٢٦ أغسطس ٢٠٢٥
لا تقتصر معاناة ذوي الاحتياجات الخاصة على أنفسهم فقط، بل تمتد لتشمل أمهاتهم اللواتي يرافقنهم ويعتنين بهم باستمرار. فبالإضافة إلى الأعباء اليومية للرعاية والتنقل بين المراكز الطبية والالتزام بالدواء، تواجه هذه الأمهات ضغوطاً نفسية مستمرة تتجلى في كلمات جارحة، ونظرات الشفقة أو الاشمئزاز، ورفض المجتمع أو الأقران للطفل المريض.
اشتكت العديد من السيدات السوريات اللواتي يعتنين بأطفال ذوي احتياجات خاصة من تعرضهن لكلمات جارحة تصف أبنائهن بألفاظ قاسية مثل "المعاق"، "المجنون"، و"المتخلف عقلياً"، تُلقى على مسمعهن مباشرة. هذه الكلمات تترك أثراً نفسياً بالغاً، فتشعر الأم بالإهانة والحزن، بينما يزداد شعورها بالمسؤولية تجاه حماية طفلها.
تعيش الأمهات أيضاً مواقف يومية مؤذية معنوياً، مثل رفض المجتمع أو الأقران مشاركة الطفل في الأنشطة أو التعامل معه بنظرات الشفقة أو الاشمئزاز، مما يؤدي إلى شعور الأم بالعزلة النفسية نتيجة عدم تقدير المجتمع لجهودها والتحديات اليومية التي تواجهها.
تحكي أم سلام، وهي أم لطفلة مريضة بمتلازمة داون، عن تجربتها عند الخروج من المنزل، حيث تحاول تجنب مواجهة أسئلة المجتمع عن سبب مرض ابنتها، وتصف أيضاً كيفية تجنب بعض النساء الحوامل النظر إليها أو إلى ابنتها خوفاً على جنينهن، بينما يميل أطفال البعض الآخر إلى الابتعاد عن ابنتها، ما يزيد شعورها بالضغط النفسي.
بدورها، تحكي أم عمر، أم لطفل عمره ثلاث سنوات، عن موقف مؤلم آخر عند حضور مناسبات اجتماعية، حيث طُلب منها أن لا تحضر طفلها معها، وأن تتركه في المنزل حتى لا يُنظر إلى الإعاقة على أنها موجودة في العائلة. تعكس هذه التجارب كيف أن المجتمع يمكن أن يضاعف معاناة الأم النفسية نتيجة الأحكام الاجتماعية والمواقف اليومية.
يؤكد الأخصائيون النفسيون على أهمية الدعم الاجتماعي من الأسرة والمجتمع لمساندة الأمهات في رحلة رعاية أطفالهن، مؤكدين أن مشاركة الأسرة والمحيط تقلل شعور الأم بالعزلة وتعزز قدرتها على التكيف النفسي. كما شددوا على ضرورة تنفيذ حملات توعية مجتمعية لتصحيح المفاهيم الخاطئة حول الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وأمهاتهم، وتدريب المجتمع على التعامل معهم بلطف واحترام، وتقليل السلوكيات المؤذية أو نظرات الشفقة.
تُظهر التجارب أن معاناة الأمهات تشمل ضغوطاً نفسية واجتماعية عميقة، وأن الدعم الاجتماعي والأسري والتثقيف المجتمعي يشكلان ركيزة أساسية لمساعدتهن على مواجهة هذه التحديات وتحقيق توازن نفسي أكثر صحة في رحلتهن مع أطفالهن.
٢٦ أغسطس ٢٠٢٥
أدانت دولة قطر بشدة توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل أراضي الجمهورية العربية السورية، واعتبرته تعدياً سافراً على سيادة سوريا وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مؤكدة دعمها الكامل لتطلعات الشعب السوري في الأمن والاستقرار.
ودعت وزارة الخارجية القطرية في بيان صدر اليوم، المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة بحق الاحتلال الإسرائيلي، وإلزامه بوقف اعتداءاته المتكررة على الأراضي السورية، محذرة من التهديد الخطير الذي تشكله هذه التصرفات على الأمن الإقليمي والدولي.
من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً أعربت فيه عن إدانتها للتدخلات الإسرائيلية المتكررة في الشؤون الداخلية لسوريا، لا سيما خرق اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مجددة دعمها الكامل لوحدة سوريا واستقرارها، ورافضة أي دعوات انفصالية تهدد النسيج الوطني السوري.
وأكد البيان السعودي وقوف المملكة إلى جانب الحكومة السورية في إجراءاتها للحفاظ على أمن البلاد، مشدداً على ضرورة تغليب لغة العقل والحوار الوطني لتجاوز التحديات.
وكانت أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية بياناً أدانت فيه بشدة التوغل العسكري الذي نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة بيت جن بريف دمشق بتاريخ 25 آب 2025، والذي تم خلاله عبور قوة مؤللة من إحدى القواعد العسكرية واستمرت لقرابة ساعتين بالانتشار والسيطرة على تلال باط والوردة في سفوح جبل الشيخ، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها.
أكد البيان أن هذا التصعيد الخطير يشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين، ويجسد مجدداً النهج العدواني الذي تنتهجه سلطات الاحتلال في تحدٍ واضح لأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، لاسيما تلك التي تنص على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وشددت وزارة الخارجية والمغتربين على أن استمرار مثل هذه الانتهاكات سيؤدي إلى تقويض جهود الاستقرار ويُبقي المنطقة في حالة توتر دائم، داعية منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية واتخاذ إجراءات عاجلة وفاعلة لردع سلطات الاحتلال عن مواصلة اعتداءاتها، وضمان مساءلتها عن خروقاتها وفقاً لأحكام القانون الدولي.
