تقرير شام الاقتصادي 23-07-2022  ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 23-07-2022 

تراجعت الليرة السوريّة خلال افتتاح تعاملات سوق الصرف والعملات الرئيسية في سوريا اليوم السبت 23 تمّوز/ يوليو، وذلك في إطار استمرار تدهور العملة المحلية، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل الدولار في دمشق ما بين 4050 ليرة شراءً، و 4020 ليرة مبيع، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار نظيره في دمشق، وفق موقع "الليرة اليوم" مشيرا إلى تراجع الليرة السوريّة مقابل الدولار الأمريكي  بنسبة تصل إلى 0.12 بالمئة.

وبلغ الدولار الأمريكي في محافظة حلب 4045 ليرة سورية، في حين سجل اليورو في العاصمة السورية دمشق ما بين 4137 ليرة شراءً، و 4102 ليرة مبيعاً، حسب الموقع الاقتصادي ذاته، مع تراجع الليرة أمام اليورو بنسبة 0.29 بالمئة.

وفي الشمال السوري المحرر سجلت الدولار الأمريكي مقابل الليرة في إدلب 4045 ليرة سورية، وسجلت الليرة التركية ما بين 228 ليرة سورية شراءً، و 222 ليرة سورية مبيعاً، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

ويرافق انهيار قيمة الليرة السورية ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، لا سيّما في مناطق سيطرة النظام، فيما يستمر المصرف المركزي، في تحديد سعر 2,814 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، فيما يحدد صرف دولار الحوالات بسعر 2,800 ليرة سورية، ودفع بدل الخدمة الإلزامية بسعر 2,525 ليرة سورية.

وأبقت جمعية الصاغة والمجوهرات التابعة لنظام الأسد في دمشق، تسعيرة الذهب الرسمية، مستقرة، لليوم الخامس على التوالي، اليوم السبت، حيث احتسبت الجمعية دولار الذهب بنحو 4081 ليرة سورية وفق موقع اقتصاد المحلي.

وحسب الجمعية التابعة لنظام الأسد بقي غرام الـ 21 ذهب، بـ 195500 ليرة شراءً، 196000 ليرة مبيعاً، كما بقي غرام الـ 18 ذهب، بـ 167500 ليرة شراءً، 168000 ليرة مبيعاً، فيما سجل سعر الأونصة العالمي مؤخرا نحو 1707 دولار.

بالمقابل منحت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لدى نظام الأسد 27 براءة خلال النصف الأول من العام الحالي  وهناك 66 طلبا ينتظرون الموافقة للحصول على البراءات، وفق وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد.

في حين زعمت مواقع ومصادر اقتصادية موالية لنظام الأسد أن أسعار اللحوم والفروج في  دمشق استقرت بسبب انخفاض الطلب، ونقلت عن تجار توقعات بارتفاع الأسعار قريبا، رغم أن التقديرات تشير إلى أن الأسعار قياسية ومرتفعة، وتعد خارج القدرة الشرائية للمواطن.

وسجل سعر كيلو الفروج المنظف ما بين 7000 و 7500 ليرة سورية، في حين ارجع الباعة ذلك إلى قلة الإقبال وانخفاض الطلب، فيما توقع العديد من التجار ارتفاع أسعار الفروج خلال الفترة المقبلة كنوع من تعويض الخسارات وفقاً لجولة موقع اقتصادي في أسواق دمشق.

فقد بلغ سعر كيلو  الدبوس نحو 7500 ليرة سورية ، بينما وصل سعر كيلو الوردة حوالي 9 آلاف ليرة سورية ، و سجل كيلو الكستا سعراً قدره حوالي 11 ألف  ليرة سورية وسطيا، في حين بلغ سعر كيلو الشرحات حوالي 14 إلى 15 ألف ليرة سورية .

وأما فيما يخص اللحوم الحمراء فقد بلغ متوسط سعر الكيلو من هبرة العجل في أسواق دمشق نحو 29 ألف و 500 ليرة سورية ، و سعر كيلو هبرة الغنم ما بين 32 و33 ألف ليرة سورية، وتراوح سعر كيلو شرحات لحم العجل ما بين 26 و27 ألف ليرة في حين بلغ سعر شرحات لحم الغنم سعراً قدره 27500 ليرة سورية.

وفي سياق متصل قالت "شبكة السويداء24"، إن رغم تقلّب الأسعار ارتفاعاً ودوناً في أسواق محافظة السويداء، لا تفي بظلالها موائد المواطنين، أمام دخلهم المعدوم و الأشبه بفتات حفنة الخبز مقابل جيوش الجياع، على حد وصفها.

ونقلت جولة لمراسلها على سوق المدينة حيث سجّلت البندورة 800 ليرة للكيلو، والخيار البلدي 600 ل.س، وحظي الباذنجان بسعر بقرابة 850 ليرة، والنوعيّة المالحة من البطاطا 750 ليرة عن كلّ كيلو، أما كيلو الكوسا بيع بتعرفة وصلت 500 ليرة، ومن التجّار من عرضه بألف ليرة عن كلّ 4 كيلوات.

وفيما وصل ورق العنب إلى 4500 ليرة للكيلو، والفاصولياء قاربت 1000 إلى 1500 ليرة للنوع الرفيع منها، وتباينت أسعار الشمّام والبطيخ بين المحال وعلى مختلف الأسواق وسط المدينة وخارجها، من 400 إلى 600 ليرة سورية عن كلّ كيلو، وبلغ صحن البيض سعر 15000 ليرة سورية.

وفي سياق منفصل باتت أزمة الصرافات الآلية مسألة تقليدية تعود للواجهة كل شهر بدون أي بوادر للحل، إذ تجد الناس يهرولون بالشوارع بحثًا عن صرافة قيد الخدمة، ليحصل الموظف على راتبه المتواضع بعد معاناةٍ هي جزء من لا يتجزأ من روتين قبض الراتب.

ونقلت صحيفة موالية لنظام الأسد عن أشخاص وصفتهم بالـ "المتابعين للعمل المصرفي"، أنه ليس هناك رغبة جدية لدى الحكومة بحل هذا الملف، وكل ما يتم اتخاذه في الموضوع من باب الترقيع وترحيل الأزمات "ريثما يتحقق حلم الدفع الإلكتروني"، مع أن الكثير من مشكلات عمل الصرافات يمكن التعامل معها أو التخفيف منها.

ولفت موقع "الليرة اليوم"، إلى أن الانتقال إلى نظام الدفع الإلكتروني في سوريا هو أمرٌ صعب المنال في الوقت الحالي، ذلك أن البلد لا تمتلك البنية التحتية أو التكنولوجيا أو المؤهلات اللازمة للأمر، خصوصًا أن حكومة النظام تتلكأ وتواجه المتاعب في أمور ومعاملات أشد بساطة.

هذا وأظهر تقرير اقتصادي أن وسطي تكاليف معيشة الأسرة السورية ارتفع مطلع شهر تموز (يوليو) الحالي بنسبة 48.5% عنه في بداية العام 2022، ليصبح الحد الأدنى للأجور والمحدد عند 92,970 ليرة قادراً على تغطية فقط 3% من التكاليف، وقال إن وسطي تكاليف المعيشة لأسرة سورية مكوّنة من 5 أفراد، تجاوز حاجز 3 ملايين ليرة سورية، وسط تجاهل النظام لتدهور الأوضاع المعيشية والاستمرار بالتبريرات المثيرة للجدل.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.