إعادة تأهيل مشتل بسليا لدعم المزارعين بغراس الزيتون في إدلب
أعلنت مديرية الزراعة في إدلب عن إعادة تشغيل مشتل "بسليا" لإنتاج غراس الزيتون بعد خروجه من العملية الإنتاجية خلال السنوات الماضية نتيجة الأضرار التي لحقت به، موضحة أنه كان يرفد القطاع الزراعي بأكثر من 200 ألف غرسة سنوياً.
وأضافت في منشور لها عبر معرفاتها الرسمية أنها تعمل حالياً على تنفيذ خطة لإنتاج 20 ألف غرسة زيتون تشمل مراحل التجذير والتقسية والتربية، بهدف دعم المزارعين وتخفيف الأعباء المالية عنهم، في ظل حاجة المحافظة لأكثر من مليون غرسة.
وأشارت إلى أنها وزّعت هذا العام، بالتعاون مع وزارة الزراعة، أكثر من 200 ألف غرسة زيتون، مع استمرار الجهود لرفع الطاقة الإنتاجية للمشاتل الحكومية، بالتوازي مع عودة الكوادر الفنية والعمال إلى مواقع عملهم، وبدعم ومتابعة من مدير زراعة إدلب المهندس مصطفى الموحد.
وفي هذا السياق، قال حيان الحاج يوسف، رئيس دائرة الشؤون الزراعية والوقاية في مديرية زراعة إدلب، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن مشتل بسليا كان يُعد من أهم المشاتل في إنتاج الغراس على مستوى محافظة إدلب، موضحاً أنه كان يزوّد المزارعين بغراس الزيتون التي يفوق عددها 200 ألف غرسة، وذلك ضمن الخطط الإنتاجية التي كانت توضع سنوياً، إضافة إلى إنتاج غراس الأشجار الحراجية.
وأضاف أن سبب إعادة تشغيل وتأهيل المشتل في هذا الوقت يعود إلى حاجة محافظة إدلب ومزارعيها لغراس الزيتون، نتيجة تعرض أشجار الزيتون لديهم لعمليات قلع وقطع وحرق من قبل النظام البائد، وأشار إلى أن أبرز الأعمال التي تم تنفيذها لإعادة تأهيل المشتل شملت إعادة تأهيل البيوت المحمية الضرورية لتجذير عقل الزيتون، لتصبح غرسة جاهزة للنقل إلى الأرض الدائمة لدى المزارعين.
وبيّن في تصريح خاص لـ شام أن العمل جارٍ حالياً بطاقة إنتاجية تبلغ 20 ألف غرسة، من خلال تأهيل بيت محمي واحد وتأمين الظروف المناسبة لتجذير العقل، ومن ثم تقسيتها وتربيتها قبل نقلها إلى مرحلة الزراعة الدائمة.
ولفت إلى أن إنتاج 20 ألف غرسة زيتون لا يكفي مقارنة بحاجة محافظة إدلب التي تُقدّر بنحو مليون غرسة، موضحاً أنها كمية محدودة، إلا أنه مع الوقت سيتم رفع الطاقة الإنتاجية تدريجياً لتصل إلى 200 ألف غرسة سنوياً.
وأوضح أن الآلية المعتمدة لتوزيع الغراس على المزارعين تقوم على تقييم الأضرار لدى المتضررين، حيث يتم توزيع غراس الزيتون على المزارعين الأكثر تضرراً، من خلال لجان حسيّة تخرج للكشف على الأراضي الزراعية المشجرة سابقاً، وترفع الاحتياجات إلى مديرية الزراعة، ليتم تأمين الغراس عبر دائرة الشؤون الزراعية وتوزيعها على المزارعين.
وأكد أن إعادة تشغيل مشتل بسليا في هذا التوقيت يساهم في تخفيف الأعباء والنفقات المالية والزراعية على المزارعين، وأضاف أن وزارة الزراعة تعمل على تأمين احتياجات المشتل من خلال وضع خطط استثمارية سنوية وتحديد كميات الإنتاج الممكنة خلال العام، مع التنسيق على مختلف المستويات.
وأشار إلى وجود خطط مستقبلية لتوسيع وزيادة الإنتاج وإعادة تأهيل مشاتل أخرى في المحافظة، مثل مشتل طعوم الذي كان يُعد من المشاتل المهمة والمزروعة بأمهات الزيتون التي يتم من خلالها الحصول على عقل الزيتون لتجذيرها وتربيتها.
ونوّه إلى أن أبرز التحديات التي تواجه رفع القدرة الإنتاجية للمشاتل الحكومية تتمثل في الحاجة إلى كادر متمرس، إلى جانب تأمين مستلزمات الإنتاج، وأكد في أن الغراس المقدمة للمزارعين تتميز بأنها من الأصناف المحلية ومعروفة الأصل، إضافة إلى كونها خالية من الأمراض.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الإجراءات تعكس محاولة لإعادة التوازن إلى النشاط الزراعي في المنطقة، عبر توفير بدائل محلية للغراس وتخفيف الأعباء المالية عن المزارعين، بما يساهم في تعزيز الاستقرار الزراعي وفتح المجال أمام إعادة إحياء المساحات المشجرة التي تأثرت خلال السنوات الماضية.