تقرير شام الاقتصادي 17-09-2022 ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 17-09-2022

جددت الليرة السورية اليوم السبت 17 أيلول/ سبتمبر، تراجعها وسط حالة من التذبذب والتخبط خلال تداولات افتتاح سوق الصرف والعملات الرئيسية في سوريا، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وبحسب موقع "الليرة اليوم"، سجلت الليرة السورية اليوم مقابل الدولار في دمشق سعر للشراء 4520 وسعر 4490 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 4527 للشراء، 4492 للمبيع، بتراجع يقدر بنسبة 0.40 بالمئة.

وذكر موقع "اقتصاد"، المحلي أن صرف الليرة في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام سجلت تدهورا كبيرا، وهوى الدولار بإدلب، وتراوح بين 4500 ليرة شراءً، و4550 ليرة مبيعاً، وسجل أسعارا مماثلة في كل من الرقة والحسكة ودير الزور.

ولفت إلى تراجع اليورو بدمشق 15 ليرة، ليصبح ما بين 4475 ليرة شراءً، و4525 ليرة مبيعاً، وكذلك تراجع الدولار في محافظة حلب، 30 ليرة، ليصبح ما بين 4480 ليرة شراءً، و4530 ليرة مبيعاً.

وسجلت الليرة التركية في إدلب، ما بين 241 ليرة سورية للشراء، و251 ليرة سورية للمبيع، وتراوح سعر صرف التركية مقابل الدولار في إدلب، ما بين 18.16 ليرة تركية للشراء، و18.26 ليرة تركية للمبيع.

وكان رفع مصرف النظام المركزي سعر صرف الليرة السورية إلى 2814 ليرة للدولار الأمريكي الواحد، كما رفع سعر صرف الليرة مقابل اليورو إلى 3051 ليرة سورية، أما بالنسبة لنشرة البدلات فبقي سعر الصرف محدداً بـ 2525 ليرة سورية للدولار الأمريكي الواحد.

هذا وتشهد الليرة السورية تراجعاً مستمراً منذ عام 2011، حين لم يزد سعر الدولار عن 50 ليرة، لتبلغ أدنى سعر على الإطلاق مؤخرا، بعد تراجعها إلى نحو 4500 ليرة للدولار الواحد، وسط مخاوف من استمرار التهاوي والملاحقة الأمنية للمتعاملين بغير العملة السورية.

وخفضت جمعية الصاغة والمجوهرات في دمشق التابعة لنظام الأسد، قيمة الغرام بنحو 3 آلاف، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط شراء 211500 ليرة سورية، مبيع 212000 ليرة سورية، كما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 قيراط 181714 ليرة للمبيع، و 181214 للشراء.

بالمقابل صرح المصرفي الداعم للأسد "قاسم زيتون"، بأن قرار وزير المالية فيما يخص منع جولات الاستعلام الضريبي لمدة ستة أشهر علماً أنه من المفروض أن يلغي الربط الالكتروني هذا الاستعلام نهائيا يشي بأن قرار الوزير يأتي ضمن سياق امتصاص الصدمات التي خلفتها زيادة الضرائب والرسوم والإلزام بتطبيق الربط الالكتروني للتحصيل الضريبي.

وذكر في تصريح لجريدة موالية للنظام أن عملية الربط الالكتروني بغية التحصيل العادل للضرائب هو أكبر إنجاز يسجل لهذه الحكومة، مشدداً على عدم التراجع عنه، لأنه كفيل بوضع حدٍ لتدني التحصيل الضريبي وما رافقه من فساد على مدى سنوات طويلة، وانعكاس ذلك بالنتيجة على الوضع المعيشي والخدمي ككل.

من جانبه أرجع مدير عام مؤسسة الدواجن "سامي أبو الدان"، ارتفاع أسعار البيض والفروج إلى سببين أولهما عدم استقرار سعر العلف وتذبذب سعر الصرف، وثانياً إلى الخسائر الهائلة التي حدثت في النصف الأول من عام 2022 ونقص حجم التربية للبيّاضات الذي انخفض لأكثر من النصف من الشهر الخامس لتاريخه الأمر الذي أدى إلى قلة الإنتاج وبالتالي قلة العرض الذي يرافقه بالتأكيد ارتفاع أسعار.

وأضاف، أن الخسائر الهائلة التي حدثت بالشهر الرابع كان سببها الفروج المهرب من لبنان إلى سورية حيث وصل سعر كيلو الفروج الحي إلى نحو 5500 ليرة علماً أن تكلفته كانت 7200 ليرة إضافة إلى موجة الحر التي ساهمت بنفوق نحو من 20 الى 30% من القطعان إضافة لغلاء سعر العلف أيضاً كل ذلك ساهم في إخراج نصف المربين من الخدمة لعدم قدرتهم على الاستمرار.

وقال "نحن نعلم أنه من حق المواطن أن يحصل على السلعة بأرخص الأسعار لكن ليس على حساب المنتج الذي من حقه أن يحصل على رأسماله مع هامش ربح"، وذكر أن الفروج والبيض مادتان أساسيتان مثل السكر والرز، واعتبر أن الحل الأمثل أن تكون هناك آلية تسعير واضحة وثابتة مع دعم حكومي لمادتي البيض والفروج. 
وكان ذكر العضو السابق في لجنة مربي الدواجن "حكمت حداد"، أن ارتفاع أسعار الفروج في سورية يعود بالمقام الأول لارتفاع أسعار الأعلاف بنسبة 25 بالمئة عن بقية بلدان الجوار، وهو ارتفاع غير مبرر، وفي هذه المعادلة يخسر المربي والمستهلك، ويربح التاجر والمستورد اللذان يرفعان الأسعار ويزيدان أرباحهما بشكل دائم، موضحاً أن مربي الدواجن اشتكوا كثيراً لوزارة التجارة الداخلية، من دون الحصول على إجابات أو مبررات مقنعة. 
وكانت شهدت الأسواق بمناطق سيطرة النظام مؤخراً ارتفاعاً كبيراً في الأسعار قُدّر بنحو 200% لمعظم المواد، وسط تجاهل النظام وبالتزامن مع تراجع غير مسبوق لليرة السورية والرفع المتكرر لأسعار المحروقات الذي انعكس على كامل نواحي الأوضاع المعيشية.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.