تقرير شام الاقتصادي 31-08-2022 ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 31-08-2022

تراجعت الليرة السورية اليوم الأربعاء 31 آب/ أغسطس، بنسبة طفيفة حسب مؤشرات وتداولات سوق الصرف والعملات الرئيسية، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة 

وحسب موقع "الليرة اليوم"، تراوح الدولار بدمشق ما بين 4470 ليرة شراءً، و 4445 ليرة مبيع، وبذلك تراجعت قيمة الليرة المحلية بنحو 5 ليرات مقارنة بإغلاق يوم أمس الثلاثاء.

وسجل سعر الدولار الأمريكي الواحد في حلب 4485 ليرة سورية، وتراوح اليورو في العاصمة السورية دمشق ما بين 4471 ليرة شراءً، و 4441 ليرة مبيعاً، مع تغييرات صرف الليرة أمام اليورو بنسبة 0.27 بالمئة.

وبلغ الدولار مقابل الليرة في إدلب 3495 ليرة سورية، وسجلت الليرة التركية ما بين 246 ليرة سورية شراءً، و 243 ليرة سورية مبيعاً، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

وكان رفع مصرف النظام المركزي سعر صرف الليرة السورية إلى 2814 ليرة للدولار الأمريكي الواحد، كما رفع سعر صرف الليرة مقابل اليورو إلى 3051 ليرة سورية، أما بالنسبة لنشرة البدلات فبقي سعر الصرف محدداً بـ 2525 ليرة سورية للدولار الأمريكي الواحد.

من جانبه قال رئيس الجمعية الحرفية للصاغة بدمشق "غسان جزماتي"، إن الذهب شهد عالمياً انخفاض سعره بمقدار 30 دولاراً واعتبر أن هذا التراجع ناجم عن إقبال المستثمرين على شراء الدولار وضخه في الاستثمارات بدلا من شراء الذهب واكتنازه فتحسن العرض على حساب الطلب.

وذكر أن الذهب الموجود في السوق السورية يتنوع ما بين عيار 24 وعيار 21 وعيار 18 ناهيك عن عياري 14 و 12 قيراطاً، مضيفا بأن الذهب يتميز بألوان عدة وكلها عبارة عن ذهب خام أصلي ولكن أثناء عملية الصهر يضيفون له مواد خاصة لتثبيت اللون وعدم عودته نتيجة الاستعمال إلى اللون الأصفر الطبيعي.

وفيما يتعلق بسعر الذهب محليا قال إن سعره انخفض بمقدار ألفي ليرة مقارنة بالأسبوع الماضي ليسجل اليوم سعر 215 الف ليرة لعيار 21 قيراطاً في حين بلغ سعر الذهب عيار 18 قيراطاً 184286 ليرة، أما الليرة الذهبية السورية فقد بلغ سعرها 1,8 مليون ليرة لتسجل الأونصة المحلية سعر 7,850 ملايين ليرة سورية.

ولفت إلى أن سعرها هذا هو ثاني أعلى سعر لها منذ إحداثها لدى الجمعية الحرفية قبل بضع سنوات، بالنظر الى أن أعلى سعر لها بلغ في آذار من عام 2020 المنصرم 8,8 ملايين ليرة لكون تسعيرة الذهب في سوق الصاغة يومها بلغت 230 الف ليرة سورية لينهار السعر بعدها قليلاً الى 170 الف ليرة سورية.

كما قدر رئيس الجمعية الحرفية للصاغة نظام الأسد أن الليرة الذهبية الإنكليزية من عيار 22 قيراطاً سجلت سعر 1,9 مليون ليرة في حين بلغ سعر الليرة الذهبية الإنكليزية من عيار 21 قيراطاً 1,8 مليون ليرة سورية، حسب تقديراته.

وقالت وسائل إعلام تابعة لإعلام النظام الرسمي إن
"مجلس الوزراء" لدى نظام الأسد ناقش مشروع صك تشريعي بمنح تعويض مالي خاص للعاملين بوظائف تعليمية وإدارية في المدارس والمجمعات بالمناطق النائية وشبه النائية، وفق تعبيرها.

وذكرت أن المجلس وافق خلال جلسة له أمس الثلاثاء أيضاً على إضافة اختصاصي هندسة الميكانيك وهندسة الكهرباء في المنشآت الحيوية مثل مصافي النفط ومعامل الغاز ومحطات توليد الطاقة لتحقيق الاستفادة من هذه الخبرات، وبحث أيضاً مشروع إحداث منشأة إنتاجية بجامعة طرطوس.

وفي سياق منفصل أعلن اتحاد غرف الصناعة السورية عن استجابة الهيئة العامة للضرائب والرسوم لطلبه بتأجيل الربط الالكتروني لفواتير المنشآت الصناعية إلى بداية العام المقبل 2023 والذي كان مقررا أن يبدأ بداية يوم غد بداية شهر أيلول القادم. 

بالمقابل أعلن وزير التجارة الداخلية لدى النظام "عمرو سالم"، أنه سيتم استجرار وتسويق التفاح من الفلاحين وتقديم التسهيلات اللازمة لهم كشكل من أشكال التدخل الإيجابي ودعمهم عبر المؤسسة السورية للتجارة.

وقالت وزارة التجارة الداخلية في سياق آخر إنها تدرس رفع الحد الأدنى لرأس مال الشركات على مختلف أنواعها، بما يتوافق مع معايير الملاءة المالية وفق الأسعار والقيم المالية الجديدة الملائمة للسوق.

