تقرير شام الاقتصادي | 30 حزيران 2026
شهدت الليرة السورية خلال تداولات اليوم الثلاثاء 30 حزيران/يونيو حالة من التباين في الأداء داخل السوق الموازية، وسط استمرار الضغوط على حركة الصرف وتذبذب محدود في مستويات الطلب، وفق ما رصدته مؤشرات السوق المحلية.
وحسب التداولات، تراوح سعر صرف الدولار في السوق الموازية بين مستويات 13,400 ليرة للشراء و13,500 ليرة للمبيع في دمشق، مع تسجيل فروقات طفيفة بين المحافظات، ما يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار النسبي في السوق غير الرسمية.
في المقابل، حافظ السعر الرسمي الصادر عن مصرف سوريا المركزي على ثباته النسبي، حيث استقر عند حدود 12,150 ليرة للشراء و12,250 ليرة للمبيع، ما يعمّق الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي ويؤثر على حركة الاستيراد والتسعير الداخلي.
وكشفت المؤشرات عن تسجيل الليرة السورية مساراً متذبذباً خلال اليوم، مع غياب محفزات نقدية واضحة، واستمرار ترقب المتعاملين لأي إجراءات مالية أو تحويلات خارجية قد تؤثر على اتجاهات السوق.
وأعلنت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية، حيث بلغ غرام الذهب عيار 21 قيراطاً نحو 15,400 ليرة للمبيع و15,100 ليرة للشراء، بينما سجل عيار 18 قيراطاً 13,250 ليرة للمبيع، مع ارتباط مباشر بتحركات الأونصة عالمياً التي وصلت إلى 4030 دولاراً.
وأكدت مؤشرات السوق أن الذهب ما يزال يحتفظ بدوره كملاذ ادخاري رئيسي، في ظل تذبذب سعر الصرف واستمرار الضغوط التضخمية على القوة الشرائية للمواطنين.
وسجلت الساحة الاقتصادية سلسلة من التطورات، أبرزها إعلان وزارة المالية استكمال التعليمات التنفيذية للمرسوم رقم 135 لعام 2026، القاضي بزيادة المعاشات التقاعدية بنسبة لا تقل عن 30%، على أن تُصرف خلال الأيام القادمة بالتنسيق مع الجهات المعنية، في خطوة تهدف إلى دعم أصحاب المعاشات وتحسين قدرتهم المعيشية.
بالمقابل، أعلن وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار إصدار قرارين بتشكيل مجلسي الأعمال السوري–الإماراتي والسوري–الأردني، في إطار تعزيز الشراكات الاقتصادية وتنظيم العلاقات الاستثمارية مع الدول الشقيقة، بما ينسجم مع خطط توسيع التعاون التجاري.
وشهد القطاع الاستثماري تطوراً لافتاً مع بحث وزارة المالية آليات توسيع دور البنوك في تمويل المشاريع الإنتاجية، بالتوازي مع تحركات لرفع كفاءة القطاع المصرفي ودعمه في مرحلة التعافي الاقتصادي.
كما سجلت حركة الترانزيت نمواً ملحوظاً بعد عبور 11 ألف رأس عجل عبر الأراضي السورية باتجاه العراق، ضمن مسار لوجستي قادم من البرازيل عبر مرفأ طرطوس، ما يعكس تنامي دور سوريا كممر تجاري إقليمي.
وفي السياق ذاته، تواصلت الجهود الاقتصادية لتنشيط الاستثمار، مع طرح مشاريع عقارية وتجارية جديدة، أبرزها مشروع “أبيات هيلز” في ريف دمشق، الذي يضم أكثر من 2000 وحدة سكنية ضمن رؤية تطوير عمراني حديث يمتد لعدة سنوات.
وأكدت مجمل المؤشرات الاقتصادية أن السوق السورية تتحرك ضمن مرحلة إعادة توازن تدريجي، تجمع بين ضغوط نقدية مستمرة ومحاولات حكومية لتعزيز الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال، في ظل ترقب واسع لتأثير الإجراءات المالية الجديدة على حركة السوق خلال الفترة المقبلة.