واختتم البيان بالتأكيد على أن سوريا ستواصل الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها بكافة الوسائل المتاحة، معتبرة أن أي تقاعس دولي عن مواجهة هذه الانتهاكات يشجع الاحتلال على المضي في ممارساته العدوانية، ويقوض فرص تحقيق الاستقرار في المنطقة.
٢٦ أغسطس ٢٠٢٥
تستعد مدينة المعارض في ريف دمشق لاستقبال فعاليات الدورة الـ62 من معرض دمشق الدولي، المقرر انطلاقها يوم غدٍ الأربعاء 27 آب الجاري، بعد سلسلة من التجهيزات المكثفة لضمان جاهزية الموقع والمرافق لاستقبال الزوار المحليين والدوليين.
وأكد "عز الدين حاووط"، مدير العلاقات العامة في المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الخارجية، أن المعرض الذي يمتد لأكثر من نصف قرن، يمثل منصة متكاملة للتراث والثقافة والاقتصاد السوري، ويتيح تعريف العالم بالمنتجات المحلية، وفتح آفاق التعاون التجاري مع الدول الشقيقة والصديقة، مضيفًا أن سوريا مستمرة في الانفتاح على العالم وتعزيز علاقاتها الاقتصادية المتينة.
وأشار إلى أن البنية التحتية للمعرض، بما في ذلك الحدائق والمسطحات المائية والأرصفة وعمليات التشجير والنظافة، جاهزة بالكامل لاستقبال الضيوف، مؤكداً أن حفل الافتتاح الرسمي سيشهد ترتيبات مبهرة ومفاجآت للحضور.
كما أوضح أن اليوم الأول من المعرض سيكون مخصصًا للوفود الدبلوماسية والخارجية والمشاركين، على أن يبدأ استقبال الزوار من اليوم الثاني، الموافق 28 آب.
من جهته، لفت "عمر الحلاق"، مدير التخطيط والتعاون الدولي في المؤسسة العامة للأسواق، إلى أن أعمال التجهيزات النهائية والتحسينات شارفت على الانتهاء، مؤكداً أن المعرض سيكون نموذجًا وطنيًا مميزًا، وأن نسبة الإنجاز تجاوزت الـ90 بالمئة، حيث أكملت جميع الشركات الأجنبية والعربية والمحلية تجهيز مواقعها.
وأضاف أن الدورة الحالية تعكس الإرادة الوطنية في تقديم منصة اقتصادية وثقافية متكاملة، مع عرض أحدث المنتجات والتقنيات والفعاليات المصاحبة لتعزيز التبادل التجاري والثقافي.
بدوره، أشار "محي الدين حمادة"، مدير اللجنة الإعلامية في معرض دمشق الدولي، إلى أن المؤسسة أولت اهتمامًا خاصًا بالخدمات الإعلامية، حيث تم تجهيز مركز متكامل للصحفيين مع توفير خدمة الإنترنت السريع ومكان مريح لاستقبال الوفود الإعلامية، بالإضافة إلى كوادر متخصصة لتسهيل عملهم ومساندتهم في تغطية فعاليات المعرض.
وأكد "حمادة"، أن أجواء الاستعدادات تعكس حالة من الحماس والجاهزية، مشيرًا إلى أن المعرض يثبت قدرة سوريا على العودة إلى الساحة الاقتصادية والثقافية الدولية، من المقرر أن تستمر فعاليات الدورة الـ62 حتى 5 أيلول المقبل، بمشاركة محلية وعربية وأجنبية واسعة.
دعا رئيس اتحاد غرف التجارة السورية، "علاء عمر العلي"، رجال الأعمال من التجار والصناعيين والمستثمرين إلى زيارة المعرض، مشيراً إلى أن مشاركة مئات الشركات المحلية والأجنبية تؤكد أهمية الحدث في رسم ملامح سوريا المزدهرة بعد سقوط النظام السابق، وإعادة بناء المؤسسات على أسس من الحرية والعدالة والتنمية.
وبيّن أن معرض دمشق الدولي، كأحد أعرق الفعاليات الاقتصادية في الشرق الأوسط، يشكل منصة لعرض القدرات الإنتاجية والتجارية والاستثمارية، وتبادل المعرفة، وفتح أبواب التعاون مع الشركاء من الدول الشقيقة والصديقة.
ولفت إلى أن أكثر من 225 شركة أجنبية و725 شركة عربية ومحلية ستشارك في المعرض، على مساحة عرض تصل إلى 95 ألف متر مربع.
أعلنت شركة بيت التصدير المنظمة للجناح الأردني عن مشاركة 42 شركة أردنية من مختلف القطاعات الصناعية والخدمية في الدورة الـ62، بهدف تعزيز الحضور الاقتصادي الأردني في السوق السورية وفتح آفاق جديدة للشركات الوطنية، وفق بيان لوكالة "بترا" الأردنية.
وأضاف البيان أن هذه المشاركة تأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الأردن وسوريا.
تشارك وزارة الاقتصاد والصناعة السورية عبر جناح متكامل يبرز دورها في دعم التنمية الاقتصادية وعرض إنجازاتها وخططها المستقبلية لتعزيز الاستثمار وتطوير الصناعة الوطنية، حسب ما أعلنه "إيهاب زكور"، مدير جناح الوزارة.
