تقرير شام الاقتصادي 27-07-2022  ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 27-07-2022 

 

شهدت الليرة السورية اليوم الأربعاء 27 تمّوز/ يوليو، تراجعا كبيرا في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، حيث جددت الليرة خسائرها وسجلت مستويات قياسية جديدة تضاف إلى مراحل انهيار قيمة الليرة المحلية.

وبحسب موقع "الليرة اليوم"، سجلت الليرة السورية اليوم مقابل الدولار في دمشق سعر للشراء 4160، وسعر 4200 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 4213 للشراء، 4258 للمبيع، مع تراجع بنسبة 1.96 بالمئة.

ووصل في محافظة حلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 4160 للشراء، و 4200 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 4213 للشراء ،و 4259 للمبيع، وفق المصدر الاقتصادية ذاته.

وبلغ سعر الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي بمدينة إدلب سعر 4175 للشراء، و 4215 للمبيع، وسعر 4225 للشراء، 4271 للمبيع، فيما سجل سعر صرف الليرة السورية مقابل الليرة التركية، 227 شراء و234 مبيع.

وكشف نقيب الصاغة لدى نظام الأسد "غسان جزماتي"، عن شح عرض الذهب في السوق المحلية السورية في الفترة الحالية بالنظر الى جفاف موارد الذهب الخام الذي كان يرد إلى سوريا من دول الجوار ولاسيما من لبنان.

وبحسب "جزماتي"، فإن الطلب على الذهب كبير في السوق السورية في حين يقل العرض كثيراً إلى درجة الشح تبعاً لعدم ورود أي كميات من الذهب الخام إلى البلاد بعد أن كانت كل احتياجات السوق السورية تأتي من لبنان أما اليوم فالمشكلة قائمة في لبنان نفسه.

وذكر أن العملة الصعبة لم تعد متوفرة في لبنان بالقدر الكافي لشراء الذهب لكفاية السوق اللبنانية والسورية، وأضاف، أن الذهب الخام كان له مصدر آخر سابقا حيث كان يرد من دبي بمعدل 10 إلى 12 كيلو غراما يومياً بحيث يتم تصنيع الكمية وإرسالها إلى دبي التي تعفي الذهب الداخل إليها من الجمارك شرط أن يكون مشغولاً في سوريا لجودة صياغتها، وفق تعبيره.

لافتاً إلى أن وقف العمل بهذا السماح في سوريا أغلق العديد من جبهات العمل التي كانت تؤمن الدخل والربح وفرص العمل للصاغة السوريين، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن السماح وقتها كان يشمل كل دول العالم بموجب "البند ب5"، بغرض التصنيع وإعادة الإخراج.

في حين وافق مجلس محافظة دمشق خلال جلسة دورية برئاسة "خالد الحرح"، رئيس المجلس التابع للنظام على تقرير اللجنة الاقتصادية المتضمن عدة توصيات، ومنها تخصيص نسبة لبيع البنزين بسعر الحر، في كافة المحطات بعد أن أصبحت تعبئة المادة على نظام الرسائل.

يُضاف إلى ذلك تخصيص سيارات الأجرة “التكسي” بعشرين ليتر من مادة البنزين كل يومين للآلية التي تقوم بتركيب نظام GPS وتزويد الفعاليات الاقتصادية التي تستخدم مادة الغاز الصناعي بالكميات المحددة لها ضمن المدة الزمنية المعتمدة، والعمل على تنشيط القطاع الزراعي ودعم مربي الثروة الحيوانية بالأعلاف والأدوية وخاصة مربي الدواجن.

ولفت موقع اقتصاد المحلي إلى انتشار مراوح تعمل على البطاريات في السوق السورية، حيث أدى التقنين الجائر للكهرباء في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، إلى ظهور العديد من السلع المرتبطة بهذا الواقع البائس، وذكر أن هذه السلع تشهد إقبالاً كبيراً على شرائها منذ بداية فصل الصيف، كحل لمواجهة انقطاع الكهرباء لساعات طويلة.

وذكرت مصادر إعلامية موالية لنظام الأسد أن الإقبال على شراء هذا النوع من المراوح، شجع التجار على استيراد المزيد منها وبأنواع مختلفة، وبسعر قد يصل إلى أكثر من 400 ألف ليرة للمروحة الواحدة.

ولفتت إلى أن أسعار هذا العام زادت عن سابقه بنحو 30-40 بالمئة، بسبب زيادة تكاليف الاستيراد، أو الإنتاج، وأجور الشحن بين المحافظات، كما يزعم التجار الكبار والمستوردون، وأضاف أن شحن البطارية يكفي لتشغيل المروحة من 4 إلى 5 ساعات ويتم شحنها في بعض المحال التجارية التي تستخدم المولدات، مقابل 100 ليرة سورية مع انعدام الكهرباء.

هذا وأظهر تقرير اقتصادي أن وسطي تكاليف معيشة الأسرة السورية ارتفع مطلع شهر تموز (يوليو) الحالي بنسبة 48.5% عنه في بداية العام 2022، ليصبح الحد الأدنى للأجور والمحدد عند 92,970 ليرة قادراً على تغطية فقط 3% من التكاليف، وقال إن وسطي تكاليف المعيشة لأسرة سورية مكوّنة من 5 أفراد، تجاوز حاجز 3 ملايين ليرة سورية، وسط تجاهل النظام لتدهور الأوضاع المعيشية والاستمرار بالتبريرات المثيرة للجدل.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.