بعد انفجار سرمدا.. الدفاع تؤكد تحملها المسؤولية الكاملة واستمرار التحقيقات
بعد انفجار سرمدا.. الدفاع تؤكد تحملها المسؤولية الكاملة واستمرار التحقيقات
● محليات ٩ سبتمبر ٢٠٢٦

بعد انفجار سرمدا.. الدفاع تؤكد تحملها المسؤولية الكاملة واستمرار التحقيقات

أعلنت وزارة الدفاع، اليوم الأربعاء 9 أيلول/سبتمبر، تحملها المسؤولية الكاملة عن الانفجار الذي وقع في مخزن مؤقت للأسلحة ومخلفات الحرب قرب مدينة سرمدا شمالي إدلب، وأسفر عن مقتل 14 شخصاً وإصابة أكثر من عشرة آخرين، بينهم مدنيون.

وقالت الوزارة، في بيان، إن الانفجار وقع داخل المخزن، موضحة أن وحداتها المتخصصة باشرت فور وقوعه، بالتنسيق مع الجهات المعنية، تأمين الموقع والتعامل مع آثار الانفجار.

وأضافت أن الجهات المتخصصة تواصل التحقيق للوقوف على أسباب الحادث وملابساته، مؤكدة تحمل الوزارة المسؤولية الكاملة عنه، ومقدمة تعازيها إلى ذوي الضحايا، ومتمنية الشفاء العاجل للمصابين.

ويأتي الانفجار في ظل تكرار حوادث مرتبطة بمستودعات الأسلحة والذخائر في محافظة إدلب خلال الفترة الماضية، ما أعاد المخاوف من مخاطر وجود هذه المواقع بالقرب من المناطق المأهولة إلى الواجهة، ولا سيما مع الكثافة السكانية وانتشار المخيمات والتجمعات المدنية في المحافظة.

ففي مطلع أيلول الجاري، أدى انفجار سيارة محملة بالذخيرة في مدينة بنش بريف إدلب إلى مقتل خمسة أشخاص، وفق مديرية الصحة في المحافظة، فيما شهدت أطراف مدينة كفرتخاريم حادثة انفجار في مستودع يضم صواريخ وذخائر، أسفرت عن سقوط خمسة ضحايا وإصابة عدد من المدنيين.

وسبق ذلك، في 14 آب/أغسطس 2025، انفجار في مستودع للأسلحة على أطراف مدينة إدلب الغربية، أعقبته انفجارات متتالية لمخلفات صواريخ وقذائف، ما أدى إلى سقوط أربعة ضحايا وإصابة مدنيين في محيط الموقع، وفق ما أفاد به الدفاع المدني السوري.

كما وقع في 24 تموز/يوليو 2025 انفجار في مستودع للذخيرة قرب معرة مصرين شمالي إدلب، أدى، وفق الحصيلة التي أعلنتها وزارة الدفاع لاحقاً، إلى وفاة 11 شخصاً وإصابة العشرات، إضافة إلى أضرار في الممتلكات والمناطق المحيطة.

وأعلنت وزارة الدفاع، عقب التحقيق في تلك الحادثة، أن سوء تخزين الأسلحة والذخائر داخل المستودع كان سبب الانفجار، كما قدمت بالتعاون مع محافظة إدلب تعويضات لأسر الضحايا والمصابين وأصحاب الممتلكات المتضررة، تجاوزت قيمتها الإجمالية مليون دولار أميركي، على أن تُسلّم على دفعات خلال أربعة أشهر.

وشهد شهر تموز من العام ذاته حوادث أخرى، بينها انفجار قرب بلدة الفوعة في الثامن من الشهر، وحادثة في موقع عسكري قرب كفريا والفوعة في الثاني منه، ما عزز مخاوف السكان من استمرار وجود مواقع تحتوي على أسلحة وذخائر بالقرب من المناطق المدنية.

ومع تكرار هذه الحوادث، تتصاعد مطالب سكان وناشطين في إدلب بإبعاد مستودعات الأسلحة والذخائر عن المدن والبلدات والمخيمات، ونقلها إلى مواقع عسكرية مخصصة وبعيدة عن التجمعات السكانية، إلى جانب إخضاع عمليات التخزين لمعايير أكثر صرامة تتعلق بالحماية والسلامة.

كما تبرز مطالب بإجراء إحصاء شامل لمواقع تخزين الذخائر وتقييم مستوى الخطورة الذي تشكله على المناطق المحيطة، بالتوازي مع تشديد الرقابة على عمليات نقل الأسلحة والذخائر والتعامل معها، ومنع التخزين العشوائي داخل المناطق المدنية أو بالقرب منها.

وتتصل هذه المخاطر كذلك بملف مخلفات الحرب المنتشرة في مناطق عدة من سوريا، بما فيها الألغام والذخائر غير المنفجرة والمقذوفات، ما يجعل تأمين مواقع التخزين ومعالجة المخلفات وفق إجراءات السلامة جزءاً أساسياً من جهود حماية المدنيين.

ومع إعلان وزارة الدفاع تحملها المسؤولية الكاملة عن حادثة سرمدا، يبقى تحديد أسباب الانفجار وملابساته مرتبطاً بنتائج التحقيق الجاري، فيما تعيد الحادثة التأكيد على الحاجة إلى معالجة ملف مستودعات الأسلحة والذخائر وفق ضوابط أكثر صرامة، بما يحد من مخاطرها على السكان والمناطق المحيطة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