وأوضح "زكور" أن الجناح يتضمن أقسامًا مختلفة تشمل إدارة الاقتصاد، إدارة الصناعة، إدارة التجارة الداخلية، المدن الصناعية، الخارطة الاستثمارية، ومدرسة الابتكار ETC وأكد أن المشاركة تهدف إلى إبراز الفرص الاستثمارية المتاحة، وتقديم خدمة احترافية للمواطنين، إضافة إلى تنظيم ندوات ولقاءات حول السياسات الاقتصادية، حماية العلامات التجارية، الابتكار، مستقبل الاقتصاد الرقمي، المنافسة، وحماية المستهلك.
ويستعد الجناح السوري بمساحة 8 آلاف متر مربع، منها 4500 متر للفعاليات، بمشاركة 15 وزارة ومؤسسات ونقابات وأكثر من 40 شركة خاصة، لعرض أبرز إنجازات الشركات الوطنية في القطاعين العام والخاص، واستقطاب الزوار وتشجيع المستثمرين.
وأشار "محمد السقا"، معاون مدير المؤسسة ومدير الجناح السوري، إلى أن كل وزارة أعدّت خططها الخاصة لتقديم خدماتها وعرض نماذج مميزة، بينما أشار ظافر سليمان، المشرف على الجناح، إلى أن أعمال التجهيز شملت استكمال الإضاءة والأجنحة، وإنشاء مركز صحفي، وتواجد كوادر الهلال الأحمر والدفاع المدني لضمان التنظيم الكامل.
وأكد المهندس "محمد عامر صيداوي"، المدير العام لشركة "أوت لاين غروب"، اعتماد تصاميم عصرية تعكس الهوية البصرية الجديدة لسوريا، ما يزيد من جاذبية الجناح وقدرته على استقطاب الزوار. وأشار السقا إلى أن المعرض سيضم مهرجانات وفعاليات متنوعة، مع دخول مجاني للزوار.
وتأتي هذه الدورة من معرض دمشق الدولي لتؤكد الانفتاح الاقتصادي السوري بعد مرحلة ما بعد النظام البائد، مع تقديم منصات للاستثمار والتبادل التجاري والثقافي، وتعكس الإرادة الوطنية لإعادة سوريا إلى الساحة الاقتصادية الدولية.
٢٦ أغسطس ٢٠٢٥
وقّعت الشركة السورية للاتصالات يوم الاثنين 25 آب/ أغسطس، مذكرة تفاهم مع مجموعة العقبة الرقمية الأردنية بهدف تطوير البنية التحتية الرقمية في سوريا، وذلك في فندق الفورسيزنز بدمشق.
ووقّع المذكرة المهندس "جمال الدين خطيب"، المدير العام للشركة السورية للاتصالات، والمهندس "مهند حباق"، رئيس شركة “NaiTel” التابعة لمجموعة العقبة، وأكد المدير العام للسورية للاتصالات أن المذكرة تمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز الربط الضوئي بين دمشق وعمان.
ولفت إلى أن الاتفاق يسهم في تطوير خدمات النقل الرقمي وفتح آفاق جديدة للشراكة في قطاع الاتصالات، موضحًا ثقته بأن هذا التعاون سيعود بالنفع المباشر على الشعبين الشقيقين، ويدعم جهود البلدين في مواكبة التطورات العالمية في مجال الاتصالات والتقانة.
من جهته، أعرب "إياد أبو خرما"، رئيس مجلس إدارة مجموعة العقبة الرقمية، عن اعتزازه بعمق الروابط التاريخية والجغرافية بين الشعبين السوري والأردني، مؤكداً أن هذه الروابط تشكل قاعدة صلبة لتوسيع مجالات التعاون المشترك، وأضاف أن المجموعة مستعدة لدعم رؤية وزارة الاتصالات السورية في إعادة تموضع سوريا كمركز إقليمي ودولي لعبور البيانات بين آسيا وأوروبا مرورًا بالأردن.
وفي سياق التطوير الرقمي، وقّعت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات اتفاقية إطارية مع شركة آرثر دي ليتل (ADL)، الشركة الاستشارية العالمية الرائدة، للتعاون في المشروعات الاستراتيجية للوزارة.
وستقدم الشركة خدمات استشارية لتقييم العروض المقدمة لمشروعي البنية التحتية "سيلك لينك" و"برق نت"، واللذين استقطبا اهتمام نحو 30 شركة إقليمية ودولية، إضافة إلى تقديم استشارات لمشاريع تطوير شبكات الخليوي القادمة في سوريا.
وأشار وزير الاتصالات "عبد السلام هيكل" إلى أهمية استقطاب أفضل الخبرات العالمية للمساعدة في تنفيذ المشروعات الوطنية الكبرى، وقال:
"هدفنا الأول والأخير هو تأمين خدمات إنترنت واتصالات موثوقة وبجودة عالية لكل مواطن ومؤسسة في سوريا في أقصر وقت ممكن، والشراكة مع خبرات عالمية مثل آرثر دي ليتل يعكس انفتاح سوريا الجديدة على العالم."
من جهته، صرح "توماس كوروفيلا"، الشريك الإداري في شركة آرثر دي ليتل لمنطقة الشرق الأوسط والهند وعضو مجلس الإدارة العالمي للشركة، بأن التعاون يعكس ثقة الشركة بالرؤية الطموحة التي تقودها الوزارة.
وأوضح أن المبادرات تهدف ليس فقط لتلبية الاحتياجات الفورية للمواطنين السوريين، بل لتحقيق أثر طويل الأمد على مستوى المنطقة، من خلال تسريع تنفيذ مشروعي "سيلك لينك" و"برق نت"، ودعم تطوير قطاع الاتصالات الخليوية والبنية التحتية الرقمية، بما يسهم في النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات العالمية.
وتأسست الشركة عام 1886، وتعد من أعرق شركات الاستشارات في العالم، وتعمل في أكثر من 40 دولة، وتمتلك خبرات رائدة في مجالي الاتصالات والتكنولوجيا، وساعدت حكومات وشركات عالمية في تصميم وتنفيذ استراتيجيات متقدمة.
