تقرير شام الاقتصادي 28-08-2022 ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 28-08-2022

 

سجلت أسعار صرف الليرة السوريّة في أسواق العملات الرئيسية في سوريا اليوم الأحد حالة من الاستقرار النسبي مقابل الدولار واليورو، دون أن ينعكس ذلك على تحسن الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار المتصاعد في عموم البلاد.

وتراوح الدولار بدمشق ما بين 4475 ليرة شراءً، و 4450 ليرة مبيع، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار نظيره في دمشق، مع تسجيل تراجع بنسبة 0.11% مقارنة بإغلاق أمس وفق موقع "الليرة اليوم".

وبلغ الدولار الأمريكي في محافظة حلب 4475 ليرة سورية، في حين سجل اليورو في العاصمة السورية دمشق ما بين 4460 ليرة شراءً، و 4430 ليرة مبيعاً، حسب الموقع الاقتصادي ذاته، مع تراجع الليرة أمام اليورو بنسبة 0.10 بالمئة.

وفي الشمال السوري المحرر سجلت الدولار الأمريكي مقابل الليرة في إدلب 3490 ليرة سورية، وسجلت الليرة التركية ما بين 246 ليرة سورية شراءً، و 243 ليرة سورية مبيعاً، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

وكان رفع مصرف النظام المركزي سعر صرف الليرة السورية إلى 2814 ليرة للدولار الأمريكي الواحد، كما رفع سعر صرف الليرة مقابل اليورو إلى 3051 ليرة سورية، أما بالنسبة لنشرة البدلات فبقي سعر الصرف محدداً بـ 2525 ليرة سورية للدولار الأمريكي الواحد.

وأبقت الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات بدمشق اليوم الأحد دون تعديل حيث سجل سعر غرام الذهب 217 ألف ليرة لعيار 21 مبيعاً و 216500 شراءً، وبلغ سعر مبيع الغرام من عيار 18 بسعر 186 ألف ليرة سورية.

بالمقابل كشف مدير مديرية أنظمة الدفع في مصرف النظام المركزي عماد رجب أنه تم ترخيص ثماني شركات محلية للدفع الإلكتروني لديها كافة أنواع الخدمات المصرفية الإلكترونية من بوابة الدفع الإلكتروني للإنترنت وصولاً إلى البطاقة المصرفية التقليدية.

ولفت إلى أن المصرف أنجز عمليات الربط بين خمسة مصارف وهي التجاري ، الشام ، البركة، الإسلامي و سورية والخليج ، وأصبح يمكن لأي بطاقة مصرفية من ضمن هذه المصارف العمل على قنوات المصارف الباقية ، إضافةً إلى وجود المجموعة الثانية وهي عبارة عن 10 مصارف يجري العمل على تشبيكها.

في حين أعلنت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لدى نظام الأسد بدء طرح المؤسسة السورية للتجارة كميات من مادة السكر بسعر الجملة بـ 3500 ليرة لبائعي نصف الجملة والمفرق لبيعها للمستهلك بـ 3700 ليرة للفرط وبـ 3900 ليرة للمعبأ.

وقالت إن السورية للتجارة تبيع السكر بسعر الجملة 3500 ليرة لبائعي نصف الجملة والمفرق في سوق الهال في الزبلطاني بدمشق على أن يتعهدوا ببيعه للمستهلك بسعر 3700 ليرة للفرط و 3900 ليرة للمعبأ، فيما يؤكد سكان مناطق سيطرة النظام بأن سعر الكيلو يباع بأكثر من 6 آلاف ليرة سورية.

من جانبه صرح الخبير الزراعي الداعم للأسد "عبد الرحمن قرنفلة"، بأن إنتاج محصول الزيتون لموسم 2022 الذي قدره مكتب الزيتون في وزارة الزراعة بحدود 820 ألف طن يعتبر إنتاجاً كبيراً ومن المتوقع أن يفيض عن حاجة القطر من الزيت والزيتون.

وقال "قرنفلة"، إن إنتاج الزيتون تحكمه ظاهرة المعاومة التي تعني أن الشجرة تحمل في سنة حملاً غزيراً وفي السنة التالية تحمل حملاً منخفضاً، لافتاً إلى أن السنة الماضية كانت سنة معاومة لذا كان الإنتاج منخفضاً وبالتالي فإنه من الطبيعي أن يزداد الإنتاج في السنة التالية وهي السنة الحالية، وفق تعبيره.

