تقرير شام الاقتصادي 12-07-2022 ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 12-07-2022

بقيت الليرة السوريّة دون أي تغييرات حيث لم تسجل أسعار جديدة للعملة المحلية في سوق الصرف والعملات الرئيسية في سوريا، إذ لم يطرأ أي تحديث للأسعار بدافع من عطلة عيد الأضحى المبارك، ومن المنتظر صدور نشرة أسعار جديدة غدا بعد انقضاء رابع أيام العيد.

وحافظت الليرة اليوم الثلاثاء 12 تمّوز/ يوليو، على  أسعارها المحددة قبل العيد حيث سجل الدولار ما بين 3995 ليرة شراءً، و 3960 ليرة مبيع، واليورو ما بين 4030 ليرة شراءً، و 4071 ليرة مبيعاً، والليرة التركية بقيت ما بين 230 ليرة سورية شراءً، و 224 ليرة سورية.

عالمياً هبط سعر اليورو إلى ما دون دولار واحد، وسجل اليورو 0.999 مقابل الدولار الأمريكي في تعاملات السوق العالمية اليوم الثلاثاء، وهو أقل مستوى منذ عام 2002 ليسجل هذا السعر لأول مرة منذ 20 عاماً.

في حين لم تسجل أسعار الذهب أي تغييرات وحسب التسعيرة الرسمية المحددة من قبل الجمعية الحرفية للصياغة لدى نظام الأسد بدمشق، فإن سعر غرام الذهب عيار 21 مبيع بلغ 192 ألف ليرة سورية وشراء 191500 ليرة، بينما بلغ الغرام عيار الـ 18 مبيع 164571 ليرة وشراء 164071 ليرة سورية.

بالمقابل صرح عضو الجمعية الحرفية للحلاقين لدى نظام الأسد في دمشق بأن "هناك تخبط في الأسعار حيث وصلت تكلفة تجهيز العروس إلى 1.5 مليون ليرة في بعض الصالونات، وهذا يعد مخالفاً للتسعيرة الرسمية، والتي نطالب الحلاقين الالتزام بها تحت طائلة الإغلاق وسحب ترخيص مزاولة المهنة".

وأضاف، بأنه تم رفع مقترح بزيادة أجرة الحلاقين بناءً على الأوضاع التي تمر بها جميع الفعاليات الاقتصادية، لكنه قوبل بالرفض من قبل وزارة التجارة الداخلية، حيث أرجعت السبب إلى أن الوضع الحالي لن يستمر وستعود الأسعار للانخفاض، وفق تعبيرها.

وقالت جريدة تابعة لإعلام النظام الرسمي إن حجم الاستثمار العام في مدينة عدرا الصناعية وصل إلى 818 مليار ليرة سورية، بينما تشير الإحصاءات إلى أن حجم الاستثمار خلال النصف الأول من العام 2022 بلغ 26,8 مليار ليرة سورية.

وزعمت أن "الواقع الاستثماري في المدينة يسير بوتيرة جيدة وتطور ملحوظ، وخاصة بعد زيارة بشار الأسد للمدينة الصناعية منتصف العام 2021"، حسب تعبيرها، فيما صرح مدير عام مدينة عدرا الصناعية المهندس فارس فارس بأن الإيرادات التراكمية تجاوزت 72,747 مليار ليرة و بلغ حجم الإنفاق التراكمي على البنى التحتية و الاستملاك 74,5 مليار ليرة سورية.

وتحدث عن زيادة مطردة في عدد المقاسم المسلمة وعدد المنشآت العاملة على أرض المدينة وقدر اليد العاملة فيها 70620 عاملاً، وذكر أن عملية منح التراخيص تسير بشكل جيد، إذ بلغت رخص البناء المقدمة 3866 رخصة، وعدد المعامل قيد البناء المباشر بإنشائها 2327 معملاً مع تخصيص 5364 مقسماً موزعاً على مساحة مخصصة تعادل 1394,36 هيكتاراً.

وأشار إلى تلافي مشكلة تأمين المحروقات و الكهرباء بالمدينة الصناعية عبر تشكيل لجنة متابعة بريف دمشق لتحديد كمية المحروقات اللازمة لكل منشأة وحاجتها علماً أن هناك محطة موجودة لبيع البنزين الأوكتان في القطاع الخامس من عدرا الصناعية، وقال إنه لا وجود لأي مشكلة في الكهرباء بسبب إعفائها من التقنين وحرصاً على حسن سير العملية الإنتاجية والاستثمارية فيها.