ويأتي تعاونها مع وزارة الاتصالات في سوريا ضمن خطة الوزارة لتطوير وتحديث قطاع الاتصالات، وجذب الاستثمارات النوعية، وبناء بنية تحتية تضع سوريا على خارطة التكنولوجيا العالمية وتضمن خدمات بمعايير دولية، ونمواً مستداماً للمستقبل.
وأشار الوزير "هيكل" إلى أن الشراكة مع آرثر دي ليتل تعكس انفتاح سوريا الجديدة على العالم، وتساهم في تعزيز ثقة الشركات العالمية والإقليمية في السوق السورية، وتمكن سوريا من الاطلاع على أفضل الممارسات العالمية لتعزيز التنمية الرقمية وتحفيز النمو الاقتصادي.
وتأتي هذه الخطوات لتؤكد سعي سوريا نحو تطوير البنية التحتية الرقمية وربطها مع الأسواق الإقليمية والدولية، عبر شراكات استراتيجية مع شركات عالمية وإقليمية، وهو ما يعكس طموح الحكومة في إعادة تموضع سوريا كمركز رقمي إقليمي، ويشكل دعماً مباشراً للنمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية.
٢٦ أغسطس ٢٠٢٥
أصدرت وزارة الأوقاف في الحكومة السورية عبر مديرية الحج والعمرة قرارًا إداريًا يقضي بصرف مبالغ مالية للحجاج السوريين الذين عادوا براً من المدينة المنورة إلى دمشق خلال موسم حج عام 1446هـ الموافق لعام 2025م.
وجاء القرار استنادًا إلى مقتضيات المصلحة العامة وتنفيذًا للتوجيهات الصادرة عن وزير الأوقاف، حيث حدد المبلغ المقرر صرفه بـ 300 دولار لكل حاج ممن عادوا براً ولم يتمكنوا من السفر جوًا عبر الرحلات المنظمة في ذلك الموسم.
وأوضح القرار أن عملية الصرف ستتم اعتبارًا من يوم الأحد 31 آب 2025، وتستمر حتى نهاية دوام يوم الثلاثاء 30 أيلول 2025، وذلك من خلال استلام المبالغ المالية عبر البنوك المعتمدة أصولًا.
ويهدف هذا الإجراء وفق نص التعميم الذي نشرته وزارة الأوقاف السورية إلى تعويض الحجاج عن فارق تكاليف السفر، وتخفيف الأعباء المالية التي ترتبت عليهم نتيجة العودة براً بدلًا من الرحلات الجوية.
وتجدر الإشارة إلى أن مديرية الحج والعمرة أكدت أنّ القرار يأتي في إطار حرصها على رعاية شؤون الحجاج السوريين وتقديم الدعم اللازم لهم بما يعزز ثقة المواطنين بالمؤسسات المعنية بتنظيم وإدارة ملف الحج.
وكانت أعلنت مديرية الحج والعمرة عن بدء إجراءات إعادة المبالغ المالية للحجاج الذين لم يتمكنوا من السفر لأداء مناسك الحج لموسم الماضي، وذلك بعد معالجة الاختلافات في أماكن إقامتهم.
وأوضحت المديرية، أنّ أصحاب العلاقة أو من ينوب عنهم قانونياً يمكنهم مراجعة مديرية الحج والعمرة في دمشق لاستلام الشيكات الخاصة بالمبالغ المستحقة وصرفها من بنك البركة، وحدّدت الفترة من يوم الأحد 23 شباط وحتى الثلاثاء 4 آذار.
وصادف موسم الحج الفائت بأنه الأول بعد إسقاط نظام الأسد البائد، وعمل الأخير خلال فترة حكمه على استغلال الملف بشكل كبير سيما في الموسم الفائت في سياق محاولات تعويمه التي فشلت وذهبت أدراج الرياح مع حقبة حكمه الإجرامية، ويأمل كثير من السوريين أداء فريضة الحج للموسم الحالي.
٢٦ أغسطس ٢٠٢٥
يعاني سكان مدينة اللاذقية من تكرار ظاهرة سرقة أغطية الريكارات (فتحات الصرف الصحي)، حتى بات من المعتاد أن يسير المرء في الشوارع ويصادف فتحات مكشوفة دون أي وسيلة حماية، هذه الظاهرة لا تُشكّل تهديداً مباشراً على سلامة المارة فحسب، بل تنذر أيضاً بعواقب بيئية وخدمية خطيرة، نتيجة دخول الركام والنفايات إلى شبكات الصرف.
وبينما تتزايد الحوادث المرتبطة بها، تتفاقم الحاجة إلى حلول جذرية فعّالة تعالج هذه المشكلة بوصفها قضية أمنية وخدمية في آنٍ معاً، تتعدد دوافع سرقة أغطية الريكارات، رغم ما تسببه من مخاطر جسيمة على السلامة العامة، ففي بعض الحالات، يُقدم أفراد على انتزاع هذه الأغطية لبيعها كخردة معدنية بأسعار مغرية.
وفي حالات أخرى، تلعب الأوضاع الاقتصادية المتردية دوراً محفزاً، حيث تدفع البطالة وضيق سبل العيش بعض الأشخاص إلى ارتكاب هذه الأفعال بدافع الحاجة، في ظل غياب حلول اقتصادية واجتماعية فعالة تكفل الحد من هذه الظواهر السلبية.
