تقرير شام الاقتصادي | 27 تموز 2026
تقرير شام الاقتصادي | 27 تموز 2026
● اقتصاد ٢٧ يوليو ٢٠٢٦

تقرير شام الاقتصادي | 27 تموز 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق المحلية اليوم الإثنين 27 تموز/يوليو 2026 حالة من الاستقرار النسبي في السوق الموازية، مع استمرار توحّد أسعار الصرف بين مراكز التداول الرئيسية في دمشق وحلب وإدلب، وسط ترقب المتعاملين لتحركات السوق خلال المرحلة المقبلة.

وسجل الدولار الأمريكي في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب نحو 13,175 ليرة سورية للشراء و13,250 ليرة للمبيع، في حين بلغ سعر صرف اليورو 14,870 ليرة للشراء و14,950 ليرة للمبيع، ما يعكس استمرار حالة الهدوء النسبي في حركة القطع الأجنبي.

وبلغ سعر صرف الدرهم الإماراتي 3,587 ليرة سورية للشراء و3,608 ليرة للمبيع، فيما سجل الريال السعودي 3,467 ليرة للشراء و3,487 ليرة للمبيع، ووصلت الليرة التركية إلى 276 ليرة للشراء و278 ليرة للمبيع.

كما سجل الدينار الأردني 18,580 ليرة للشراء و18,685 ليرة للمبيع، بينما بلغ الجنيه المصري 254 ليرة للشراء و257 ليرة للمبيع، وسط استمرار مراقبة الأسواق لتطورات السيولة النقدية وحركة التحويلات الخارجية.

وفي السوق الرسمية، أظهرت نشرة مصرف سوريا المركزي استمرار استقرار أسعار الصرف الرسمية، حيث بلغ سعر الدولار الأمريكي 121.50 ليرة سورية جديدة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بينما سجل اليورو 138.04 ليرة للشراء و139.42 ليرة للمبيع.

وسجلت الليرة التركية وفق النشرة الرسمية 2.56 ليرة سورية جديدة للشراء و2.59 ليرة للمبيع، فيما بلغ الدينار الأردني 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع، والدينار الكويتي 391.46 ليرة للشراء و395.38 ليرة للمبيع.

كما سجل الدرهم الإماراتي 33.05 ليرة سورية جديدة للشراء و33.38 ليرة للمبيع، في حين بلغ الجنيه المصري 2.36 ليرة للشراء و2.39 ليرة للمبيع.

وتشير بيانات التداول إلى استمرار الفارق الكبير بين سعر الصرف الرسمي والسوق الموازية، في ظل اختلاف آليات التسعير وحركة العرض والطلب، وسط متابعة المتعاملين للإجراءات النقدية المرتبطة بمرحلة الانتقال إلى العملة السورية الجديدة.

وفي سوق المعادن الثمينة، حددت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة أسعار الذهب في السوق المحلية، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 15,050 ليرة سورية جديدة للشراء و15,350 ليرة للمبيع.

وسجل غرام الذهب عيار 24 نحو 17,300 ليرة للشراء و17,600 ليرة للمبيع، بينما بلغ غرام الذهب عيار 18 نحو 12,850 ليرة للشراء و13,150 ليرة للمبيع.

كما حددت الهيئة سعر غرام الفضة الخام عند 260 ليرة للشراء و270 ليرة للمبيع، وسعر غرام البلاتين عند 6,500 ليرة للشراء و7,000 ليرة للمبيع.

وتواصل أسعار الذهب ارتباطها المباشر بحركة سعر الصرف المحلية والأسعار العالمية للمعدن الأصفر، في وقت يحافظ فيه الذهب على مكانته كأحد أبرز أدوات حفظ القيمة لدى المواطنين في ظل التحولات النقدية الجارية.

وفي ملف العملة السورية، دخلت عملية استبدال الأوراق النقدية القديمة مراحلها الأخيرة مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة للاستبدال عبر المصارف وشركات الصرافة والمؤسسات المالية المعتمدة.

وتنتهي المهلة الحالية مع نهاية يوم 30 تموز/يوليو 2026، حيث تبقى الأوراق النقدية القديمة صالحة للاستخدام في عمليات البيع والشراء وتسديد الالتزامات حتى نهاية هذا التاريخ، قبل فقدانها صفة التداول اعتباراً من 31 تموز.

وأكدت التعليمات الرسمية أن انتهاء مرحلة الاستبدال لا يعني فقدان المواطنين لقيمة أموالهم، إذ تبدأ بعدها مرحلة السحب التي تمتد لمدة خمس سنوات، ويمكن خلالها تسليم الأوراق النقدية القديمة إلى مصرف سوريا المركزي وفق إجراءات خاصة.

وتختلف مرحلة السحب عن مرحلة الاستبدال الحالية، إذ تقتصر على مصرف سوريا المركزي في دمشق، مع خضوع الطلبات للتدقيق والدراسة قبل تحويل القيمة المالية إلى حساب مصرفي بالليرة السورية الجديدة.

وحددت التعليمات أن الحد الأدنى للطلبات خلال مرحلة السحب يبلغ 100 ورقة نقدية من أي فئة قديمة، مع استمرار عدم فرض أي رسوم أو عمولات أو ضرائب على عمليات الاستبدال أو السحب.

