شراكات وتنمية واستثمار.. انطلاق المنتدى السوري الإماراتي الأول في دمشق
شراكات وتنمية واستثمار.. انطلاق المنتدى السوري الإماراتي الأول في دمشق
● اقتصاد ١١ مايو ٢٠٢٦

شراكات وتنمية واستثمار.. انطلاق المنتدى السوري الإماراتي الأول في دمشق

انطلقت فعاليات المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول، الذي تنظمه هيئة الاستثمار السورية في فندق إيبلا الشام بريف دمشق، بمشاركة مسؤولين ورجال أعمال ومستثمرين من سوريا والإمارات.

ويهدف المنتدى إلى بحث آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، وتوسيع مجالات الشراكة في القطاعات التنموية والإنتاجية، بما يسهم في دعم فرص الاستثمار وتبادل الخبرات.

جلسات حوارية وقطاعات متنوعة

يتضمن المنتدى جلسات حوارية تجمع مسؤولين ومستثمرين من الجانبين، بهدف مناقشة فرص التعاون والشراكات المحتملة بين الشركات في عدد من القطاعات الحيوية.

وتشمل هذه القطاعات التجارة والاستثمار والتعليم والخدمات المالية والسياحة والعقارات والتطوير العمراني والزراعة والأمن الغذائي والطاقة والطيران والخدمات اللوجستية والرعاية الصحية والتكنولوجيا والتحول الرقمي.

ويضم الوفد الإماراتي المشارك وزير التجارة الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي، ورئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة عمر حبتور الدرعي، إلى جانب عدد من رجال الأعمال الإماراتيين والسوريين المقيمين في الإمارات.

الشعار: الإمارات نموذج تنموي ملهم

أكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، خلال كلمته في المنتدى، أن الإمارات استطاعت بناء نموذج تنموي قائم على الكفاءة وخلق بيئة قادرة على تحويل الفكر والجهد إلى إنجازات حقيقية.

وأشار الشعار إلى أن العلاقات السورية الإماراتية تستند إلى الاحترام المتبادل والروابط العميقة، موضحاً أن البلدين يجمعهما إيمان مشترك بأن التنمية الحقيقية تبدأ من الرؤية المشتركة.

وأضاف أن المنتدى يعكس عودة الثقة والتواصل الطبيعي بين الأشقاء، وعودة سوريا إلى قلب الحركة الاقتصادية العربية والعالمية.

دعوة للمستثمرين الإماراتيين

أكد مدير عام هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي أن سوريا ترحب بالمستثمرين الإماراتيين، وتدعوهم للمشاركة الفاعلة في بناء المستقبل الاقتصادي الجديد للبلاد.

وأوضح الهلالي أن الإمارات حققت قفزات نوعية في المجالين الاقتصادي والاستثماري، جعلتها نموذجاً عربياً وعالمياً في سرعة الإنجاز وخلق البيئة الجاذبة للاستثمار.

وأشار إلى أن هيئة الاستثمار السورية عملت خلال الفترة الماضية على تطوير بيئة الاستثمار عبر تبسيط الإجراءات وتفعيل قانون الاستثمار وتسهيل التراخيص، إضافة إلى تفعيل النافذة الواحدة وتسريع الموافقات الخاصة بالمشاريع.

وأضاف أن سوريا لا تفتح أبوابها فقط لاستقبال رؤوس الأموال، بل لاستقطاب شركاء يؤمنون بالمستقبل ويساهمون في صناعته، مؤكداً الترحيب بالمستثمرين الإماراتيين كشركاء في مسيرة التنمية وإعادة الإعمار.

الإمارات: نعمل لتعزيز الشراكة مع سوريا

أكد وزير التجارة الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي أن دمشق تمتلك مكانة خاصة لدى الإماراتيين، في ظل الروابط التاريخية والعلاقات المشتركة بين البلدين.

وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التعاون والشراكة الحقيقية والتكامل الاقتصادي، والعمل على تطوير مشاريع مشتركة تحقق قيمة مضافة لاقتصادَي البلدين.

وأشار الزيودي إلى أن المنتدى، بما يضمه من جلسات متنوعة ومشاركة واسعة من القطاعين الحكومي والخاص، يعكس الإيمان المشترك بأن الحوار المباشر والتكامل الاقتصادي يشكلان الطريق الأمثل لتحقيق النمو والازدهار.

حديث عن الصندوق السيادي السوري

أكد وزير السياحة مازن الصالحاني أن الصندوق السيادي السوري للتنمية لا يستهدف تحقيق أرباح آنية، بل يركز على بناء مشاريع استراتيجية ومستدامة تخدم الأجيال القادمة.

وأوضح أن الصندوق يسعى لتحقيق عوائد تنموية طويلة الأمد، عبر الالتزام بأعلى معايير الحوكمة والشفافية وإدارة السياسات الاستثمارية وفق أسس واضحة.

وأشار الصالحاني إلى أن هذا التوجه يشكل ضمانة للمصداقية والأمانة، ويمهّد لبناء شراكات استراتيجية مع مؤسسات عالمية كبرى بما يدعم التنمية المستدامة في سوريا.

يكتسب المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول أهمية خاصة، كونه يأتي في مرحلة تسعى فيها سوريا إلى إعادة تنشيط الاقتصاد واستقطاب الاستثمارات العربية للمساهمة في مشاريع التنمية وإعادة الإعمار، بعد سنوات من التراجع الاقتصادي وتضرر البنية التحتية والقطاعات الإنتاجية.

ويُنظر إلى المنتدى باعتباره مؤشراً على تنامي الانفتاح الاقتصادي العربي تجاه سوريا، ومحاولة لإعادة دمجها تدريجياً ضمن الحركة الاقتصادية والاستثمارية في المنطقة، عبر بناء شراكات جديدة مع القطاعين الحكومي والخاص.

كما يمثل الملتقى فرصة لعرض الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاعات حيوية، مثل الطاقة والسياحة والعقارات والزراعة والصناعة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا، بالتزامن مع سعي الحكومة السورية إلى تطوير بيئة الاستثمار وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين.

وتبرز أهمية المشاركة الإماراتية في المنتدى، نظراً لما تمتلكه الإمارات من خبرة واسعة في مجالات الاستثمار وإدارة المشاريع والبنية التحتية، إضافة إلى دورها المتنامي في دعم الشراكات الاقتصادية الإقليمية.
ويرى مراقبون أن نجاح المنتدى قد يمهّد لإطلاق مشاريع واستثمارات مشتركة خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد، وتوفير فرص عمل، وتعزيز مسار التعافي الاقتصادي في سوريا.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