معرض دمشق الدولي يعود بزخم دولي.. الشرع: نبدأ من دمشق حكاية سوريا الجديدة
معرض دمشق الدولي يعود بزخم دولي.. الشرع: نبدأ من دمشق حكاية سوريا الجديدة
● اقتصاد ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦

معرض دمشق الدولي يعود بزخم دولي.. الشرع: نبدأ من دمشق حكاية سوريا الجديدة

انطلقت، اليوم الأربعاء، فعاليات الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي على أرض مدينة المعارض في العاصمة دمشق، بحضور الرئيس أحمد الشرع وعقيلته السيدة لطيفة الدروبي، تحت شعار «سوريا تشرق من جديد»، وتستمر حتى الرابع من أيلول المقبل، بمشاركة نحو ألف جهة، في دورة تشهد حضوراً دولياً واسعاً وتعزز الحضور الاقتصادي والتجاري للمعرض.

وافتتح الرئيس الشرع كلمته بالتأكيد على أهمية اللحظة التي تجتمع فيها الشعوب لإعادة بناء ما تهدم واستعادة الأمل، معتبراً أن عودة معرض دمشق الدولي تمثل محطة في مسار استعادة سوريا لعافيتها ودورها، وقال إن «شمس سوريا تشرق من جديد» لتكون البلاد منارة في اقتصادها، وجسراً بين الأسواق، وممراً للتجارة، وملتقى للحضارات، ومركزاً تتقاطع فيه مصالح الشرق والغرب.

وأكد الشرع أن المشاركة الواسعة في المعرض تعكس ثقة الشعب بنفسه وثقة العالم بسوريا وشعبها، مشيراً إلى أن البلاد تتجه لاستعادة دورها الإقليمي والدولي، وأن إزالة العوائق ورفع العقوبات لا يمثلان نهاية الطريق، بل بداية مسار طويل ومستدام من الكرامة والنهضة والبناء والإعمار والتنمية.

واستحضر الرئيس الشرع المكانة التاريخية لدمشق، معتبراً أنها كانت عبر التاريخ مكاناً تبدأ منه الحكايات الكبرى، وقال إن الوقوف فيها اليوم يمثل بداية «حكاية جديدة»، حكاية وطن استعاد إرادته وشعب استعاد حريته، مؤكداً أن من دمشق تبدأ اليوم حكاية سوريا الجديدة.

وفي كلمة خلال حفل الافتتاح، رحب وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار بالحضور، مؤكداً أن معرض دمشق الدولي لا يمثل في الذاكرة السورية مجرد مناسبة اقتصادية أو تجارية، بل يشكل جزءاً من تاريخ سوريا الحديث، وإحدى النوافذ التي أطلت منها سوريا على العالم، وأطل منها العالم على سوريا.

وأوضح الشعار أن المعرض شكّل على مدى عقود ملتقى للتجارة والصناعة، وجسراً بين الاقتصاد والثقافة، ومنصة جمعت الشركات والشعوب، وعكست للعالم صورة بلد لا يستند إلى تاريخ عريق فحسب، بل يمتلك أيضاً إرادة العمل والإنتاج والانفتاح على التجارة والتواصل مع مختلف دول العالم.

وأشار وزير الاقتصاد والصناعة إلى أن عودة المعرض إلى دوره تكتسب أهمية خاصة في المرحلة الراهنة، مؤكداً أن افتتاحه لا يعني مجرد إقامة معرض، وإنما إعادة فتح نافذة لسوريا على العالم واستعادة جسور التعاون والتجارة والاستثمار التي تحتاج إليها البلاد خلال مرحلة نهوضها الجديدة.

وأكد الشعار أن الهدف يتمثل في تحويل معرض دمشق الدولي إلى منصة للاقتصاد السوري الجديد، وملتقى يجمع الصناعي السوري بنظرائه من مختلف دول العالم، ويتيح للمستثمرين فرصاً واعدة، ويفتح أمام الشركات الدولية أبواب الشراكة مع نظيراتها السورية، بما يسهم في نقل التكنولوجيا والمعرفة والخبرات.

وفي هذا السياق، رحب الشعار بجمهورية ألمانيا الاتحادية ضيف شرف في الدورة الحالية، معتبراً حضورها مؤشراً مهماً على التعاون والانفتاح، ومستشهداً بتجربتها في إعادة البناء، وما قامت عليه من عزيمة وانضباط واحترام للعمل والإنتاج والمعرفة، وقدرتها على تحويل التحديات إلى قوة والدمار إلى بناء والصعوبات إلى فرص للنهوض.

وشدد الشعار على أن سوريا لا تسعى إلى استنساخ التجربة الألمانية، وإنما تريد الاستفادة من دروسها بما يتناسب مع ظروفها وخصوصيتها، مؤكداً أن الثروة الحقيقية للأوطان لا تكمن في مواردها فحسب، بل في إرادة شعوبها ومعرفتها وعزيمتها وقدرتها على العمل والإنتاج.

ودعا الوزير إلى تحويل الحضور الألماني في المعرض إلى تعاون فعلي بين البلدين في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والتدريب المهني والاستثمار ونقل المعرفة، بما يفتح المجال أمام شراكات بين الشركات السورية والألمانية، وانتقال الخبرات والتكنولوجيا، ويسهم في تمكين الشباب السوري وإكسابهم مهارات جديدة.

ولفت الشعار كذلك إلى وجود جسر إنساني ومعرفي بين سوريا وألمانيا، يتمثل بالسوريين الذين عاشوا في ألمانيا خلال السنوات الماضية، وتعلموا وعملوا واكتسبوا خبرات مهمة، معرباً عن أمله في أن يسهموا في تعزيز التعاون بين البلدين وبناء جسور بشرية ومعرفية واقتصادية.

ومع انطلاق فعاليات الدورة الثالثة والستين، أكد الشعار أن نجاح المعرض لا يقاس بعدد الأجنحة والزوار فحسب، وإنما بمقدار ما تستعيده سوريا من جسور التعاون والتواصل مع العالم، معرباً عن ثقته بقدرة الشعب السوري، بعزيمة أبنائه وسواعدهم، على كتابة قصة نهوضه وبناء مستقبله.

ويقام معرض دمشق الدولي في العاصمة دمشق منذ عام 1954، ويعد من أقدم المعارض الدولية في الشرق الأوسط، بعدما تحول على مدى عقود إلى حدث اقتصادي وثقافي بارز في المنطقة، يستقطب الشركات والدول والزوار، فيما تأتي دورته الثالثة والستون لتشكل محطة جديدة في مسار انفتاح سوريا الاقتصادي واستعادة حضورها على الساحة الدولية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