مديرية صحة إدلب تطلق حملة تبرع بالدم لتأمين احتياجات المرضى
أعلنت مديرية صحة إدلب عن إطلاق حملة للتبرع بالدم بالتعاون مع منظمة SDI، بهدف تقديم المساعدة لمرضى الثلاسيميا وأمراض الدم الذين يعانون بشكل مستمر في تأمين وحدات الدم التي يحتاجونها، حيث تبدأ الحملة يوم الأحد، 14 حزيران/يونيو الجاري.
في هذا السياق، قال عبدالله كحيص، ممثل عن مديرية صحة إدلب، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إنه يعمل ضمن فريق يسعى إلى تعزيز الخدمات الصحية وضمان استمرارية وصولها لجميع المرضى المحتاجين، وأضاف أن دورهم في هذه المبادرة يتمثل في تنظيم والإشراف على حملة التبرع بالدم بالتعاون مع منظمة SDI، بهدف دعم بنوك الدم وتأمين احتياجات المرضى بشكل مستمر.
وتحدث عن فكرة الحملة قائلاً إنها انطلقت بمناسبة اليوم العالمي للتبرع بالدم، الذي يُعد فرصة مهمة لنشر الوعي بأهمية التبرع الطوعي والمنتظم بالدم، ولفت إلى أن الهدف منها يتمثل في تعزيز مخزون بنوك الدم وتأمين احتياجات المرضى الذين يعتمدون بشكل أساسي على نقل الدم، إضافة إلى ترسيخ ثقافة التبرع كقيمة إنسانية ومجتمعية نبيلة.
وأشار إلى أن إطلاق الحملة في هذا التوقيت جاء تزامناً مع اليوم العالمي للتبرع بالدم، وهو مناسبة عالمية تسلط الضوء على أهمية التبرع الطوعي ودوره في إنقاذ الأرواح، وبين أن الحاجة المستمرة للدم في المشافي والمراكز الصحية، وخاصة لمرضى الأمراض المزمنة والحالات الإسعافية، تجعل من الضروري تنظيم مثل هذه الحملات بشكل دوري.
ونوّه إلى أن الحملة تستمر خلال اليوم المخصص لهذه المناسبة في 14-6-2026، مع السعي للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المتبرعين، وأفاد بأن مديرية الصحة بالتعاون مع الشركاء تعمل على دراسة إمكانية تنظيم حملات مماثلة بشكل دوري لضمان استدامة توفر وحدات الدم في بنوك الدم.
وذكر أنه يُشترط أن يكون المتبرع بصحة جيدة، ويتراوح عمره ضمن الفئة المسموح بها للتبرع، وأن يكون وزنه مناسباً، وألا يعاني من أمراض أو حالات صحية تمنع التبرع وفق المعايير الطبية المعتمدة، وأكد أنه يتم إجراء تقييم طبي أولي لكل متبرع قبل عملية التبرع لضمان سلامته وسلامة الدم المتبرع به.
وأوضح من خلال تصريح خاص لـ شام، أن مرضى الثلاسيميا من أكثر الفئات اعتماداً على نقل الدم بشكل دوري ومنتظم، حيث يحتاج العديد منهم إلى جلسات نقل دم متكررة للحفاظ على صحتهم وحياتهم، وشدد على أن توفر مخزون كافٍ من الدم يشكل عاملاً أساسياً في استمرار علاجهم وتخفيف معاناتهم.
وأضاف أن كل وحدة دم يتم التبرع بها قد تسهم في إنقاذ حياة مريض أو أكثر، وبين أن هذه الحملة ستساعد في دعم مخزون بنك الدم وتلبية احتياجات المرضى، وخاصة مرضى الثلاسيميا والأمراض الدموية والحالات الإسعافية والعمليات الجراحية، مما ينعكس بشكل مباشر على تحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة لهم.
وأشار إلى أن مديرية صحة إدلب بالتعاون مع المنظمات الشريكة تسعى إلى تعزيز ثقافة التبرع بالدم وتحويلها إلى ممارسة مجتمعية مستدامة من خلال تنظيم حملات دورية وتوسيع نطاق التوعية المجتمعية للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المتبرعين.
ونوه إلى أن رسالة المديرية إلى جميع أفراد المجتمع هي أن التبرع بالدم عمل إنساني نبيل لا يستغرق سوى دقائق قليلة، لكنه قد يمنح مريضاً فرصة جديدة للحياة، داعياً الجميع إلى المشاركة في هذه الحملة والمبادرات المشابهة، فكل قطرة دم يمكن أن تصنع فرقاً حقيقياً في حياة المحتاجين وتعكس قيم التكافل والتضامن في المجتمع.
ويُذكر أن مرضى الثلاسيميا في إدلب يواجهون صعوبات متكررة في تأمين وحدات الدم اللازمة لهم، نظراً لاعتمادهم على نقل الدم بشكل دوري ومنتظم، وهو ما يزيد من التحديات التي تواجههم وعائلاتهم، لذلك تسهم مبادرات التبرع بالدم في دعم بنوك الدم وتعزيز قدرتها على تلبية الاحتياجات المتزايدة للمرضى، بما يساعد على استمرارية تقديم العلاج وتخفيف العبء على الأهالي.