تقرير شام الاقتصادي 31-07-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 31-07-2022

شهدت تداولات سوق الصرف والعملات الرئيسية في سوريا اليوم الأحد حالة من التذبذب والتخبط مع استمرار حالة الانهيار الاقتصادي المتجدد للعملة المحلية التي وصلت مؤخرا مستويات قياسية جديدة، فيما تستمر بتجاوز حاجز 4 آلاف ليرة سورية مقابل الدولار الأمريكي الواحد.

وبحسب موقع "الليرة اليوم"، سجلت الليرة السورية اليوم مقابل الدولار في دمشق سعر للشراء 4130، وسعر 4170 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 4219 للشراء، 4265 للمبيع، مع تغييرات بنسبة 0.36 بالمئة.

وأما سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، في محافظة حلب، سعر 4170 للشراء، و 4190 للمبيع، وسجلت الليرة أمام اليورو في حلب 4211 للشراء، و 4233 للمبيع.

وبلغ سعر الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي بمدينة إدلب سعر 4140 للشراء، و 4160 للمبيع، فيما سجل سعر صرف الليرة السورية مقابل الليرة التركية، 233 شراء و226 مبيع.

فيما يستمر المصرف المركزي، في تحديد سعر 2,512 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، فيما يحدد صرف دولار الحوالات بسعر 2,800 ليرة سورية، رغم أن السوق الرائجة سجلت في الأيام الأخيرة، عتبات سعر متدنية غير مسبوقة، منذ 16 شهراً.

في حين أبقت جمعية الصاغة والمجوهرات التابعة لنظام الأسد في دمشق، تسعيرة الذهب الرسمية، دون تعديل حيث بقي غرام الـ 21 ذهب، بـ 199500 ليرة شراءً، 200000 ليرة مبيعاً، كما بقي غرام الـ 18 ذهب، بـ 171429 ليرة مبيعاً.

وكان سعر الأونصة العالمي قد سجّل، مساء الجمعة، نحو 1761.59 دولاراً، مما يعني أن الجمعية خفّضت "دولار الذهب" ليصبح بنحو 4036 ليرة سورية، مقارنةً بـ 4092 ليرة سورية، وهو السعر المعتمد لـ "دولار الذهب" في اليوم السابق.

و"دولار الذهب" هو سعر الدولار الذي تعتمده جمعية الصاغة التابعة للنظام، أثناء احتساب السعر المحلي للذهب، بالاستناد إلى سعر الأونصة العالمي، صباح كل يوم، وفق موقع اقتصاد المحلي.

ويحصل باعة الذهب في مناطق سيطرة النظام على أجرة صياغة يتفاوضون حول قيمتها مع الزبائن، بصورة تضمن لهم تحصيل سعر يتناسب مع سعر الصرف المحلي للدولار، نظراً لأن التسعيرة الرسمية، في معظم الأحيان، لا تكون واقعية.

من جانبه وافق المجلس الأعلى للإدارة المحلية على منح المحافظات 10 مليارات ليرة سورية لدعم موازناتها المستقلة، وتقسيط رسم ترخيص البناء لمدة ثلاث سنوات لتشجيع المواطنين على الترخيص والإسراع بتنفيذ التخطيط المصدق، وفق تعبيره.

وقرر وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة النظام "محمد الخليل"، قراراً يقضي بتشكيل مجلس الأعمال السوري – العماني برئاسة وسيم قطان بمزاعم تطوير العلاقات الاقتصادية بين الطرفين في مختلف المجالات، بعد قرار مماثل مع الجزائر.

وقالت مواقع إخبارية موالية إن منزل 100 متر عرض للبيع بسعر مليار و200 مليون ليرة سورية، فيما قال مدير مكتب دفن الموتى، "فراس ابراهيم"، إن سعر القبر في دمشق وصل إلى 250 ألف ليرة، بعد أن كان 115 ألف ليرة سابقاً، مشيرا إلى تجهيز قبور جديدة للمواطنين.