وقدر إنتاج سوريا من الزيتون كان بشكل تقليدي قبل عام 2011 بحدود 1.1 مليون طن واستمر هذا الإنتاج حتى عام 2013 لكن مع خروج بعض المساحات المزروعة بالزيتون التي كان يضاف إنتاجها للسوق نتيجة الحرب الإرهابية على سورية بدأ الإنتاج ينخفض، حسب تقديراته.

وأضافت، مديرة مكتب الزيتون في وزارة الزراعة عبير جوهر بأن حوالي 123 ألف طن تم تخصيصها كزيتون مائدة والقسم الأكبر من الإنتاج الذي قدر بحوالي 697 ألف طن خصص للعصر حيث يتوقع أن ينتج عنها هذا الموسم حوالي 125 ألف طن زيت، وكانت قدرت الزراعة إنتاج محصول الزيتون لموسم 2022 بـ حوالي 820 ألف طن مقارنة بالموسم الماضي الذي لم يتجاوز 560317 طناً.

وقالت مواقع إعلامية موالية للنظام، أن وزارة التجارة الداخلية صادقت على قرار تأسيس شركة "ملكة نجد" والتي تعود ملكيتها بنسبة 99.9 بالمئة لأميرة سعودية، تم الإشارة إلى اسمها بالرمز "س.ج".

وحسب مصادر موالية فإن الشركة سوف يكون مقرها دمشق وستعمل في مجال تجارة الموالح وتوزيعها ودخول المناقصات والمزايدات، دون أن يذكر شيئاً عن رأسمال الشركة.

واعتبرت أن الشركة هي الثالثة التي ساهم في تأسيسها مستثمرون سعوديون منذ 11 عاماً في سوريا، حيث أنهت شركة "نهلة الرياض" أواخر العام الماضي مرحلة التأسيس، وأما الثانية فهي "شركة نقليات روابط النورس" التي صادقت الوزارة مؤخراً على تأسيسها.

وفي سياق منفصل تحدثت "رشا سيروب"، العميد الأسبق لكلية الاقتصاد في القنيطرة، عن التمييز بين التضخم العام، وهو مقياس للتضخم الإجمالي داخل الاقتصاد بما في ذلك أسعار المواد الغذائية والطاقة، وبين التضخم الرئيسي الذي يستثني مكونات الغذاء والطاقة التي تميل إلى أن تكون أكثر تقلباً وعرضة للارتفاعات التضخمية.

وذكرت أن ما يشعر به المواطن هو الارتفاع في أسعار الغذاء والطاقة، ومع ذلك، على الرغم من أن أسعار هذه السلع قد تزيد أو تنخفض بشكل متكرر بمعدلات سريعة، إلا أن اضطرابات أسعار هذه السلع غير مدفوعة بشكل أساسي بالتغير الإجمالي للاقتصاد.

وقالت إنه منذ أوائل 2021، تاجوز التضخم العام حدوده المستهدفة في اقتصادات الدول المتقدمة مدفوعاً بسياسات التحفيز النقدية وخطط الإنقاذ التي لجأت لها حكومات دول العالم للحد من آثار كوىونا، وقد تأخرت البنوك المركزية في استخدام أدوات السياسة النقدية الأخرى معدلات الفائدة للحد من التضخم، لأنها قللت من خطورة آثار التحفيز خلال الوباء، وفق تعبيرها.

وأضافت أن مع الحرب الروسية الأوكرانية والتي أثرت في إمدادات الطاقة والغذاء، بات للتضخم العام مستوى جديد أكبر بكثير من المستهدف، وترى "سيروب"، أنه في بيئة تضخمية، يجب أن يزداد الإنتاج المادي بشكل كبير، لأنه في حال ركزت البنوك المركزية كثيراً على التضخم الرئيسي، فقد تكون النتيجة خطأ فادحاً، وسيكون الغذاء والطاقة عنوان أزمتنا لسنوات قادمة.

هذا وتشهد الأسواق المحلية ارتفاعاً كبيراً في أسعار المواد الغذائية الأساسية، أرجعه مواطنون إلى قرار رفع الدعم، بينما تضاربت تصريحات المسؤولين لدى نظام الأسد بين النفي والاعتراف بعلاقة رفع الدعم بغلاء الأسعار، واتهام التجار باستغلال "أزمة" أوكرانيا، وغيرها من المبررات والذرائع لتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية وغلاء الأسعار المتصاعد.