تقرير شام الاقتصادي 20-07-2022 ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 20-07-2022

شهدت تداولات سوق الصرف والعملات الرئيسية اليوم الأربعاء 20 تمّوز، تراجعاً كبيراً للعملة السورية حيث بات سعر الصرف مقابل الدولار الأمريكي يقترب من حاجز الـ 4100 ليرة سورية، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وسجّل الدولار في دمشق ما بين 4080 ليرة شراءً، و 4030 ليرة مبيع، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار نظيره في دمشق، وفق موقع "الليرة اليوم" مشيرا إلى تراجع الليرة السوريّة مقابل الدولار الأمريكي  بنسبة تصل إلى 0.14 بالمئة.

وبلغ الدولار الأمريكي في محافظة حلب 4040 ليرة سورية، في حين سجل اليورو في العاصمة السورية دمشق ما بين 4126 ليرة شراءً، و 4085 ليرة مبيعاً، تغييرات على تداول الليرة أمام اليورو بنسبة 0.36 بالمئة.

في حين أشار موقع اقتصاد المحلي إلى أن الليرة السوريّة وصلت حديثا إلى عتبة جديدة غير مسبوقة، منذ نحو 16 شهراً، وذكر أن التداول الحالي هو أعلى سعر مبيع لـ "دولار دمشق"، منذ 22 آذار/مارس من العام 2021 الفائت.

وفي الشمال السوري المحرر سجل الدولار الأمريكي مقابل الليرة في إدلب 4035 ليرة سورية، وسجلت الليرة التركية ما بين 230 ليرة سورية شراءً، و 223 ليرة سورية مبيعاً، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

ويرافق انهيار قيمة الليرة السورية ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، لا سيّما في مناطق سيطرة النظام، فيما يستمر المصرف المركزي، في تحديد سعر 2,814 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، فيما يحدد صرف دولار الحوالات بسعر 2,800 ليرة سورية، ودفع بدل الخدمة الإلزامية بسعر 2,525 ليرة سورية.

بالمقابل أعلنت ما يسمى بـ "سوق دمشق للأوراق المالية" لدى نظام الأسد عن تعديل السعر المرجعي لسهم "الشركة المتحدة للتأمين UIC"، في جلسة يوم الأربعاء من 1.524.00 ليرة سورية ليصبح 1.185.33 ليرة سورية، وفق بيان رسمي.

في حين كشفت وزارة المالية في حكومة نظام الأسد أنه تم السماح بتداول سندات الخزينة في سوق دمشق للأوراق المالية، التي سيتم طرحها بدءاً من المزاد القادم المزمع عقده بتاريخ 8/8/2022، وتم السماح لشركات الوساطة المالية بالاكتتاب في السوق الأولي بشكل مباشر بمزادات الخزينة.

وحسب وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد تم السماح للأفراد الطبيعيين والاعتباريين بالاكتتاب بمزادات سندات الخزينة عن طريق شركات الوساطة المالية، وتداولها في السوق عن طريق شركات الوساطة، وصرح "أنس علي"، مدير الإيرادات العامة في وزارة المالية أن هذا الإجراء له جملة من الإيجابيات في السياسة المالية والنقدية فهو يوفر لوزارة المالية قناة تمويل إضافية للإنفاق العام.

وزعم أنه عند توجيه الإنفاق نحو الشق الاستثماري سيتم تحقيق زيادة في التشغيل والإنتاج والمزيد من العرض السلعي وبالتالي تحسن الناتج المحلي الإجمالي، بينما تسمح سندات الخزينة في السياسة النقدية بإدارة السيولة والمعروض النقدي وضبط هذا المعروض وتوجيه توظيفه بما يحول دون ذهاب جزء من هذا المعروض النقدي للمضاربة أو أن يبقى عاطلاً عن التوظيف، وفق تعبيره.

وقال موقع مقرب من نظام الأسد إنه تم تنفيذ مجسم لمصرف النظام المركزي باستخدام قطع نقدية سورية من الفئات التي خرجت من الاستخدام حيث وضع في بهو الطابق الأرضي لبناء المصرف الكائن في السبع بحرات بدمشق.

وذكرت "سروات شنيوي"، التي أشرفت على التنفيذ أن تنفيذ المجسم مؤلف من قطع نقدية من العملة السورية المعدنية من فئات الليرة - والنصف ليرة - والليرتان، وكشفت أن تمويل المشروع بشكل كامل تكفلت به شركات الصرافة في لسورية، بينما نفذته شركة بعل للهدايا الدعائية والسياحية، وهو بمثابة هدية قدم للمصرف، وفق تعبيره.

وقالت جريدة تابعة لإعلام النظام الرسمي إن "بورصة" أسعار السلع في سوريا، لا تتأرجح ارتفاعاً أو انخفاضاً، بل تسجل صعوداً دائماً حتى وصلت إلى مستويات قياسية، وبات المواطن السوري يترقب بإحباط ويأس، زيادة أسعار السلع، لا سيما المواد الغذائية والى جانب جشع التجار والشركات وغياب الدور الرقابي الحازم للحد من تداعيات الأزمة.

وأشارت إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار المواد الغذائية، حيث بلغ سعر كيلو السكر 4800 ليرة، فيما وصل سعر كيلو الأرز القصير إلى 4000 ليرة، والرز الطويل من الماركات المعروفة تجاوز لدى بعض التجار عتبة الـ 10000 ليرة، ووصل كيلو السمنة النباتي إلى 18 ألف ليرة، وكيلو الشاي إلى 37 ألفا.

وزعم رئيس دائرة حماية المستهلك في مديرية التجارة الداخلية بدرعا، وسام دخل الله، بأن المديرية تعمل على تشديد رقابتها وتكثيف جولاتها لمتابعة حركة الأسواق وضبطها وخاصة بما يتعلق بمنع الاحتكار والتدقيق بالفواتير التي بحوزة التجار، والتأكيد على الأسعار والإعلان عنها وإبراز الفواتيرإضافة للتأكد من توافر مختلف المواد وانسيابها

وأشار إلى أن المواد الأساسية كانت تخضع للنشرات التي كانت تصدرها الوزارة بشكل دوري، لكن وبعد توقف إصدار هذه النشرات، بات التعامل يتم حسب الفواتير المتداولة بين حلقات الوساطة بعد إضافة هامش ربح 5 بالمئة، وفق تعبيره.

ومع الارتفاع الكبير للأسعار، وخاصة المواد الغذائية، تحولت الأسواق والمحال التجارية لأماكن للعرض دون أن يكون هناك إقبال على الشراء من قبل السوريين، فالأسعار باتت فوق طاقتهم، كما أن الدخل لم يعد يساعد على تلبية حتى الاحتياجات البسيطة.

هذا وأظهر تقرير اقتصادي أن وسطي تكاليف معيشة الأسرة السورية ارتفع مطلع شهر تموز (يوليو) الحالي بنسبة 48.5% عنه في بداية العام 2022، ليصبح الحد الأدنى للأجور والمحدد عند 92,970 ليرة قادراً على تغطية فقط 3% من التكاليف، وقال إن وسطي تكاليف المعيشة لأسرة سورية مكوّنة من 5 أفراد، تجاوز حاجز 3 ملايين ليرة سورية، وسط تجاهل النظام لتدهور الأوضاع المعيشية والاستمرار بالتبريرات المثيرة للجدل.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.