وكان حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان قد أعلن في وقت سابق تجاوز نسبة استبدال العملة القديمة 63% من إجمالي الكتلة النقدية، بعد ارتفاعها من نحو 35% خلال المراحل الأولى من العملية.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن مسار الانتقال الكامل إلى الليرة السورية الجديدة، وإنهاء مرحلة التداول المزدوج بين العملتين، مع استمرار المصرف المركزي في تأمين الكميات المطلوبة من الأوراق النقدية الجديدة.

اقتصادياً، انطلقت في دمشق فعاليات المعرض والمؤتمر الدولي لقطاعات الزراعة والغذاء والصناعة، على أرض مدينة المعارض الجديدة، بمشاركة أكثر من 200 عارض يمثلون 14 دولة، وبحضور وزيري الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار والزراعة باسل السويدان وعدد من ممثلي الفعاليات الاقتصادية.

ويهدف المعرض إلى تعزيز التواصل بين المنتجين والمستثمرين، واستعراض أحدث التقنيات في مجالات الإنتاج والتصنيع وسلاسل الإمداد، إضافة إلى فتح قنوات جديدة أمام المنتجات السورية وتعزيز فرص التعاون التجاري والاستثماري.

وفي القطاع الزراعي، بحث وزير الزراعة باسل السويدان مع وفد من شركة صناعات "الخريف" السعودية برئاسة نائب رئيس الشركة فائز العاني، فرص التعاون والاستثمار الزراعي في سوريا، ولا سيما في مجال أنظمة الري الحديثة.

وأكد الوزير انفتاح الوزارة على المشاريع الاستثمارية التي تسهم في تطوير القطاع الزراعي عبر نقل التقنيات الحديثة، وخفض تكاليف الإنتاج، ودعم المزارعين، بما يعزز مساهمة الزراعة في الاقتصاد الوطني.

كما بحث رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي مع ممثلي المكتب الخاص للشيخ أحمد بن مانع بن خليفة آل مكتوم (AMKM) في الإمارات، آفاق التعاون الاستثماري وإمكانيات تطوير شراكات استراتيجية بين سوريا والإمارات.

وتناولت المباحثات أهمية بناء أطر استثمارية واضحة وهيكلة المشاريع وفق معايير احترافية، بما يساعد على تحويل الفرص الاستثمارية إلى مشاريع عملية ذات أثر تنموي مستدام.

وفي الإطار المالي، بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع بعثة مشاورات صندوق النقد الدولي برئاسة نائب مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى رون فان رودن، تطورات الاقتصاد السوري ومؤشرات التعافي وآفاق النمو الاقتصادي.

وناقش الجانبان أداء المالية العامة لعام 2026، والتحضير لموازنة عام 2027، إضافة إلى الإصلاحات الجارية في القطاع المالي والمصرفي وتطوير أدوات التمويل المحلية، بما فيها إصدار الصكوك السيادية.

كما بحث وزير المالية مع وفد من الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وبرنامج "SIGMA" دعم برنامج إصلاح الإدارة المالية العامة في سوريا، وتعزيز التعاون الفني خلال المرحلة المقبلة.

وتناولت اللقاءات أولويات الإصلاح المالي، وتطوير الإدارة المالية، والإصلاح الضريبي، وإدارة الدين العام، وتعزيز الحوكمة ومكافحة الجرائم المالية.

وفي قطاع الطاقة، بحث وزير الطاقة محمد البشير مع سفير جمهورية الصين الشعبية لدى سوريا شي هونغوي، سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الطاقة، وتوسيع الشراكات بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين.

وفي الجانب الصناعي والتجاري، ناقشت ندوة حوارية في حلب أقامتها منظمة ميثاق للعمل المدني بالتعاون مع غرفتي التجارة والصناعة، واقع قطاعي التجارة والصناعة وسبل تعزيز الشراكة بينهما.

وأكد المشاركون وجود خطط لفتح أسواق خارجية جديدة أمام المنتجات الحلبية، تشمل دول المغرب العربي والخليج العربي وعدداً من الأسواق الأجنبية، إلى جانب تنظيم معارض واستهداف أسواق في أرمينيا والدول المجاورة وروسيا.

وفي القطاع الزراعي، باشر فرع المصرف الزراعي في مدينة إزرع بريف درعا الشرقي صرف قيم الأقماح للمزارعين الذين سلموا محاصيلهم إلى مراكز الحبوب وفرع إكثار البذار.

وأوضح المصرف أنه أعد قوائم إلكترونية بأسماء المستحقين لتسهيل عمليات الصرف، وفق أولوية تسليم المحاصيل والمبالغ المحولة من فرع المصرف المركزي في درعا، ضمن جهود دعم الموسم الزراعي وتسريع دفع مستحقات المنتجين.

وتعكس مجمل المؤشرات الاقتصادية تحركاً تدريجياً في عدد من القطاعات الإنتاجية والاستثمارية، بالتزامن مع استمرار الإجراءات النقدية المرتبطة بإطلاق الليرة الجديدة، ومحاولات تعزيز بيئة الاستثمار والتعاون الخارجي، وسط تحديات مرتبطة بالقوة الشرائية واستقرار الأسواق المحلية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