مرسومان رئاسيان لإعادة هيكلة قطاعي الكهرباء والمياه وتعزيز كفاءة الإدارة والاستثمار
أصدر الرئيس أحمد الشرع اليوم الاثنين المرسومين رقم /45/ و/46/ لعام 2026، المتعلقين بإعادة تنظيم قطاعي الكهرباء والمياه، في إطار إعادة هيكلة القطاعات الخدمية الأساسية وتطوير بنيتها المؤسسية.
وفي المرسوم رقم /45/، نصّ على إحداث "الشركة السورية للكهرباء" كشركة عامة قابضة مملوكة بالكامل للدولة، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وترتبط بوزير الطاقة، على أن يكون مقرها في دمشق.
ويأتي إحداث الشركة وفق ما ورد في المرسوم ضمن مسار إعادة تنظيم قطاع الكهرباء، من خلال اعتماد نموذج مؤسسي موحد لإدارة الإنتاج والنقل والتوزيع.
وبحسب المرسوم، تحل الشركة السورية للكهرباء محل المؤسسة العامة للتوليد والمؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء، إضافة إلى الشركات التابعة لهما، مع انتقال جميع الحقوق والالتزامات والعقود والاتفاقيات إليها، بما يشمل الجوانب المالية والإدارية والفنية.
كما تتولى إدارة الأصول والمنشآت والبنى التحتية المرتبطة بالقطاع، والإشراف على العمليات التشغيلية بمختلف مراحلها.
ونصّ المرسوم على أن تتولى الشركة إعداد الاستراتيجيات والخطط المتعلقة بتنمية القطاع واستثماره، وإبرام العقود المرتبطة بأعمال التطوير، والمساهمة في تأسيس شركات تابعة أو مشتركة، إضافة إلى تنمية الموارد البشرية والالتزام بسياسات الاستدامة.
وفي المرسوم رقم /46/، قضى بإحداث "المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي"، كمؤسسة ذات طابع اقتصادي تتمتع بالاستقلال المالي والإداري، وترتبط بوزير الطاقة، ويكون مقرها في دمشق.
ويهدف المرسوم، وفق نصّه، إلى تنظيم قطاع المياه والصرف الصحي وتحسين آليات إدارته وتشغيله.
وبموجب المرسوم، تُحدث شركات عامة للمياه والصرف الصحي في كل محافظة تتبع للمؤسسة الجديدة، لتحل محل المؤسسات والجهات القائمة، بما يضمن توحيد المرجعية المؤسسية على مستوى المحافظات.
كما تتولى المؤسسة وضع وتنفيذ السياسات والاستراتيجيات الوطنية، والإشراف على المشاريع، ومراقبة جودة المياه، وتنظيم عمل القطاع على المستوى الوطني.
وفي الجانب الإداري، ينص المرسومان على إدارة المؤسستين عبر مجالس إدارة وإدارات تنفيذية، ضمن أطر تنظيمية تعتمد معايير الحوكمة والرقابة المعتمدة، بما يحدد آليات العمل والصلاحيات والمسؤوليات.
ويأتي إصدار هذين المرسومين ضمن سلسلة إجراءات تنظيمية تستهدف إعادة ترتيب القطاعات الخدمية، وتحديث أدوات إدارتها، في ضوء متطلبات المرحلة المقبلة.