أحلام الرشيد تحصد الوسام الذهبي لصنّاع التغيير والريادة وتكرّس التكريم لمسيرة المرأة السورية
أحلام الرشيد تحصد الوسام الذهبي لصنّاع التغيير والريادة وتكرّس التكريم لمسيرة المرأة السورية
● مجتمع ١٩ أغسطس ٢٠٢٦

أحلام الرشيد تحصد الوسام الذهبي لصنّاع التغيير والريادة وتكرّس التكريم لمسيرة المرأة السورية

حصلت مديرة مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب، أحلام الرشيد، على الوسام الذهبي لصنّاع التغيير والريادة على مستوى الوطن العربي، إلى جانب تكريمها ضمن جائزة المرأة العربية الحكيمة، تقديراً لمسيرتها في مجالات التعليم والعمل المجتمعي والإنساني والإغاثي، ودورها في خدمة الأسر والنساء والأطفال والمهجرين خلال السنوات الماضية.

تكريم في دمشق
وقالت امديرة مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب، أحلام الرشيد، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن الوسام الذهبي جاء ضمن مؤتمر «صنّاع التغيير»، الذي أقيم برعاية الشيخ سعد الحريري وبإشراف ورعاية الدكتور محمد خليفة، مشيرة إلى أنها شاركت خلال المؤتمر بصفتها متحدثة باسم النساء السوريات، وعملت على نقل تجربة المرأة السورية وصوتها.

وأوضحت أن إقامة التكريم في دمشق حملت بالنسبة إليها دلالة خاصة، بعدما كان من المفترض أن تشارك في مراسم مماثلة في بيروت قبل سنوات، إلا أن ظروف تلك المرحلة وإغلاق الحدود وعدم امتلاكها جواز سفر حالت دون ذلك، معتبرة أن وصول التكريم إليها في دمشق منح المناسبة معنى استثنائياً.

وأشارت إلى وجود نحو 12 سيدة مرشحة لجائزة المرأة العربية الحكيمة، على أن يجري التصويت لاختيار واحدة منهن لتمثيل هذا الاستحقاق على مستوى الوطن العربي.

مسيرة امتدت 14 عاماً
وبيّنت الرشيد أن قيمة التكريم ترتبط بالنسبة إليها بالمسيرة التي سبقت الحصول عليه، والتي امتدت لأكثر من 14 عاماً في مجالات التعليم والعمل المجتمعي والإنساني والإغاثي وخدمة الأسر والأطفال والنساء، إلى جانب العمل داخل المخيمات السورية.

وأضافت لـ "شام" أن معايير اختيارها ارتبطت بمسيرتها الميدانية خلال سنوات الثورة والنزوح، ولا سيما جهودها في إتاحة فرص التعليم للأطفال والطلاب وفتح مسارات تعليمية أمام الطالبات في المخيمات، انطلاقاً من اعتبار التعليم أحد أهم الأدوات لبناء الإنسان وتمكينه من تجاوز الظروف الصعبة.

ولفتت إلى أن العمل الإنساني والإغاثي كان جزءاً أساسياً من تجربتها، من خلال مساعدة الأسر والمهجرين الذين وصلوا إلى إدلب من مختلف المحافظات، والاستجابة لاحتياجات الفئات الأكثر هشاشة في ظروف إنسانية واجتماعية صعبة.

وأفادت بأن التكريم جاء، بحسب الجهة المنظمة، عبر التصويت والانتخاب من المجتمع على مستوى عدد من الدول العربية، معتبرة أن التقدير المجتمعي يمنح الجائزة قيمة إضافية بالنسبة إليها.

تكريم للمرأة السورية
وأكدت الرشيد أنها تنظر إلى الاستحقاق باعتباره تكريماً للمرأة السورية التي لعبت أدواراً واسعة في التعليم والعمل الإنساني والإغاثي ودعم الأسرة والمبادرات المجتمعية، وليس تكريماً شخصياً لها فقط.

وأعربت عن أملها في أن تسهم مثل هذه المبادرات في منح مزيد من التقدير للنساء السوريات اللواتي صنعن أثراً في مجتمعاتهن، مشيرة إلى أن المسؤولية التي تتولاها حالياً في مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل تجعل التكريم حافزاً لمواصلة العمل في ملفات التعافي والتمكين والعودة الكريمة.

إنهاء واقع المخيمات
وحددت الرشيد ملف إنهاء واقع المخيمات بوصفه أحد أبرز وأثقل الملفات التي تعمل عليها مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب، بعد نحو 14 عاماً عاش خلالها المهجرون، وبينهم النساء والأطفال وكبار السن، ظروفاً إنسانية قاسية.

وأوضحت أن المديرية تعمل بالتعاون مع الجهات المعنية على مساعدة العائلات في العودة الطوعية والآمنة والكريمة إلى مدنها وقراها ومنازلها وأراضيها، مؤكدة أن الهدف يتجاوز إخلاء المخيمات إلى توفير الظروف التي تساعد الأسر على الاستقرار وعدم الانتقال من معاناة إلى أخرى.

سبل العيش والتمكين
وأكدت أن مشاريع سبل العيش والتمكين الاقتصادي تأتي ضمن أولويات العمل، باعتبار أن استقرار الأسر العائدة يرتبط بقدرتها على تأمين مصادر دخل والاعتماد على نفسها، بالتوازي مع دعم جهود التعافي المجتمعي وإعادة البناء.

وأشارت إلى اهتمام المديرية بالأسر التي فقدت مصادر دخلها والأطفال والنساء وذوي الإعاقة وغيرها من الفئات الأكثر هشاشة، بهدف مساعدتها على تجاوز آثار سنوات النزوح واستعادة حياتها بصورة تدريجية.

وشددت على أن معالجة هذه الملفات تحتاج إلى تكامل جهود الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية والمجتمع المدني والمجتمعات المحلية والقطاع الخاص، معربة عن تفاؤلها بإمكانية الانتقال تدريجياً من مرحلة الاستجابة الإنسانية إلى التعافي والبناء والتمكين.

وختمت الرشيد حديثها بالتأكيد أن طموحها في المرحلة المقبلة يرتبط بتحقيق إنجازات ملموسة على أرض الواقع، بحيث ينعكس العمل على حياة الأهالي وكرامتهم واستقرارهم، معتبرة أن قيمة التكريم الحقيقية تظهر في تحويله إلى دافع لمواصلة خدمة المجتمع.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