تقرير شام الاقتصادي 21-07-2022 ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 21-07-2022

شهدت تداولات سوق الصرف والعملات الرئيسية في سوريا خلال إغلاق الأسبوع اليوم الخميس، تراجع العملة السورية وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل الدولار في دمشق ما بين 4045 ليرة شراءً، و 4010 ليرة مبيع، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار نظيره في دمشق، وفق موقع "الليرة اليوم" مشيرا إلى تراجع الليرة السوريّة مقابل الدولار الأمريكي بنسبة تصل إلى 0.8 بالمئة.

وبلغ الدولار الأمريكي في محافظة حلب 4040 ليرة سورية، في حين سجل اليورو في العاصمة السورية دمشق ما بين 4141 ليرة شراءً، و 4100 ليرة مبيعاً، تغييرات على تداول الليرة أمام اليورو بنسبة 0.43 بالمئة.

وفي الشمال السوري المحرر سجل الدولار الأمريكي مقابل الليرة في إدلب 4040 ليرة سورية، وسجلت الليرة التركية ما بين 229 ليرة سورية شراءً، و 222 ليرة سورية مبيعاً، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

ويرافق انهيار قيمة الليرة السورية ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، لا سيّما في مناطق سيطرة النظام، فيما يستمر المصرف المركزي، في تحديد سعر 2,814 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، فيما يحدد صرف دولار الحوالات بسعر 2,800 ليرة سورية، ودفع بدل الخدمة الإلزامية بسعر 2,525 ليرة سورية.

وأبقت جمعية الصاغة والمجوهرات التابعة لنظام الأسد في دمشق، تسعيرة الذهب الرسمية، مستقرة، لليوم الثالث على التوالي، اليوم الخميس، حيث احتسبت الجمعية دولار الذهب بنحو 4081 ليرة سورية وفق موقع اقتصاد المحلي.

وحسب الجمعية التابعة لنظام الأسد بقي غرام الـ 21 ذهب، بـ 195500 ليرة شراءً، 196000 ليرة مبيعاً، كما بقي غرام الـ 18 ذهب، بـ 167500 ليرة شراءً، 168000 ليرة مبيعاً، فيما سجل سعر الأونصة العالمي صباح أمس الأربعاء، نحو 1707 دولار.

ويحصل باعة الذهب في مناطق سيطرة النظام على أجرة صياغة يتفاوضون حول قيمتها مع الزبائن، بصورة تضمن لهم تحصيل سعر يتناسب مع سعر الصرف المحلي للدولار، نظراً لأن التسعيرة الرسمية، في معظم الأحيان، لا تكون واقعية.

في حين أصدر رأس النظام الإرهابي "بشار الأسد"، د اليوم المرسوم التشريعي رقم 12 لعام 2022 القاضي بتمديد العمل بإعفاء مستلزمات الإنتاج والمواد الأولية الداخلة بصناعة الأدوية البشرية من الرسوم الجمركية والضرائب، وفق زعمه.

ويدعي نظام الأسد بأن المرسوم المزعوم يأتي دعماً لقطاع الأدوية ونظراً للضرورات الناتجة عن العقوبات الاقتصادية وما نتج عنها من ازدياد نفقات تحويل قيمة مستوردات المواد الأولية الداخلة في صناعة الأدوية على أصحاب معامل الأدوية المحلية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين أضعافاً عدة، حسب كلامه.

بالمقابل وافق رئيس مجلس الوزراء لدى نظام الأسد "حسين عرنوس"، على توصية اللجنة الاقتصادية المتضمنة تأييد مقترح وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي بتحديد سعر شراء محصول الشوندر السكري من المزارعين لموسم 2022-2023 بمبلغ قدره 400 ليرة سورية للكيلو غرام الواحد.

وحسب بيان مجلس وزراء الأسد جاء "ذلك بعد احتساب التكلفة النهائية للمنتج بالسعر الرائج، وذلك بهدف تخفيف فاتورة الاستيراد وتغطية الاستهلاك المحلي، وتشجيع الفلاحين على زراعة أراضيهم وبالتالي الحصول على أكبر كمية من الإنتاج المسلّم إلى مؤسسات الدولة"، وفق نص البيان.