إلى جانب الدوافع الاقتصادية، يُلاحظ أن بعض الأشخاص يرتكبون مثل هذه السرقات بدافع السلوك الإجرامي المتكرر، لا سيما أنهم لا يقتصرون على سرقة أغطية الريكارات فحسب، بل يتعدون ذلك إلى الاستيلاء على ممتلكات عامة وخاصة في مناطق مختلفة. هذا النمط السلوكي يعكس غياب الوازع الأخلاقي والاستهانة بحقوق الآخرين، مما يؤدي إلى تفاقم الظاهرة ويزيد من صعوبة معالجتها في ظل غياب الرقابة والمحاسبة الفاعلة.
وأعرب الأهالي عن قلقهم المتواصل إزاء تكرار سرقة أغطية الريكارات في منطقتهم، مشيرين إلى أن الفتحات المكشوفة بعد السرقة تشكل تهديداً مباشراً للسلامة العامة. فقد تؤدي هذه الحفر إلى حوادث مرورية، وتعرض حياة الأطفال، الذين قد لا يدركون خطورة الفتحات، وكبار السن، المعرضين للسقوط، لمخاطر جسيمة.
إضافة إلى المخاطر الأمنية، يؤدي غياب أغطية الريكارات إلى تسرب الأوساخ والأخشاب والأتربة إلى شبكات الصرف الصحي والمطري، ما يسبب انسدادات متكررة ومضاعفات خلال فصل الشتاء. وأوضح عدد من الأهالي حرصهم على إيجاد حل عاجل قبل حلول موسم الأمطار، لتفادي الحوادث الناتجة عن الفتحات المكشوفة والحفاظ على سلامة المواطنين.
أكد سكان المنطقة الذين تحدثنا معهم أنهم بذلوا جهوداً كبيرة للحد من مخاطر الحفر المكشوفة بعد سرقة أغطية الريكارات، فقاموا بتغطية بعض الفتحات بقطع بلاستيكية أو إطارات سيارات كحل مؤقت. ورغم ذلك، أشاروا إلى أن بعض هذه التغطيات المؤقتة تعرضت للسرقة أيضاً، مما يفاقم التحديات ويزيد الحاجة إلى حل دائم وفعّال.
كما عمل الأهالي على التنبيه المستمر لسكان المنطقة والزوار بوجود الحفر المكشوفة، خصوصاً خلال ساعات الليل، وقدموا شكاوى متكررة للجهات المعنية، طالبين إعادة تركيب الأغطية أو تغطية الفتحات بشكل مؤقت لضمان السلامة العامة.
وفي خطوة للحد من سرقة أغطية الريكارات وضمان السلامة العامة، قامت دائرة الشؤون الصحية في مجلس المدينة، بتوجيه من محافظ اللاذقية ورئيس الوحدات الإدارية، بإزالة وتشميع أماكن وتجمعات بيع الخردة المخالفة.
وباتت سرقة أغطية الريكارات مشكلة متكررة يشتكي منها الأهالي في اللاذقية، ويطالبون الجهات المعنية بإيجاد حل فعّال لها، خاصة أنها تهدد أمن السكان، وتسبب لهم مشكلات صحية وبيئية متزايدة.
٢٦ أغسطس ٢٠٢٥
قال السيناتور الأميركي جو ويلسون، في تصريحات من دمشق، إن الوقت قد حان لإلغاء قانون قيصر المفروض على سوريا بشكل كامل، مؤكداً أن هذا الملف يمثل أولوية للإدارة الأميركية الحالية ويحظى بتوافق بين الحزبين داخل الكونغرس.
وأوضح ويلسون في منشور على منصة "إكس" أن زيارته إلى سوريا حملت دلالة خاصة بالنسبة له، مشيراً إلى أن العقوبات لم تعد مجدية وأن إلغاءها خطوة ضرورية لتمكين سوريا من أن تكون "موحدة، مستقرة، ومزدهرة". وأضاف أن الحوار والتفاهم لا العنف هو السبيل الأمثل لتجاوز الخلافات، مؤكداً أنه استلهم دوماً من صمود السوريين سواء ممن التقاهم في مخيمات اللجوء أو من أبناء الجالية السورية في الولايات المتحدة، وختم بالقول: "أعلنني نظام الأسد عدواً للدولة، واليوم أنا في دمشق وهو في موسكو".
وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع زيارة وفد من الكونغرس الأميركي إلى دمشق ضم السيناتور جين شاهين وعضو الكونغرس ويلسون، إلى جانب المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، توماس باراك.
وسبق أن أعلن المجلس السوري الأمريكي معارضته الصريحة لمشروع قانون تعديل “قانون قيصر”، المقرر عرضه على لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب الأميركي صباح الثلاثاء 22 تموز/يوليو 2025، محذراً من أنه يشكل توسعة مقنّعة للعقوبات وتهديداً مباشراً لجهود إنهائها بالكامل.
وأوضح المجلس أن مشروع القانون الجديد، الذي قدّمه النائب الجمهوري مايك لولر، لا يهدف إلى إلغاء العقوبات بل إلى إعادة صياغتها بطريقة تُضيف شروطاً جديدة أكثر تعقيداً. ويشترط المشروع على الحكومة السورية تنفيذ معايير معينة لمدة عامين متتاليين قبل رفع أي عقوبات، مما يُبقي الوضع الراهن دون تغيير فعلي حتى عام 2028 على أقل تقدير.
وفي موقف لافت من داخل الحزب الجمهوري، صرّح النائب جو ويلسون، عضو الكونغرس واللجنة المالية، أن الإبقاء على قانون قيصر “لعدة سنوات أخرى لن يؤدي إلا إلى عرقلة إعادة الإعمار طويلة الأمد”، محذراً من أن ذلك “قد يُسهم في عودة تنظيم داعش”. وأكد ويلسون أن “الإلغاء الكامل لقانون قيصر هو الخيار الأنسب الذي يتماشى مع أجندة الرئيس لإعطاء سوريا فرصة”.
