تقرير شام الاقتصادي 30-08-2022 ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 30-08-2022

شهدت تداولات سوق الصرف والعملات الرئيسية في سوريا اليوم الثلاثاء 30 آب/ أغسطس، حالة من الاستقرار النسبي مقابل الدولار واليورو، وذلك لليوم الثالث على التوالي، دون أن ينعكس ذلك على تحسن الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار المتصاعد في عموم البلاد.

وتراوح الدولار بدمشق ما بين 4465 ليرة شراءً، و 4440 ليرة مبيع، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار نظيره في دمشق، مع تسجيل تحسن بنسبة 0.04% مقارنة بإغلاق أمس وفق موقع "الليرة اليوم".

وبلغ الدولار الأمريكي في محافظة حلب 4480 ليرة سورية، في حين سجل اليورو في العاصمة السورية دمشق ما بين 4476 ليرة شراءً، و 4446 ليرة مبيعاً، حسب الموقع الاقتصادي ذاته، مع تغييرات لصرف الليرة أمام اليورو بنسبة 0.31 بالمئة.

وفي الشمال السوري المحرر سجلت الدولار الأمريكي مقابل الليرة في إدلب 3495 ليرة سورية، وسجلت الليرة التركية ما بين 246 ليرة سورية شراءً، و 242 ليرة سورية مبيعاً، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

وكان رفع مصرف النظام المركزي سعر صرف الليرة السورية إلى 2814 ليرة للدولار الأمريكي الواحد، كما رفع سعر صرف الليرة مقابل اليورو إلى 3051 ليرة سورية، أما بالنسبة لنشرة البدلات فبقي سعر الصرف محدداً بـ 2525 ليرة سورية للدولار الأمريكي الواحد.

وقررت لجنة إدارة مصرف النظام المركزي  تمديد العمل بقرار بتمويل مستوردات القطاعين الخاص والمشترك من المواد المسموح باستيرادها وفقا لأحكام التجارة الخارجية النافذة والقرارات والتعاميم ذات الصلة بغاية وضعها بالاستهلاك المحلي، وذلك لغاية نهاية شهر آب من عام 2023.

وحدد مجلس الوزراء حدد سعر صرف الدولار الأمريكي بـ 3000 ليرة وسعر صرف اليورو بـ3041 ليرة في الموازنة العامة للدولة للعام 2023، وفقا لما أورده موقع مقرب من نظام الأسد، وكان مجلس الوزراء التابع للنظام حدد سعر صرف الدولار في موازنة العام 2022 بمبلغ 2525 ليرة سورية.

وقال رئيس الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات لدى نظام الأسد بدمشق "غسان جزماتي"،  إن أسعار الذهب في السوق السورية المحلية انخفضت ألفي ليرة عن السعر الذي استقرت عليه منذ السابع عشر من الشهر الجاري.

وحسب "جزماتي"، والنشرة الصادرة عن الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات بدمشق أمس، فقد سجل غرام الذهب عيار الـ21 سعر مبيع 215 ألف ليرة سورية وسعر شراء 214500 ليرة بينما بلغ الغرام عيار الـ18 سعر مبيع 184286 ليرة وشراء 183786 ليرة.

وأكدت الجمعية على الحرفيين الالتزام بالتسعيرة الصادرة عنها، داعية المواطنين الراغبين بشراء الذهب إلى عدم دفع ثمنه إلا بموجب النشرة الصادرة عن الجمعية، وبرر ارتفاع أسعار الذهب محلياً في بعض الأحيان رغم انخفاضها عالمياً.

وذكر أن السبب يعود إلى تلاعب تجار الأزمة بأسعار الصرف، لذا تلجأ الجمعية إلى جعل سعره قريباً من أسعار الأسواق المجاورة كي لا يتم تهريبه إليها، أما عادة فالسعر يتعلق بالسعر العالمي مئة بالمئة، مضيفاً: إن أمور سعر الصرف ستتحسن قريباً لأن المصرف المركزي يتدخل في الوقت المناسب والطريقة المناسبة.

وتداولت وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد أرقام خيالية وفق قرار تحديد رسم "الساعة" في الجامعات الخاصة، حيث وصلت ساعة الطب البشري 275.000 ليرة سورية ألف ليرة، وطب الأسنان 250.000 ليرة سورية والصيدلة 220.000 ليرة سورية والهندسة المدنية 120.000 ليرة سورية والهندسة المعلوماتية 100.000 ليرة سورية.

بالمقابل قال عضو لجنة مربي الدواجن "حكمت حداد"، إن ما يوفره المربي من شرائه الأعلاف من مؤسسة الدواجن بأسعار أقل من السوق بنسبة 20% لا يفيد المربي شيئاً، لأن المستورد الذي باع المؤسسة نصف ما استورده، سيبيع النصف الآخر للمربين بأسعار مرتفعة، أي أنه سيحصل الأموال التي خسرها في بيعه للمؤسسة من جيب المربي في نهاية المطاف.

وحذر من مزيد من انحسار أعداد مربي الدواجن نتيجة تكبدهم خسائر كبيرة، معتبراً أن كل خسارة يتحملها طرفان “المربي والمستهلك”، لكن في حال استياء الأمر أكثر مما هو عليه وعزوف المربين، سيكون المستهلك هو الخاسر الوحيد، وسيتحمل هذه الخسارة لوحده، كما أن الفروج والبيض الذي بدأ يقل من على موائد السوريين، قد يختفي تماماً.

بالمقابل ترى المؤسسة العامة للأعلاف لدى نظام الأسد أنها تعمل كل ما باستطاعتها ضمن الإمكانيات المتاحة، إذ ذكر مدير عام المؤسسة "عبد الكريم شباط"، أن ما يطالب به المربون من زيادة المقننات المخصصة للدواجن أو أي نوع من قطيع الثروة الحيوانية ليس بيد المؤسسة التي تقدم الموجود لديها.

وأضاف، فالمؤسسة وبموجب مرسوم إحداثها معنية بتأمين مقننات علفية في الأوقات الحرجة من العام، والتي يندر فيها الغطاء النباتي وتقل فيها المقننات العلفية ويرتفع سعرها، لكن خلال سنوات الأزمة استمرت المؤسسة بمنح المقنن العلفي على مدار العام نتيجة الأوضاع السائدة، لافتاً إلى أن أسعار المؤسسة منخفضة عن أسعار السوق بنسبة تصل إلى 25% وفق زعمه.

وكانت شهدت الأسواق بمناطق سيطرة النظام مؤخراً ارتفاعاً كبيراً في الأسعار قُدّر بنحو 200% لمعظم المواد، وسط تجاهل النظام وبالتزامن مع تراجع غير مسبوق لليرة السورية والرفع المتكرر لأسعار المحروقات الذي انعكس على كامل نواحي الأوضاع المعيشية.

هذا وشهدت الليرة السورية خلال الأيام القليلة الماضية انهياراً سريعاً وهبوطاً حاداً في قيمتها أمام العملات الأجنبية، حيث تجاوز سعر صرفها مقابل الدولار حاجز الـ 4500 ليرة، وهذا السعر هو الأعلى منذ نحو عام ونصف، ويأتي بعد أن فشلت وزارة المالية في بيع الأوراق المالية الحكومية أو مايعرف بـ”سندات الخزينة” التي طرحتها للاكتتاب العام، ضمن المزاد العلني في الثامن من آب/ أغسطس الحالي.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.