تقرير شام الاقتصادي 30-07-2022 ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 30-07-2022

سجلت أسعار صرف الليرة السوريّة في أسواق العملات الرئيسية في سوريا اليوم السبت حالة من التحسن والاستقرار النسبي مقابل الدولار واليورو، دون أن ينعكس ذلك على تحسن الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار المتصاعد في عموم البلاد.

ورغم حالة الاستقرار النسبي تبقى الليرة السورية ضمن مرحلة الانهيار حيث سجل دولار في  دمشق ما بين 4115 ليرة شراءً، و4155 ليرة مبيعاً، يضاف إلى ذلك أسعار مماثلة في حلب وحمص وحماة، وفق موقع الليرة اليوم الذي قدر نسبة التحسن بنحو 1.07 بالمئة.

وفي العاصمة السورية أيضا بقي اليورو في دمشق، ما بين 4203 ليرة شراءً، و4249 ليرة مبيعاً، وبقيت التركية في دمشق، ما بين 232 ليرة سورية للشراء، و 239 ليرة سورية للمبيع.

في حين بقي الدولار في محافظة إدلب إدلب شمال غربي سوريا ما بين 4115 ليرة شراءً، و4120 ليرة مبيعاً كذلك بقيت التركية في إدلب، ما بين 228 ليرة سورية للشراء، و238 ليرة سورية للمبيع.

فيما يستمر المصرف المركزي، في تحديد سعر 2,512 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، فيما يحدد صرف دولار الحوالات بسعر 2,800 ليرة سورية، رغم أن السوق الرائجة سجلت في الأيام الأخيرة، عتبات سعر متدنية غير مسبوقة، منذ 16 شهراً.

ونقل موقع اقتصاد المحلي عن قالت مصادر متطابقة في أسواق العملة المحلية، قولها إن أسعار صرف الدولار سجلت تراجعاً كبيراً في معظم المناطق السورية، وسط تفاوتت نسب هذا التراجع، وكانت أعلاها في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.

وجاء ذلك بعد أيام متتالية من التراجع المتواصل في سعر صرف الليرة السورية، عكست الأخيرة اتجاهها، لتستعيد بعضاً من خسائرها، وحذّر متعاملون من أنها قد تكون فقاعة سعرية مؤقتة، فيما أشارت صفحات موالية إلى "ضخٍ" للدولار في أسواق العملة بهدف دعم سعر صرف الليرة السورية.

ولفتت إلى أنه لم تصدر أية إشارة عن مصرف النظام المركزي، تدعم نظرية "الضخ"، علما أن كان المركزي يستخدم تلك الطريقة، "ضخ الدولار"، بكثافة، في عهد الحاكم الأسبق، أديب ميالة، قبل العام 2017، وأشارت معلومات متقاطعة إلى هذه الطريقة بوقت سابق.

في حين بلغ  سعر الأونصة الذهبية السورية اليوم 8 ملايين و180 ألف ليرة سورية، وبلغ سعر الغرام عيار 21 قيراط 200  ألف ليرة سورية، في حين سجل الغرام عيار 18 قيراط سعراً قدره 171 ألف و429 ليرة سورية، ويذكر أنه لم يطرأ تغير أسعار الذهب في تعاملات اليوم السبت.

بينما حافظت الليرات الذهبية على أسعارها، ليبلغ سعر الليرة الذهبية السورية عيار 21 قيراط مليون 760 ألف ليرة، بينما بلغ سعر الليرة الذهبية عيار 22 قيراط مليون 837 ألف ليرة سورية، والليرة الذهبية السورية فقد بلغ سعرها مليون و 760 ألف ليرة سورية بينما بلغ سعر الليرة الرشادية سعراً قدره مليون و 573  ألف ليرة سورية.

وزعم نظام الأسد بأن 5 مشاريع جديدة  بدأت في مرحلة الإنتاج، وفق قانون الاستثمار الجديد، ونقلت تصريحات خلال جلسة في المجلس الأعلى للاستثمار، منها عن حسين عرنوس مدعيا أن أهمية التوزع الجغرافي للمشروعات الاستثمارية بما يحقق التنمية المتوازنة، وفق تعبيره.

وحسب إعلام النظام تتركز هذه المشروعات بشكل رئيسي في قطاع الصناعات الغذائية والصناعات الكيميائية والمعدنية والكهرباء والطاقة والصناعات والصناعات غير المعدنية ومواد البناء إضافة إلى مشروع واحد في كل من قطاعات السياحة والخدمات وصناعة الخشب ومنتجاته والصناعات الورقية والصناعات النسيجية.

وادعى مدير عام هيئة الاستثمار لدى نظام الأسد "مدين دياب"، تنفيذ المشروعات التي تم منحها إجازات الاستثمار بموجب قانون الاستثمار الجديد والتي بلغت 37 مشروعاً بقيمة تريليون و427 مليار ليرة سورية تؤمن 3534 فرصة عمل، موضحاً أن 5 مشروعات بدأت الإنتاج الفعلي.

