تقرير شام الاقتصادي
تقرير شام الاقتصادي
● اقتصاد ٢٢ يونيو ٢٠٢٦

تقرير شام الاقتصادي | 22 حزيران 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات اليوم الاثنين 22 حزيران/يونيو استقراراً نسبياً في السوق الموازية، مع تسجيل تحركات محدودة ضمن نطاق ضيق، وسط استمرار حالة الترقب في الأسواق المحلية ومتابعة المتعاملين لتطورات المشهد الاقتصادي والنقدي.

وحسب بيانات التداول، بلغ سعر صرف الدولار الأمريكي في دمشق وحلب وإدلب 14,250 ليرة للشراء و14,310 ليرات للمبيع، فيما سجل اليورو 16,106 ليرات للشراء و16,180 ليرة للمبيع، ما يعكس حالة من التوازن النسبي في سوق القطع الأجنبي مقارنة بالأيام الماضية.

وسجلت العملات العربية والأجنبية الرئيسية مستويات متفاوتة، حيث بلغ سعر الدرهم الإماراتي 3,880 ليرة للشراء و3,897 للمبيع، والريال السعودي 3,741 ليرة للشراء و3,758 للمبيع، فيما تراوحت الليرة التركية بين 302 و305 ليرات، وسجل الدينار الأردني 20,099 ليرة للشراء و20,183 للمبيع، بينما بلغ الجنيه المصري 280 ليرة للشراء و283 ليرة للمبيع.

وأظهرت مؤشرات السوق استمرار التحسن التدريجي لليرة السورية خلال الأيام الأخيرة، إذ تراجع سعر الدولار بنحو 325 ليرة قديمة مقارنة بمستوياته المسجلة قبل عشرة أيام، ما يعادل تحسناً بنسبة تجاوزت 2 بالمئة في قيمة العملة المحلية.

وعلى مستوى السعر الرسمي، حافظ مصرف سوريا المركزي على أسعار الصرف المعتمدة دون تعديل، حيث بلغ سعر الدولار 11,250 ليرة للشراء و11,350 ليرة للمبيع، مع استمرار الفجوة بين السوق الرسمية والموازية وانعكاساتها على النشاط التجاري والاستيراد.

وفي سوق المعادن الثمينة، ارتفعت أسعار الذهب محلياً بمقدار 250 ليرة سورية جديدة للغرام الواحد مقارنة بنشرة أمس، مدفوعة بتحركات الأسعار العالمية واستقرار سعر الصرف المحلي.

وبلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً 17,050 ليرة سورية جديدة للمبيع و16,750 ليرة للشراء، فيما سجل عيار 18 قيراطاً 14,600 ليرة للمبيع و14,300 ليرة للشراء، بينما وصلت الأونصة العالمية إلى 4,197 دولاراً.

ويواصل الذهب الاحتفاظ بمكانته كأحد أبرز أدوات الادخار والتحوط لدى السوريين في ظل استمرار التقلبات الاقتصادية وارتفاع مستويات عدم اليقين في الأسواق.

وفي الملف الاستثماري والصناعي، انطلقت في مدينة المعارض بدمشق فعاليات الدورة الحادية والعشرين من المعرض العربي الدولي للصناعات الغذائية والتعبئة والتغليف "فود إكسبو 2026" برعاية وزارة الاقتصاد والصناعة، بمشاركة أكثر من 300 شركة محلية وعربية ودولية.

وأكد القائمون على المعرض أن الحدث يهدف إلى تعزيز الصادرات السورية ذات القيمة المضافة، وفتح قنوات تعاون جديدة مع الأسواق العربية والإقليمية، إلى جانب دعم فرص الاستثمار وتوسيع الشراكات التجارية بين الشركات المشاركة.

وشهد المعرض خلال يومه الأول إقبالاً واسعاً من الزوار ورجال الأعمال والمستثمرين، ما يعكس الاهتمام المتزايد بقطاع الصناعات الغذائية باعتباره أحد القطاعات الإنتاجية القادرة على دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

وفي سياق تنظيم القطاع التجاري، أصدر وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار قراراً بتعيين أعضاء جدد في مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الرقة، في إطار إعادة تفعيل المؤسسات الاقتصادية المحلية وتعزيز دورها في تنشيط الحركة التجارية والاستثمارية.

وعلى صعيد الاستثمارات الخارجية، تصدر المستثمرون السوريون قائمة الشركاء الأجانب في الشركات الجديدة المسجلة في تركيا خلال شهر أيار 2026، من خلال المساهمة في تأسيس 425 شركة جديدة، تركزت معظمها في قطاعي التجارة والبناء، فيما شكل رأس المال الأجنبي أكثر من 85 بالمئة من إجمالي رؤوس الأموال في الشركات ذات الشراكات الأجنبية.

وفي الشأن العقاري، يواصل القطاع مواجهة تحديات كبيرة رغم ارتفاع الأسعار واستمرار الطلب الاستثماري، إذ يرى خبراء أن العقار تحول خلال السنوات الماضية من قطاع إنتاجي محرك للاقتصاد إلى أداة لحفظ القيمة في مواجهة تراجع العملة والتضخم، وسط غياب التمويل العقاري المنظم وانتشار المضاربات وفوضى التسعير.

ويشير مختصون إلى أن المرحلة المقبلة قد تكون مفصلية بالنسبة للقطاع العقاري، خاصة في حال ترافق دخول الاستثمارات الجديدة مع إصلاحات مصرفية وتشريعية تسهم في زيادة المعروض السكني وتحسين فرص التملك لمختلف الشرائح الاجتماعية.

وفي الأسواق المحلية، واصلت أسعار المواد التموينية تسجيل ارتفاعات متتالية رغم حالة الركود وضعف القدرة الشرائية، حيث بلغ سعر كيلو الأرز الكريمي 220 ليرة جديدة، والحمص الحب 270 ليرة، والسكر المغلف 112 ليرة، والبرغل 120 ليرة، والفول الحب 260 ليرة، والعدس الأبيض 270 ليرة، والفريكة 490 ليرة.

كما ارتفعت أسعار الزيوت والسمن ومشتقات الألبان، حيث سجلت علبة السمنة 400 ليرة جديدة، وليتر زيت الأونا 270 ليرة، فيما حافظ زيت الزيتون على سعره عند 650 ليرة للكيلو، ووصل سعر كيلو الزبدة البلدية إلى 1500 ليرة والشنكليش إلى 1000 ليرة.

وتشير بيانات السوق إلى أن ارتفاع تكاليف النقل والتعبئة والتغليف والطاقة ما يزال أحد العوامل الرئيسية التي تمنع تراجع الأسعار، رغم وفرة العديد من السلع وانخفاض مستويات الطلب الاستهلاكي.

ويرى اقتصاديون أن حالة التباين الحالية بين وفرة المعروض وارتفاع الأسعار تعكس تأثيرات أعمق تتعلق بتكاليف الإنتاج والتمويل وتقلبات سعر الصرف، ما يجعل قواعد العرض والطلب التقليدية غير كافية وحدها لتفسير واقع الأسواق السورية.

وتعكس المؤشرات الاقتصادية المسجلة اليوم استمرار حالة الاستقرار النقدي النسبي بالتوازي مع تنشيط المعارض والاستثمارات والأنشطة التجارية، إلا أن تحديات الأسعار والقدرة الشرائية ما تزال تشكل العامل الأبرز المؤثر في المشهد الاقتصادي السوري خلال المرحلة الحالية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