وتحدث مدير الشركات في الوزارة "زين الصافي"، عن وجود دراسة جدية مع الشركاء لرفع رأس مال الشركات وفق الواقع الجديد، على أن تبصر النور قريباً، وذكر أن الوزارة تطلب من الشركات المرخصة حد أدنى لرأس المال يتم إيداع نسبة منه في حسابات خاصة ومهل لاستكماله وفقاً لنوع الشركة المرخصة.

واعتبر أن الأرقام السابقة لم تعد مقبولة ولا تبرز الملاءة المالية للشركات بشكل حقيقي، وهي مختلفة تماماً عن قيمتها السابقة وقت تحديدها، ولذلك تعمل الوزارة على رفع الحد الأدنى لرأسمال الشركات بما يتوافق مع المتطلبات الجديدة وحماية سوق العمل، والتأكد من واقع الشركات وصحتها ودقة التراخيص الحاصلة عليها، وممارستها الفعلية للنشاط المرخص.

واعتبرت معاون وزير الاقتصاد لشؤون التنمية الاقتصادية والعلاقات الدولية لدى نظام الأسد"رانية أحمد"، أن استبيان تقييم بيئة الاستثمار وممارسة الأعمال الذي أطلقته الوزارة جاء نتيجة وجود عدد كبير من المعلومات غير الدقيقة، بسبب إدلاء جهات مختلفة بتصريحات حول المشاكل الموجودة بخطوط عريضة من دون التصريح ببيانات دقيقة، لذا ظهرت الحاجة للاستناد إلى وثيقة مبنية على معلومات مأخوذة من مصدرها.

إضافة إلى أن المرحلة القادمة تتطلب معالجة المشاكل التي يعاني منها القطاع الاقتصادي، إذ يضمن الاستبيان إمكانية الوصول إلى أبعد مواطن على المساحة السورية بسبب شموليته وسعته وإعطاء صورة عن كل حالات الخلل أو الصعوبات والتحديات، للكشف عن نقاط الضعف وتعزيز نقاط القوة، كما يمكن أن يشكل قاعدة بيانات واسعة وشاملة بهدف تحليل المعلومات الأخيرة وتبويبها، والخروج لاحقاً بمقترحات وسياسات بالتشاركية مع جميع الجهات ومنها القطاع الخاص.

وأكد "حسام نصر الله"، مدير حماية المستهلك بأن المتة متوفرة ولم يستجدّ على واقع المادة من ناحية الكميات أو الأسعار أي جديد، لافتاً إلى أنه خلال زيارته لإحدى الشركات المنتجة تبيّن أن هناك زيادة في الإنتاج والتسويق، وأعاد المشكلة إلى ثقافة المواطن التي تدفعه لتخزين المادة خوفاً من فقدانها وارتفاع أسعارها.

وقالت مواقع اقتصادية إن معدل ارتفاع الأسعار بالأسواق لبعض المواد كالسكر مثلاً أو أجرة التاكسي والمتة، نجد أن هناك بورصة نشطة ومفتوحة الاحتمالات والأرباح، فاليوم سعر السكر يتجاوز الـ6 آلاف ليرة، وأجرة التاكسي باتت بالآلاف أيضاً حسب الوجهة،

وسجلت المتة بكمية النصف كيلو أكثر من 12 ألف ليرة، و7 آلاف للعلبة 250 غراماً، بالإضافة إلى ندرتها في الأسواق، ما أدى إلى تضاعف أسعارها إلى أرقام فلكية عند مقارنتها بمستوى الدخل وتحديداً الرواتب والأجور، فراتب الموظف بالكاد يشتري 10 علب من تعبئة النصف كيلو.

وذكرت أن في عام 2010 كان سعر كيلو السكر يتراوح ما بين 15 و25 ليرة، وأجرة التاكسي أيضاً بـ25 ليرة وعلبة المتة بـ25 ليرة، واليوم كما حدث في السكر وأجور النقل سعر العلبة نفسها 5,500 ليرة في المحلات، بالسعر النظامي تقريباً يعني زاد سعر العلبة 200 ضعف، وإذا كان  وسطي الرواتب 15000 ليرة في العام 2010 فهذا يعني أن وسطي الرواتب في العام 2022 يجب أن يكون 3 ملايين ليرة لتبقى القوة الشرائية لدخل الموظف.

وحسب رئيس لجنة تحديد الأسعار بمديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في السويداء "فتحي العبد"، فإن  سعر كيلو البطاطا وفق التسعيرة التموينية هي 1800 ليرة، والبندورة 500 ليرة، وبالنسبة للفاصولياء والبامياء والملوخية فمبيعها على الفاتورة طبعاً وفق تسعيرة سوق هال مدينة دمشق, وعزا معاودة ارتفاع الأسعار إلى ارتفاع مستلزمات إنتاج الخضار كأجور النقل واليد العاملة والسماد وغيرها الكثير.

وكان أصدر نظام الأسد عدة قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.

هذا وشهدت الليرة السورية خلال الأيام القليلة الماضية انهياراً سريعاً وهبوطاً حاداً في قيمتها أمام العملات الأجنبية، حيث تجاوز سعر صرفها مقابل الدولار حاجز الـ 4500 ليرة، وهذا السعر هو الأعلى منذ نحو عام ونصف، ويأتي بعد أن فشلت وزارة المالية في بيع الأوراق المالية الحكومية أو مايعرف بـ”سندات الخزينة” التي طرحتها للاكتتاب العام، ضمن المزاد العلني في الثامن من آب/ أغسطس الحالي.