واعتبر المجلس السوري الأمريكي أن القانون لا يُمثّل إصلاحاً أو مساءلة كما قد يوحي عنوانه، بل هو في جوهره تعزيز إضافي لنظام العقوبات، في وقت بدأت فيه سوريا تخطو خطوات حذرة نحو الاستقرار وإعادة الإعمار وعودة اللاجئين.
وأشار البيان إلى أن هذا المشروع يناقض التوجه الذي رسمته الإدارة الأمريكية السابقة، حيث أنهى الرئيس دونالد ترامب العمل بالعقوبات الشاملة على سوريا في 30 حزيران 2025، داعياً إلى دعم العودة التدريجية للعلاقات والانخراط الإيجابي مع سوريا الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع.
ودعا المجلس الجالية السورية في الولايات المتحدة وحلفاءها إلى المشاركة الفاعلة في جهود الضغط، من خلال نشر البيان والتواصل المباشر مع أعضاء لجنة الخدمات المالية في الكونغرس، جمهورياً وديمقراطياً، لحثّهم على رفض المشروع والعمل على صيغة مختلفة تُنهي العقوبات بشكل كامل.
وفُرض “قانون قيصر” عام 2019 لمحاسبة نظام بشار الأسد على جرائم الحرب، لكن بعد سقوط النظام وتحوّل الحكم إلى قيادة شرعية جديدة، تتزايد الدعوات لإعادة تقييم العقوبات التي باتت تؤثر بشكل مباشر على المدنيين وتعيق التعافي الاقتصادي.
٢٦ أغسطس ٢٠٢٥
شهد ريف محافظة القنيطرة الشمالي، فجر يوم الثلاثاء 26 آب/ أغسطس، توغلات إسرائيلية جديدة أسفرت عن استشهاد شاب عشريني وإصابة آخر، إضافة إلى اعتقالات ومداهمات واسعة للمنازل والمنشآت في المنطقة جنوبي سوريا.
وفي التفاصيل أوضح "مركز إعلام القنيطرة"، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت منزلًا في قرية طرنجة شمال القنيطرة، ما أدى إلى استشهاد الشاب "رامي أحمد غانم"، في حين أصيب آخر بجروح متفاوتة، وسط حالة من الرعب والهلع سببها الاستهداف الإسرائيلي بين صفوف السكان.
وفي قرية سويسة جنوب القنيطرة، نفذت قوات الاحتلال حملة مداهمة وتفتيش واسعة، اعتقلت خلالها شابًا، وأطلقت قنابل مضيئة في السماء، مع تحليق مكثف للطيران المروحي في أجواء المحافظة، وأكدت مصادر إعلامية محلية أن التوغلات الإسرائيلية تتكرر في عدة مناطق جنوب القنيطرة، مع إقامة حواجز مؤقتة وتنفيذ عمليات تفتيش مستمرة.
وفي حادثة سابقة بتاريخ 11 آب/أغسطس، أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي اعتقال "تاجر أسلحة" خلال عملية توغل بريف القنيطرة جنوبي سوريا، حيث ضبطت القوات "وسائل قتالية" وفق زعمه.
وكانت دورية إسرائيلية، مكونة من ثلاث سيارات تقل ثمانية عناصر، قد توغلت في حزيران/يونيو الماضي قرب مبنى محافظة القنيطرة في مدينة السلام، قبل أن تنسحب نحو قرية الحميدية.
وسُجلت في الأشهر الأخيرة عدة عمليات توغل مماثلة شملت إطلاق نار، تفتيش منازل، تجريف أراضٍ، واعتقال مدنيين، في عدد من البلدات أبرزها: المعلّقة، الرويحينية، طرنجة، جباتا الخشب، الصمدانية الشرقية والغربية، بئر عجم، صيدا الجولان، وسد المنطرة.
وتوغلت قوة إسرائيلية مؤخرا في تل باط الوردة في سفح جبل الشيخ وبلدة بيت جن، وأطلقت النار دون ورود أنباء عن ضحاي كما داهمت قوات الاحتلال 3 منازل في حي جباتا الخشب الغربي بعد ساعات من توغلها في بلدة الرفيد وإقامة حاجز على المدخل الشرقي للبلدة، بينما انسحبت لاحقًا من بلدة بريقة.
من جانبها أدانت وزارة الخارجية السورية التوغلات الإسرائيلية في بيت جن وقرى جبل الشيخ، معتبرة أن هذا التصعيد تهديد مباشر للسلم والأمن الإقليميين وتحديًا صارخًا للقانون الدولي، مؤكدة أن استمرار الانتهاكات يقوّض جهود الاستقرار ويزيد حالة التوتر في المنطقة، ودعت الوزارة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لتحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية في ردع سلطات الاحتلال عن ممارساتها العدوانية.
وتجدر الإشارة إلى أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت تنفيذ ما لا يقل عن 22 عملية توغل بري في محافظات القنيطرة ودرعا وريف دمشق، بين 9 حزيران و5 تموز، شملت مقتل مدني واعتقال نحو 13 شخصًا بشكل تعسفي، إضافة إلى نصب حواجز تفتيش مؤقتة، وتفتيش السكان والمركبات، واقتحام منازل ومدارس، وتخريب ممتلكات عامة وخاصة وأشارت الشبكة إلى أن هذه العمليات تأتي دون إعلان مسبق، ما أثار القلق بين المدنيين، وتهدف لفرض واقع أمني جديد في الجنوب السوري.
