تقرير شام الاقتصادي 21-05-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 21-05-2022

شهدت الليرة السوريّة خلال تعاملات افتتاح أسواق الصرف اليوم السبت استقراراً نسبياً، وفقا لما رصدته شبكة "شام" الإخبارية نقلاً عن مصادر اقتصادية متطابقة، ومع ذلك الاستقرار تبقى الليرة ضمن إطار حالة الانهيار المستمر إذ تبقى قريبة من حاجز 4,000 مقابل الدولار الأمريكي.

وذكرت مصادر اقتصادية محلية أن الليرة السورية تحسنت مقابل الدولار الأمريكي بنسبة قدرت بنحو 0.25% حيث تبقى معظم أسعار الصرف "مستقرة على ارتفاع" سجلته الليرة خلال مسيرة انهيارها ووصولها إلى مستويات متدنية.

وفي التفاصيل سجل الدولار الأمريكي في العاصمة السورية دمشق ما بين 3935 ليرة شراء و 3970 ليرة مبيع، فيما سجل اليورو 4152 ليرة شراء، مقابل 4194 ليرة سورية، مبيع.

في حين سجل الدولار الأميركي أسعار ما بين 2955 شراء و 2965 مبيع، في كلاً من حلب شمال سوريا وحمص وحماة، وسط البلاد، وفق مواقع اقتصادية محلية.

وفي الشمال السوري المحرر سجل الدولار ما بين 2960 ليرة شراء، 2965 ليرة مبيع، وبلغت الليرة التركية مقابل السورية في إدلب، 242 ليرة سورية شراء، و250 ليرة سورية للمبيع.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

هذا ويرافق انهيار قيمة الليرة السورية ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، لا سيّما في مناطق سيطرة النظام، فيما يستمر المصرف المركزي، في تحديد سعر 2,841 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، فيما يحدد صرف تسليم الحوالات الخارجية بسعر 2,800 ليرة سورية.

في حين ارتفع الذهب بقيمة 3 آلاف ليرة سورية في السوق المحلية، للغرام عيار الـ 21 مع ارتفاع الأونصة عالمياً إلى 1848 دولاراً، وفق النشرة الصادرة عن الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات بدمشق.

وحسب نشرة الجمعية التابعة لنظام الأسد بلغ غرام الذهب عيار الـ 21 سعر مبيع 203 آلاف ليرة سورية وسعر شراء 202500 ليرة بينما بلغ الغرام عيار الـ 18 سعر مبيع 174 الف ليرة وسعر شراء 173500 ليرة، وشددت على جميع الحرفيين الالتزام بالتسعيرة الصادرة عنها.

بالمقابل وافق مجلس الوزراء لدى نظام الأسد على تصدير كل من "زيت الزيتون والثوم والبصل"، لمدة شهرين وذكرت وزارة الزراعة أن الموافقة جاءت بناء على اقتراح منها، وتوصية اللجنة الاقتصادية، وجاء في التوصية أن لا تتجاوز الكمية 3600 طن للبصل وكمية 5600 طن للثوم، أما زيت الزيتون فتقرر السماح بكمية حدها الأقصى 5000 طن شريطة تصديره بعبوات لا تزيد عن سعة 8 لتر.

وصرح رئيس اتحاد غرف الزراعة لدى نظام الأسد، "محمد كشتو"، بأن قرار الموافقة على توصيات اللجنة الاقتصادية والسماح بتصدير البصل والثوم لمدة شهرين وذلك لضمان حصول المزارعين على سعر عادل يوازي جهدهم وعملهم طيلة الموسم الزراعي ولتشجيعهم على الاستمرار بالعملية الزراعية الصادر قرار إيجابي وفي وقته ويصب في مصلحة المزارعين حتى لا يتعرضون لخسائر كبيرة، وفق تعبيره.

وحسب مواقع اقتصادية موالية لنظام الأسد شهدت أسعار الخضار في معظم أسواق مناطق سيطرة النظام ارتفع سعر الفواكه بشكل كبير وبلغ سعر كيلو الجانرك بين 15-20 ألفاً، أما الدراق، تراوح سعره بين 5-7 آلاف ليرة، بينما سعر كيلو من المشمش تراوح بين 9 – 13 ألفاً، أما الكرز بين 15-17 ألفاً، والتفاح تراوح سعر الكيلو 2500-3500 ليرة سورية، أما الموز فتراوح سعره بين 6-7 آلاف ليرة سورية.

و بالنسبة للخضار، تراوح سعر الفول الأخضر بين 1000-1700 ليرة سورية، والبازلاء 2500 ل.س، بينما سجل سعر كيلو البندورة بـ3000 ل.س، وسعر البطاطا بلغ 3000 ل.س، وسعر الكوسا 1200 ليرة، أما بالنسبة للفاصولياء فكان سعرها 3500 ليرة، والورقيات الخضراء تراوحت بين 200 و500 ليرة للبقدونس و النعناع والبقلة، بينما سعر الخس كان 1000 ليرة سورية.

وبلغ سعر كيلو البامياء يصل إلى 13 ألف ليرة في الأسواق، بعد أن وصل سعر الكيلو الواحد من البامياء خلال الأيام الماضية إلى 75 ألف ليرة، بدأ سعرها بالانخفاض ووصل إلى 24 ألف ليرة، ومن ثم استقر على 13 ألف ليرة، وتراوح سعر كيلو لحم الضان والعجل بين 16 – 18 ألف ليرة، وسعر كيلو الفروج الحي 9500 ليرة، والشيش 16 ألف ليرة وفخاذ الدجاج 7000 ليرة، فيما وصل سعر طبق البيض إلى 11 ألف ليرة سورية.

وصرح عضو لجنة تجار ومصدّري الخضار والفواكه لدى نظام الأسد بدمشق "أسامة قزيز"، بأنّ ارتفاع سعر الفواكه كالمشمش والجانرك والكرز يعود إلى أنها فواكه مبكرة، وهي تأتي من الشمال كدير الزور والجزيرة ولا توجد بالدول المجاورة لنا، وفق تعبيره.

ووعد "قزيز" بأن جميع الفواكه سينخفض سعرها بعد 20 يوماً، أما الخضار فجزء منها سيحافظ على سعره، والباقي سينخفض مثل البندورة والكوسا، وأضاف أن البطاطا المصرية يكون الإنتاج المحلي منها في الساحل بالشهر الخامس، ولكن موجة البرد التي ضربت البلاد ساهمت بتأخير جميع المواسم.

هذا ودعا وزير التجارة الداخليّة لدى نظام الأسد "عمرو سالم"، التجار والصناعيين لتحمل المسؤولية، وتخفيض نسب الأرباح لتخفيض الأسعار بالمرحلة القادمة، فيما قال عضو "غرفة صناعة دمشق وريفها"، "أسامة زيود"، إن رفع سعر المازوت الصناعي إلى 2500 ليرة سيعيق تصدير معظم المنتجات الصناعية السورية، واعتبر الخبير الاقتصادي "على محمد"، بأن حكومة النظام لم تكن راضية عن القرار.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.