تقرير شام الاقتصادي | 5 تموز 2026
تقرير شام الاقتصادي | 5 تموز 2026
● اقتصاد ٥ يوليو ٢٠٢٦

تقرير شام الاقتصادي | 5 تموز 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق الموازية اليوم الأحد 5 تموز/ يوليو حالة من الاستقرار النسبي مع استمرار تحركات محدودة في نطاق ضيق، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية.

وفي التفاصيل سجلت الليرة السورية في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب مستوى بلغ نحو 12,900 ليرة للشراء و13,000 ليرة للمبيع، مع بقاء الفجوة بين العرض والطلب ضمن مستويات مستقرة نسبياً دون تسجيل تقلبات حادة خلال التداولات اليومية.

وفي المقابل، استقر سعر الصرف الرسمي الصادر عن مصرف سوريا المركزي عند حدود 12,150 ليرة للشراء و12,250 ليرة للمبيع، ما يعكس استمرار الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي، والتي تنعكس بدورها على حركة الاستيراد والتسعير الداخلي في الأسواق.

وكشفت مؤشرات العملات الأجنبية عن تسجيل اليورو نحو 16,110 ليرة سورية، في حين بلغ سعر الليرة التركية 274 ليرة للشراء و278 ليرة للمبيع، وسجل الريال السعودي 3,407 ليرات للشراء و3,434 ليرة للمبيع، بينما بلغ الجنيه المصري 259 ليرة للشراء و263 ليرة للمبيع.

وأعلنت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة استقرار أسعار الذهب في السوق المحلية، حيث بلغ غرام الذهب عيار 21 قيراطاً 15,400 ليرة للمبيع و15,100 ليرة للشراء، فيما سجل عيار 18 قيراطاً 13,250 ليرة للمبيع و12,950 ليرة للشراء.

وأكدت مؤشرات التداول أن الذهب لا يزال يحتفظ بدوره كملاذ ادخاري رئيسي في السوق السورية، مع استمرار الطلب على عيار 21 باعتباره الأكثر تداولاً في عمليات البيع والشراء، في ظل حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق.

بالمقابل استقبلت وزارة النقل وفداً من رجال الأعمال وممثلي الشركات الألمانية المهتمة بقطاع النقل، في إطار بحث فرص التعاون والاستثمار وتوسيع الشراكات الاقتصادية في هذا القطاع الحيوي، بما يسهم في دعم البنية التحتية وتعزيز النقل والخدمات اللوجستية.

كما أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة إحداث 98 تعاونية إنتاجية خلال عامي 2025 و2026 بهدف دعم الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي ورفع دخل الفلاحين عبر تطوير العمل التعاوني في 11 محافظة، في خطوة تهدف إلى تنشيط الاقتصاد الريفي.

وأفادت الوزارة أيضاً بإطلاق مشاريع خدمية وتجارية في حمص، من بينها مشروع السلام مول وفرن بيت الخبز الآلي، ضمن توجه لدعم البنية التجارية والإنتاجية وتعزيز الأمن الغذائي، بما ينعكس على حركة السوق المحلية.

وفي سياق متصل، بحث وزير الاقتصاد والصناعة مع وفود من التجار والصناعيين في إدلب التحديات الاقتصادية الراهنة، إلى جانب جولة ميدانية على المدينة الصناعية في باب الهوى للاطلاع على واقعها وخطط تطويرها وتوسيع خدماتها.

وأعلنت وزارة الطاقة تنفيذ خطط توزيع البنزين عبر مركزي بانياس وحمص بواقع 305 طلبات يومياً، بإجمالي 7 ملايين و320 ألف لتر، في إطار تعزيز المخزون وضمان استقرار التزويد في مختلف المحافظات، مع استمرار عمليات التوريد بشكل متواصل.

وأكدت الوزارة أن بعض محطات الوقود شهدت ازدحاماً ونفاداً مؤقتاً للكميات نتيجة ارتفاع الطلب بشكل استثنائي، مشددة على استمرار التوريد دون انقطاع، وداعية المواطنين إلى التوجه للمحطات عند الحاجة الفعلية فقط لتخفيف الضغط وضمان انسيابية التوزيع.

وأفادت مصادر رسمية بوصول أول طرد بريدي دولي إلى مطار دمشق الدولي قادماً من الأردن، إيذاناً باستئناف استقبال البريد الخارجي بعد توقف دام أكثر من 10 سنوات، في خطوة تعكس إعادة تنشيط جزئي للخدمات اللوجستية في البلاد.

وفي سياق منفصل أكد المحلل الاقتصادي يونس الكريم أن إنهاء تداول الليرة التركية في سوريا لا يمكن أن يتم بقرار حكومي فقط، بل يحتاج إلى خطة اقتصادية متكاملة تضمن انتقالاً تدريجياً يحافظ على استقرار الأسواق ويحمي المواطنين من أي صدمات.

هذا وقدر أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة حماة، الدكتور عبد الرحمن محمد، احتياجات الاقتصاد السوري السنوية من القطع الأجنبي بنحو 12 إلى 15 مليار دولار، في حين لا تتجاوز الموارد المتاحة 3 إلى 4 مليارات دولار، ما يخلق فجوة تمويلية تتراوح بين 8 و10 مليارات دولار سنوياً، تعد العامل الأبرز وراء استمرار الضغوط على سعر صرف الليرة.

وذكر أن فاتورة استيراد المشتقات النفطية والغاز تستحوذ على أكثر من 3 إلى 4 مليارات دولار سنوياً، تليها واردات القمح والسكر والأرز والزيوت بنحو 2 إلى 2.5 مليار دولار، إضافة إلى احتياجات القطاعين الصناعي والزراعي من المواد الأولية والأسمدة وقطع الغيار وأشار إلى أن الصادرات والتحويلات والاستثمارات لا توفر سوى 3 إلى 4 مليارات دولار سنوياً.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