٢٦ أغسطس ٢٠٢٥
أكد مصدر أمني عراقي، أن الحكومة العراقية دخلت في محاولات للتوصل إلى تفاهمات مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بخصوص تسلم قيادات وعناصر من تنظيم الدولة (داعش) يحملون الجنسية العراقية والمحتجزين في سجون شمال شرق سوريا.
وأوضح المصدر للجزيرة نت أن هذه المساعي تأتي في ظل قلق متزايد لدى بغداد من أن توظف "قسد" ملف السجناء كوسيلة لإقناع القوات الأميركية بتأجيل انسحابها من سوريا، أو للضغط على دمشق في حال تصاعد الخلافات بين الطرفين.
وأضاف أن العراق يخشى فقدان السيطرة على مصير هؤلاء السجناء إذا ما انفجر الوضع الأمني في مناطق سيطرة "قسد".
وتزايدت هذه المخاوف بعد إعلان واشنطن بشكل مفاجئ نيتها سحب قواتها من قواعد حساسة، بدءاً من سبتمبر/أيلول المقبل، خلافاً للاتفاق السابق مع بغداد الذي كان ينص على انسحاب تدريجي حتى عام 2026.
وكانت أخطرت قيادة التحالف الدولي العراق بأنها ستنهي وجودها العسكري في قاعدة التنف بسوريا وعدة مواقع في إقليم كردستان، مع الإبقاء على عدد محدود من المستشارين، الأمر الذي اعتبرته بغداد تهديداً مباشراً لاعتمادها الكبير على الدعم الأميركي في شن ضربات استباقية ضد التنظيم.
وتسلمت السلطات العراقية في وقت سابق عدداً من قادة داعش العراقيين ومئات العائلات المشتبه بانتمائها للتنظيم، لكنها لم تتمكن من استلام جميع السجناء العراقيين الموجودين في معتقلات شمال شرق سوريا.
وزادت الشكوك بعد إعلان وسائل إعلام تابعة لـ"قسد" عن هروب عدد من سجناء التنظيم من سجن حي الكلاسة في الحسكة عقب اشتباكات مع الحراس، وهو ما أثار تساؤلات في الأوساط، لكونها ليست المرة الأولى التي تتكرر فيها مثل هذه الحوادث مع كل حديث عن الانسحاب الأميركي.
وترى مصادر أمنية أن التنظيم يحاول استغلال الثغرات الأمنية في سوريا، حيث لا تزال بعض المناطق خارج سيطرة الدولة ولم يكتمل بعد بناء الجهاز الأمني الوطني، ما يمنحه هوامش للتحرك وإعادة تنشيط خلاياه، وأكدت المصادر أن التنسيق قائم بين بغداد ودمشق لتبادل المعلومات حول نشاط التنظيم، بهدف تقليص فرص عودته للواجهة.
٢٦ أغسطس ٢٠٢٥
كشفت مصادر مطلعة عن وصول قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي إلى العاصمة الأردنية عمان، حيث التقى بوفد أميركي رفيع برئاسة المبعوث الخاص إلى سوريا توماس باراك، وضم السيناتور جين شاهين والنائب جو ويلسون.
وأوضحت المصادر أن الاجتماع تناول مسار تنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس المبرم بين الحكومة السورية و"قسد"، مؤكدة أن الوفد الأمريكي انتقل إلى دمشق عقب لقاء قائد "قسد"
وقالت الرئاسة السورية إن الرئيس الشرع استقبل الوفد الأميركي وبحث معه المستجدات في سوريا والمنطقة، إلى جانب سبل تعزيز الحوار والتعاون. وفي السياق ذاته، أشارت السيناتور شاهين في بيانها إلى أنها التقت خلال زيارتها سوريا بمظلوم عبدي، وناقشت معه سبل دمج "قسد" ضمن بنية القوات المسلحة السورية.
وسبق أن أوضح سنحريب برصوم، عضو وفد "الإدارة الذاتية" المفاوض مع الحكومة، أن المفاوضات بين الطرفين متوقفة بعد رفض دمشق المشاركة في جولة كان مقرراً عقدها في باريس.
وأكد أن الخلاف الجوهري يتمحور حول تفسير بند دمج المؤسسات، حيث تصر الحكومة على حل جميع الهياكل المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية، بينما ترى الأخيرة أن الدمج يجب أن يكون عبر ربط هذه المؤسسات بنظيراتها في دمشق دون حلها، مع التمسك برؤية تقوم على اللامركزية وانتخاب مؤسسات محلية تمثل مختلف المكونات.
وكان أعلن قتيبة إدلبي، مسؤول الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية السورية، إلغاء الاجتماعات المقررة في باريس، مؤكداً أن مسار التفاوض ما يزال قائماً داخل البلاد.
وأوضح أن اللجان التقنية بدأت خطوات عملية في دمشق والحسكة ومناطق أخرى لمناقشة تفاصيل تنفيذ اتفاق آذار، والانتقال إلى مرحلة التطبيق التدريجي على الأرض، مشيراً إلى أن صيغة دمج "قسد" لا تختلف عن الآلية المتبعة مع فصائل أخرى انخرطت سابقاً في الجيش السوري، بهدف الاستفادة من الخبرات القتالية ضمن جيش وطني موحد.
وبرر إدلبي رفض دمشق المشاركة في اجتماعات باريس باعتبار أن "مؤتمر الحسكة" الأخير صيغ بطريقة خاطئة، إذ منح منبراً لشخصيات مرتبطة بنظام الأسد السابق وقدّم القضايا في إطار طائفي وعرقي، وهو ما عدته الحكومة خطأً جوهرياً.
