المدن الصناعية تدخل مرحلة التوسع.. أكثر من 500 مقسم جديد خلال 2026
المدن الصناعية تدخل مرحلة التوسع.. أكثر من 500 مقسم جديد خلال 2026
● اقتصاد ١٤ يوليو ٢٠٢٦

المدن الصناعية تدخل مرحلة التوسع.. أكثر من 500 مقسم جديد خلال 2026

شهد القطاع الصناعي والاستثماري في سوريا خلال النصف الأول من عام 2026 نمواً ملحوظاً في حركة الاستثمار داخل المدن الصناعية، مع ارتفاع وتيرة تخصيص المقاسم ومنح التراخيص وبدء تشغيل منشآت إنتاجية جديدة، في مؤشر يعكس توسع النشاط الصناعي وتحسن البيئة المخصصة لجذب رؤوس الأموال وتحريك عجلة الإنتاج.

وأظهرت بيانات مديرية المدن الصناعية التابعة لوزارة الاقتصاد والصناعة طرح 530 مقسماً صناعياً جديداً للاستثمار خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، فيما بلغ عدد المكتتبين على المقاسم 253 مستثمراً، جرى تخصيص 190 مقسماً منهم للبدء بتنفيذ المشاريع الصناعية.

كما سجلت المدن الصناعية منح 561 رخصة بناء و49 رخصة إدارية، بما يعكس ارتفاع الطلب على التوسع الصناعي وتزايد النشاط العمراني المرتبط به.

وسجلت مدينة الشيخ نجار الصناعية في حلب نشاطاً متقدماً، حيث باشرت 221 منشأة أعمال البناء، ودخلت 33 منشأة جديدة مرحلة الإنتاج الفعلي، بالتزامن مع تنفيذ 395 كشفاً فنياً وإصدار 516 إذن صب خرساني، إلى جانب تنفيذ مئات الجولات الميدانية لمتابعة المشاريع ودعم المستثمرين.

كما شهدت المدينة طرح 184 مقسماً إضافياً للاكتتاب، وتوقيع عقد لتنفيذ أعمال البنية التحتية لتوسعتها على مساحة 250 هكتاراً، إضافة إلى افتتاح محطة التحويل الكهربائية M4 لدعم استقرار التغذية الكهربائية للمنشآت الصناعية.

وفي مدينة عدرا الصناعية بريف دمشق، تواصلت المشاريع النوعية مع بدء التشغيل التجريبي لأول مصنع للإسمنت الأبيض في سوريا، والتحضير لافتتاح أحد أكبر معامل تصنيع ألواح الساندويش بانل، إلى جانب دخول معمل جديد لإنتاج البوظة مرحلة التشغيل الفعلي كما استمرت أعمال تطوير شبكات الكهرباء وتأهيل الطرق الداخلية بهدف رفع جاهزية المدينة لاستقبال المزيد من المشاريع الصناعية.

أما مدينة حسياء الصناعية في حمص، فركزت على خطط التوسع المستقبلية عبر تخصيص 100 هكتار إضافية للتوسع الصناعي، وإعداد مشاريع لمعالجة المياه والصرف الصحي، ودراسة إنشاء مناطق متخصصة للصناعات والتكنولوجيا والطاقة المتجددة كما يجري العمل على إنشاء منطقة سكنية تستوعب نحو 75 ألف عامل، بما يدعم استقرار اليد العاملة ويعزز البيئة الإنتاجية داخل المدينة.

وسجلت مدينة باب الهوى الصناعية تقدماً في عدد المنشآت العاملة، مع دخول 102 منشأة صناعية مرحلة الإنتاج، ومتابعة أعمال البناء في 19 مقسماً، وتركيب خطوط إنتاج في 13 مقسماً، إضافة إلى تعزيز الخدمات الأساسية عبر تركيب محولات كهربائية وعدادات مياه في عدد من المقاسم المخصصة للمستثمرين.

وفي دير الزور الصناعية، بدأت مرحلة جديدة من إعادة تنشيط المدينة بعد انتقال الإدارة إلى مقر جديد مجهز لخدمة المستثمرين، واستقبال 53 طلباً أولياً للاكتتاب على المقاسم الصناعية، فيما ارتفع عدد المعامل المنتجة إلى ثلاثة معامل، بالتوازي مع إعداد الدراسات الفنية لإعادة تأهيل البنية التحتية واستقبال وفود استثمارية للاطلاع على الفرص المتاحة.

كما واصلت مدينة الراعي الصناعية تطوير بنيتها الخدمية من خلال تنفيذ أعمال فرش الطرق في مناطق التوسع وصيانة الشبكات القائمة، وتطوير شبكات المياه والصرف الصحي، إلى جانب تنفيذ حملات تشجير وتحسين البيئة العامة وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين.

وتتجه مديرية المدن الصناعية إلى تنفيذ مشاريع توسعية جديدة خلال المرحلة المقبلة، تشمل تطوير مدينة دير الزور الصناعية بالتعاون مع شركة "مونورا غروب"، واستكمال الدراسات الخاصة بإنشاء مدن صناعية في الدانا ومعرة النعمان، إضافة إلى دراسة إقامة مناطق صناعية متخصصة في مجالات الطاقة والخدمات اللوجستية، وإدخال مشروع الكبل الضوئي في مدينة باب الهوى لتعزيز البنية الرقمية وخدمات الاتصالات.

وتشير المؤشرات المسجلة إلى انتقال المدن الصناعية السورية من مرحلة إعادة التأهيل إلى مرحلة التوسع الإنتاجي، مع ارتفاع الاستثمارات الجديدة وتزايد المشاريع قيد التنفيذ، في ظل توجه حكومي لتعزيز دور الصناعة كأحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وزيادة الإنتاج وفرص العمل خلال المرحلة المقبلة.

هذا وتواصل المدن الصناعية في سوريا تعزيز دورها كأحد أبرز محركات النشاط الاقتصادي والاستثماري، في ظل توجه حكومي يركز على تحسين بيئة الأعمال وتوسيع القاعدة الإنتاجية، حيث وفرت هذه المدن أكثر من 207 آلاف فرصة عمل، واستقطبت استثمارات جديدة بمليارات الليرات، بالتزامن مع تطبيق نظام استثماري جديد يهدف إلى تسهيل الإجراءات وتعزيز جاذبية القطاع الصناعي.

وكان أكد مدير دائرة الإعلام في وزارة الاقتصاد والصناعة حسن الأحمد أن المدن الصناعية السورية وفرت حتى الآن نحو 207,290 فرصة عمل، في حين بلغت قيمة الاستثمارات الجديدة المسجلة فيها نحو 77.76 مليار ليرة سورية.

ومع استمرار تحديث الأنظمة الاستثمارية وتوسيع المناطق الصناعية وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين، تتجه هذه المدن إلى لعب دور أكبر في خلق فرص العمل وزيادة الإنتاج المحلي وجذب رؤوس الأموال، بما يدعم جهود الحكومة السورية الرامية إلى تنشيط الاقتصاد وتعزيز مسار التنمية الصناعية خلال السنوات المقبلة.

هذا وتمثل المدن الصناعية في سوريا إحدى الركائز الأساسية في استراتيجية التنمية الاقتصادية السورية، نظراً لدورها في توفير بيئة متخصصة للإنتاج الصناعي تجمع بين البنية التحتية والخدمات والحوافز الاستثمارية ضمن إطار إداري موحد.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