تقرير شام الاقتصادي 18-07-2022 ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 18-07-2022

شهدت تداولات سوق الصرف والعملات الرئيسية في سوريا اليوم الإثنين، 18 تمّوز/ يوليو، تراجعا ملحوظا للعملة السورية، وذلك لليوم الثالث على التوالي، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل الدولار بدمشق ما بين 4030 ليرة شراءً، و 3980 ليرة مبيع، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار نظيره في دمشق، وفق موقع "الليرة اليوم" مشيرا إلى تراجع الليرة السوريّة مقابل الدولار الأمريكي  بنسبة تصل إلى 0.13 بالمئة.

وبلغ الدولار الأمريكي في محافظة حلب 3410 ليرة سورية، في حين سجل اليورو في العاصمة السورية دمشق ما بين 4070 ليرة شراءً، و 4020 ليرة مبيعاً، مع تسجيل تغييرات على تداول الليرة أمام اليورو.

وفي الشمال السوري المحرر سجل الدولار الأمريكي مقابل الليرة في إدلب 3400 ليرة سورية، وسجلت الليرة التركية ما بين 231 ليرة سورية شراءً، و 223 ليرة سورية مبيعاً، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية.

ويوم أمس لفت موقع اقتصاد المحلي إلى أن الدولار عاود الارتفاع على حساب الليرة السورية، منذ يوم الأربعاء الفائت، حيث أعلى سعر مبيع لـ الدولار الأمريكي في العاصمة السورية دمشق، منذ 23 آذار/مارس من العام 2021.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

ويرافق انهيار قيمة الليرة السورية ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، لا سيّما في مناطق سيطرة النظام، فيما يستمر المصرف المركزي، في تحديد سعر 2,814 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، فيما يحدد صرف دولار الحوالات بسعر 2,800 ليرة سورية، ودفع بدل الخدمة الإلزامية بسعر 2,525 ليرة سورية.

ونشرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لدى نظام الأسد تعميما قالت إنه بناء على توجيهات رئيس مجلس الوزراء وفي مزاعم اتمتة كافة مسارات الدعم الحكومي ومخرجات المواد المدعومة بهدف ضمان وصول هذه المواد لمستحقيها وعدالة توزيعها وعدم الهدر فيها.

ونوهت إلى توجيهات منذ أشهر لكافة الوزارات والجهات التابعة لها والهيئات المستقلة كالمدن الجامعية ودور الأيتام والجمعيات الخيرية وغيرها طالب فيه موافاة وزارة التجارة الداخلية بكافة الموافقات الممنوحة للوزارات والجهات التابعة لها بخصوص المواد المدعومة مع الكميات المخصصة لها ليصار إلى استبدالها ببطاقة الكترونية.

وذكرت الوزارة عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، أن اليوم الإثنين وبعد مضي 8 أشهر على الكتاب لم توافينا إلا بعض الوزارات وعليه فان وزارة التجارة الداخلية ستقوم بإيقاف جميع الموافقات الورقية خلال مدة أقصاها شهر من تاريخ هذا المنشور.

ونقل موقع إعلامي موالي لنظام الأسد عن معاون مدير "السورية للتجارة"، التابعة للنظام "بشار حمود"، قوله إن توزيع جعب المياه الممنوحة عبر "البطاقة الذكية" أصبح جعبة واحدة كل أسبوع عوضاً عن بيع 4 جعب على الأكثر معاً كل شهر، وفق تقديراته.

بالمقابل انتقد رئيس فرع نقابة المحامين بريف دمشق "محمد برهان"، قانون البيوع العقارية الذي صدر في العام الماضي، فيما اعتبر الخبير في الاقتصاد الهندسي الدعم للأسد "محمد الجلالي"، أن هناك حالة ركود سوق العقارات عالمي وليس في سوريا فقط، مشيرا إلى ارتفاع أسعار العقارات في ضواحي دمشق.

هذا وأظهر تقرير اقتصادي أن وسطي تكاليف معيشة الأسرة السورية ارتفع مطلع شهر تموز (يوليو) الحالي بنسبة 48.5% عنه في بداية العام 2022، ليصبح الحد الأدنى للأجور والمحدد عند 92,970 ليرة قادراً على تغطية فقط 3% من التكاليف، وقال إن وسطي تكاليف المعيشة لأسرة سورية مكوّنة من 5 أفراد، تجاوز حاجز 3 ملايين ليرة سورية، وسط تجاهل النظام لتدهور الأوضاع المعيشية والاستمرار بالتبريرات المثيرة للجدل.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.