تقرير شام الاقتصادي 12-09-2022 ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 12-09-2022

شهدت تداولات سوق الصرف والعملات الرئيسية في سوريا اليوم الإثنين 12 أيلول/ سبتمبر، حالة من التذبذب والتخبط مع استمرار حالة الانهيار الاقتصادي وارتفاع الأسعار، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وبحسب موقع "الليرة اليوم"، سجلت الليرة السورية مقابل الدولار في دمشق سعر للشراء 4480 وسعر 4460 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 4533 للشراء، و 4508 للمبيع، مع تراجع بنسبة 0.26 بالمئة.

وذكر أن الدولار الأمريكي ارتفع في محافظة حلب ليسجل ما بين 4500 ليرة شراءً، و4470 ليرة مبيعاً، 
وفي إدلب ما بين 4600 ليرة شراءً، و4620 ليرة مبيعاً، وطالما سجل الدولار بالمناطق المحررة أسعاراً أعلى من حاجز الـ 4500 ليرة سورية.

وحسب موقع اقتصاد المحلي بقيت التركية في إدلب، ما بين 245 ليرة سورية للشراء، و255 ليرة سورية للمبيع، وتراوح سعر صرف التركية مقابل الدولار في إدلب، ما بين 18.14 ليرة تركية للشراء، و18.24 ليرة تركية للمبيع، مشيرا إلى أن قفزات الدولار تتواصل في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.

ونوهت مصادر اقتصادية محلية إلى أن إشارات الاستفهام حول تهاوي سعر الصرف مؤخراً زادت بشكل كبير واعتبر الدكتور في الاقتصاد "كرم شعار"، أن من أبرز أسباب استمرار انخفاض قيمة الليرة السورية في الآونة الأخيرة، هو عجز البنك المركزي السوري عن التدخل لوقف نزيف الليرة.

وحسب الخبير الاقتصادي "يونس الكريم"، فإن أن تدهور قيمة العملة السورية مؤخراً يعود لعدة عوامل، من أهمها أن خزينة مصرف النظام المركزي باتت فارغة حالياً نتيجة التشديد في الحوالات المالية، وفق وصفه، وأضاف أن هناك سبب جوهري آخر لانخفاض قيمة الليرة ألا وهو زيادة الطلب على الدولار الأمريكي في السوق السوداء مؤخرا.

بالمقابل أعلنت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، لدى نظام الأسد عن توقيع مذكرة تفاهم مع منظمة هيكس إيبر، وزعمت أنها تهدف إلى تجهيز وبناء مخابز جديدة وإعادة وتأهيل وتوفير خطوط انتاج جديدة للمخابز العامة والمطاحن وغيرها وتوفير آلات تغليف للمنتجات الغذائية مثل الخب والسكر والرز.

وزعمت بأن المذكرة ترمي إلى تقديم المساعدة الإنسانية في مجال التعافي المبكر وسبل العيش للناس الأكثر احتياجا من المتضررين من الأوضاع في سورية ضمن نطاق عمل وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك وانسجاما مع أهداف واستراتيجيات وأنشطة الوزارة لدعم خطة عملها وتحت إشرافها وتعزيز التنسيق العملياتي والفني بين الطرفين.

وحسب بيان صادر عن حكومة نظام الأسد فإن المجلس الأعلى للاستثمار استعرض إجازات الاستثمار الممنوحة وفق القانون 18 لعام 2021 والواقع التنفيذي لعدد منها، حيث بدأت 7 مشروعات الإنتاج الفعلي بكلفة تقديرية 130 مليار ليرة سورية وبقيمة للآلات 43.6 مليار ليرة، بينما تم استيراد التجهيزات لـ 5 مشروعات تمهيداً للبدء بالإنتاج، و4 مشروعات في طور البدء بأعمال البنى التحتية.

وبلغ إجمالي عدد المشروعات الممنوحة إجازة استثمار بموجب قانون الاستثمار الجديد 44 مشروعاً بكلفة تقديرية 1.5 تريليون ليرة تؤمن 3991 فرصة عمل، وتشمل قطاعات الخدمات والصناعات النسيجية والدوائية والمعدنية والكيميائية والغذائية والورقية والخشب ومواد البناء والسياحة والكهرباء والطاقة، موزعة عدة محافظات.

