تقرير شام الاقتصادي 13-07-2022 ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 13-07-2022

تراجعت الليرة السوريّة خلال افتتاح تعاملات سوق الصرف والعملات الرئيسية في سوريا اليوم الأربعاء 13 تمّوز/ يوليو، وذلك في إطار استمرار تدهور العملة المحلية، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل الدولار في دمشق ما بين 4000 ليرة شراءً، و 3965 ليرة مبيع، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار نظيره في دمشق، وفق موقع "الليرة اليوم" مشيرا إلى تراجع الليرة السوريّة مقابل الدولار الأمريكي  بنسبة تصل إلى 0.13 بالمئة.

وبلغ الدولار الأمريكي في محافظة حلب 3990 ليرة سورية، في حين سجل اليورو في العاصمة السورية دمشق ما بين 4028 ليرة شراءً، و 3988 ليرة مبيعاً، حسب الموقع الاقتصادي ذاته، مع تراجع الليرة أمام اليورو بنسبة 0.76 بالمئة.

وفي الشمال السوري المحرر سجلت الدولار الأمريكي مقابل الليرة في إدلب 3990 ليرة سورية، وسجلت الليرة التركية ما بين 229 ليرة سورية شراءً، و 222 ليرة سورية مبيعاً، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

ويرافق انهيار قيمة الليرة السورية ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، لا سيّما في مناطق سيطرة النظام، فيما يستمر المصرف المركزي، في تحديد سعر 2,814 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، فيما يحدد صرف دولار الحوالات بسعر 2,800 ليرة سورية، ودفع بدل الخدمة الإلزامية بسعر 2,525 ليرة سورية.

في حين لم تسجل أسعار الذهب أي تغييرات وحسب التسعيرة الرسمية المحددة من قبل الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات لدى نظام الأسد بدمشق، فإن سعر غرام الذهب عيار 21 مبيع بلغ 192 ألف ليرة سورية وشراء 191500 ليرة، بينما بلغ الغرام عيار الـ 18 مبيع 164571 ليرة وشراء 164071 ليرة سورية.

بالمقابل نفى عضو المكتب التنفيذي في مجلس محافظة ريف دمشق "ريدان الشيخ"، رفع أجور نقل الغاز بريف دمشق، فيما أشار إعلامي داعم للأسد إلى فشل الآلية الجديدة للحصول على البنزين الحر مؤكدا بقاء ظاهرة الازدحام والطوابير أمام محطات الوقود.

وتحدثت وسائل تابعة لإعلام النظام الرسمي عن تكليف الإرهابي "بشار الأسد"، لوزير الكهرباء غسان الزامل بتكريم العاملين في المحطة الحرارية بحلب، ويأتي الإعلان عن "المكرمة"، دون تحديد قيمتها بعد أيام من زيارة رأس النظام للمحطة في حلب.

في حين قال برنامج الأغذية العالمي، إن متوسط السعر الشهري لسلة الغذاء المرجعية القياسية في سوريا، قد ارتفع في نيسان (أبريل) الماضي إلى نحو 322 ألف ليرة سورية (نحو 115 دولاراً وفق سعر الصرف الرسمي)، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً للشهر الثامن على التوالي منذ أن بدأ البرنامج الأممي مراقبة الأسعار عام 2013.

وأضاف البرنامج الأممي في أحدث نشرة حول مراقبة الأسعار في سوريا، أن متوسط السعر الشهري لسلة الغذاء المرجعية القياسية في سوريا، ارتفع بنسبة 8% خلال شهر نيسان الماضي مقارنة بشهر آذار (مارس) 2022. وأشار التقرير إلى أن أسعار المواد الغذائية في نيسان، كانت أعلى بنسبة 59% مما كانت عليه قبل ستة أشهر، وأعلى بنسبة 84% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

هذا وأظهر تقرير اقتصادي أن وسطي تكاليف معيشة الأسرة السورية ارتفع مطلع شهر تموز (يوليو) الحالي بنسبة 48.5% عنه في بداية العام 2022، ليصبح الحد الأدنى للأجور والمحدد عند 92,970 ليرة قادراً على تغطية فقط 3% من التكاليف، وقال إن وسطي تكاليف المعيشة لأسرة سورية مكوّنة من 5 أفراد، تجاوز حاجز 3 ملايين ليرة سورية، وسط تجاهل النظام لتدهور الأوضاع المعيشية والاستمرار بالتبريرات المثيرة للجدل.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.