجات السورية.
وتشمل الشبكة الحالية مجالس مع الولايات المتحدة وتركيا والسعودية وبريطانيا وألمانيا وفرنسا والصين وكندا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا ورومانيا وهنغاريا وقبرص والتشيك والإمارات والكويت والأردن ومصر ولبنان، مع توجه لتوسيعها وفق أولويات العلاقات الاقتصادية والفرص المتاحة مع مختلف الدول.
وفي إطار تعزيز الحضور الاقتصادي الدولي، عُقد في قصر المؤتمرات بدمشق يوم الجمعة 28 آب جلسة اقتصادية وزارية رفيعة المستوى لتأسيس "منتدى دمشق الاقتصادي العالمي"، بمشاركة مسؤولين سوريين ودوليين.
في حين وقع رئيس اتحاد غرف التجارة السورية علاء العلي ورئيس اتحاد غرف التجارة العراقية عامر الفهداوي مذكرة تفاهم بين الاتحادين، بهدف تنشيط التبادل التجاري والاستثماري بين سوريا والعراق.
وتهدف المذكرة إلى تعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال وتشجيع الاستثمارات والشراكات المشتركة، إلى جانب توسيع آفاق التعاون الاقتصادي وترسيخ مكانة سوريا والعراق كشريكين تجاريين واقتصاديين، وذلك ضمن فعاليات الدورة الـ63 لمعرض دمشق الدولي.
وفي القطاع الصناعي، وقعت إدارة مدينة باب الهوى الصناعية اتفاقية مع شركة "iSRA" التركية لتطوير وتوسعة المدينة الصناعية، بحضور نائب وزير الاقتصاد والصناعة باسل عبد الحنان ووزير التجارة التركي عمر بولاط، وذلك ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي.
وتهدف الاتفاقية إلى تطوير وتوسعة مدينة باب الهوى الصناعية الواقعة في منطقة سرمدا بريف إدلب الشمالي، بما يتيح توفير نحو 2000 فرصة استثمار صناعي، فيما تبلغ مدة تنفيذ الاتفاقية سنة واحدة، على أن يبدأ العمل بعد انتهاء معرض دمشق الدولي.
وأوضح مدير المدن الصناعية في وزارة الاقتصاد والصناعة أحمد كردي أن الدراسات اللازمة للتوسعة جاهزة، وتشمل تأمين البنى التحتية من الكهرباء والمياه والصرف الصحي والصرف الصناعي ومحطات المعالجة، مؤكداً أن الوزارة تعمل على توفير هذه الخدمات في المرحلة الأولى بما يخدم الصناعيين والمستثمرين.
وأشار كردي إلى أن الشركة التركية الموقعة تعد من أكبر الشركات المتخصصة في تطوير المدن الصناعية، لافتاً إلى وجود أعمال وشراكة واسعة جرى العمل عليها خلال الفترة الماضية.
وفي السياق ذاته، كشف مدير المدن الصناعية عن خطط لتوسيع مدينة عدرا الصناعية بريف دمشق ومدينة حسياء الصناعية في حمص، بهدف استيعاب مشاريع جديدة وتلبية احتياجات المستثمرين.
كما أشار إلى التعاقد على تطوير نحو 1.5 مليون متر مربع ضمن المخطط التنظيمي لمدينة الشيخ نجار الصناعية في حلب، بهدف إحداث مقاسم صناعية جديدة مخدمة واستيعاب استثمارات إضافية، إلى جانب توقيع عقد استثماري لتطوير مشروع صناعي عقاري في مدينة باب الهوى لإقامة منشآت إنتاجية وخدمية.
وتشمل الخطط كذلك توسيع مدينة الراعي الصناعية ودعم الاستثمار في الصناعات الجلدية والنسيجية والخفيفة، إضافة إلى إعادة تنظيم مدينة دير الزور الصناعية وإحيائها واستقطاب المستثمرين والمطورين، مع توجه لتخصيص أراضٍ للمستثمرين في المدن الصناعية الأساسية بأسعار تقارب التكلفة وإتاحة التقسيط لمدة خمس سنوات.
وفي قطاع الإسمنت، وقعت الشركة العامة لصناعة وتسويق الإسمنت ومواد البناء "عمران" مذكرة تفاهم مع شركة "تشيمكو للاستثمار ومواد البناء المساهمة" التركية لتنفيذ مشروع استثماري جديد في معمل المسلمية لإنتاج الإسمنت في حلب.
ويتضمن المشروع إنشاء خط إنتاج جديد للإسمنت وفق المعايير العالمية على مرحلتين، تبدأ الأولى بإنشاء منظومة لطحن الإسمنت، فيما تشمل الثانية إنشاء خط إنتاج متكامل بطاقة تصل إلى 5 آلاف طن من الكلنكر يومياً، بينما تقدر الكلفة الرأسمالية للمشروع بنحو 250 مليون دولار أمريكي.
وشهدت الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي حضوراً واسعاً لشركات عربية وأجنبية متخصصة في مواد البناء والتقنيات الحديثة، بما يعزز فرص التعاون والاستثمار في قطاع البناء وإعادة الإعمار.
وعززت شركة "سمنترا" الأردنية حضورها في السوق السورية، مع تفعيل رخصة مصنع إسمنت تابع لها داخل سوريا، إلى جانب توفير الإسمنت المكيس والسائب، فيما تسعى شركة "فابكو" للبلاستيك السعودية إلى توسيع حضورها في السوق السورية وإقامة شراكات مع شركات وجهات سورية.
كما عرضت شركة "أكوا أرمتور" التركية منتجات وتقنيات حديثة في مجال الأدوات الصحية وتمديدات المياه، بينها الخلاطات وخزانات الدفن وأنظمة PPR، مع منتجات بمواصفات تلائم احتياجات السوق السورية.
ويشارك في الدورة الحالية من معرض دمشق الدولي نحو 1000 جهة تمثل 60 دولة، بينها شركات ومؤسسات ووزارات وغرف تجارة ومجالس أعمال، في مؤشر على اتساع الحضور الاقتصادي والاستثماري الدولي في الفعالية التي تستمر فعالياتها حتى 4 أيلول المقبل.
وتعكس مجمل التطورات الاقتصادية المسجلة اليوم اتساع نطاق التحركات المرتبطة بإعادة تنشيط الاقتصاد السوري، بدءاً من الاستثمارات الصناعية السعودية والتركية، مروراً بتوسيع المدن الصناعية وتعزيز التجارة مع العراق، وصولاً إلى مشاريع البنية التحتية الرقمية وعودة التعاملات المالية الدولية، بالتزامن مع استمرار استقرار نسبي في السوق الموازية وتفاوت واضح بين أسعار الصرف الرسمية والموازية.