وزارة المالية تصدر التعليمات التنفيذية للمرسوم المتعلق بمنح إعفاءات ضريبية
وزارة المالية تصدر التعليمات التنفيذية للمرسوم المتعلق بمنح إعفاءات ضريبية
● اقتصاد ٥ مايو ٢٠٢٦

وزارة المالية تصدر التعليمات التنفيذية للمرسوم المتعلق بمنح إعفاءات ضريبية

أصدرت وزارة المالية، عبر الوزير محمد يسر برنية، التعليمات التنفيذية الخاصة بالمرسوم الرئاسي رقم 69 لعام 2026، والمتعلق بمنح إعفاءات ضريبية وحوافز مالية للمنشآت التجارية والصناعية والسياحية التي تعرضت لأضرار خلال سنوات الحرب، في خطوة تستهدف إعادة تحريك عجلة الإنتاج ومساندة أصحاب الأعمال على استئناف نشاطهم الاقتصادي.

وبحسب القرار رقم 649/ق.و الصادر بتاريخ 4 أيار الجاري، فإن التعليمات وضعت الإطار العملي للاستفادة من الإعفاءات، وحددت بدقة آليات التقديم والتقييم ونسب الضرر المعتمدة، بما يحوّل المرسوم من نص قانوني إلى مسار تنفيذي قابل للتطبيق في مختلف المحافظات.

وتقدر وزارة المالية أن أكثر من 30 ألف منشأة يمكن أن تستفيد من هذه التسهيلات، ولا سيما في حلب وريف دمشق والمناطق الصناعية والتجارية التي تعرضت لدمار واسع خلال الفترة الممتدة بين 15 آذار 2011 و8 كانون الأول 2024.

وتنص التعليمات على تشكيل لجنة أو أكثر في كل محافظة لحصر وتقدير نسبة الضرر اللاحق بالأصول الثابتة للمنشآت، برئاسة ممثل عن مديرية المالية وعضوية ممثلين عن وزارات العدل والإدارة المحلية والاقتصاد ونقابة المهندسين، إضافة إلى خبير تقييم معتمد، على أن تتولى هذه اللجان إجراء الكشف الميداني واعتماد النسبة النهائية للضرر التي تُبنى عليها قيمة الإعفاء. 

وفيما يتعلق بالمنشآت التجارية، حددت التعليمات ثلاث شرائح للإعفاء: إعفاء بنسبة 50 بالمئة للمنشآت التي تراوحت أضرارها بين 25 و50 بالمئة، وإعفاء بنسبة 75 بالمئة للضرر بين 51 و75 بالمئة، وإعفاء كامل بنسبة 100 بالمئة للمنشآت التي تجاوزت أضرارها 76 بالمئة، وذلك لمدة عام واحد اعتباراً من التكليف الضريبي لعام 2026.

أما المنشآت الصناعية والسياحية فقد منحها المرسوم فترات دعم أطول تمتد بين سنتين وأربع سنوات تبعاً لحجم الضرر ونوع النشاط، في محاولة لتخفيف العبء عن القطاعات الأكثر كلفة في إعادة التأهيل.

وألزمت الوزارة أصحاب المنشآت الراغبين بالاستفادة من هذه الحوافز بتقديم طلباتهم خلال مدة أقصاها 120 يوماً من تاريخ صدور التعليمات التنفيذية، مرفقة بالوثائق الثبوتية المطلوبة، على أن تُحال الملفات مباشرة إلى لجان التقدير المختصة لاستكمال الكشف واتخاذ القرار النهائي بشأن نسب الإعفاء المستحقة. 

ويأتي هذا الإجراء ضمن حزمة أوسع من السياسات المالية التي تقودها الحكومة السورية خلال العام الجاري لإعادة تنشيط الاقتصاد المحلي، حيث تسعى وزارة المالية إلى الانتقال من مرحلة الجباية التقليدية إلى مرحلة التحفيز الإنتاجي وإعادة دمج المنشآت الخارجة عن الخدمة في الدورة الاقتصادية، خصوصاً مع ارتفاع الحاجة إلى خلق فرص عمل وتوسيع القاعدة الضريبية مستقبلاً عبر إعادة تشغيل القطاعات المتوقفة بدلاً من استمرار تعثرها. 

هذا ويحمل تفعيل المرسوم رقم 69 دلالة اقتصادية تتجاوز مجرد الإعفاء الضريبي، إذ يمثل اعترافاً رسمياً بأن إعادة الإعمار لا تبدأ فقط بالمشاريع الكبرى، بل بإعادة الحياة إلى عشرات آلاف الورش والمعامل والفنادق والمحلات التجارية الصغيرة والمتوسطة التي تشكل العمود الفقري للنشاط الاقتصادي السوري، ما يجعل هذه التعليمات إحدى أبرز الخطوات الحكومية المباشرة لدفع التعافي من القاعدة الإنتاجية نحو الأعلى.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