بالمقابل انتقدت صحيفة تابعة لنظام الأسد ما آلت إليه أحوال السوق نتيجة الارتفاع غير المسبوق بالأسعار والذي بات عبئا ثقيلا على الجميع، وقالت إن رفع أسعار السكر تبعه الكثير من المواد كالرز والزيت والسمون، يضاف إلى ذلك العديد من المواد الغذائية والسلع الأساسية.

واعتبرت أن زيادة الأسعار يأتي للمرة العاشرة بعد الألف، لتفوق مستوى التوقعات دون أن يكون هناك أي قدرة لأي جهة أن تفعل فعلها، ومع تصاعد التبريرات ذحرت أن أكثر ما يدعو للشفقة هو التصريحات التي تبدو نارية وحازمة وتتحدث عن مساع لمراقبة الأسواق وضبطها وردع كل من تسول له نفسه أن يتلاعب بالمستهلكين، وفق تعبيرها.

في حين تواصل أسعار المواد الغذائية، ارتفاعها غير المسبوق في الأسواق، حيث وصل سعر الكيلو الواحد من السكر لأكثر من 5 آلاف ليرة، ناهيك عن شبه فقدان مادة المتة التي وصل سعر الكيلو الواحد منها لحدود 20 ألف بعد أن كان يباع منذ أيام بحدود 16 ألف ليرة، كما وصل سعر العبوة زنة 250 غرام لحدود 5 آلاف ليرة بعد أن كانت تباع بـ4400 ليرة.

وقال "ياسر أكريم"، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق إنه ليس هناك أي مبرر لارتفاع أسعار هذه المواد، موضحاً أنه بالنسبة للمتة فإن هناك حديث عن وكالات جديدة لاستيراد المتة ومن الممكن أن يكون هذا السبب وراء قلة المادة في السوق.

وذكر أن وفقاً للظروف العالمية فإن هناك انفراجاً بالنسبة لموضوع توافر المواد الغذائية لذا فإن ارتفاع الأسعار في سورية غير مبرر أبداً، ةلفت إلى أن سعر الصرف ثابت منذ مدة ولا يوجد ارتفاع في سعره، كما أنه ليس هناك أي تعديل في القوانين الخاصة بالاستيراد، ومن المحتمل أن يكون هناك قلة باستيراد هاتين المادتين.

وأضاف، أن توريد المواد الغذائية بات أسهل حالياً بعد الاتفاقات المبرمة بين روسيا وأوكرانيا والنظام العالمي لتوريدها ومن المفترض أن يساهم هذا الأمر بتخفيض أسعار المواد الغذائية لكن على ما يبدو أن آثار هذا الاتفاق لم تظهر لغاية الآن في سورية لذا نلحظ أن الأسعار ما زالت مرتفعة.

و طالب رئيس جمعية حماية المستهلك لدى نظام الأسد "عبد العزيز المعقالي"، بضرورة إيجاد حل جذري وليس مؤقتاً لارتفاع أسعار المواد وخصوصاً الأساسية التي يحتاجها المواطن بشكل يومي، وفقا لما أوردته صحيفة موالية لنظام الأسد.

وتحدث عن وجود حالات احتكار لبعض المواد الغذائية لدى بعض التجار من أجل رفع الأسعار، وأن الجمعية ترفع بشكل دائم كتب لوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك من أجل الاستفسار عن مبررات ارتفاع المواد لكنها لا تحصل على جواب من وزير التجارة الداخلية.

هذا وأظهر تقرير اقتصادي أن وسطي تكاليف معيشة الأسرة السورية ارتفع مطلع شهر تموز (يوليو) الحالي بنسبة 48.5% عنه في بداية العام 2022، ليصبح الحد الأدنى للأجور والمحدد عند 92,970 ليرة قادراً على تغطية فقط 3% من التكاليف، وقال إن وسطي تكاليف المعيشة لأسرة سورية مكوّنة من 5 أفراد، تجاوز حاجز 3 ملايين ليرة سورية، وسط تجاهل النظام لتدهور الأوضاع المعيشية والاستمرار بالتبريرات المثيرة للجدل.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.