من جهته اعتبر رئيس غرفة تجارة ريف دمشق أسامة مصطفى بأن الواقع الاستثماري في سورية بحاجة لخدمات أفضل، فعامل الاستثمار موجود، والربح محقق، لكن الصعوبات الخدمية التي يعاني منها المستثمر كما المواطن تشكّل العائق الأبرز في الاستثمار، لاسيما ما يتعلق بمشكلات الطاقة والكهرباء الناتجة عن الحرب والعقوبات الاقتصادية، وفق تعبيره.

ولفت إلى أن الاستثمار في ريف دمشق من قبل المغتربين أو المستثمرين في الداخل بدأ فعلياً في 2016، وهو متزايد حتى اليوم، حيث يوجد أكثر من 3000 منشأة صناعية بريف دمشق، وازداد عدد المسجلين في الغرفة عام 2021 ليصل إلى 3377 منتسباً، و617 شركة جديدة، فيما سجل هذا العام ضعف تلك الأرقام تقريباً.

وقدر أن المحافظة تتضمن كافة أشكال الاستثمار، وتم طرح جميع المشاريع الاستثمارية، إلا أن الاستثمار الزراعي هو الأكثر جذباً باعتبار التسهيلات المقدمة فيه كبيرة، وزعم أن تخوّف الصناعيين والتجار من الربط الإلكتروني للضرائب ليس في مكانه، وذكر أن معظم القطع الأجنبي اليوم يرد من المغتربين وهذه المبالغ تسهم في تحريك الحياة الاقتصادية، وفق كلامه.

في حين يشتكي صناعيون سوريون من تراجع الطلب على المنتج المحلي في البلاد المجاورة بعد أن فقد ميزته التنافسية بالسعر، خاصة وأن أسعار المحروقات والكهرباء هي الأكثر تأثيراً في الصادرات.

ويحمّل الخبراء مسؤولية الأمر إلى حكومة نظام الأسد، التي تلكأت بدعم المنتجين والصناعيين السوريين، وعرّضت المنتَج السوري لظروف متردية عن طريق عدم توفير الخدمات، وتركت الصناعي رهينة للسوق السوداء فيما يخص تأمين المحروقات والكثير من المواد الأساسية.

في هذا الصدد، قال الصناعي "عماد قدسي" لجريدة حكومية في تصريحات حديثة، إن الصناعي اليوم خرج من المنافسة تقريباً، وجميع المنتجات تضرّرت بلا استثناء، فالأسواق التصديرية الأساسية والتي هي البلاد المجاورة تراجع طلبها على المنتج السوري.

ولفت إلى أن أسعار المحروقات والكهرباء هي الأكثر تأثيراً على الصادرات والمنافسة بالأسواق الخارجية، مؤكداً ضرورة تأمين مخصّصات الصناعيين من المحروقات بأسعار مقبولة ومنافسة، وبعيدة عن السوق السوداء، لتبقى الصناعات السورية حاضرة في الأسواق العربية والعالمية.

وكان صرح "أسامة زيود" عضو غرفة صناعة دمشق وريفها، بأن رفع سعر المازوت الصناعي سيعيق معظم المنتجات الصناعية السورية من التواجد في الأسواق العالمية نتيجة فقدانها الأمل من القدرة على المنافسة السعرية، بعد أن خرجت سابقاً من المنافسة على مستوى الجودة، وهذا سيؤدي إلى تراجع التصدير.

هذا وأظهر تقرير اقتصادي أن وسطي تكاليف معيشة الأسرة السورية ارتفع مطلع شهر تموز (يوليو) الحالي بنسبة 48.5% عنه في بداية العام 2022، ليصبح الحد الأدنى للأجور والمحدد عند 92,970 ليرة قادراً على تغطية فقط 3% من التكاليف، وقال إن وسطي تكاليف المعيشة لأسرة سورية مكوّنة من 5 أفراد، تجاوز حاجز 3 ملايين ليرة سورية، وسط تجاهل النظام لتدهور الأوضاع المعيشية والاستمرار بالتبريرات المثيرة للجدل.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.