تقرير شام الاقتصادي 15-10-2022  ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 15-10-2022 

شهدت الليرة السورية خلال افتتاح الأسبوع اليوم السبت حالة من التحسن النسبي، فيما تبقى ضمن مرحلة الانهيار مع استمرار التذبذب والتخبط مع استمرار حالة الانهيار الاقتصادي المتجدد للعملة المحلية التي وصلت مؤخرا مستويات قياسية جديدة.

وأكد موقع اقتصاد المحلي بأن سعر صرف الليرة السورية، سجل تحسناً جديداً، لليوم الثاني على التوالي، في معظم المناطق السورية، باستثناء عفرين وإعزاز، بريف حلب الشمالي والشمالي الغربي.

وقدر أن الدولار الأمريكي بالعاصمة السورية دمشق سجل خسر، 120 ليرة، يوم الخميس الماضي، مشيرا إلى أن الليرة السورية تحسنت وتراجع الدولار اليوم السبت بقيمة 60 ليرة جديدة، ليصبح ما بين 4500 ليرة شراءً، و5000 ليرة مبيعاً.

وبذلك تكون الليرة قد استردت نحو 47% من الخسائر التي مُنيت بها على مدار الأسبوع السابق، لافتا إلى أن سجل الدولار في كلٍ من حلب وحمص وحماة واللاذقية وطرطوس ودرعا، نفس أسعار دولار دمشق أو قريبة منها.

وفي دمشق أيضا تراجع اليورو 85 ليرة، ليصبح ما بين 4815 ليرة شراءً، و4865 ليرة مبيعاً، وخسرت التركية في دمشق، ليرتين سوريتين، لتصبح ما بين 260 ليرة سورية للشراء، و270 ليرة سورية للمبيع.

فيما خسر الدولار في محافظة إدلب شمال غربي سوريا 80 ليرة، مسجلاً ما بين 5130 ليرة شراءً، و5180 ليرة مبيعاً، وسجل الدولار في كلٍ من الرقة والحسكة والقامشلي، نفس أسعار دولار إدلب وتراجع الدولار في دير الزور، 50 ليرة، ليصبح ما بين 5200 ليرة شراءً، و5250 ليرة مبيعاً.

وفي ريف حلب الشرقي بقي الدولار في منبج، ما بين 5150 ليرة شراءً، و5200 ليرة مبيعاً فيما اختصت مدن عفرين وإعزاز، بارتفاع ملحوظ للدولار، ليصبح ما بين 5175 ليرة شراءً، و5225 ليرة مبيعاً. وهو نفس السعر الذي سجله الدولار في مدينة الباب المجاورة.

بينما خسرت التركية في إدلب، 3 ليرات سورية، لتصبح ما بين 269 ليرة سورية للشراء، و279 ليرة سورية للمبيع، وتراوح سعر صرف التركية مقابل الدولار في إدلب، ما بين 18.39 ليرة تركية للشراء، و18.49 ليرة تركية للمبيع.

وكانت الليرة السورية قد كادت أن تلامس الـ 4800 مقابل الدولار في العاصمة دمشق، خلال شهر آذار/مارس من العام 2021، وكانت تلك أدنى عتبة في تاريخ الليرة حتى ذلك التاريخ، لتعاود حاليا الانهيار إلى هذا المستوى، حيث تجاوزت 5,500 في بعض المناطق مؤخرا.

بالمقابل قررت جمعية الصاغة والمجوهرات التابعة لنظام الأسد في دمشق، تخفيض تسعيرة الذهب الرسمية، يوم السبت، 5000 ليرة، لغرام الـ 21، بدفعٍ من ازدياد خسائر المعدن الثمين، عالمياً، وتحسّن سعر صرف الليرة السورية محلياً.

وحسب الجمعية الحرفية للصياغة التابعة للنظام، أصبح غرام الـ 21 ذهب، بـ 226500 ليرة شراءً، 227000 ليرة مبيعاً، كما أصبح غرام الـ 18 ذهب، بـ 194071 ليرة شراءً، 194571 ليرة مبيعاً، وتبقى التسعيرة الرسمية الصادرة يوم السبت، سارية حتى صباح الاثنين.

ويحصل باعة الذهب في مناطق سيطرة النظام على أجرة صياغة يتفاوضون حول قيمتها مع الزبائن، بصورة تضمن لهم تحصيل سعر يتناسب مع سعر الصرف المحلي للدولار، نظراً لأن التسعيرة الرسمية، في معظم الأحيان، لا تكون واقعية.

وأعلنت وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد عن تعاون بين وزارة السياحة وهيئة الاستثمار التابعة للنظام باتجاه عرض المزيد من المشروعات السياحية للاستثمار وذلك من خلال إطلاق أعمال ملتقى الاستثمار السياحي لعام 2022 في فندق داماروز بدمشق يوم الأحد المقبل.

وقالت إنه الملتقى الذي يستمر يومين يتضمن عرضاً للمشروعات المطروحة للاستثمار، البالغ عددها 25 مشروعاً، وسط مزاعم وجود جلسات حوارية حول ملتقيات الاستثمار السياحي والتجارب الناجحة وأهمية قانون الاستثمار رقم 18 لعام 2021 في تشجيع وتحفيز الاستثمار السياحي في سوريا.

وفي سياق منفصل، حول مستقبل سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي، أشار خبير اقتصادي إلى أن واقع النشاط الاقتصادي في سوريا لا يقوى في الوقت الراهن على التأثير على سعر صرف الليرة، منوهاً أنه في ضوء ذلك لا يوجد حقيقة قـ.ـاع واضحة لمدى هبوط قيمة الليرة.

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن سعر صرف الليرة السورية الحالي عند مستويات الـ 5 آلاف ليرة سورية لكل دولار ليس سعراً حقيقياً، في إشارة منه إلى أن سعر الصرف الحقيقي يتجاوز هذه المستويات.

وتحدث عن أسباب أخرى ساهمت في الانخفاض المتسارع بقيمة الليرة السورية خلال الأيام والأسابيع القليلة الماضية، وفي مقدمتها تراجع حجم الحوالات المالية الواردة إلى البلاد من المغتربين السوريين في الخارج، وخاصةً من الدول الأوروبية.

وأرجع سبب تراجع حجم الحوالات الخارجية إلى تردي الوضع الاقتصادي عالمياً في الآونة الأخيرة إلى جانب انخفاض قيمة الدخل نتيجة ارتفاع مستويات التضخم في مختلف دول العالم، ويضاف إلى ذلك التضييق الأمني على مكاتب الحوالات المالية في سوريا، وفقاً للقاضي.

هذا وشهدت الليرة السورية هبوطاً متسارعاً بقيمتها وسعر صرفها أمام الدولار الأمريكي وبقية العملات العربية والأجنبية خلال تعاملات الأيام والأسابيع القليلة الماضية، الأمر الذي طرح العديد من إشارات الاستفهام حول أسباب ذلك ومدى قدرة مصرف النظام المركزي على التدخل وفقاً للتقارير وحسب العديد من المحللين والخبراء الاقتصاديين.