تقرير شام الاقتصادي 14-06-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 14-06-2022

سجّلت الليرة السوريّة خلال تعاملات سوق الصرف اليوم الثلاثاء 14 حزيران/ يونيو، حالة من التدهور مع وصولها لمرة جديدة إلى 4,000 ليرة مقابل الدولار الواحد، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل الدولار بدمشق ما بين 4,000 ليرة شراءً، و 3,965 ليرة مبيع، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار نظيره في دمشق، وفق موقع "الليرة اليوم" الذي قدر تدهور العملة المحلية بنسبة 0.25% مقارنة بإغلاق أمس.

وبلغ الدولار الأمريكي في محافظة حلب 3995 ليرة سورية، في حين سجل اليورو في العاصمة السورية دمشق ما بين 4182 ليرة شراءً، و 4141 ليرة مبيعاً، حسب الموقع الاقتصادي ذاته، مع تراجع الليرة أمام اليورو بنسبة 0.48 بالمئة.

وفي الشمال السوري المحرر سجلت الدولار الأمريكي مقابل الليرة في إدلب 3965 ليرة سورية، وسجلت الليرة التركية ما بين 225 ليرة سورية شراءً، و 232 ليرة سورية مبيعاً، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

هذا ويرافق انهيار قيمة الليرة السورية ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، لا سيّما في مناطق سيطرة النظام، فيما يستمر المصرف المركزي، في تحديد سعر 2,512 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، فيما يحدد صرف دولار الحوالات بسعر 2,800 ليرة سورية.

في حين انخفضت أسعار الذهب في السوق المحلية بمعدل 4 آلاف ليرة سورية وفق نشرة الأسعار الصادرة عن الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات بدمشق لدى نظام الأسد.

وجاء في نشرة أسعار اليوم الثلاثاء، أن غرام الذهب عيار 21 سجل سعر مبيع 201000 ليرة سورية، وسعر شراء 200500 ليرة سورية، بينما سجل سعر غرام الذهب عيار 18 سعر مبيع 172286 ليرة سورية، وسعر شراء 171787 ليرة سورية.

بالمقابل نقل موقع مقرب من نظام الأسد شكاوى عن بعض العمال من وصول رواتبهم في معامل القطاع الخاص إلى نسب عالية وصلت لحوالي 800 ألف ليرة سورية، إلا أنهم  فوجئوا عند التقاعد بأن الرواتب المسجلة في التأمينات الاجتماعية أقل من 93 ألف ليرة سورية.
 
ولفت مفتش سابق في التأمينات الاجتماعية لدى نظام الأسد إلى أن حقوق العمال في المناطق الصناعية وخاصة العاملين في الأعمال الخطرة مهدورة، وأن عمل التفتيش محدد بالقانون التدقيق على تسجيل العمال في التأمينات، والتدقيق على ترفيعات العمال المحددة بـ9 بالمئة كل عامين.
 
وذكر أن ذلك يضاف إلى أخذ العامل إجازاته السنوية، وأن يكون رب العمل متعاقداً مع أطباء لمعالجة العاملين لديه، وأن تكون إجازات الأعياد والأعطال مأجورة، والتدقيق على العمل الإضافي بعد 8 ساعات عمل المحددة بالقانون وأجرة الساعة بساعة ونصف ساعة عمل.

واعتبر أن تغيير المفتشين بشكل مستمر دليل على عدم نزاهة العمل في التفتيش والوقوف إلى جانب مصلحة رب العمل ضد مصلحة العامل، وأكد المفتش السابق أن الراتب التقاعدي لعامل أجره الشهري 800 ألف ليرة يجب أن يكون بحدود 500 ألف ليرة.
 
فيما نقلت وسائل إعلام مقربة من نظام الأسد وعود متكررة حول أزمة المشتقات النفطية، حيث قالت إن وصول ناقلتي نفط من إيران هي أولى بشائر تفعيل الخط الائتماني بين النظامين السوري والإيراني، ومع تصاعد الوعود قالت مذيعة موالية إن الناقلتين وصلت للساحل بوقت سابق وقللت من الترويج الإعلامي حول قرب إنهاء أزمة المحروقات بمناطق سيطرة النظام.

من جهته، مدير مديرية العمل في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل "محمود دمراني" بيّن أن مفتشي العمل خلال زياراتهم الدورية للمنشآت الخاصة يدققون الحد الأدنى للأجور المحدد بالقانون وهو 92900 ليرة سورية، والأنظمة الحاسوبية لا تقبل تسجيل بيانات أي عامل راتبه أقل من الحد الأدنى للأجور المحددة.
  
وقالت صحيفة موالية لنظام الأسد إن وفق التحليل الفني والمالي لهيئة الرقابة على التأمين في سوريا لعام 2021، فقد تجاوز إجمالي التعويضات لشركات التأمين 50 مليار ليرة بزيادة 94 بالمئة عن العام السابق، بينما بلغ إجمالي الأقساط 90.6 مليار ليرة بزيادة 80 بالمئة عن العام السابق، كما حققت جميع شركات التأمين أرباحا صافية بلغت 28 مليارا، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 40 بالمئة عن العام السابق. 

هذا أعلنت وزارة الاتصالات والتقانة لدى نظام الأسد أمس الإثنين 13 حزيران/ يونيو، عن استبعاد المحامين أصحاب مكاتب وشركات المحاماة التي تجاوزت مدة افتتاحها 10 سنوات وفق البيانات الواردة من نقابة المحامين، وذلك بعد أيام من استبعاد المهندسين.

وكانت كشفت مصادر إعلامية مقربة من نظام الأسد بأن كل بطاقة أسرية "ذكية"، تم استبعادها من الدعم تصبح أسعار مخصصاتها كالتالي، ربطة الخبز 1,300 ليرة سورية، ليتر المازوت 1,700 ليرة، ليتر البنزين 2,500 ليرة، اسطوانة الغاز المنزلي 30,600 ليرة، وكميات محددة رغم تحرير الأسعار.

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، لدى للنظام أصدرت عدة قرارات حول رفع سعر الخبز وتخفيض مخصصات المادة، وتطبيق آليات متنوعة لتوزيع المخصصات على السكان، وذلك مع استمرار أزمة الحصول عليه بمناطق سيطرة النظام.