وأكد إدلبي أن اللقاء المباشر بين الرئيس أحمد الشرع ومظلوم عبدي يفتح آفاقاً أوسع لتطبيق الاتفاق بعيداً عن الضغوط والتدخلات الخارجية، مشدداً على أن الحوار السوري – السوري أثبت جدواه مقارنة بأي مفاوضات تجري برعاية دولية.
وكانت نقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مصدر حكومي قوله إن دمشق لن تشارك في أي محادثات تعطي غطاءً لمحاولات إحياء عهد النظام المخلوع بشار الأسد، داعياً "قسد" إلى الالتزام الجاد بتنفيذ اتفاق 10 آذار. كما شدد المصدر على أن الدولة تضمن حق جميع السوريين في الحوار والتجمع السلمي، شريطة أن يتم ذلك في إطار المشروع الوطني الذي يحفظ وحدة سوريا أرضاً وشعباً وسيادة.
٢٦ أغسطس ٢٠٢٥
تمكنت قوى الأمن الداخلي في دمشق من القبض على مرتكب جريمة قتل وقعت مؤخراً في جبل قاسيون، بعد أن استدرج الضحية وشخصاً آخر وأطلق النار عليهما، ما أسفر عن وفاة أحدهما وإصابة الآخر.
وأكد العميد "أسامة عاتكة"، قائد الأمن الداخلي في محافظة دمشق، أن دوريات الأمن وصلت على الفور إلى مكان الحادث، حيث جرى إسعاف المصاب إلى مشفى المواساة، إلا أن الضحية فارق الحياة متأثراً بجراحه.
وأضاف "عاتكة" أن التحقيقات السريعة والمكثفة أسفرت عن تحديد هوية القاتل وتوقيفه، وتم تسليمه أصولاً إلى الشرطة العسكرية لاستكمال الإجراءات القانونية.
وشدد قائد الأمن الداخلي على أن الأجهزة الأمنية تواصل جهودها الحثيثة في حفظ الأمن والاستقرار وحماية المجتمع، بما يعزز سيادة القانون ويرسخ العدالة، وأشار إلى أن التحقيقات مستمرة للكشف عن ملابسات الحادثة بالكامل، تمهيداً لإحالة الجاني إلى القضاء المختص لاستكمال المحاكمة وفق الإجراءات القانونية.
وكانت أفادت صفحات محلية وشهود عيان على مواقع التواصل الاجتماعي عن جريمة قتل مروعة وقعت فجر الأحد قرب جبل قاسيون في دمشق، راح ضحيتها شاب عشريني، وأصيب آخر بجروح خطيرة.
وتداولت صفحات رواية الشاب المصاب الناجي، يوسف عرمان (21 عاماً)، الذي أصيب إصابة بالغة في الكتف، فيما فارق صديقه فواز العمري (21 عاماً) الحياة متأثراً برصاصة أصابته في الرقبة.
وتشهد مختلف المحافظات السورية جهوداً متواصلة من قوى الأمن الداخلي، في سياق مكافحة الجريمة المنظمة وتعزيز الاستقرار الأمني، وسط تنوّع في طبيعة القضايا التي جرى التعامل معها خلال الأيام الماضية، من خطف وابتزاز إلى قضايا المخدرات والسلب وانتهاء بجرائم جنائية ذات طابع عائلي.
وتعكس هذه الوقائع جهوداً متواصلة تبذلها قوى الأمن الداخلي في مختلف المحافظات السورية، حيث تتنوع أشكال التهديدات الأمنية، لكن التدخل السريع والمتابعة الحثيثة تبقى الركيزة الأساسية لضبط الوضع، وسط دعوات متكررة للمواطنين بالتعاون مع الأجهزة المختصة والابتعاد عن أعمال العنف التي تهدد أمن المجتمع واستقراره.
ويذكر أن قوات وزارة الداخلية بذلت جهودا كبيرة في ضبط الأمن والأمان والاستقرار تزامنا مع تحرير سوريا من قبضة نظام الأسد البائد، وعملت على نشر الوحدات الشرطية والأمنية لتأمين المباني الحكومية والمرافق العامة والخاصة، بالإضافة لتسيير دوريات لضبط الأمن في عموم سوريا الحرة، وطالما تتخذ القوات الأمنية السورية من عبارة "نحو مجتمع آمن" و"لا جريمة ضد مجهول"، شعارات لها تسعى إلى تنفذها عبر قوات مدربة خاضعة لدورات مكثفة لحفظ الأمن والأمان والاستقرار.
٢٦ أغسطس ٢٠٢٥
اطلع وفد من وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، برئاسة مدير الدفاع المدني منير مصطفى، على تجربة مركز الاستجابة الطارئة 911 في العراق وآليات عمله في إدارة الأزمات وتطبيقها في مختلف المدن والمناطق العراقية.
وتضمنت الزيارة جولة في مركز الطوارئ والأزمات المعني بالتحوط من المخاطر وتنسيق الجهود بين المؤسسات الوطنية، إضافة إلى زيارة مديرية الدفاع المدني العام العراقي، في إطار مساعٍ لتعزيز التعاون بين البلدين في مجال الاستجابة للطوارئ والكوارث.
وأعرب الوفد السوري عن تقديره العميق للدفاع المدني العراقي وقيادات الفرق التي شاركت الشهر الماضي في عمليات إخماد الحرائق التي اندلعت في الساحل السوري، مؤكداً أن مساهمة الفرق العراقية البرية جسّدت رسالة إنسانية نبيلة وأبرزت عمق الروابط الأخوية بين الشعبين.
يُذكر أن فرق الدفاع المدني العراقي كانت قد شاركت جنباً إلى جنب مع نظيراتها السورية في مواجهة الحرائق التي اجتاحت ريف اللاذقية الشهر الماضي، ضمن جهود مشتركة لمكافحة الكوارث والحد من آثارها.