تقرير شام الاقتصادي 29-08-2022 ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 29-08-2022

سجلت أسعار صرف الليرة السوريّة حالة من الاستقرار النسبي مقابل الدولار واليورو، وذلك لليوم الثاني على التوالي، دون أن ينعكس ذلك على تحسن الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار المتصاعد في عموم البلاد.

وتراوح الدولار بدمشق ما بين 4470 ليرة شراءً، و 4465 ليرة مبيع، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار نظيره في دمشق، مع تسجيل تحسن بنسبة 0.11% مقارنة بإغلاق أمس وفق موقع "الليرة اليوم".

وبلغ الدولار الأمريكي في محافظة حلب 4480 ليرة سورية، في حين سجل اليورو في العاصمة السورية دمشق ما بين 4473 ليرة شراءً، و 4443 ليرة مبيعاً، حسب الموقع الاقتصادي ذاته، مع تغييرات لصرف الليرة أمام اليورو بنسبة 0.29 بالمئة.

وفي الشمال السوري المحرر سجلت الدولار الأمريكي مقابل الليرة في إدلب 3490 ليرة سورية، وسجلت الليرة التركية ما بين 246 ليرة سورية شراءً، و 243 ليرة سورية مبيعاً، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

وكان رفع مصرف النظام المركزي سعر صرف الليرة السورية إلى 2814 ليرة للدولار الأمريكي الواحد، كما رفع سعر صرف الليرة مقابل اليورو إلى 3051 ليرة سورية، أما بالنسبة لنشرة البدلات فبقي سعر الصرف محدداً بـ 2525 ليرة سورية للدولار الأمريكي الواحد.

وسجل سعر غرام الذهب في سوريا، اليوم الإثنين، انخفاض بشكل طفيف، وذلك بعد أن استقر مؤخرا عند 217000 ليرة سورية، ووفقاً لنشرة أسعار جمعية الصاغة لدى نظام الأسد فإن سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً سجل 215000 ليرة سورية للمبيع و 214500 ليرة سورية للشراء.

بينما بلغ سعر الغرام عيار 18 قيراطاً 184286 ليرة سورية للمبيع، و 183786 للشراء، واستقر سعر غرام الذهب مع بداية شهر تموز الفائت عند 196000 ليرة سورية حتى أنه انخفض لعدة أيام لـ192 ألف ليرة سورية إلى أنه ارتفع قبل فترة إلى 200 ألف ليرة سورية.

ومن ثم وصل إلى 206000، وقبل أيام ارتفع إلى 217000، واليوم انخفض ما يقارب الـ 2000 ليبلغ 215000 وتتوعد جمعية الصاغة لدى نظام الأسد بضرورة الالتزام بالتسعيرة الصادرة عنها، وأي مخالفة بيع أو شراء ذهـب بسعر أعلى من التسعيرة يتحمل الحرفي المساءلة القانونية.

ونقل موقع مقرب من نظام الأسد عم مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في اللاذقية سابقاً "يحيى مرعش"، قوله إنه صعد إلى باص النقل ودفع للسائق قيمة التذكرة لكنه لم يقطعها له، مضيفاً أن الباص امتلأ بالركاب لاحقاً واستمر السائق في تقاضي 200 ليرة من كل راكب دون قطع تذاكر باستثناء 4 أو 5 تذاكر على الأكثر.

وبحسب المسؤول السابق فإن السائق يسرق مع كل رحلة ذهاباً وإياباً نحو 20 ألف ليرة، بمعدل 15 إلى 20 رحلة يومياً، ما يعني أن المبلغ الوسطي للسرقة يصل إلى 300 ألف ليرة يومياً بما يقدّر بـ 9 ملايين ليرة شهرياً، وقدر أن ما يسرق شهرياً من خلال أكثر من 100 باص بالمحافظة يصل 900 مليون ليرة.

بالمقابل الأستاذ الجامعي والخبير بالضرائب "مدين الضابط"، أن الإصلاح المالي نقطة الانطلاق في عملية الإصلاح الاقتصادي سواء على صعيد الإنفاق العام بشقيه الجاري والاستثماري، أم على صعيد الموارد وفي مقدمتها الموارد الضريبية بشقيها المباشرة وغير المباشرة، لكن للأسف وزارة المالية تعمل في مجال الإصلاح الضريبي ضربات متفرقة لا تؤدي إلى الإصلاح المنشود.

واعتبر "الضابط"، أن الربط الإلكتروني الذي تعمل عليه الوزارة موجود في جميع دول العالم، وخاصة الأنظمة الضريبية المتطورة، وهو جزء من عملية الاستعلام الدقيق عن الضرائب والوصول إلى الالتزامات الضريبية الصحيحة، لكنه يعتبر خطوة ناقصة وجزئية لا يمكن أن تكتمل من دون الوصول إلى مشروع إصلاح ضريبي متكامل.

وأشار في حديثه لوسائل إعلام محلية موالية لنظام الأسد إلى ضرورة الكشف عن المطارح الضريبية الجديدة والوصول إلى الالتزامات الضريبية الصحيحة المبنية على عامل مهم جداً هو القدرة على الدفع، أي ربط الالتزام بالمقدرة على الدفع، فمن خلال الربط الإلكتروني يتبين بالضبط حجم الأعمال والصفقات والأرباح لكون الواقع اليوم يقول إن هناك صفقات كبيرة جداً تتم من دون أن يعلم بها أحد، ومن دون أن تسدد الضرائب وهذه الحال يجب ألا تستمر.

هذا وتشهد الأسواق المحلية ارتفاعاً كبيراً في أسعار المواد الغذائية الأساسية، أرجعه مواطنون إلى قرار رفع الدعم، بينما تضاربت تصريحات المسؤولين لدى نظام الأسد بين النفي والاعتراف بعلاقة رفع الدعم بغلاء الأسعار، واتهام التجار باستغلال "أزمة" أوكرانيا، وغيرها من المبررات والذرائع لتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية وغلاء الأسعار المتصاعد.