تقرير شام الاقتصادي 16-06-2022 ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 16-06-2022

شهدت أسعار صرف الليرة السوريّة خلال تعاملات إغلاق الأسبوع اليوم الخميس، حالة من التدهور والتضارب حيث سجل الليرة 4005 ليرة مقابل الدولار الواحد، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

ووصل سعر مبيع الدولار الأمريكي 4005 ليرة سورية بينما يبلغ سعر الشراء 3970 ليرة، بحسب موقع "الليرة اليوم"، فيما أشار موقع اقتصاد المحلي إلى تضارب اتجاهات سعر صرف الدولار في السوق المحلية السورية، بين مناطق سيطرة النظام، والمناطق المحررة اليوم الخميس.

ولفت إلى تراجع دولار دمشق 10 ليرات، ليصبح ما بين 3925 ليرة شراءً، و3975 ليرة مبيعاً، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار دولار دمشق، حسب موقع "اقتصاد"، كما تراجع اليورو في دمشق، 25 ليرة، ليصبح ما بين 4125 ليرة شراءً، و4175 ليرة مبيعاً.

أما في إدلب، سجل الدولار ارتفاعاً، ، في حين سجلت التركية تراجعاً جديداً، مقابل الدولار، وكذلك مقابل الليرة السورية، حيث سجل الدولار في إدلب شمال غربي سوريا ما بين 3925 ليرة شراءً، و3975 ليرة مبيعاً، وفق الموقع الاقتصادي ذاته.

في حين تراجعت التركية في إدلب، ليرة سورية واحدة، لتصبح ما بين 220 ليرة سورية للشراء، و230 ليرة سورية للمبيع، أما سعر صرف التركية مقابل الدولار في إدلب، فتراجع إلى ما بين 17.21 ليرة تركية للشراء، و17.31 ليرة تركية للمبيع.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

هذا ويرافق انهيار قيمة الليرة السورية ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، لا سيّما في مناطق سيطرة النظام، فيما يستمر المصرف المركزي، في تحديد سعر 2,512 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، فيما يحدد صرف دولار الحوالات بسعر 2,800 ليرة سورية.

من جانبها أبقت جمعية الصاغة في دمشق، تسعيرة الذهب اليوم الخميس دون تعديل حيث بقي غرام الـ 21 ذهب، بـ 199500 ليرة شراءً، 200000 ليرة مبيعاً، كما بقي غرام الـ 18 ذهب، بـ 170929 ليرة شراءً، 171429 ليرة مبيعاً.

ويحصل باعة الذهب في مناطق سيطرة النظام على أجرة صياغة يتفاوضون حول قيمتها مع الزبائن، بصورة تضمن لهم تحصيل سعر يتناسب مع سعر الصرف المحلي للدولار، نظراً لأن التسعيرة الرسمية، في معظم الأحيان، لا تكون واقعية.

بالمقابل حذر "مرصد الاقتصاد السوري"، في تقرير له، من تراجع الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في سوريا إلى مستويات قياسية، لافتاً إلى أنها قد تؤدي إلى ضياع جيل كامل من السوريين، مبيناً أن 12 عاماً من الصراع في سوريا، أحدثت تأثيراً مدمراً على السكان والاقتصاد، وأدت إلى تدهور البنية التحتية، وتعميق الشيخوخة الديموغرافية.

فيما أعلن "مصرف التوفير" لدى نظام الأسد عن باقة من القروض لتمويل المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، بسقوف تبدأ من 5 مليون كحد أدنى وتصل إلى 500 مليون ليرة.

وقالت صحيفة تابعة لإعلام النظام الرسمي إن البنك سيبدأ باستقبال طلبات القروض من الراغبين اعتباراً من 19 حزيران (يونيو) الجاري، وتستهدف القروض أصحاب المشاريع لكافة القطاعات الصناعية والتجارية والخدمية والسياحية والتعليمية والإنتاج الزراعي.

وقدرت أن سقف قرض المشاريع المتوسطة يصل إلى 500 مليون ليرة، والغاية منه تمويل الدورة الإنتاجية للمشروع أو لإنشاء وتأسيس مشروع جديد بضمانة عقارية فقط وفائدة 13.5 % لمدة من خمس إلى عشر سنوات، وفق تعبيرها.
 
في حين أوصى مجلس الإدارة في شركة "سيريتل تيليكوم" في مناطق سيطرة النظام بتوزيع أرباح نقدية بقيمة إجمالية تبلغ 11 مليار و750 مليون ليرة سورية، وفق إفصاح طارئ نشرته الشركة.

وقالت إن مجلس الإدارة يوصي بتوزيع أرباح نقدية بقيمة 350 ليرة للسهم الواحد، أي بقيمة إجمالية 11 مليار و750 مليون ليرة، وذلك من الأرباح المدورة القابلة للتوزيع حتى عام 2021 ضمناً.

وكانت الهيئة العامة العادية لـ"شركة سيريتل" قررت في كانون الأول ديسمبر2021،  توزيع 350 ليرة سورية لكل سهم، أي 11.725 مليار ليرة سورية على كافة المساهمين، وذلك من الأرباح المدورة عن السنوات السابقة حتى نهاية 2018.

وتجاوز صافي إيرادات شركة "سيريَتل موبايل تيليكوم" 307 مليارات ليرة خلال أول 9 أشهر من 2021، وربحت منها نحو 79.6 مليار ليرة، وذلك بعد استبعاد خسائر فروق تقييم القطع البنيوي غير المحققة والبالغة نحو 3.44 مليار ليرة.
 
وفي منتصف تموز 2021، أنهت محكمة القضاء الإداري الحراسة القضائية على "سيريتل تيليكوم"، بعدما وقّعت الأخيرة محضر اتفاق مع "وزارة الاتصالات والتقانة"، وأعيد سهم الشركة للتداول في 15 تشرين الثاني 2021.

وكانت شهدت الأسواق بمناطق سيطرة النظام مؤخراً ارتفاعاً كبيراً في الأسعار قُدّر بنحو 200% لمعظم المواد، وسط تجاهل النظام وبالتزامن مع تراجع غير مسبوق لليرة السورية والرفع المتكرر لأسعار المحروقات الذي انعكس على كامل نواحي الأوضاع المعيشية.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.