بالمقابل بررت السورية للطيران التابعة لنظام الأسد الزيادة التي حصلت مؤخراً على أسعارالتذاكر كانت طفيفة على كافة خطوط الشركة، فهي بسيطة جداً على خط القامشلي حيث كانت التسعيرة 250 ألفاً والآن أصبحت 280 ألف ليرة سورية.

وأضافت، أما بالنسبة للخطوط الأخرى فهي تخضع للعرض والطلب وحسب أطوال الخطوط ودرجة امتلاء الرحلة، بحيث يمكن أن تنخفض التسعيرة أو ترتفع في مواسم ومقاطع محددة، وهذا معمول به في أغلب شركات الطيران العالمية، وفق تعبيرها.

وتعيش الأسواق في مناطق سيطرة النظام حالة من الركود، وسط ارتفاع حاد في أسعار السلع، لا سيما أسعار البيض والسكر على وجه الخصوص، فارتفاعها مستمر بشكل غير مسبوق، حيث تجاوز سعر بيع طبق البيض 16 ألف ليرة سورية، بعد أن كان بنحو 15 ألفا. وسجل كيلو سكر ما بين 5500-5000 ليرة.
 
وبحسب ما نقلته صحيفة تابعة لنظام الأسد أرجع تجار المفرق ارتفاع سعر البيض في أسواق محافظة طرطوس إلى توقف عدد من المربين عن التربية بعد أن لجأوا إلى ذبح أمات الفروج خلال الأشهر الماضية مما سبّب قلة العرض في الأسواق.
 
فيما أشار مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في طرطوس بشار شدود، إلى أن تسعيرة التموين لصحن البيض لم تتجاوز الـ 13 ألف ليرة وسعر كيلو السكر 3800 ليرة، وفق تعبيره للصحيفة المحلية. 

وقالت جريدة تابعة لإعلام النظام إن بعض الأطعمة والأصناف الغذائية باتت خارج القدرة الشرائية لمحدودي ومتوسطي الدخل، ومنها محال وأفران بيع الفطائر والمعجنات ترفع أسعارها بشكل كيفي وعشوائي بذريعة ارتفاع أسعار الغاز والمازوت والطحين ومستلزمات الإنتاج من زيت وسمنة وجبنة وغيرها.

وذكرت أنه تبين خلال جولة على بعض محال صناعة الفطائر في السويداء تبين أن أغلب المحال رفعت سعر فطيرة اللحمة من 650 إلى 800 وبعض الأفران 1100 وفطيرة الجبنة من 500 إلى 700 وينسحب هذا السعر على فطيرة البطاطا والسبانخ والكشك.

بينما ارتفعت أسعار الفطائر التي تدخل فيها جبنة القشقوان من 1500 إلى 2500 ليرة سورية، وزعم رئيس دائرة حماية المستهلك لدى نظام الأسد في السويداء "جهاد طرابيه"، إن دوريات التموين تقوم بجولات دائمة على الأسواق لضبط الأسعار،

وتشهد أجور شحن البضائع في مناطق سيطرة النظام ارتفاعا كبيرا خلال الأيام الأخيرة وسط تفاقم أزمة النقل الطرقي والبري، بسبب عدم توافر المحروقات بالسعر الرسمي، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على ارتفاع أسعار البضائع بالنسبة للمواطنين، الذين يعانون من صعوبة الوضع المعيشي.

وصرح اتحاد شركات الشحن الدولي لدى نظام الأسد "صالح كيشور"، بأن كلفة وأجور الشاحنة الواحدة من اللاذقية إلى دمشق، أو حلب ضاعفت مئة مرة منذ بدء عام 2011، حيث وصلت إلى نحو مليوني ليرة سورية، وقدر أن نقل شاحنة واحدة برا من ميناء اللاذقية إلى دمشق يكلف نحو مليوني ليرة سورية، مقابل ما لا يزيد عن 400 ألف ليرة للرحلة نفسها بالسكك الحديدية.
 
وذكر أن التكلفة ستمثل حوالي 30 بالمئة من نفقات النقل البري، إذا ما أضيفت أسعار النقل الداخلي ضمن المحافظة نفسها، مبيّنا أن أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع نفقات النقل البري، هو ندرة البنزين والمحروقات بالسعر الرسمي، واعتبر أن أسعار النقل الطرقي ستنخفض قليلا بمجرد تفعيل النقل السككي بسبب وجود منافس.

هذا وأظهر تقرير اقتصادي أن وسطي تكاليف معيشة الأسرة السورية ارتفع مطلع شهر تموز (يوليو) الحالي بنسبة 48.5% عنه في بداية العام 2022، ليصبح الحد الأدنى للأجور والمحدد عند 92,970 ليرة قادراً على تغطية فقط 3% من التكاليف، وقال إن وسطي تكاليف المعيشة لأسرة سورية مكوّنة من 5 أفراد، تجاوز حاجز 3 ملايين ليرة سورية، وسط تجاهل النظام لتدهور الأوضاع المعيشية والاستمرار بالتبريرات المثيرة للجدل.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.