وحسب رئيس مجلس الوزراء التابع لنظام الأسد حسين عرنوس فإن من الضروري الاستمرار في تقديم التسهيلات لإنجاز المشروعات الاستثمارية ووضعها بالإنتاج الفعلي في الوقت المحدد، والمتابعة المستمرة لمراحل تنفيذ كل مشروع وتذليل أي عقبات بما يضمن زيادة الإنتاج ورفد الأسواق المحلية بمختلف المواد والسلع، وفق زعمه.
 
وذكرت صحيفة تابعة للنظام، أن حالة من الجمود تضرب سوق العقارات في سوريا، مقارنة بالأعوام السابقة، كاشفة وعلى لسان مسؤولين نقابيين، أن السبب يعود إلى ارتفاع أسعار مواد البناء بنسبة تزيد عن 100 بالمئة، منذ العام الماضي وحتى اليوم.

وقدر رئيس نقابة البناء والإسمنت إحسان قناية، للصحيفة، أن سعر طن الإسمنت الرسمي ارتفع إلى 416 ألف ليرة بينما كان سعره 180 ألفاً في العام الماضي، كما ارتفع سعر طن الحديد إلى 3.5 ملايين ليرة فيما كان سعره مليونين و225 ألفاً العام الماضي.

وقال إن مواد البناء ليست وحدها التي ارتفعت، فتكلفة اليد العاملة ارتفعت أيضاً بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، حيث أصبحت يومية العامل المساعد 18 ألف ليرة بينما تبلغ يومية "المعلم" 50 ألف ليرة، حتى إن أجور النقل زادت أضعافاً، فقد كان عامل الصحية يستقل سيارة لنقل العمال من مركز المدينة إلى الريف بتكلفة 10 آلاف ليرة، أما اليوم فأجرتها أكثر من 50 ألف ليرة، وقدر أن متر الألمنيوم تكلفته اليوم 400 ألف ليرة.

وأكد قناية أن حركة البناء بالنسبة للمواطنين انخفضت بأكثر من 60% حتى أن حركة الرخص للمكاتب الهندسية انخفضت وأصبحت محصورة بترميم الأبنية المهدمة فقط، مشيراً إلى أن تكلفة بناء مؤلف من غرفتين ومنافع بكسوة بسيطة، يبلغ ما بين 30 إلى 40 مليون ليرة ما عدا سعر الأرض.

ولفت إلى وجود سوق سوداء لمواد البناء كما كل المواد المستوردة الأخرى فمثلاً قد يصل سعر طن الإسمنت أحياناً إلى 800 ألف ليرة في حال وجود طلب عليه، كما يمكن أن يصل سعر طن الحديد إلى 4 ملايين ليرة وخاصة عندما يتأخر الاستيراد فيلجأ المستوردون إلى إخفاء المادة واحتكارها والتحكم بسعرها.

وحسب جريدة تابعة لإعلام النظام فإن أغلب أجزاء الفروج غادرت مائدة المستهلك مع ارتفاع أسعار بعض أجزائه التي تتعدى سعر الكيلوغرام من لحم الخاروف البلدي حسب لنشرة أسعار حماية المستهلك ووفقا لجولة للصحيفة في أسواق دمشق وريفها فإن سعر فروج الريش يبلغ وسطيا 30 ألف ليرة بينما وصل سعر الفروج المذبوح والمنظف إلى ما بين 30 و40 ألف ليرة وذلك حسب الوزن، على حين وصل الكيلوغرام من الجناحات بين 11 و13 ألفاً.

وبلغ سعر كيلوغرام سودة الفروج 25 ألفاً ليوازي بذلك سعر الكيلوغرام من سودة الغنم وارتفع سعر الكيلوغرام من الشرحات ليتعدى 35 ألفاً متجاوزاً بذلك سعر كيلوغرام الهبرة من لحم الخاروف مع 25 بالمئة دهنه والبالغة 32 ألف ليرة بسعر 3 آلاف ليرة وليتجاوز أيضاً سعرها في صالات السورية للتجارة والبالغ 27 ألفاً بمبلغ 8 آلاف ليرة، ويتجاوز كذلك سعر كيلوغرام هبرة لحم البقر البالغ 24 ألف ليرة بمبلغ 11 ألف ليرة.