في حين قدّر "قتيبة خضور"، معاون مدير المؤسسة العامة التبغ في اللاذقية كمية الإنتاج المخططة لمادة التبغ منذ بداية العام حتى نهاية حزيران الماضي بنحو 4200 طن، في حين بلغت الكمية المنفذة فعليا من الإنتاج المحلي خلال الفترة نفسها 3915 طناً أي بنسبة تنفيذ 93%، مؤكدا أن كمية المبيعات المنفذة بلغت 3485 طناً من أصل 4200 طن من المبيعات المخططة لغاية حزيران، أي بنسبة تنفيذ 83 بالمئة.

وأضاف، أن المؤسسة تقوم بتغطية كافة نفقاتها ذاتياً، حيث تقوم بتسديد قيم عقود مستلزمات الإنتاج إضافة لعقود الخطة الاستثمارية وكذلك قيمة المحصول الزراعي وهو التزام سنوي على المؤسسة بموجب قانون الحصر وغيرها من الالتزامات، مشيراً إلى الفائض الاقتصادي المحقق من نتاج أعمال المؤسسة، حيث تجاوزت تحويلات المؤسسة مبلغ 51 مليار ليرة سورية.

وقالت وسائل إعلام النظام إن رغم ارتفاع أسعار الحجوزات في المنشآت السياحية 5 نجوم إلا أن الإقبال عليها كبير، وفيما وصلت نسبة الإشغال في بعض المنشآت من سوية “خمس نجوم” بين 80- 90% خلال عطلة عيد الأضحى حتى تاريخه، أغلقت منشآت أخرى من التصنيف نفسه باب الحجوزات بعد أن وصلت نسبة الإشغال فيها إلى 100% بالمئة.

وحسب تقديرات إعلام النظام حول أسعار الحجوزات، فإن تكلفة الليلة الواحدة في أحد منشآت 5 نجوم تتراوح بين 650 ألف للغرفة العادية لشخصين متضمنة الفطور و دخول الشاطىء والنادي رياضي، و 850 ألفاً للغرفة "الجينيور" لثلاثة أشخاص، فيما وصل سعر الغرفة "السويت"، لأربعة أشخاص مليونا و150 ألف ليرة في الليلة الواحدة.

كما سجلت الأسعار في أحد المنشآت السياحية اربع نجوم 750 ألفا للغرفة الواحة لأربعة أشخاص لمدة ستة أيام خلال عطلة العيد، وهنا يظهر التباين الكبير بين أسعار الحجوزات في المنشآت خمس وأربع نجوم حيث أن ليلة واحدة في خمس نجوم تعادل 6 أيام في أربع نجوم، وفق مواقع ومصادر موالية لنظام الأسد.

ونقلت جريدة تابعة لإعلام النظام الرسمي عن مدير السياحة في اللاذقية "فادي نظام"، تصريحه بأن أسعار منشآت الإطعام مصدقة من وزارة السياحة، أما منشآت الإقامة فإن أسعارها حسب الكلفة التشغيلية وسوية الخدمة المقدمة ومصدقة من الوزارة، وزعم أنه سيتم تكثيف دوريات الرقابة في الضابطة العدلية ضمن برنامج يغطي مناطق الاصطياف، وأشار إلى أن نسبة الإشغال الكبيرة هي مكسب اقتصادي كبير في هذا الموسم السياحي، وتنشط الحركة الاقتصادية.

هذا وأظهر تقرير اقتصادي أن وسطي تكاليف معيشة الأسرة السورية ارتفع مطلع شهر تموز (يوليو) الحالي بنسبة 48.5% عنه في بداية العام 2022، ليصبح الحد الأدنى للأجور والمحدد عند 92,970 ليرة قادراً على تغطية فقط 3% من التكاليف، وقال إن وسطي تكاليف المعيشة لأسرة سورية مكوّنة من 5 أفراد، تجاوز حاجز 3 ملايين ليرة سورية، وسط تجاهل النظام لتدهور الأوضاع المعيشية والاستمرار بالتبريرات المثيرة للجدل.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.