مهرجان الزيتون الأول في إدلب.. احتفاء بالمحصول وفرص لتطوير الإنتاج والتسويق
مهرجان الزيتون الأول في إدلب.. احتفاء بالمحصول وفرص لتطوير الإنتاج والتسويق
● مجتمع ٣ نوفمبر ٢٠٢٦

مهرجان الزيتون الأول في إدلب.. احتفاء بالمحصول وفرص لتطوير الإنتاج والتسويق

تتواصل في المركز الثقافي بمدينة إدلب فعاليات مهرجان الزيتون الأول، بمشاركة جهات رسمية وشركات زراعية ومنتجين ومشروعات ريفية، بهدف التعريف بالأهمية الاقتصادية والتراثية لشجرة الزيتون، وتسليط الضوء على جودة المنتجات المحلية وفرص تطوير إنتاجها وتسويقها، في ظل التحديات التي تواجه المزارعين.

ويقام المهرجان خلال الفترة من الأول حتى الثالث من تشرين الثاني 2026، بمشاركة 35 جناحاً و17 عارضاً، تتنوع معروضاتهم بين الزيتون وزيت الزيتون والصناعات الغذائية والمنتجات الزراعية والحرفية، إلى جانب ندوات علمية وأنشطة إرشادية تستهدف المزارعين والمنتجين والمهتمين بالقطاع الزراعي.

وقال رئيس اللجنة التنظيمية لمهرجان الزيتون الأول في إدلب عبد الحميد الأشقر، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن تنظيم هذه الفعالية يأتي ضمن جهود التعريف بمكانة الزيتون في إدلب، وتعزيز التواصل بين المنتجين والشركات والمستهلكين، وتوفير مساحة تجمع الجوانب الاقتصادية والعلمية والتسويقية.

35 جناحاً ومشاركة من خارج إدلب

أوضح الأشقر أن التحضيرات للمهرجان جرت بالتنسيق بين مديرية الزراعة ومحافظة إدلب ومديرية الثقافة ومؤسسة اكتفاء ومنظمة إكساد، وبمشاركة شركات ومنتجين وفعاليات اقتصادية وزراعية.

وشملت التحضيرات تشكيل اللجان الإدارية والعلمية والتنظيمية، وتوزيع المسؤوليات، وتجهيز الأجنحة والمساحات المخصصة للعارضين، إلى جانب إعداد الندوات العلمية والفعاليات المرافقة.

وأشار إلى أن المهرجان يضم 35 جناحاً و17 عارضاً من الشركات والمتاجر والمشروعات الريفية والحرفية، بينها ستة أجنحة لمشاركين من خارج محافظة إدلب.

وتشمل المنتجات المعروضة الزيتون بمختلف أنواعه وزيت الزيتون، إضافة إلى العسل ومشتقاته والتين والرمان والعنب والمانجو، والصناعات الغذائية والمنزلية والحرف التقليدية.

ويستقبل المهرجان زواره يومياً من الساعة الحادية عشرة صباحاً حتى الثامنة مساءً، ويستهدف المزارعين وأصحاب المعاصر والشركات الزراعية والغذائية والمهندسين والباحثين، إلى جانب الأسر والمهتمين بالمنتجات المحلية.

ندوات علمية وفعاليات لتقييم الجودة

أكد الأشقر أن المهرجان يجمع بين عرض المنتجات والأنشطة العلمية والإرشادية، من خلال برنامج يتناول تطوير زراعة الزيتون وتحسين جودة الإنتاج والتصنيع والتسويق.

ويتضمن البرنامج ندوات متخصصة يومي الثاني والثالث من تشرين الثاني، من الساعة الثانية عشرة ظهراً حتى الواحدة بعد الظهر، تتناول الممارسات الزراعية السليمة وسبل تحسين جودة الزيتون وزيته، وتطوير مراحل الإنتاج والحصاد والتخزين والعصر.

كما يضم المهرجان ركناً للتذوق وتقييم أفضل عينة مشاركة، إلى جانب تصنيف الزيتون المعروض، بما يتيح التعريف بخصائص المنتجات المحلية وتشجيع المنافسة على الجودة.

وأوضح الأشقر أن هذه الأنشطة توفر فرصة لتبادل الخبرات بين المزارعين والمهندسين والجهات المتخصصة، وتعزيز المعرفة بالممارسات التي تساعد على تحسين الإنتاج.

