تقرير شام الاقتصادي | 28 حزيران 2026
تقرير شام الاقتصادي | 28 حزيران 2026
● اقتصاد ٢٨ يونيو ٢٠٢٦

تقرير شام الاقتصادي | 28 حزيران 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق المحلية اليوم الأحد 28 حزيران/ يونيو حالة من التذبذب مع تسجيل تحسن نسبي أمام الدولار الأمريكي وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وحسب تداولات السوق الموازية سجل سعر صرف الليرة السورية في دمشق وحلب وإدلب مقابل الدولار الأمريكي 13000 ليرة للشراء و13100 ليرة للمبيع.

في حين سجلت مقابل اليورو 14625 ليرة للشراء و14690 ليرة للمبيع، ما يعكس استمرار التحركات المحدودة ضمن نطاق مضيق في السوق.

وكشفت المؤشرات عن تسجيل الليرة السورية مقابل أهم العملات العربية والأجنبية في دمشق المستويات التالية، حيث بلغ سعر صرف الدرهم الإماراتي 3545 ليرة للشراء و3567 للمبيع وسجل الريال السعودي 3407 ليرات للشراء و3424 للمبيع.

فيما بلغ سعر الليرة التركية 274 للشراء و277 للمبيع، والدينار الأردني 18390 للشراء و18475 للمبيع، والجنيه المصري 257 للشراء و260 للمبيع، بما يعكس ارتباط السوق المحلية بتقلبات الإقليم وحركة العملات العالمية.

وأوضح مصرف سوريا المركزي استمرار الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق، حيث سجل سعر الدولار الرسمي مستويات 13000 ليرة للشراء و13100 ليرة للمبيع، ما يشير إلى تقارب واضح بين السعرين خلال الفترة الأخيرة وانحسار نسبي في الفجوة النقدية.

وسجلت سوق الصرف خلال اليوم حالة من التذبذب المحدود مع غياب تقلبات حادة، وسط ترقب المتعاملين لأي تغييرات في السياسات النقدية أو مستويات السيولة أو التحويلات الخارجية.

وأعلنت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية، حيث انخفض سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً بمقدار 400 ليرة سورية مقارنة بالسعر السابق، ليبلغ 14750 ليرة للمبيع و14450 ليرة للشراء.

وفي سجل غرام الذهب عيار 18 قيراطاً 12650 ليرة للمبيع و12350 ليرة للشراء، في انعكاس مباشر لتحركات المعدن عالمياً وتغيرات سعر الصرف.

وأكدت المؤشرات أن الذهب ما يزال يحافظ على دوره كملاذ ادخاري رئيسي في السوق المحلية، مع استمرار الطلب على عيار 21 كالأكثر تداولاً في عمليات البيع والشراء، رغم الضغوط الاقتصادية وتذبذب القوة الشرائية.

وأفادت التحليلات الاقتصادية بأن التراجع النسبي في أسعار المعادن الثمينة يعكس حالة توازن مؤقت بين العرض والطلب، بالتزامن مع متابعة الأسواق المحلية للتطورات العالمية المتعلقة بأسعار الفائدة وحركة الدولار.

بالمقابل أفادت تقارير اقتصادية بتزايد النشاط النقدي في السوق السورية مع تسجيل الدولار خسائر جديدة بلغت نحو 12.50 ليرة جديدة منذ الأربعاء، في مؤشر على استمرار التحسن النسبي لليرة ضمن السوق الموازية.

وكشفت المعطيات عن تسجيل الدولار مستويات تراوحت بين 12800 و12900 ليرة في بعض التداولات، بعد أن كان قد تجاوز حاجز 14000 ليرة في فترات سابقة، ما يعكس تغيراً ملحوظاً في المزاج العام للسوق أكثر من كونه تحولاً اقتصادياً بنيوياً.

وأوضحت التقديرات الاقتصادية أن الفجوة بين السعر الرسمي والموازي تراجعت إلى حدود تقارب 8%، بعد أن كانت تتجاوز في مراحل سابقة 20 إلى 25%، ما يحد من فرص المضاربة ويؤثر على سلوك السوق.

وأشارت التحليلات إلى أن هذا التحسن النسبي يرتبط بعدة عوامل أبرزها زيادة تدفقات القطع الأجنبي، وتغير آليات العمل النقدي، إضافة إلى عوامل نفسية مرتبطة بجني الأرباح وتراجع الطلب الاحترازي على الدولار.

وأكدت التقديرات أن استمرار هذا الاتجاه قد يدفع الدولار لاختبار مستويات أدنى تدريجياً، إلا أن تحقيق استقرار حقيقي يتطلب تحسناً أوسع في التدفقات النقدية والإنتاج والصادرات.

بالمقابل أفادت تصريحات حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان بأن استقرار الليرة لا يعتمد على السياسة النقدية وحدها، بل يرتكز إلى اقتصاد منتج واستثمارات نشطة وثقة متبادلة بين الدولة والمواطن والقطاع الخاص.

وأوضح رسلان أن أي خطوة تدعم الإنتاج الوطني تنعكس مباشرة على استقرار العملة، مشيراً إلى أن تخفيض أسعار المشتقات النفطية سيسهم في خفض تكاليف الإنتاج وتنشيط الأسواق وتحسين البيئة الاقتصادية.

وأكد المصرف المركزي مواصلة العمل على تعزيز الاستقرار النقدي ودعم الثقة بالليرة بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، بما يساهم في مسار التعافي الاقتصادي.

وأعلنت المؤسسة السورية للبريد إعادة تفعيل خدمة استقبال الطرود البريدية الدولية اعتباراً من مطلع تموز، عبر مكتب المبادلة في مطار دمشق الدولي، في خطوة تهدف إلى إعادة ربط البلاد بالشبكة البريدية العالمية.

وكشفت المؤسسة أن هذه الخطوة تأتي بعد استكمال التحديثات الفنية واللوجستية، بما يتيح تحسين خدمات التوصيل ودعم التجارة الإلكترونية، وتوسيع نطاق الشراكات الدولية خلال المرحلة المقبلة.

وأثارت تخفيضات وزارة الطاقة لأسعار المحروقات التي تراوحت بين 14 و20% تفاعلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والشعبية، بين من اعتبرها خطوة إيجابية لتحفيز السوق، ومن رأى أنها غير كافية مقارنة بتغيرات السوق العالمية.

وأوضحت الوزارة أن التسعير الجديد يعتمد على مراجعات دورية تستند إلى معايير واضحة وبيانات محدثة، بما يسمح بتعديل الأسعار صعوداً أو هبوطاً وفقاً للمتغيرات الاقتصادية.

وأكدت مؤشرات اقتصادية أن المشهد الحالي يعكس تحسناً تدريجياً في إدارة الفجوة النقدية وضغطاً على المضاربين، مع استمرار الترقب لمسار الاقتصاد الحقيقي وقدرته على دعم استقرار العملة بشكل مستدام.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