وبلغ سعر كيلوغرام الوردة من الفروج 17500 ألف ليرة والدبوس 17 ألف ليرة ليقارب بذلك سعر الكيلوغرام من مسوفة العجل والبالغ 19 ألف ليرة، وتشهد أغلب الأسواق فوضى سعرية بعد توقف صدور نشرات التموين التي تحدد أسعار الفروج وأجزائه وتعود أخر نشرة أصدرتها تموين الريف إلى 23 من الشهر الماضي.

بينما تعود آخر نشرة تسعير لتموين العاصمة إلى 24 الشهر الماضي محددة بموجبها أسعار الفروج الحي بـ9700 ليرة والفروج المذبوح والمنظف إلى 13100 ليرة والشركات بسعر 23 ألف ليرة للكيلوغرام، لتعود مديرية التجارة الداخلية في دمشق أمس الأحد وتصدر نشرة جديدة حددت بموجبها سعر كيلوغرام الفروج الحي بـ10300 ليرة والمذبوح والمنظف بـ14 ألفاً وكيلوغرام الشرحات بـ25 ألفاً.

وبلغت أسعار أجزاء اللحوم الحمراء 25 ألفاً لسودة الغنم و16 ألفاً للقلوبات ومثلها للكيلوغرام من الكلاوي والطحال و27 ألفاً للكيلوغرام من بيضات الخروف وسعر 16 ألفاً للسانات، وتراوح سعر رأس الخروف بين 15 و20 ألفاً وسطياً وبيع عند عدد من المحال بعشرة آلاف ليرة، وبلغ سعر كيلوغرام الدرن 15 ألفاً وكيلو غرام السجق بين 10 و15 ألفاً حسب نوعه.

واعتبر رئيس جمعية حماية المستهلك "عبد العزيز المعقالي"، أن أهم أسباب ارتفاع أسعار الفروج هو ارتفاع أسعار العلف، فالصوص يكلف المربي 4 آلاف ليرة والعلف 4 آلاف ليرة، إذ إن كل صوص يحتاج لأربعة كيلوغرامات من العلف حتى يصبح فروجاً ويحتاج 1500 ليرة أدوية ولذلك فإن واقع سعر الفروج حالياً هو تقريباً 11500 ليرة.

وعدد المسؤول ذاته أسباب أخرى ساهمت في الارتفاع منها خروج 30 إلى 40 بالمئة من المداجن عن العمل في الفترة الأخيرة، مبيناً أن الحل يكون بتوفير العلف ودعمه عن طريق إعفاء المستوردين من الضرائب والرسوم والبحث عن مطارح ضريبية أخرى بعيداً عن لقمة المستهلك مطالباً بتسهيلات لمستوردي الأعلاف وإعفائهم من الدور بالقطع لدى البنك المركزي.

ويرى رئيس الجمعية أنه على وزارة المستهلك أن تتجه نحو الواقع عند المربي لتحديد الأسعار بعيداً عن السوق الحالي، مؤكداً أنه من الظلم متابعة الأسعار وفقا لنشرات التموين فهذا ظلم للمربي والبائع وظلم للمستهلك، ويعتقد أن الفروج عرض وطلب، فمتى توافرت الأعلاف بسعر مناسب فسيتوفر الفروج وستتدنى أسعاره، مطالباً التموين بوضع لوحات اليكترونية للأسعار في الأسواق الرئيسية.

هذا وشهدت الليرة السورية هبوطاً متسارعاً بقيمتها وسعر صرفها أمام الدولار الأمريكي وبقية العملات العربية والأجنبية خلال تعاملات الأيام والأسابيع القليلة الماضية، الأمر الذي طرح العديد من إشارات الاستفهام حول أسباب ذلك ومدى قدرة مصرف النظام المركزي على التدخل وفقاً للتقارير وحسب العديد من المحللين والخبراء الاقتصاديين.