فرص لتسويق زيت الزيتون وتطوير الصناعات الريفية

بيّن رئيس اللجنة التنظيمية أن أحد أبرز أهداف المهرجان يتمثل في دعم تسويق زيت الزيتون والمنتجات الزراعية المحلية، من خلال إتاحة التواصل المباشر بين المزارعين والمنتجين والتجار والشركات.

وأشار إلى أن اللقاءات بين المشاركين قد تساعد على بناء علاقات تجارية جديدة، والتعريف بمزايا المنتجات المحلية وإمكانية وصولها إلى أسواق أوسع.

وأكد أن تطوير تسويق زيت الزيتون يتطلب الاهتمام بجودة الإنتاج، وتحسين التعبئة والتغليف، وتطوير الهوية التجارية للمنتجات، إلى جانب الالتزام بالفحوص المخبرية والمواصفات القياسية لتعزيز ثقة المستهلكين.

كما يسعى المهرجان إلى تشجيع الصناعات التحويلية المرتبطة بالزيتون والاستفادة من المنتجات الثانوية، وإبراز دور المرأة الريفية والمشروعات المنزلية في دعم الاقتصاد المحلي.

تحديات تواجه مزارعي الزيتون

أشار الأشقر إلى أن قطاع الزيتون في محافظة إدلب يواجه تحديات متعددة، أبرزها ارتفاع تكاليف الإنتاج ومستلزمات الخدمة الزراعية، والتغيرات المناخية، وتراجع القدرة الشرائية، إضافة إلى صعوبات التسويق والتصنيع.

وأوضح أن هذه التحديات تؤثر في المزارعين والمنتجين، وتبرز الحاجة إلى تطوير أساليب الإنتاج وتحسين الجودة وتوفير فرص تسويقية تساعد على رفع القيمة الاقتصادية للمحصول.

وأكد أن شجرة الزيتون تمثل جزءاً من الهوية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لمحافظة إدلب، ومصدر رزق لآلاف الأسر، وعنصراً مهماً في استمرار النشاط الزراعي واستقرار المجتمعات الريفية.

ولفت إلى أن المهرجان يتيح تسليط الضوء على احتياجات المزارعين، وتعزيز التواصل بينهم وبين المؤسسات والجهات الداعمة، والتعريف بالممارسات التي تساعد على خفض التكاليف وتحسين الإنتاج.

توجه لتحويل المهرجان إلى فعالية سنوية

كشف الأشقر عن توجه لجعل مهرجان الزيتون فعالية سنوية مستدامة، تتطور من حيث عدد المشاركين وتنوع الأنشطة والبرامج العلمية والتسويقية.

وأوضح أن الخطط المستقبلية تتضمن توسيع المشاركة لتشمل شركات ومؤسسات من داخل سوريا وخارجها، واستقطاب المستثمرين والمهتمين بالصناعات الغذائية والتسويق الزراعي.

كما تشمل التطلعات إضافة فعاليات متخصصة في تقنيات إنتاج الزيتون والعصر والتعبئة والتصنيع والتصدير، بما يتيح تبادل الخبرات واستكشاف فرص الاستثمار والشراكات الاقتصادية.

وأشار إلى أن المنظمين يسعون إلى تحويل المهرجان إلى منصة تجمع المزارعين وأصحاب المعاصر والباحثين والشركات والجهات الداعمة بصورة دورية، بما يحقق فوائد تتجاوز أيام انعقاده.

دعوة لدعم المنتج الزراعي المحلي

دعا رئيس اللجنة التنظيمية المزارعين والمنتجين والشركات والفعاليات الاقتصادية والأسر إلى زيارة المهرجان والمشاركة في أنشطته، والتعرف على المنتجات الزراعية والحرفية التي تتميز بها محافظة إدلب.

وأكد أن دعم القطاع الزراعي يتطلب تعاون المؤسسات والمنتجين والقطاع الخاص والمجتمع، بما يساعد على تطوير الإنتاج وتحسين فرص التسويق.

وأعرب الأشقر عن أمله في أن يشكل المهرجان بداية لمبادرات مستدامة تدعم مزارعي الزيتون، وتعزز القيمة الاقتصادية للمحصول، وتفتح مجالات أوسع للتعاون والاستثمار في الصناعات الزراعية والريفية.

ويأتي تنظيم المهرجان في إطار التعريف بمكانة إدلب الزراعية، وإبراز أهمية شجرة الزيتون في حياة سكانها، مع التركيز على تطوير جودة الإنتاج وتوسيع الفرص التسويقية أمام المزارعين والمنتجين.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